مهرجان نظمته الشبيبة الصحفية تكريما للصحفيين من أبناء فتح

غزة-دنيا الوطن

شدد متحدثون سياسيون ونقابيون على ضرورة إيلاء الأطر الحركية لحركة فتح الاهتمام الكافي لاستنهاض الحركة لتقوم بدورها التاريخي في مواجهة التحديات المحدقة بقضيتنا على الصعيدين الداخلي والخارجي. خاصة في ظل الاستهتار الإسرائيلي المعلن بالمقدسات واستمرارها في خطواتها التوسعية الاستيطانية.

ودعوا في هذا الإطار الشبيبة الصحفية وكافة الأطر الحركية إلى القيام بجهد فاعل وحقيقي ولعب دور محوري وإعادة ربط الحركة الجماهيرية العريضة داخل الوطن وخارجه مشيرين إلى أن الجهود التي بذلتها الحركة وتبذلها بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات تشكل صحوة حقيقة داخل الحركة.

جاء ذلك خلال الاحتفال التي أقامته حركة الشبيبة الصحفية لتكريم الصحفيين من أبناء حركة فتح وشهداء الحركة الصحفية الفلسطينية بقاعة فندق جراندبالاس في غزة صباح أمس برعاية د. كمال أبو قمر وحضور اللجنة المركزية لحركة فتح عبد الله الإفرنجي ورئيس المجلس التشريعي ونائب المفوض العام للمنظمات الشعبية روحي فتوح وأمين سر حركة الشبيبة الصحفية توفيق أبو خوصة ومسؤول عضو التعبئة والتنظيم دياب اللوح وعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين والكتاب.

وأشار عريف الحفل الزميل منير أبو رزق إلى القواسم المشتركة بين السلطة الرابعة والتشريعية وأضاف أن كلتاهما تقومان بدور الرقيب مشيدا بالنجاحات التي سجلها التشريعي والقوانين الذي أنجزها مطالبا بضرورة اعتماد قانون ينظم العمل الصحفي ويحفظ حقوق وأمن الصحفيين ويعينهم على الاستمرار بقتل الحقيقة دون خوف أو وجل من أحد كما طالب المسؤولين بإعطاء الأولوية للصحفيين وفتح أبوابهم أمام الصحفيين وعدم اختصار تصريحاتهم على الصحف الأجنبية والفضائيات.

ضرورة تفعيل الأطر وتنشيطها

من جانبه أكد روحي فتوح أن استمرار النظام السياسي يتطلب تفعيل الأطر الحركية وتنشيطها داخل الحركة لمواجهة المهام الصعبة الملقاه على عاتق الحركة وأن تستمر الحركة بسلامة الأداء الفلسطيني مشددا على أن التحديات ستشهد صعوبة إذا بقيت الحركة على حالها والتي تتطلب أشياء كثيرة أولها أن يبدأ التغيير بالذات واحترام الإطار الفتحاوي.

وأشار إلى أن حركة فتح كانت ولازالت رائدة العمل الوطني وتشكل حالة وحدوية ونحتاج للتعاون والتنسيق الدائم والفاعل والصراحة للحفاظ على أدائها من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية.

وأعرب عن أمله في أن يشكل مكتب التعبئة والتنظيم منعطفا نحو تغيير إيجابي يقود الحركة إلى النجاح في مهمتها الوطنية وقال يجب أن نتكامل ولا نتزاحم لأن التزاحم يجب أن يكون على الشهادة وليس على المواقع وأضاف أن إرث الشهداء ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف وكل الشهداء في الحركة الفلسطينية يستدعى توحيد الجهود ليصبح لدينا خطاب إعلامي فتحاوي موحد وخطاب تنظيمي واضح وخطاب سياسي واضح.

وأكد على أنه في حال تم وضع مشروع قانون للصحفيين من خلال نقابة الصحفيين سيضع المجلس التشريعي القانون على سلم أولويات جدول أعماله.

وقال هناك استحقاقات أهمها إعادة إحياء عملية السلام وإعادة تنفيذ خارطة الطريق عبر اللجنة الرباعية مؤكدا أن إسرائيل لازالت تماطل في تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ وشدد على نجاح السلطة الوطنية في الأداء بعد الانسحاب من قطاع غزة سيدعم موقفها بالمستوى الدولي للحصول على الضفة الغربية محذرا من الوقوع في خدعة الانسحاب من غزة الأحادي الجانب وقطع الطريق على تنفيذ خارطة الطريق.

وقال "علينا أن نضع برامجنا الفتحاوية والوطنية من أجل إدارة قطاع غزة ليقف معنا المجتمع الدولي في الحصول على الضفة مشددا على أن ذلك يتطلب جسم فتحاوي معافى يؤدى إلى إنجاح السلطة الوطنية وتوجه بالشكر للصحفيين وبارك لهم الحفل التكريمي مثمنا لهم النجاح في خدمة قضيته الوطنية العادلة.

الحركة صاحبة مشروع وطني متكامل

ومن ناحيته حذر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عبد الله الإفرنجي من أن تتمكن جهات أخرى من تسلم القرار السياسي في المرحلة المقبلة مشددا على ضرورة أن تمتد الصحوة الفتحاوية والتي بدت واضحة في محافظة رفح والبريج وبيت لاهيا إلى كافة محافظات الوطن وإلى كل أبناء وبنات الحركة.

وأكد على أن الحط السياسي لحركة فتح ناجح ويجب أن يصل إلى المجتمع الفلسطيني لأن هناك نوع من الطباع يعيشه أبناء الحركة نتيجة عدم توحيد الخطاب وبروز الاجتهادات.

وقال "بدأت الحركة تأخذ خطواتها لإعادة بناء الحركة وأنشأت في هذا الإطار مكتب التعبئة والتنظيم وأضاف أن الحركة صاحبة المشروع الوطني وتحمل على عاتقها مشروعا سياسيا كبيرا مضمونه إعادة تشكيل الهوية الفلسطينية داعا أبناء الحركة إلى النهوض بمهماتها حتى يستمر القرار السياسي بيدها وقال "يجب أن ندافع جميعا عن الحركة ولا نسمح لأحد أن يتطاول عليها.

ومن جهته قال أمين سر حركة الشبيبة الصحفية توفيق أبو خوصة نحن في الجسم الإعلامي الفلسطيني وإطاره الحركي جزء من الحالة الفتحاوية وإن كنا نطمح دائما أن نمثل حالة طليعية ما استطعنا إليه سبيلا في هذا المضمار" وأشار إلى أن قيادة تنظيم هذا الحفل التكريمي للصحفيين من أبناء حركة فتح جاءت كمحاولة بجميع أبناء الحركة العاملين في المجال الإعلامي كنقطة انطلاق جديدة نحو آفاق أوسع للمشاركة في الحياة التنظيمية والوطنية. وأضاف أن المنظمات الشعبية في الحركة كانت رافعة إيجابية في الفعل الحركي والفتحاوي وكل مؤسسات منظمة التحرير في الخارج في مؤسسات النقابية في الوطن.

وأشار إلى ما تعانيه معظم الأطر الحركية داخل المؤسسات من الإهمال الحركي مشددا على أنه بالرغم من هذا الإهمال بحقهم لازال هذا القطاع يصر على أن يقوم بدوره الحركي والوطني. وقال "عندما نتحدث عن الصحفيين ككتلة من كتائب الحركة التي تمثل إرث وموروث زاخر من فعل الحركة كان لابد لها أن تطرق جدار الخزان وأضاف أن هذه الفئة كانت ولازالت وفية للشعار القديم المتجدد "بالدم نكتب لفلسطين".

وأشار أبو خوصة إلى وجود توجه ناضج في مقررات المجلس الثوري الأخيرة من أجل الاهتمام بالأطر الحركية التي حصلت بها بعض الكبوات الناتجة عن الوضع الحركي العام.

وأعرب أبو خوصة عن اعتقاده أنه في حال صلاح الوضع العام للحركة سينعكس ذلك إيجابيا على المنظمات الشعبية وأطرها الحركة وكل نواحي حياتنا الفلسطينية. مؤكدا على أن هذه المناسبة تشكل للجميع وقفة لتجديد العهد والإرادة على المضي قدما للأمام من أجل تحقيق أمالنا الوطنية وشدد أبو خوصة على إيمانه أن فلسطين أكبر من فتح مضيفا أن فتح الفكرة التي أوصلتنا إلى بوابة الدولة الفلسطينية ستبقي العنوان البوابة من أجل الوصول إلى كل أهدافنا الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال.

وخاطب أبو خوصة الصحفيين والإعلاميين قائلا "يجب أن تواجهوا التحديات وتحرصوا على أن تكونوا عاملا متجددا للحركة"

وأضاف أبو خوصة في ختام كلمته أن الحفل لا يمثل أكثر من لمسة وفاء للجميع وفي المقدمة منهم الشهداء مذكرا بالشهيد خليل الزبن الذي لازالت قضية اغتياله في ملفات المجهول.

وطالب أبو خوصة فتح بأن تطالب بدماء خليل الزبن وليس فقط وفاء لخليل وإنما حفاظا على مستقبل وطن بأكمله تحفه الأخطار من بعض العصابات والمدعين. وتوجه بالشكر لراعي الحفل كمال أبو قمر واصفا إياه أنه يمثل نقاء الفكرة الفتحاوية على مستوى الممارسة الفعلية وأعرب عن أمله أن يشكل الحفل حافزا للحفاظ على الإطار الحركي والنقابة وأشار إلى أن النقابة لم تكن يوما إلا مع فتح ولفتح ورغم ذلك كانت لكل الفلسطينيين سواء للصحفيين أو المواطنين وحضنا للجميع.

ومن جهته أكد عضو الهيئة الإدارية في مجلس نقابة الصحفيين الصحفي زكريا التلمس على إلتزام النقابة بتقديم خطاب إعلامي مسؤول وملتزم يحفظ حق شعبنا بالحصول على كافة المعلومات التي تهم شؤون حياته اليومية في إطار المحافظة على سلامة الوطن وأبناءه وطالب التلمس المؤسسات الإعلامية بتحسين ظروف الصحفيين العاملين بها وعدم استغلال الخريجين والانتقاص من حقوقهم.

وخاطب راعي الحفل كمال أبو قمر الصحفيين قائلا أنتم تستحقون هذا التقدير الأدبي لما بذلتموه من جهد وأضاف أن هناك من الصحفيين من دفع حياته ثمنا لنقل الحقيقة وأشار إلى أن مهنة الصحافة ليس نزهة وإنما عمل شاق يستحق التقدير والاحترام.

التعليقات