حفيد الإمام حسن البنا يدعو إلي إلغاء نصوص الحدود من القرآن والسنة
غزة-دنيا الوطن
ليس من قبيل الصدفة البحتة أن يتزامن خروج أمينة ودود في أمريكا لإمامة الرجال مدعية أنها مجتهدة في الدين الإسلامي مع مفكر إسلامي يدعي طارق رمضان وحفيد الإمام حسن البنا يدعو إلي تجميد العمل بمبدأ العقوبات الجسدية وعقوبة الرجم وحكم الإعدام معتبرا دعوته عالمية.
وطالب طارق رمضان بتعبئة عموم المسلمين في كل أنحاء العالم ليطلبوا من حكوماتهم تعليق تطبيق الحدود التي جاء بها الإسلام زاعما أن تطبيق الإجراءات القمعية والعقوبات لن يجعل المجتمع أكثر إيمانا بالتعاليم الإسلامية.
وليس من قبيل الصدفة أيضا أن تتزامن دعوة طارق رمضان لإلغاء الحدود من الإسلام مع زيارة قام بها وفد إحدي المنظمات الحقوقية الأمريكية لشيخ الأزهر يطلبون منه الإفتاء بإلغاء عقوبة الإعدام، ولكن شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي رفض ذلك رفضا قاطعا وخرج أعضاء الوفد يجرون أذيال الخيبة.
وفي نفس التوقيت تخرج تقارير منظمة العفو الدولية تدين السعودية بسبب تطبيقها للحدود.
وليس من الغريب أن يتبني طارق رمضان المنهج الغربي الذي يريد تفريغ الإسلام من مضمونه وتنحيته إلي الجانب الروحي فقط رغم أن الإسلام دين دنيا أيضا.
كل هذا يأتي في إطار تيارات تطلق علي نفسها مدرسة الإسلام الديمقراطي بالمجتمعات الغربية يجمعهم ما يسمي بمركز دراسات الإسلام الديمقراطي شخص يدعي رضوان المصمودي ويمول هذا المركز من وزارة الخارجية الأمريكية كما جاء علي موقع المركز نفسه علي الإنترنت.
وقد تخصص هذا المركز في إجراء دراسات وأبحاث وعقد مؤتمرات كانت خلاصتها المطالبة والدعوة إلي إلغاء كل كتب الفقه والتراث الإسلامي وتفكيك بنية القرآن الكريم بحذف كل الآيات التي جاء فيها ذكر الحدود أي التي تدعو إلي الإعدام تحت زعم أن كل هذه الآيات تغذي أفكار ما يطلقون عليه التطرف الإسلامي.
ومنذ فترة ليست بالقصيرة وأمريكا تبحث عن نموذج إسلامي ديمقراطي يمكن أن تتعامل معه في مواجهة الإسلام الأصولي حسب زعمها، ونماذج طارق رمضان في سويسرا وأمينة ودود في أمريكا وجمال البنا في مصر، هم من تبحث عنهم لذلك فقد أوصت مؤسسة راند البحثية بالتعامل معهم ودعمهم ماليا وإعلاميا.
وطالب الدكتور صلاح سلطان عضو المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية طارق رمضان بأن يراجع نفسه معتبرا أن طرحه قد يضاعف الخلاف والشقاق حول قضية ليست من أولويات الأمة في هذا الوقت فضلا عن أن طرحها سيجعل من الذين يكرهون الإسلام والمسلمين ينفذون من تطبيقات خاطئة لبعض المسلمين إلي حرب الإسلام نفسه.
ويري الدكتور محمد رأفت عثمان رئيس مجمع فقهاء الشريعة الإسلامية في واشنطن وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن أي حكم قضائي له ضوابط سواء كانت في القوانين الوضعية أو في الإسلام فليس من حق القاضي أن يحكم بدون هذه الضوابط فهناك قواعد وأسس يبني عليها صحة الحكم القضائي أو عدم صحته.
وفي مجال الحدود وهي العقوبات التي حددها الشرع ولذلك سميت حدودا في هذا المجال وضعت شريعة الإسلام عدة قيود شديدة جدا حتي يكون الحكم مبنيا علي التأكد من وقوع الجريمة من الشخص نفسه، ولذلك فمن القواعد المستقرة في مجال الحدود درء الحدود بالشبهات، وأيضا مبدأ تبرئة الشخص أولي من إيقاع ظلم به وفي الأحاديث النبوية: لأن يخطئ الحاكم في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، ولهذا فليس هناك حجة لهذا الشخص الذي ينادي بإلغاء الحدود.
وعن علاقة الأقليات الإسلامية بالغرب وكيفية علاج مشكلاتهم بما يتلاءم مع الحياة هناك يقول د. رأفت عثمان: المسلمون في الغرب لهم قضايا ومشاكل تختلف في كثير عن المشاكل التي في الشرق ولهذا أسس مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا للإفتاء في هذه القضايا ولكن يتعرض المسلمون هناك الكثير ممن يفتونهم وهم ليسوا مؤهلين تأهيلا علميا يجعلهم قادرين علي الإفتاء.. ولذلك يأتي بعض الناس مثل طارق رمضان هذا ويزعم أنه مفكر إسلامي يخاطب في آرائه الغرب ولا يخاطب المسلمين هناك.
أما الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق فيؤكد أن هذه الحدود لا يصح لأي أحد أن يرفضها لأنها جاءت من عند الله ولا يصح التنازل عنها لأنها من أحكام الشريعة ولا يملك أحد المطالبة بالتنازل عنها لأنها تكليف إلهي وثوابت دينية ومن يدعو إلي إلغائها أو إسقاطها من النصوص القرآنية والنبوية لا يفهم الإسلام علي حقيقته ولأن تطبيق هذه الحدود يتم بصعوبة بالغة حتي عندنا في بلاد الإسلام لا تطبق لأن الإسلام وضع لها من الضوابط ما يستحيل إثباته ووضع شروطا من الصعب أن تحقق وما طبق قديما في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم كان باعتراف من ارتكبوا الجرم وباصرار علي اعترافهم.. ولكن رغم أن تطبيقها لا يتم إلا بصعوبة فإن الحدود شرعت لحماية حقوق الإنسان.ويعلق د. صوفي أبوطالب رئيس مجلس الشعب الأسبق علي هذه الدعوي قائلا: هي دعوي باطلة لا تصدر إلا عن جاهل بأمور الدين وهناك دعاوي كثيرة في الغرب الآن للنيل من الإسلام في هذا الظرف الصعب.. ولكن هذه الدعاوي تجعل الإسلام هناك ينتشر أكثر وأكثر.
*الاسبوع المصرية
ليس من قبيل الصدفة البحتة أن يتزامن خروج أمينة ودود في أمريكا لإمامة الرجال مدعية أنها مجتهدة في الدين الإسلامي مع مفكر إسلامي يدعي طارق رمضان وحفيد الإمام حسن البنا يدعو إلي تجميد العمل بمبدأ العقوبات الجسدية وعقوبة الرجم وحكم الإعدام معتبرا دعوته عالمية.
وطالب طارق رمضان بتعبئة عموم المسلمين في كل أنحاء العالم ليطلبوا من حكوماتهم تعليق تطبيق الحدود التي جاء بها الإسلام زاعما أن تطبيق الإجراءات القمعية والعقوبات لن يجعل المجتمع أكثر إيمانا بالتعاليم الإسلامية.
وليس من قبيل الصدفة أيضا أن تتزامن دعوة طارق رمضان لإلغاء الحدود من الإسلام مع زيارة قام بها وفد إحدي المنظمات الحقوقية الأمريكية لشيخ الأزهر يطلبون منه الإفتاء بإلغاء عقوبة الإعدام، ولكن شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي رفض ذلك رفضا قاطعا وخرج أعضاء الوفد يجرون أذيال الخيبة.
وفي نفس التوقيت تخرج تقارير منظمة العفو الدولية تدين السعودية بسبب تطبيقها للحدود.
وليس من الغريب أن يتبني طارق رمضان المنهج الغربي الذي يريد تفريغ الإسلام من مضمونه وتنحيته إلي الجانب الروحي فقط رغم أن الإسلام دين دنيا أيضا.
كل هذا يأتي في إطار تيارات تطلق علي نفسها مدرسة الإسلام الديمقراطي بالمجتمعات الغربية يجمعهم ما يسمي بمركز دراسات الإسلام الديمقراطي شخص يدعي رضوان المصمودي ويمول هذا المركز من وزارة الخارجية الأمريكية كما جاء علي موقع المركز نفسه علي الإنترنت.
وقد تخصص هذا المركز في إجراء دراسات وأبحاث وعقد مؤتمرات كانت خلاصتها المطالبة والدعوة إلي إلغاء كل كتب الفقه والتراث الإسلامي وتفكيك بنية القرآن الكريم بحذف كل الآيات التي جاء فيها ذكر الحدود أي التي تدعو إلي الإعدام تحت زعم أن كل هذه الآيات تغذي أفكار ما يطلقون عليه التطرف الإسلامي.
ومنذ فترة ليست بالقصيرة وأمريكا تبحث عن نموذج إسلامي ديمقراطي يمكن أن تتعامل معه في مواجهة الإسلام الأصولي حسب زعمها، ونماذج طارق رمضان في سويسرا وأمينة ودود في أمريكا وجمال البنا في مصر، هم من تبحث عنهم لذلك فقد أوصت مؤسسة راند البحثية بالتعامل معهم ودعمهم ماليا وإعلاميا.
وطالب الدكتور صلاح سلطان عضو المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية طارق رمضان بأن يراجع نفسه معتبرا أن طرحه قد يضاعف الخلاف والشقاق حول قضية ليست من أولويات الأمة في هذا الوقت فضلا عن أن طرحها سيجعل من الذين يكرهون الإسلام والمسلمين ينفذون من تطبيقات خاطئة لبعض المسلمين إلي حرب الإسلام نفسه.
ويري الدكتور محمد رأفت عثمان رئيس مجمع فقهاء الشريعة الإسلامية في واشنطن وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن أي حكم قضائي له ضوابط سواء كانت في القوانين الوضعية أو في الإسلام فليس من حق القاضي أن يحكم بدون هذه الضوابط فهناك قواعد وأسس يبني عليها صحة الحكم القضائي أو عدم صحته.
وفي مجال الحدود وهي العقوبات التي حددها الشرع ولذلك سميت حدودا في هذا المجال وضعت شريعة الإسلام عدة قيود شديدة جدا حتي يكون الحكم مبنيا علي التأكد من وقوع الجريمة من الشخص نفسه، ولذلك فمن القواعد المستقرة في مجال الحدود درء الحدود بالشبهات، وأيضا مبدأ تبرئة الشخص أولي من إيقاع ظلم به وفي الأحاديث النبوية: لأن يخطئ الحاكم في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، ولهذا فليس هناك حجة لهذا الشخص الذي ينادي بإلغاء الحدود.
وعن علاقة الأقليات الإسلامية بالغرب وكيفية علاج مشكلاتهم بما يتلاءم مع الحياة هناك يقول د. رأفت عثمان: المسلمون في الغرب لهم قضايا ومشاكل تختلف في كثير عن المشاكل التي في الشرق ولهذا أسس مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا للإفتاء في هذه القضايا ولكن يتعرض المسلمون هناك الكثير ممن يفتونهم وهم ليسوا مؤهلين تأهيلا علميا يجعلهم قادرين علي الإفتاء.. ولذلك يأتي بعض الناس مثل طارق رمضان هذا ويزعم أنه مفكر إسلامي يخاطب في آرائه الغرب ولا يخاطب المسلمين هناك.
أما الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق فيؤكد أن هذه الحدود لا يصح لأي أحد أن يرفضها لأنها جاءت من عند الله ولا يصح التنازل عنها لأنها من أحكام الشريعة ولا يملك أحد المطالبة بالتنازل عنها لأنها تكليف إلهي وثوابت دينية ومن يدعو إلي إلغائها أو إسقاطها من النصوص القرآنية والنبوية لا يفهم الإسلام علي حقيقته ولأن تطبيق هذه الحدود يتم بصعوبة بالغة حتي عندنا في بلاد الإسلام لا تطبق لأن الإسلام وضع لها من الضوابط ما يستحيل إثباته ووضع شروطا من الصعب أن تحقق وما طبق قديما في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم كان باعتراف من ارتكبوا الجرم وباصرار علي اعترافهم.. ولكن رغم أن تطبيقها لا يتم إلا بصعوبة فإن الحدود شرعت لحماية حقوق الإنسان.ويعلق د. صوفي أبوطالب رئيس مجلس الشعب الأسبق علي هذه الدعوي قائلا: هي دعوي باطلة لا تصدر إلا عن جاهل بأمور الدين وهناك دعاوي كثيرة في الغرب الآن للنيل من الإسلام في هذا الظرف الصعب.. ولكن هذه الدعاوي تجعل الإسلام هناك ينتشر أكثر وأكثر.
*الاسبوع المصرية

التعليقات