الزرقاوي وأنصار السنة يتبنيان هجمات أوقعت 66 قتيلا اليوم

الزرقاوي وأنصار السنة يتبنيان هجمات أوقعت 66 قتيلا اليوم
غزة-دنيا الوطن

قتل 15 على الاقل وجرح نحو 20 في تفجيرين انتحاريين بسيارتين ملغومتين قرب مبنى تابع لوزارة الداخلية بوسط العاصمة العراقية بغداد وقت الذروة الصباحية اليوم الخميس 14-4-2005م، وقال مسؤول بوزارة الداخلية العراقية طلب عدم نشر اسمه ان الهجومين استهدفا قطاعا محصنا من وزارة الداخلية واسفرا عن مقتل 15.

من ناحية أخرى اعلنت مجموعة "جيش انصار السنة" المرتبطة أيضا بتنظيم القاعدة -في بيان يتعذر التحقق من صحته نشر على الإنترنت- مسؤوليتها عن هجوم على مركز شرطة المقداد في مدينة كركوك في العراق قالت إنه اسفر عن مقتل ما يزيد عن 50 من رجال الشرطة صباح اليوم.

وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في بيان نشر في موقع على الانترنت مسؤوليته عن تفجير السيارتين الملغومتين.. وبعد ساعات وقع انفجار ثالث في نفس المنطقة وقال مراسلون في الموقع انه أدى الى مقتل شخص. وذكروا ان الشحنة فجرت عن بعد فيما يبدو. وفي وقت سابق وصف مسؤولو امن الانفجار بانه انفجار محكم.

وقال تنظيم قاعدة الجهاد الذي يتزعمه الاردني ابو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على موقع اسلامي ان عضوا في التنظيم هاجم دورية شرطة "مرتدة" تحرس مكتب وزير "مرتد" بينما قام عضو اخر بمهاجمة مؤخرة دورية ضمت تسع عربات.

وفجرت السيارتان الواحدة تلو الاخرى على مبعدة نحو 200 متر من بعضهما في شارع مزدحم بحركة المرور خلال ساعة الذروة. وقال مصور وكالة رويترز للأنباء ان هناك من بين القتلى أطفالا وصور عددا من رجال الشرطة وقد غطتهم الدماء.

وذكر شهود اخرون ان نحو 15 سيارة دمرت في الانفجارين وان اشلاء جثث القتلى تناثرت في منطقة واسعة.. ووقع الانفجاران قرب عربات شرطة عراقية تحمي مدخلا تابعا لوزارة الداخلية، وقال مسؤولون في المستشفيات القريبة ان هناك نحو 30 مصابا.

وأكد الجيش الامريكي انفجار سيارتين ملغومتين لكن لم يكن لديه المزيد من المعلومات.

وكان ضابط الشرطة عباس خضير في قافلة تضم تسع عربات شرطة تخترق الزحام المروري واعرب عن اعتقاده بان قافلته كانت مستهدفة في الهجوم، وقال "كنا نخترق" الازدحام المروري حين انفجرت سيارة وسط الشارع المزدحم و"عبرنا الى الجهة الاخرى" لتفادي الاختناقات المرورية وحاولت سيارة اخرى المرور لكنها انقلبت وحينئذ انفجرت.

واستطرد ان السيارة الاولى كانت في قلب الاختناق المروري وتسببت في خسائر كبيرة في الارواح.

وقال مسؤول في مستشفى اليرموك القريب ان نحو 20 نقلوا الى المستشفى باصابات. كما نقل عدد اخر من الجرحى الى مستشفى قريب.

وهز الانفجاران وسط العاصمة العراقية بغداد نحو الساعة العاشرة صباحا (06.00 بتوقيت غرينتش) وشوهد الدخان يتصاعد من المنطقة. وابرز التفجيران المهمة الصعبة التي تنتظر الحكومة العراقية الجديدة لاعادة الامن والاستقرار الى البلاد. وجاءا بعد تراجع في العنف منذ اجراء الانتخابات العراقية في 30 يناير/ كانون الثاني.

أنشط فترات المقاتلين منذ 6 أسابيع

ووقع انفجارا بغداد بعد يوم شهد سلسلة من الانفجارات في شتى انحاء العراق أوقعت 15 قتيلا على الاقل وكانت من انشط فترات المقاتلين خلال ستة اسابيع.

وقد تبدو هجمات الامس واليوم بمثابة عودة لاعمال العنف اليومية المعتادة التي شهدها العراق على مدى العامين الماضيين والتي تراجعت بعد الانتخابات التي جرت يوم 30 يناير/ كانون الثاني.

وحدثت هجمات خارج بغداد اليوم، إذ انفجرت سيارة ملغومة قرب قاعدة عسكرية امريكية في تكريت. وقالت الشرطة ان الانفجار اسفر عن مقتل اربعة عراقيين وجرح تسعة، كما أعلن الجيش الامريكي عن اصابة جندي امريكي واثنين من الجنود العراقيين في الانفجار.

وفي اللطيفية جنوبي العاصمة العراقية قتل مسلحون رئيس البلدية. وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد قالت الشرطة ان قنبلة انفجرت اثناء مرور قافلة امريكية واصيب في الانفجار اثنان على الاقل.

وتصاعدت الهجمات بعد ان قام كل من وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد وروبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الامريكية بزيارة مفاجئة للعراق رحبا خلالها بانتقال العراق الى الديمقراطية وان حذرا من الحاجة الى مزيد من العمل.

وأعلن الجيش الامريكي انه على الرغم من تراجع عدد هجمات المقاتلين بمقدار الخمس بعد الانتخابات العراقية الا انها اصبحت أكثر تطورا واتساعا.

وفي وقت سابق من الشهر هاجم نحو 60 مسلحا سجن ابو غريب خارج بغداد وفجروا سيارتين ملغومتين وأطلقوا قذائف المورتر والصواريخ قبل ان تتمكن القوات الامريكية من صد الهجوم بعد قتال استمر ساعات.

وقالت جماعة الزرقاوي التي اعلنت مسؤوليتها من قبل عن كثير من الهجمات استهدفت القوات الامريكية والحكومة العراقية ان هجومي بغداد هما رسالة موجهة الى نائب وزيرة الخارجية الامريكية زوليك.

وقالت في بيانها "انطلق ليثان من ليوث كتيبة الاستشهاديين التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد الرافدين.. الاخ الاول انغمس في مقدمة دورية للشرطة المرتدة التي كانت تقوم بتأمين الحماية لمكتب الوزير المرتد. وانغمس الاخ الليث الثاني في مؤخرة الدورية المؤلفة من 7-9 سيارات مما ادى الى مقتل ما لا يقل عن 30 مرتدا من الشرطة وجرح العشرات بحول الله تعالى وقوته".

كما جاء في البيان "بالامس خرج نقيب اليهود والنصارى ليصرح بامكانية اطفاء شعلة الجهاد المبارك على ارض الرافدين خاب وخسيء هذا الجبان فاين المهرب يا عدو الله".

وزار زوليك ورامسفيلد العراق وامتدحا ما تحقق في انتقال العراق من الحكم الشمولي الى الديمقراطية.

انصار السنة تتبنى قتل 50 شرطيا في كركوك

وإذا كان تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قد تبنى التفجيرات التي وقعت في بغداد، فقد اعلنت مجموعة جيش انصار السنة المرتبطة أيضا بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن هجوم على مركز للشرطة في مدينة كركوك في العراق اسفر عن مقتل "ما يزيد على 50 من المرتدين", بحسب بيان نشر اليوم الخميس على موقع اسلامي على الانترنت.

وجاء في البيان الذي يتعذر التحقق من صحته "في صباح اليوم الخميس 14 ابريل/ نيسان 2005 وبحدود الساعة الثامنة والنصف قامت مجموعة من اخوانكم المجاهدين بغزوة شجاعة في مدينة كركوك في حي واحد حزيران على مركز شرطة المقداد".

واضاف البيان ان المهاجمين "وجدوا الشرطة المرتدين اثناء بداية تدريبهم الصباحي, فكر عليهم فرسان الاسلام وفرسان رسول الله وجند الله بأسلحتهم الرشاشة الخفيفة فقتلوا من المرتدين ما يزيد على الخمسين لم يتركوا لهم شاذة ولا فاذة وصرعوا جميع من كان في ساحة التدريب". ويحمل البيان توقيع "الهيئة العسكرية لجيش انصار السنة".

وكان مصدر مسؤول في الشرطة العراقية اعلن ان اربعة من رجال الشرطة قتلوا وجرح ثلاثة اخرون ومدني واحد اليوم الخميس عندما هاجم مسلحون مجهولون مركزا للشرطة في مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد).

واضاف ان "عناصر الشرطة تمكنوا من اعتقال اربعة اشخاص يشتبه بانهم نفذوا الهجوم احدهم من مدينة بلد (75 كلم شمال بغداد) واخر من مدينة خانقين (120 كلم شمال شرق بغداد).

وكان الحادث وقع بعيد الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (4.00 ت غ) من اليوم الخميس عندما كانت سيارات الشرطة تتجمع للانطلاق في دوريات في المدينة.

الهجمات "قلق" للحكومة الجديدة

واستمرار الهجمات مثار قلق بالنسبة لزعماء العراق الذين انتخبوا حديثا وهم يحاولون تشكيل حكومة جديدة رغم مرور اكثر من شهرين على الانتخابات. ويدور الجدل حول توزيع المناصب الوزارية ويمكن الا يحسم الامر قبل اسبوع. وحذر مسؤولون عراقيون من انه كلما طالت مناقشات تشكيل الحكومة كلما رفع ذلك من الروح المعنية للمقاتلين.

ومن المشاكل الكبرى التي تنتظر حكومة العراق الجديدة السيطرة على الجريمة المنظمة التي يعتقد انها وراء العديد من عمليات خطف الاجانب والعراقيين. وامس الاربعاء ناشد رهينة امريكي في العراق واشنطن في شريط فيديو على التفاوض مع خاطفيه وانقاذ حياته.

وظهر الرجل الذي قالت السفارة الامريكية في بغداد انه يدعى جيفري اكي من ولاية انديانا في الشريط وهو يمسك بجواز سفره بينما وقف مسلحون بجواره.. واختطف اكي من موقع للبناء قرب بغداد يوم الاثنين. ومن غير المعروف الجهة التي يعمل لحسابها.

وقالت وسائل إعلام إن الرهينة حث الادارة الامريكية على فتح حوار مع "المقاومة العراقية لانقاذ حياته"، وقالت انه دعا ايضا القوات الامريكية الى الانسحاب بسرعة من العراق.

واختطف اكثر من 150 اجنبيا في العراق خلال العام الماضي سواء على ايدي جماعات اسلامية متشددة تسعى لاخراج القوات الاجنبية من البلاد او على ايدي عصابات تسعى للحصول على فدية. وقتل نحو ثلث الذين اختطفوا.

وما زال المسلحون يحتجزون صحفية فرنسية تدعى فلورانس اوبيناس اختطفت في يناير/ كانون الثاني وكذلك ما زال ثلاثة صحفيين رومانيين اختطفوا الشهر الماضي محتجزين.

وقدر مسؤولون عراقيون انه خلال العام الماضي اختطف نحو خمسة الاف عراقي معظمهم على ايدي عصابات تسعى الى الحصول على فدية.

التعليقات