نذر مواجهات شديدة بالأقصى:قيادي بحماس بين الفلسطينيين المتجمعين بالحرم القدسي

غزة-دنيا الوطن

تظلل نذر مواجهة كبيرة قد تؤدي لاندلاع انتفاضة جديدة سماء المسجد الأقصى صباح اليوم الأحد 10-4-2005م حيث سعى فلسطينيون بدعوة من حركة حماس والحركة الإسلامية في الداخل إلى التجمع في المسجد لمواجهة دعوة لاقتحام المسجد أطلقتها جماعة يهودية متطرفة، وقال شهود عيان إن الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية انضم إلى آلاف المصلين المتجمعين في باحة المسجد رغم منع السلطات الإسرائيلية.

وأشارت الأنباء إلى أن عددا لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من اليهود اليمينيين هو الذي وصل فقط للمشاركة في مسيرة مزمعة إلى الحرم القدسي الشريف اليوم الأحد وهو أقل بكثير من الآلاف التي كانت السلطات تخشى أن تحاول شق طريقها عنوة وثير أعمال شغب فلسطينية.

وقد ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على 3 من ناشطي اليمين المتطرف الإسرائيلي صباحا في المدينة القديمة خارج الحرم القدسي وبينهم إسرائيل كوهين زعيم مجموعة "ريفافا" اليمينية المتطرفة التي دعت إلى الصلاة في باحة الأقصى احتجاجا على خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة وإجلاء مستوطنيه الثمانية آلاف.

ويمثل وصول الشيخ حسن يوسف إلى ساحة الأقصى تنفيذا لوعدا قطعه أمس السبت لتحدي الحظر الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية، حيث يمنع على الشيخ حسن يوسف دخول القدس الشرقية المحتلة بدون إذن خاص من السلطات مثله مثل باقي فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة.

وبهدف منع حصول مواجهات, حصرت السلطات الإسرائيلية دخول باحة الحرم على النساء والعرب الإسرائيليين وفلسطينيي القدس الشرقية فوق سن الأربعين عاما خشية حصول مواجهات. ويشمل المنع اليهود والمسيحيين والسياح.

وذكرت الإذاعة الحكومية الإسرائيلية أن الشيخ حسن يوسف الذي أفرجت عنه إسرائيل السنة الماضية كان موجودا في باحة الحرم في 28 سبتمبر/ أيلول 2000 خلال زيارة زعيم اليمين حينها ارييل شارون والتي شكلت استفزازا للفلسطينيين. وأدى القمع الدامي لتظاهرة فلسطينية احتجاجا على الزيارة في اليوم التالي إلى إشعال فتيل الانتفاضة الثانية.

وينتشر ثلاثة آلاف شرطي في باحة الحرم وحولها حيث يتواجد آلاف من المسلمين الذين امضوا الليل في الموقع بهدف "الدفاع" عن الأقصى.

وصول قلة للمسيرة اليهودية إلى الحرم

وفي بوادر فشل وصل عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من اليهود اليمينيين للمشاركة في مسيرة مزمعة إلى الحرم القدسي الشريف اليوم الأحد وهو أقل بكثير من الآلاف التي كانت السلطات تخشى أن تحاول شق طريقها عنوة وثير أعمال شغب فلسطينية.

وحثت "ريفافا" وهي جماعة يمينية متطرفة أتباعها على التدفق إلى الحرم القدسي الشريف عند الساعة 7.30 صباحا (04.30 بتوقيت غرينتش). وحدد الحائط الغربي القريب كنقطة للتجمع، ولكن على الرغم من حضور عدة عشرات من اليهود صلوات الصباح عند الحائط لم تظهر علامة على وجود مسيرة منظمة إلى الحرم.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الشرطة التي تأهبت لمنع تجمع ريفافا اعتقلت ثلاثة من زعماء هذه الجماعة عند الحائط، وأكدت الشرطة الإسرائيلية من جانبها توقيف 3 من ناشطي اليمين المتطرف الإسرائيلي صباحا في المدينة القديمة خارج الحرم القدسي وبينهم إسرائيل كوهين زعيم مجموعة "ريفافا" اليمينية المتطرفة التي دعت إلى الصلاة في باحة الأقصى اليوم الأحد احتجاجا على خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة وإجلاء مستوطنيه الثمانية آلاف، وكان إسرائيل كوهين مختبئا في مراحيض عمومية قريبة من حائط المبكى المحاذي لباحة الحرم.

وقال الان فرانكو قائد شرطة القدس لإذاعة الجيش الإسرائيلي "في ضوء التقديرات بأن مثل هذه الخطوة عند جبل المعبد قد تشعل انفجارا وقلاقل من جانب المصلين هناك فان هذا القرار نهائي وغير قابل للتفاوض".

وهدد النشطون الفلسطينيون بالتخلي عن وقف فعلي لإطلاق النار مع إسرائيل إذا مضى اليهود اليمينيون قدما في هذه المسيرة.

وقال نزار ريان وهو ناشط كبير بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه إذا "دنس الصهاينة المسجد [الأقصى] فسيكونون بذلك قد غرسوا بذرة الانتفاضة الثالثة".

قتل فتيان يلعبون الكرة

وتزايدت حدة التوتر أمس السبت عندما قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فتيان فلسطينيين في أول حادث من نوعه منذ أن اتفق النشطون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الهدنة. وقال مسعفون فلسطينيون إن القتلى تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما.

ورد الناشطون بإطلاق قذائف مورتر وصواريخ على مستوطنات يهودية وقواعد للجيش الإسرائيلي وأصدرت حماس وحركة الجهاد الإسلامي تحذيرات لإسرائيل ولكنهما لم تصلا إلى حد إعلان إنهاء الهدنة.

وكان مقتل الفلسطينيين أول حادث من نوعه منذ أن وافق ناشطون على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالالتزام بوقف لإطلاق النار في مارس/ آذار. ودفع الحادث حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة الجهاد الإسلامي لإصدار تحذيرات لإسرائيل ولكنهما لم تصلا إلى حد إعلان إنهاء الهدنة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجنود أطلقوا النار بعد أن تجاهل خمسة فلسطينيين طلقات تحذيرية وعبروا إلى داخل إسرائيل في منطقة يهرب فيها النشطون السلاح. وأضاف المصدر أن الجيش بدأ تحقيقا في الحادث.

وفي تطور آخر يزيد من حدة التوتر تظاهر أكثر من عشرة آلاف فلسطيني محذرين من انتفاضة جديدة إذا حاول يهود ينتمون لليمين المتطرف يسعون لإحباط خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من غزة دخول المسجد الأقصى اليوم الأحد.

وقال محمد الهندي القيادي البارز بحركة الجهاد الإسلامي في مؤتمر صحفي إن الفصائل الفلسطينية لم تعلن حتى الآن إنهاء التهدئة لكنها تدرس المسألة من جديد بسبب استمرار "العدوان الصهيوني".

ويمكن أن يؤدي أي تصاعد في وتيرة العنف إلى تعقيد خطة شارون للانسحاب من غزة المقرر أن يبدأ تنفيذها في منتصف العام ويشكل تحديا جديدا لشارون وجورج بوش عندما يلتقيان بمزرعة الرئيس الأمريكي في تكساس يوم الاثنين. ويدعم بوش خطة "خارطة الطريق" الدولية للسلام.

ومازالت الملابسات المحيطة بمقتل الشبان الفلسطينيين وعددهم موضع جدل بين إسرائيل والفلسطينيين ولكن عباس وصف الحادث بأنه انتهاك متعمد للهدنة التي أعلنها هو وشارون في قمة عقدت بمصر في فبراير/ شباط.

وقال عباس في بيان "هذه الجريمة انتهاك مقصود للتهدئة التي توصلنا إليها في شرم الشيخ ولن نقبل أن تهدر دماء أبناء شعبنا وأطفالنا بهذا الاستهتار وأن يطلق جيش الاحتلال النار بهذا الاستخفاف على أبنائنا الصغار وهو يعلم أنهم صغار وغير مسلحين ولا يمثلون خطرا على أحد".

وقال الأهالي إن الشبان الفلسطينيين كانوا يلعبون كرة القدم في مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة عندما أطلق جنود يبعدون عنهم عدة أمتار النار عليهم وقتلوهم.

وقال قائد عسكري إسرائيلي إن القوات رصدت خمسة فلسطينيين يزحفون في منطقة عازلة تسيطر عليها إسرائيل قرب الحدود مع مصر. وأضاف أن الشبان بدؤوا يندفعون تجاه الأراضي الإسرائيلية مما دفع الجنود الإسرائيليين لإطلاق طلقات تحذيرية صوبهم.

وتابع القائد الإسرائيلي "عبروا إلى منطقتنا ثم حددت قوة تابعة للجيش هويتهم وفتحت عليهم النار من أسلحة خفيفة باعتبارهم متسللين"، ومضى يقول إن الجيش استدعى الشرطة الفلسطينية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث.

وقال القائد العسكري الذي رفض الإفصاح عن اسمه إن قوات الشرطة الفلسطينية اعتقلت شابين كانا مع هؤلاء الذين قتلوا. وأضاف أن الاثنين قالوا إنهم كانوا يعتزمون عبور الحدود إلى مصر لتهريب أسلحة منها إلى غزة.

وتراجع العنف الفلسطيني الإسرائيلي كثيرا منذ إعلان الهدنة. وقال متحدث باسم نصر يوسف وزير الداخلية عن تصريحات القائد الإسرائيلي "إنه تقرير غير صحيح ولا أساس له".

وبعد مقتل الفلسطينيين الثلاثة قالت حماس إنها أطلقت 11 قذيفة مورتر و11 صاروخا من نوع القسام على مستوطنات يهودية وقواعد للجيش الإسرائيلي بجنوب غزة. ولم ترد تقارير عن سقوط إصابات. وقال الجيش الإسرائيلي إن 25 قذيفة مورتر سقطت في المستوطنات.

وعززت الشرطة الإسرائيلية تواجدها في القدس وقالت إنها ستمنع نشطاء يهود من تنفيذ خططهم لاقتحام الحرم الشريف.

وقال جدعون عيزرا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إنه يخشى من أن يسعى اليهود المتشددون إلى إثارة التوترات في الموقع "لمنع تنفيذ فك الارتباط" وهي خطة إسرائيل لسحب المستوطنين اليهود من قطاع غزة في يوليو/تموز القادم.

وقال نزار ريان وهو ناشط كبير بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه إذا "دنس الصهاينة المسجد الأقصى" فسيكونون بذلك قد غرسوا بذرة "انتفاضة ثالثة".

وهدد نشطاء فلسطينيون يوم الجمعة بالتخلي عن هدنة غير رسمية قائمة من الناحية الفعلية في الانتفاضة المستمرة منذ أربع سنوات ونصف ضد إسرائيل إذا حاول المتشددون اليهود دخول المسجد الأقصى.

التعليقات