مخول:اغتيال الحريري والتسلح النووي الإيراني ما هي إلا حجج تتذرع بها امريكا لتبرير حربها في العراق

مخول:اغتيال الحريري  والتسلح النووي الإيراني ما هي إلا حجج تتذرع بها امريكا لتبرير حربها في العراق
غزة-دنيا الوطن

ندد النائب عصام مخول بسياسة إسرائيل، معتبرا أنها تقود إلى سباق في التسلح النووي لضمان نجاح الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، ما يحولها إلى أداة طيعة في الأيدي الأمريكية العدوانية في المنطقة.

وهاجم مخول السياسة الأمريكية معتبرا أنها تلاحق إيران ليس بسبب سلاحها النووي وإنما بسبب ما صرح به الرئيس بوش، بأن النصر لن يحقق في العراق ما لم تنجح الولايات المتحدة في إسقاط الأنظمة الحاكمة في إيران وفي سوريا، مضيفا أن اغتيال الحريري في لبنان والتسلح النووي الإيراني ما هي إلا حجج تتذرع بها الولايات المتحدة لتبرير حربها العدوانية والإمبريالية على العراق.

واعتبر مخول أن حصول إسرائيل على كميات هائلة من القنابل الثقيلة المخترقة للتحصينات، وانشغال حكومة إسرائيل ووزارة الأمن الإسرائيلية في البحث عن سبل لتوسيع أسطول الغواصات التي تحمل رؤوسا نووية، وامتلاك غواصتين جديدتين بالإضافة إلى الغواصات الثلاث الألمانية التي كانت بحوزتها، والحديث عن إقتناء حاملة طائرات أو حاملة مروحيات، ما هي إلا إستعدادات تقوم بها إسرائيل باتجاه القيام بدورها الجديد في خدمة الإستراتيجية الأمريكية المحلية والعالمية.

وجاءت أقوال مخول هذه خلال مناقشة الهيئة العامة للكنيست التقرير الذي نشر في صحيفة "السندي تايمز" عن مصادقة إسرائيل المبدئية على شن هجوم على إيران.

وأكد مخول بأن إيران تسير بموجب وثيقة "منع التسلح النووي" (NPT) الموقعة عليها، على خلاف ما تحاول إسرائيل ترويجه بأن إيران تخالفها، مضيفا أنه ليس من المعقول أن تقود أمريكا وإسرائيل سباقا في التسلح النووي في المنطقة وفي الوقت نفسه تحذر من الخطر الإيراني، لأن ترسانة إسرائيل النووية تدفع إيران ودول أخرى إلى امتلاك أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل، مما يجعل من هذه الترسانة خطرا محليا وعالميا يقامر على مستقبل الشعب في إسرائيل وسلامته.

واعتبر النائب عصام مخول أن مسألة الإستفتاء الشعبي تفرض السؤال الملح، من هو الشعب الذي يحق استفتاؤه حول الإنفصال عن غزة؟ ومن هو الشعب الذي يوضع مصيره على كفة الميزان؟ وأضاف: إن مصير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتحرره وإنهاء الإحتلال هو المطروح للحسم، وإذا كان هناك مكان لاستفتاء شعبي، فإن الإستفتاء يجب أن يجري بين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، حول مستقبل هذا الشعب ومصيره. ولكن الحقيقة الساطعة التي ترعب الإحتلال، تتمثل في أن الشعب الفلسطيني يقول رأيه في استفتاء مبدئي متواصل للعقد الرابع على التوالي، بالمواجهة والإنتفاض والرفض للإحتلال والإستيطان والقمع. وأضاف: لقد قال الشعب الفلسطيني في السنوات الأربع الماضية رأيه في أعظم استفتاء شعبي أنه يرفض الإحتلال والعدوان ويتمسك بالحق المشروع المستند إلى الشرعية الدولية.

وحذر مخول من أن مسألة الإستفتاء الشعبي أخطر مما تظهر على السطح وقال: إن الإسم الحقيقي للعبة المتسترة وراء النقاش حول قانون الإستفتاء الشعبي هو نزع الشرعية، وهي لعبة لم تبدأ ولم تقتصر على محاولة نزع الشرعية عن حق الحكومة في اتخاذ القرارات، وحق الكنيست في الإقرار، وإنما نزع الشرعية عن الحل السياسي.وأضاف: إن لعبة نزع الشرعية هذه لم يبدأها المستوطنون في المواجهة مع خطة شارون للإنفصال عن غزة. إن جذورها موجودة في المشروع الإستيطاني نفسه، الذي كان يهدف منذ البداية إلى اغتيال أية فرصة للحل، والقضاء على فكرة إنهاء الإحتلال واجتثاثها. إن جذورها موجودة في سياسة التنكر للشريك الفلسطيني ونزع الشرعية عنه، من أجل نزع الشرعية عن الشعب الفلسطيني ومن أجل إلقاء دوره وفرض حل أحادي الجانب تقرره حكومة الإحتلال. وأضاف:إن مبدأ الإستفتاء الشعبي يهدف نهائيا وفي تناسق مع خطة شارون أحادية الجانب وليس في تعارض معها، إلى إخراج الشعب الفلسطيني من دائرة التأثير في مسألة تقرير مصيره هو. فبعد أن نجح هذا الغول في التنكر للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومحاولة استبعاده، وفي التنكر للشعب الفلسطيني ومحاولة إستبعاده، والمحاولات الجادة لاستبعاد دور القيادة الفلسطينية الجديدة بقيادة الرئيس الفلسطيني أبو مازن، فإن هذا الغول نفسه هو الذي يعمل اليوم على نزع الشرعية عن حق الحكومة والكنيست وحقها في اتخاذ القرار. وأضاف: إنها محاولة خطيرة لاستبعاد الديمقراطية وإخراجها خارج الشرعية. إن هذا هو المشروع الحقيقي للفاشيين أصحاب قانون الإستفتاء الذي يحمل معنى واحدا أنه فيما يتعلق بمصير الشعب الفلسطيني والمناطق المحتلة، فإن القرار هو للإحتلال والإستيطان والعدوان، ولا متسع في ظلهما لا للديمقراطية ولا للكنيست ولا للمؤسسات. وأضاف: إن محورية النقاش حول قانون الإستفقتاء الشعبي في سياق الإحتلال هي محاولة لكسب الشرعية للفاشية التي تدق الأبواب في إسرائيل.

وهاجم مخول السياسة الإجتماعية-الإقتصادية الخنزيرية التي يجلبها وزير المالية نتنياهو على شعبه، متهما إياه باعتماد التضليل وبيع الأكاذيب بهدف إقناعه بأهمية إجراء الإستفتاء الشعبي، مطالبا إياه بإجراء استفتاء شعبي حول "تخفيض الضرائب للأغناء" و "الجوع والبطالة المتفشية في المجتمع الإسرائيلي" و "السياسة الإجتماعية-الإقتصادية الخنزيرية التي يديرها"!

ويذكر أن أقوال مخول جاءت خلال مناقشة الهيئة العامة للكنيست اقتراح قانون "الإستفتاء الشعبي" بمبادرة لجنة الدستور البرلمانية، والذي جاء ليحدد القضايا التي يمكن حسمها من خلاله.

التعليقات