الفنانة المغربية حنان الإبراهيمي: أحب أداء شخصية المرأة الأصيلة

الفنانة المغربية حنان الإبراهيمي: أحب أداء شخصية المرأة الأصيلة
غزة-دنيا الوطن

استطاعت الممثلة المغربية الشابة حنان الابراهيمي في فترة وجيزة ان تقدم اعمالا تلفزيونية وسينمائية مهمة وتشتغل مع كبار المخرجين المغاربة، فهل يخيفها المستقبل وعمر النجومية القصير؟ سؤال ضمن اسئلة اخرى طرحتها عليها «الشرق الأوسط» في الحوار التالي:

* ما هي اخر ادوارك؟

ـ لدي فيلمان لم يعرضا بعد، لعبت فيهما دور البطولة، الاول بعنوان: «خريف الاحلام» مع الممثل رشيد الوالي وفاطمة وشاي، وهو من انتاج القناة التلفزيونية المغربية الاولى، وفيلم اخر بعنوان «بعيد عن العين» من اخراج اسماعيل السعيدي، وانا حاليا بصدد التحضير لمسرحيتين: «حدائق لوركا» مع محترف «ابينوم» وهي من اخراج ياسين احجام، ومسرحية «في مهب الريح» مع جون ماري كورتوا ورشيد الوالي.

* وما هي الشخصيات التي تؤدينها في الفيلمين؟

ـ في «خريف الاحلام» امثل دور زوجة مصابة بالعقم تتذمر حياتها بسبب ذلك، وفي «بعيد عن العين» امثل دور شابة مهاجرة كانت تعيش قصة حب مع شاب مغربي، يهاجر الى فرنسا للارتباط بها ليكتشف انها تعمل فتاة ليل، وتنتهي حياتهما نهاية مأساوية.

* هل تشعرين بانك تتقدمين نحو الافضل في عملك الفني؟ ـ نعم اشعر بذلك، فقد تعرف علي الجمهور في البداية في ادوار تلفزيونية صغيرة مثل دوري في فيلم «على ضفة القلب» للمخرج محمد منخار، وفي فيلم «قلق» لحكيم نوري، ثم انتقلت بعدها لادوار البطولة في فيلم «نورا» مع نفس المخرج ثم «اصدقاء من كندا» لمحمد الكغاط و«نفح العطسة» مع عبد المجيد رشيش و«ليلة ممطرة» مع محمد اللبداوي، كما مثلت في مسلسل «موعد مع المجهول» لحسن الواحدي الذي رشحني لجائزة الجامور.

* بعد التلفزيون منحك المخرج حسن بنجلون دور البطولة في فيلمه السينمائي «درب مولاي الشريف» كانت قفزة بالنسبة لك أليس كذلك؟

ـ بالفعل، مشاركتي في فيلم «درب مولاي الشريف» لحسن بنجلون، اعتبرها محطة مهمة، واعتز بمشاركتي في ذلك العمل خصوصا انه يتطرق لموضوع سياسي هام يتعلق بمرحلة الاعتقالات السياسية في المغرب سنوات السبعينات، ولقي الفيلم نجاحا كبيرا حيث لعبت فيه دور خطيبة المعتقل السياسي الذي ادى دوره الممثل محمد مفتاح، ودوري يرمز الى شخصية المرأة المغربية المناضلة في تلك الفترة، وبعدها مثلت دورا صغيرا لكنه مهم في فيلم «هنا ولهيه» لمحمد اسماعيل، حيث لعبت دور فتاة غير متعلمة تحلم بالارتباط بابن عمها لتتمكن من الهجرة الى أوروبا.

* ماهي نقط الضعف في ادائك؟

ـ لم يسبق ان كنت راضية عن عملي مائة في المائة، فانا انتقد نفسي باستمرار واقول انه كان بالامكان ان اعطي افضل، اما نقطة ضعفي فهي المحافظة على التركيز قبل واثناء وبعد تصوير المشاهد، وهي نقطة اساسية لنجاح الممثل واستحضار المشاعر بالقوة والعمق المطلوبين، ففي بداياتي كنت لا استطيع ان احافظ على نفس درجة التركيز اثناء تقمصي للشخصية، اما حاليا فقد تجاوزت هذا المشكل بحكم التجربة، لكن بصفة عامة انا راضية عن ما وصلت اليه لاني في فترة وجيزة قدمت اعمالا مهمة واشتغلت مع اكبر المخرجين المغاربة.

* كانت لديك مشاركة في المسلسل السوري «ربيع قرطبة» الذي صور اغلب مشاهده في المغرب، ماذا ينقص الانتاجات الدرامية المغربية برأيك لتكون في مستوى الانتاج السوري؟ ـ السوريون لديهم طريقة عمل تتميز بالسرعة الفائٍقة، ويشتغلون ضمن طاقم فني وتقني كبير يجمع كل التخصصات، اما ما ينقصنا نحن المغاربة فهو الخيال والابداع، اذ مازالت السيناريوهات عندنا اما مكررة او عادية، وما ينقصنا ايضا هو الامكانيات المادية، وفي المقابل لدينا ممثلون ممتازون وتقنيون اكفاء.

* هل سبق ان مثلت في دور من دون اقتناع فقط رغبة في الظهور؟

ـ نعم، مثلت في دور لم اكن مقتنعة به بتاتا وافضل ان لا اتحدث عنه.

* هل انت مدينة لمخرج ما ؟

ـ انا مدينة لمخرجين هما حكيم نوري وحسن بنجلون.

* بماذا يتميز الواحد عن الاخر؟

ـ هما شخصيتان متناقضتان، فحسن بنجلون يتميز ببرودة الاعصاب التي لا تجدها تماما عند حكيم نوري، لكن ما يجمعهما هو الحرفية في العمل بحكم تجربتهما الطويلة في الميدان، فهما يحضران بشكل جيد لافلامهما على جميع المستويات التقنية والفنية.

* وهل تطمحين للعمل مع مخرجين غيرهما من باب الاعجاب باعمالهم؟ ـ انا جد معجبة بالمخرج محمد عبد الرحمن التازي لان افلامه تتميز بطابعها المغربي الاصيل، وانا احب ان اتقمص شخصية المرأة المغربية الاصيلة، كما احب الاشتغال مع الجيلالي فرحاتي لما تتميز به افلامه من عمق، واكتشفت اخيرا المخرج محمد العسلي صاحب الفيلم الرائع «فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق» الذي فاز بالجائزة الكبرى في مهرجان قرطاج، حيث شارك في نفس المسابقة فيلم «درب مولاي الشريف»، وقد خلف الفيلم ردود فعل ايجابية جدا جعلتنا نفتخر بالسينما المغربية.

* من وجهة نظرك، لماذا تفوق فيلم محمد العسلي وحصد هذا الكم من الجوائز ؟

ـ لان فيلم محمد العسلي تلمس فيه السينما التي تركز على الصورة الجمالية والتعبير عن المشاعر بعمق، وهو ما لا نجده في كثير من الافلام المغربية.

* هل سبق ان تعرضت لنقد لم يعجبك؟

ـ لحد الان لم يوجه الي اي نقد يتعلق بادائي بشكل محدد، وان كان النقد قد طال بعض الافلام التي شاركت فيها وادافع عنها رغم ذلك، الا ان هذا لا يمنع من اني تأذيت من احد الاقلام الذي اظهر عدم حرفيته بان انتقدني عبر التطرق لما هو شخصي لا الى ما هو فني، سامحه الله، وهذا امر طبيعي لان الشخص الذي يضع نفسه تحت المجهر والاضواء معرض للنقد كما هو معرض للتنويه.

* ألا ترين ان مستقبل الممثلات في المغرب محدود جدا ونجوميتهن قصيرة؟ ـ هذا ما يخيفني، لكن هذا لا يمنع من ان الممثلين والممثلات الذين ظهروا قبلي مازالوا موجودين على الساحة وتسند إليهم ادوار مهمة، والاستمرارية امر صعب يتطلب التحلي بالصبر والاخلاق العالية والتواضع والمتابعة والتجديد والتعلم من الاخطاء.

* وكيف بامكان الممثل برأيك ان يحافظ على علاقة جيدة مع جمهوره؟

ـ بالبساطة والتواضع، فكلما ابتعد الممثل عن الغرور، وصل الى قلوب الناس، بالاضافة الى الاداء الجيد، والشخصية الحقيقية للممثل لا يمكن اخفاءها مهما كان الممثل بارعا في ذلك لان الجمهور ذكي جدا.

*الشرق الاوسط

التعليقات