شبح ميليشيات الحرب يطل على بيروت
غزة-دنيا الوطن
حذر مبعوث للأمم المتحدة والشرطة اللبنانية من أن يتحول مجموعة من الشباب المسيحي تطوعوا لحراسة شوارع "عين الرمانة" بالعاصمة بيروت بحثا عن سيارات مشبوهة قد تتسبب في تفجيرات.. إلى تكوين ميليشيات مسلحة تذكر بشبح الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.
وتقوم مجموعات من الشباب المسيحي في الفترة الأخيرة بمراقبة الشوارع ومحيطات الكنائس بمنطقة عين الرمانة ذات الأغلبية المسيحية؛ خشية تعرضها لهجوم وتفجيرات كتلك التي شهدتها بيروت الأسابيع الماضية، كما يوقف هؤلاء الشباب في أحيان كثيرة قادة السيارات ويسألونهم عن أماكن توجههم.
ولعل ما يجعل الأمر أكثر قلقا هو أن مجموعات الشبان غير المسلحين الذين يقوم بعضهم بدوريات حراسة مسائية ليسوا على علاقة طيبة مع قوات الأمن التي ترى فيهم تذكرة غير مريحة بالميليشيات التي كادت تمزق البلاد وقت الحرب.
وكانت 4 انفجارات قد وقعت في أسبوعين قد أفزعت السكان القلقين أصلا بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم 14-2-2005 التي وصفها محللون بأنها الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 و1989).
وقال جورج حنوش -18عاما، أحد هؤلاء الشباب المتطوع- لوكالة رويترز للأنباء: "نحن قلقون من حدوث تفجير؛ لذلك فنحن نساعد قوات الأمن. إذا دخل غرباء المنطقة نسألهم: إلى أين يذهبون؟ أو ماذا يفعلون؟".
ويجتمع حنوش وأصدقاؤه الذين لا تتعدى أعمارهم العشرين كل ليلة على ناصية أحد الشوارع في منطقة "عين الرمانة"، يرقبون السيارات المريبة، أو يجوبون المنطقة حول كنيسة قريبة يخشون أن تتعرض لهجوم.
وتقول جماعة حنوش وغيرها من الجماعات التي تحرس نقاطا إستراتيجية في المنطقة المسيحية: إن أحدا من طائفتهم لم يوجههم للقيام بذلك، وإنما نبع ذلك من قلقهم بعد التفجيرات التي وقعت في الأسابيع الماضية.
وبحسب رويترز فإن أغلب هؤلاء الشباب المتطوع للحراسة يعلنون الولاء "للقوات اللبنانية"، وهي ميليشيا مسيحية محظورة جمعت القوى المسيحية المسلحة.
كما قال مراسل رويترز: أحد هؤلاء الشبان كان يرتدي لباسا عليه الشعار الذي يرمز للقوات اللبنانية.
وتقع عين الرمانة -التي بدأت فيها الحرب الأهلية عندما هاجم مسلحون مسيحيون حافلة تقل فلسطينيين- على جزء من جبهة القتال القديمة التي كان يطلق عليها "الخط الأخضر" الذي كان يفصل بين بيروت الشرقية المسيحية وبيروت الغربية المسلمة.
وأعيد إعمار أغلب منطقة خط القتال القديم، لكن بعض المباني التي مزق الرصاص واجهاتها ما زالت قائمة.
تحذير أممي
ومن جانبه حذر تيري رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة من أن مثل هذه التفجيرات وجماعات المتطوعين الناشئة يمكن أن تقوض استقرار لبنان.
وقال لارسن: "المسافة بين تشكيل جماعة للحراسة من المتطوعين وتأسيس ميليشيا قصيرة للغاية".
واعتبر الكثير من المراقبين للشأن اللبناني أن هؤلاء الشباب المتطوعين أصغر من أن يذكروا الحرب الأهلية اللبنانية.
الجماعات مرفوضة
وعلى النقيض من موقف مجموعات الشبان المسيحي المتطوع يخشى لبنانيون آخرون لديهم ذاكرة أبعد أن تتحول الجماعات غير المسلحة إلى ميليشيات مسلحة تهدد الأمن اللبناني.
وقال مسئول أمني بارز: "الجيش سيشن حملة ضد هؤلاء الشبان قريبا. هذه المجموعات تذكر بما كان يجري أثناء الحرب الأهلية تحت شعار الحفاظ على أمن الطوائف. هذا غير مقبول".
أما باتريك حبيب الذي يعمل في أحد المطاعم فقال: إن قوات الأمن حلت إحدى المجموعات بالفعل في سد البشرية؛ حيث وقع أحد الانفجارات في الفترة الأخيرة في ورش صناعية.
وأضاف حبيب -21 عاما-: "ذات ليلة جاء رجال الأمن وأخذوهم، وقالوا إنهم لا يمكنهم الاستمرار".
أما أحمد -18 عاما- فعبر هو الآخر عن قلقه من تحول هذه المجموعات إلى حمل السلاح، مشيرا إلى أن أسرته أخبرته أن تاريخ الحرب الأهلية "بدأ بتوترات في بادئ الأمر، ثم وقعت بعض التفجيرات، ثم بدأ الناس في حمل السلاح... وهذا قد يحدث مرة أخرى، لكني بالطبع لا أريد ذلك".
حذر مبعوث للأمم المتحدة والشرطة اللبنانية من أن يتحول مجموعة من الشباب المسيحي تطوعوا لحراسة شوارع "عين الرمانة" بالعاصمة بيروت بحثا عن سيارات مشبوهة قد تتسبب في تفجيرات.. إلى تكوين ميليشيات مسلحة تذكر بشبح الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.
وتقوم مجموعات من الشباب المسيحي في الفترة الأخيرة بمراقبة الشوارع ومحيطات الكنائس بمنطقة عين الرمانة ذات الأغلبية المسيحية؛ خشية تعرضها لهجوم وتفجيرات كتلك التي شهدتها بيروت الأسابيع الماضية، كما يوقف هؤلاء الشباب في أحيان كثيرة قادة السيارات ويسألونهم عن أماكن توجههم.
ولعل ما يجعل الأمر أكثر قلقا هو أن مجموعات الشبان غير المسلحين الذين يقوم بعضهم بدوريات حراسة مسائية ليسوا على علاقة طيبة مع قوات الأمن التي ترى فيهم تذكرة غير مريحة بالميليشيات التي كادت تمزق البلاد وقت الحرب.
وكانت 4 انفجارات قد وقعت في أسبوعين قد أفزعت السكان القلقين أصلا بسبب الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم 14-2-2005 التي وصفها محللون بأنها الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 و1989).
وقال جورج حنوش -18عاما، أحد هؤلاء الشباب المتطوع- لوكالة رويترز للأنباء: "نحن قلقون من حدوث تفجير؛ لذلك فنحن نساعد قوات الأمن. إذا دخل غرباء المنطقة نسألهم: إلى أين يذهبون؟ أو ماذا يفعلون؟".
ويجتمع حنوش وأصدقاؤه الذين لا تتعدى أعمارهم العشرين كل ليلة على ناصية أحد الشوارع في منطقة "عين الرمانة"، يرقبون السيارات المريبة، أو يجوبون المنطقة حول كنيسة قريبة يخشون أن تتعرض لهجوم.
وتقول جماعة حنوش وغيرها من الجماعات التي تحرس نقاطا إستراتيجية في المنطقة المسيحية: إن أحدا من طائفتهم لم يوجههم للقيام بذلك، وإنما نبع ذلك من قلقهم بعد التفجيرات التي وقعت في الأسابيع الماضية.
وبحسب رويترز فإن أغلب هؤلاء الشباب المتطوع للحراسة يعلنون الولاء "للقوات اللبنانية"، وهي ميليشيا مسيحية محظورة جمعت القوى المسيحية المسلحة.
كما قال مراسل رويترز: أحد هؤلاء الشبان كان يرتدي لباسا عليه الشعار الذي يرمز للقوات اللبنانية.
وتقع عين الرمانة -التي بدأت فيها الحرب الأهلية عندما هاجم مسلحون مسيحيون حافلة تقل فلسطينيين- على جزء من جبهة القتال القديمة التي كان يطلق عليها "الخط الأخضر" الذي كان يفصل بين بيروت الشرقية المسيحية وبيروت الغربية المسلمة.
وأعيد إعمار أغلب منطقة خط القتال القديم، لكن بعض المباني التي مزق الرصاص واجهاتها ما زالت قائمة.
تحذير أممي
ومن جانبه حذر تيري رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة من أن مثل هذه التفجيرات وجماعات المتطوعين الناشئة يمكن أن تقوض استقرار لبنان.
وقال لارسن: "المسافة بين تشكيل جماعة للحراسة من المتطوعين وتأسيس ميليشيا قصيرة للغاية".
واعتبر الكثير من المراقبين للشأن اللبناني أن هؤلاء الشباب المتطوعين أصغر من أن يذكروا الحرب الأهلية اللبنانية.
الجماعات مرفوضة
وعلى النقيض من موقف مجموعات الشبان المسيحي المتطوع يخشى لبنانيون آخرون لديهم ذاكرة أبعد أن تتحول الجماعات غير المسلحة إلى ميليشيات مسلحة تهدد الأمن اللبناني.
وقال مسئول أمني بارز: "الجيش سيشن حملة ضد هؤلاء الشبان قريبا. هذه المجموعات تذكر بما كان يجري أثناء الحرب الأهلية تحت شعار الحفاظ على أمن الطوائف. هذا غير مقبول".
أما باتريك حبيب الذي يعمل في أحد المطاعم فقال: إن قوات الأمن حلت إحدى المجموعات بالفعل في سد البشرية؛ حيث وقع أحد الانفجارات في الفترة الأخيرة في ورش صناعية.
وأضاف حبيب -21 عاما-: "ذات ليلة جاء رجال الأمن وأخذوهم، وقالوا إنهم لا يمكنهم الاستمرار".
أما أحمد -18 عاما- فعبر هو الآخر عن قلقه من تحول هذه المجموعات إلى حمل السلاح، مشيرا إلى أن أسرته أخبرته أن تاريخ الحرب الأهلية "بدأ بتوترات في بادئ الأمر، ثم وقعت بعض التفجيرات، ثم بدأ الناس في حمل السلاح... وهذا قد يحدث مرة أخرى، لكني بالطبع لا أريد ذلك".

التعليقات