الفلبين ..قانون يعتبر الجري بالسوق إرهابا
غزة-دنيا الوطن
محاولة اختراق جهاز كمبيوتر، أو مجرد الجري في الأسواق قد تعد عملا إرهابيا في الفلبين وفقا لتعريف فضفاض للإرهاب تضمنه مشروع قانون جديد يناقشه الكونجرس الفلبيني حاليا، أثار مخاوف من استخدامه لتبرير الانتهاكات ضد المواطنين الفلبينيين وخاصة الأقلية المسلمة من قبل سلطات الأمن. إلا أن الحكومة الفلبينية تقول إن مشروع القانون الجديد يهدف لحماية الجميع.
وأدان خبراء قانونيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان التشريع المقترح مؤكدين أنه يتضمن نصوصا تنتهك حقوق الإنسان والحريات العامة التي كفلها الدستور.
وحذر "الاتحاد القومي للصحفيين الفلبينيين" من تأثير القانون على حرية الرأي وانتهاك حقوق الإنسان، والخصوصيات التي كفلها الدستور.
وأشار الاتحاد إلى بعض التعبيرات التي استخدمها المشروع في تعريف الإرهاب كنموذج للطابع الفضفاض للمشروع مثل: "أي جريمة ضد قانون الدول والإنسانية"، و"استخدام العنف أو أي وسائل تدميرية لخلق حالة من الذعر العام والخوف الفردي أو إجبار أو تخويف الحكومة من الإقدام على عمل معين".
ويسمح مشروع القانون أيضا للسلطات بالتنصت وتسجيل ومراقبة المكالمات الهاتفية واعتقال المشتبه بهم لمدة 30 يوما دون مجرد إجراء تحقيق مبدئي، وهو ما يمثل انتهاكا فاضحا للخصوصية الشخصية وحقوق الإنسان التي كفلها دستور عام 1987.
وأشار الاتحاد القومي للصحفيين الفلبينيين إلى أن هذه التعبيرات ستجعل من مجرد محاولة اختراق أحد أجهزة الكمبيوتر عملا إرهابيا، وسيعد أي شخص يجري وسط سوق مشتبها بارتكابه عملا إرهابيا وفقا للتعريف المطروح في مشروع القانون.
كما أن سماح مشروع القانون للسلطات بالتدخل عند "الخطر العام" يوحي بأن القانون قد يوجه ضد المعارضين السياسيين للحكومة.
سيزيد العداء للمسلمين
من جانبها أشارت المحامية والخبيرة القانونية فاطمة ريميديوس بالباين في تصريح لإسلام أون لاين.نت السبت 2-4-2005 إلى أن مشروع القانون الجديد يسمح باستخدام ما يصفه بـ"الإجراءات الضرورية لمنع ومحاربة ومعاقبة الإرهاب بكل أشكاله".
واعتبرت فاطمة أن هذه الإجراءات تشير إلى توجه بالكونجرس لجعل الدستور أكثر دعما للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على "الإرهاب" والتي تعد مانيلا شريكا كبيرا فيها.
وأكدت أن تلك الإجراءات الفضفاضة ستفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان والحريات في البلاد، كما ستزيد "هستريا العداء للمسلمين" التي دأبت حكومة الرئيسة "جلوريا أرويو" على استخدامها لتغطية التعريف الخاص للإرهاب الذي يتبناه الجيش الفلبيني ويبرر به تجاوزاته بحق المسلمين جنوب البلاد حيث تطالب جبهة مورو الإسلامية بإقامة دولة إسلامية في جزيرة منداناو ذات الأغلبية المسلمة.
ويشكو مسلمو الفلبين البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة ويشكلون 16% من إجمالي السكان من أن هناك من يتعمد وصمهم بأنهم "إرهابيون" ومجرمون، خاصة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.
وأشارت فاطمة إلى "تجاهل مشروع القانون لمفهوم إرهاب الدولة الذي لا يقل عن الإرهاب الذي يشنه الأفراد، فهو يشمل بث الخوف لدى الأفراد من خلال المراقبة ومنع الاجتماعات والسيطرة على وسائل الإعلام واستخدام أساليب التعذيب والاعتقالات الواسعة، والقتل، وكلها تندرج في إعلان جنيف حول الإرهاب".
من جهة أخرى حذر تحالف جبهة تحرير مورو الإسلامية والحزب الشعبي المسيحي من أن مشروع القانون "سينال من الحريات التي يكفلها الدستور إذا لم يواجه بمعارضة قوية، من قبل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان".
وطالب التحالف المدافعين عن الحرية والسلام والشعب الفلبيني بكافة طوائفه أن ينحوا خلافاتهم جانبا وأن يوحدوا مواقفهم للتصدي لهذا القانون.
رد الحكومة
على الجانب الآخر تؤكد الحكومة الفلبينية أن مشروع القانون الجديد يهدف لحماية الجميع. وقال إجناسيو بونيي السكرتير الصحفي للحكومة: "الشيء المهم هنا هو اتفاقنا على أنه يجب علينا حماية المواطنين ضد الهجمات الإرهابية، وهذا ما سيظل يحظى باهتمام الجميع وخاصة القادة".
وأشار بونيي إلى أن دولا أخرى مثل الولايات المتحدة وماليزيا وسنغافورة ودولا أوربية وآسيوية قد سنت قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب، وادعى أن هذه القوانين أثبتت كفاءتها عند تطبيقها في تلك الدول.
محاولة اختراق جهاز كمبيوتر، أو مجرد الجري في الأسواق قد تعد عملا إرهابيا في الفلبين وفقا لتعريف فضفاض للإرهاب تضمنه مشروع قانون جديد يناقشه الكونجرس الفلبيني حاليا، أثار مخاوف من استخدامه لتبرير الانتهاكات ضد المواطنين الفلبينيين وخاصة الأقلية المسلمة من قبل سلطات الأمن. إلا أن الحكومة الفلبينية تقول إن مشروع القانون الجديد يهدف لحماية الجميع.
وأدان خبراء قانونيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان التشريع المقترح مؤكدين أنه يتضمن نصوصا تنتهك حقوق الإنسان والحريات العامة التي كفلها الدستور.
وحذر "الاتحاد القومي للصحفيين الفلبينيين" من تأثير القانون على حرية الرأي وانتهاك حقوق الإنسان، والخصوصيات التي كفلها الدستور.
وأشار الاتحاد إلى بعض التعبيرات التي استخدمها المشروع في تعريف الإرهاب كنموذج للطابع الفضفاض للمشروع مثل: "أي جريمة ضد قانون الدول والإنسانية"، و"استخدام العنف أو أي وسائل تدميرية لخلق حالة من الذعر العام والخوف الفردي أو إجبار أو تخويف الحكومة من الإقدام على عمل معين".
ويسمح مشروع القانون أيضا للسلطات بالتنصت وتسجيل ومراقبة المكالمات الهاتفية واعتقال المشتبه بهم لمدة 30 يوما دون مجرد إجراء تحقيق مبدئي، وهو ما يمثل انتهاكا فاضحا للخصوصية الشخصية وحقوق الإنسان التي كفلها دستور عام 1987.
وأشار الاتحاد القومي للصحفيين الفلبينيين إلى أن هذه التعبيرات ستجعل من مجرد محاولة اختراق أحد أجهزة الكمبيوتر عملا إرهابيا، وسيعد أي شخص يجري وسط سوق مشتبها بارتكابه عملا إرهابيا وفقا للتعريف المطروح في مشروع القانون.
كما أن سماح مشروع القانون للسلطات بالتدخل عند "الخطر العام" يوحي بأن القانون قد يوجه ضد المعارضين السياسيين للحكومة.
سيزيد العداء للمسلمين
من جانبها أشارت المحامية والخبيرة القانونية فاطمة ريميديوس بالباين في تصريح لإسلام أون لاين.نت السبت 2-4-2005 إلى أن مشروع القانون الجديد يسمح باستخدام ما يصفه بـ"الإجراءات الضرورية لمنع ومحاربة ومعاقبة الإرهاب بكل أشكاله".
واعتبرت فاطمة أن هذه الإجراءات تشير إلى توجه بالكونجرس لجعل الدستور أكثر دعما للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على "الإرهاب" والتي تعد مانيلا شريكا كبيرا فيها.
وأكدت أن تلك الإجراءات الفضفاضة ستفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان والحريات في البلاد، كما ستزيد "هستريا العداء للمسلمين" التي دأبت حكومة الرئيسة "جلوريا أرويو" على استخدامها لتغطية التعريف الخاص للإرهاب الذي يتبناه الجيش الفلبيني ويبرر به تجاوزاته بحق المسلمين جنوب البلاد حيث تطالب جبهة مورو الإسلامية بإقامة دولة إسلامية في جزيرة منداناو ذات الأغلبية المسلمة.
ويشكو مسلمو الفلبين البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة ويشكلون 16% من إجمالي السكان من أن هناك من يتعمد وصمهم بأنهم "إرهابيون" ومجرمون، خاصة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.
وأشارت فاطمة إلى "تجاهل مشروع القانون لمفهوم إرهاب الدولة الذي لا يقل عن الإرهاب الذي يشنه الأفراد، فهو يشمل بث الخوف لدى الأفراد من خلال المراقبة ومنع الاجتماعات والسيطرة على وسائل الإعلام واستخدام أساليب التعذيب والاعتقالات الواسعة، والقتل، وكلها تندرج في إعلان جنيف حول الإرهاب".
من جهة أخرى حذر تحالف جبهة تحرير مورو الإسلامية والحزب الشعبي المسيحي من أن مشروع القانون "سينال من الحريات التي يكفلها الدستور إذا لم يواجه بمعارضة قوية، من قبل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان".
وطالب التحالف المدافعين عن الحرية والسلام والشعب الفلبيني بكافة طوائفه أن ينحوا خلافاتهم جانبا وأن يوحدوا مواقفهم للتصدي لهذا القانون.
رد الحكومة
على الجانب الآخر تؤكد الحكومة الفلبينية أن مشروع القانون الجديد يهدف لحماية الجميع. وقال إجناسيو بونيي السكرتير الصحفي للحكومة: "الشيء المهم هنا هو اتفاقنا على أنه يجب علينا حماية المواطنين ضد الهجمات الإرهابية، وهذا ما سيظل يحظى باهتمام الجميع وخاصة القادة".
وأشار بونيي إلى أن دولا أخرى مثل الولايات المتحدة وماليزيا وسنغافورة ودولا أوربية وآسيوية قد سنت قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب، وادعى أن هذه القوانين أثبتت كفاءتها عند تطبيقها في تلك الدول.

التعليقات