خريشة: المجلس التشريعي لن يتردد في رفع الحصانة عن اي نائب متهم بالتورط في قضايا فساد

غزة-دنيا الوطن

اكد النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي د.حسن خريشة ان مساعي الرئيس عباس باتجاه تعزيز سلطة القانون والقضاء ومحاسبة الفاسدين سيقود الى تعزيز ثقة الشعب بقيادته، مشددا ان الشعب الذي ضاق به الامر من انتشار مظاهر الفساد من قبل عدد من المسؤولين سيكون هو الحامي الاول والوحيد لتوجهات الرئيس عباس.

واعلن خريشة في حديث لـ"الحياة الجديدة ان المجلس التشريعي لن يوفر اية حماية لأي نائب يثبت تورطه في قضايا الفساد وهدر المال العام، مؤكدا ان المجلس في حال ثبوت تورط اي من أعضائه في قضايا فساد فانه لن يتردد في الطلب من النائب العام رفع الحصانة عنه لتسهيل احالته للمحاكمة ليأخذ القضاء دوره في حسم تلك القضايا .

ووصف خريشة ما اعلنه مدير جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية ،توفيق الطيراوي امس عن توقيف اثنين من بين اربعة مسؤولين وإحالتهم للقضاء بتهمة اختلاس 1,7 مليون دولار، بانه خطوة ممتازة وتعتبر فاتحة خير باتجاه محاربة كل من تورطوا في قضايا الفساد وهدر المال العام، مشددا ان استمرار طريق الإصلاح ومحاربة الفساد وتعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء وتفعيله سوف يساهم دون ادنى شك في تضييق الفجوة ما بين المواطنين والسلطة الفلسطينية خاصة بعد تنامي مظاهر فقدان ثقة الجمهور بالمؤسسات الرسمية.

وأكد خريشة اهمية تشكيل اوسع التفاف شعبي وحزبي وفصائلي لحماية توجهات الرئيس محمود عباس ودعمه لمواصلة خطوات الإصلاح الجادة، مشيرا الى انه رغم ان قوى الفساد في المجتمع الفلسطيني تعتبر قوى منظمة سوف تسعى للدفاع عن نفسها ومقاومة الإصلاح الا ان تلك القوى سوف تنهار مع بداية اتخاذ الخطوات الجادة نحو تعزيز الإصلاح وتكريس سلطة القانون واستقلال القضاء العادل.

وقال خريشة "اعتقد ان الفساد كان نتيجة وليس سببا خاصة في ظل اختلال التركيبة الاقتصادية والتي حاولت تلك الفئات من خلال تلك التركيبة فرض منظمة غريبة عن ثقافة المجتمع الذي يسعى منذ وقت طويل للتخلص من تلك المنظمة التي حاول البعض تكريسها في حياته.

وأضاف ان مواجهة عملية الفساد ودعم التوجهات التي جاءت في برنامج الرئيس عباس يتطلب جهدا جماعيا من كافة القوى والأحزاب والشرفاء في المجتمع نحو بناء جبهة داخلية سليمة تعيد الاعتبار للمناضلين والشرفاء وحماية اية توجه نحو الإصلاح ممن يحاولون عرقلة تلك العملية.

وأضاف "ان هذه خطوة ايجابية تعطي الشعب الفلسطيني دفعة جديدة للمضي للامام"، الا انه شدد على اهمية العمل وبالسرعة القصوى لتفعيل دور السلطة القضائية كي تكون قادرة على محاسبة ومحاكمة هؤلاء المفسدين الذين يمثلون حفنة قليلة من مجتمعنا كانت تتحكم في مصير العديد من المؤسسات الرسمية التي وجدت من اجل خدمة الصالح العام.

وتابع " المطلوب وضع اسس ومعايير واضحة للمحاسبة تستند الى القانون الفلسطيني الامر الذي سيقود الى تكريس العدالة وضمان التعامل مع كافة الفاسدين وكل من يخرق القانون بآليات قانونية واضحة ".

وعبر خريشة عن امله في ان تساهم هذه الخطوات الجديدة التي اتخذتها السلطة التنفيذية في احداث تطور باتجاه وضع عام لتكريس المساءلة والمحاسبة ما سيقود الى تحسين وضع المؤسسات ورد الاعتبار لسلطة القانون والقضاء.

وشدد خريشة على اهمية تفعيل قانون الكسب غير المشروع والعمل باتجاه تفعيل مبدأ "من اين لك هذا "؟ وعدم اختزال موضوع الاصلاح في محاسبة بعض الفاسدين وغض الطرف عن البعض الآخر.

وردا على سؤال بشأن امكانية ان تطول اجراءات محاسبة الفاسدين، نوابا في المجلس التشريعي، اكد خريشة ان المجلس لن يتردد في الطلب برفع الحصانة عن أي نائب متهم بالتورط في قضايا الفساد والطلب من النائب العام رفع الحصانة عنه لتقديمه للمحاكمة وفي حال تمت تبرئته من التهم فانه يمكن له العودة ومزاولة عمله كنائب في التشريعي.

التعليقات