سلطات الدوحة تعتقل شقيق الانتحاري الموظف في قناة الجزيرة

سلطات الدوحة تعتقل شقيق الانتحاري الموظف في قناة الجزيرة
غزة-دنيا الوطن

كشفت مصادر مطلعة في العاصمة القطرية عن اعتقال شقيق انتحاري الدوحة عمر احمد عبد الله علي الذي نفذ العملية الارهابية في مسرح احدى المدارس الأجنبية يوم السبت قبل الماضي، والتي أدت الى مقتل بريطاني وجرح ستة عشر، واسمه كرم، ويعمل موظفا في المكتبة بمحطة الجزيرة القطرية.

وقالت ام عبد الله، وهي مصرية زوجة كرم، في اتصال هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط»، ان كرم اعتقل فجر الاحد الماضي في منزله بالدوحة. واشارت الى انه سيعود الى اطفاله الستة بعد انتهاء التحقيقات معه. وقالت انهم حققوا معها هي الاخرى. واضافت: «نعم هناك تحقيقات تجرى معه، ولكنه سيعود ان شاء الله». واضافت ان «كرم هو الشقيق الاكبر لعمر، لكن لاعلاقة بين الاثنين منذ سنوات». واكدت ان علاقتها مقطوعة تماما منذ سنوات بعائلة شقيقه عمر مهندس الكومبيوتر الذي كان يعمل بشركة قطر للبترول، والذي فجر نفسه ضد احد المسارح التابعة لاحدى المدارس الاجنبية في الدوحة. وكشفت ان زوجة الانتحاري قطرية الجنسية، حيث ان والدها قطري ووالدتها فلسطينية، وانها من مواليد الدوحة. وقالت لا توجد في الوقت الحاضر أي علاقة مع زوجة شقيقها التي تحمل نفس الاسم. واوضحت ان المحققين القطريين الذين سألوها اسئلة عدة، «كانوا اناسا طيبين» ومقدرين لظروفها الانسانية وغير عدوانيين..، واعربت ان زوجها «سيعود لأنه لا يوجد ما يدينه».

الى ذلك، رفض جهاد بلوط، المتحدث الاعلامي لقناة «الجزيرة» القطرية، التعليق على اعتقال كرم شقيق الانتحاري المصري. وقال في اتصال هاتفي اجرته معه «الشرق الأوسط» بالمحطة «هناك نحو 1500 موظف لا استطيع ان اعرفهم جميعهم». وقال انه في اجازة، وسيعود غدا الى العمل للتأكد من المسؤولين. اما احمد الشيخ، رئيس تحرير «الجزيرة»، فقد رفض جملة وتفصيلا التحدث الى «الشرق الأوسط» عن أي احد من العاملين في مكتبة البرامج بالمحطة الاخبارية، الا ان موظفة قطرية بمكتبة الاخبار بـ«الجزيرة» قالت ان زميلها كرم غائب في اجازة منذ الاسبوع الماضي وسيعود بعد اسبوعين. ونفت علمها ان كان معتقلا. ووصفت مصادر مقربة من المحطة الاخبارية كرم بأنه انسان ملتزم دينيا وقليل الكلام والاختلاط بالآخرين، وانه كان قد طلب اجازة ليلة الحادث من العمل. كما أشارت مصادر مقربة من العاملين في المحطة الى أن هناك حالة خوف تسود القناة تأتي من كون العديد من العاملين في «الجزيرة» من المعروفين بتوجهاتهم الاسلامية المرتبطة بالتيار الاخواني.

وكشفت مصادر أمنية مصرية لـ«الشرق الأوسط» أن المنفذ المفترض لتفجير الدوحة الأسبوع الماضي، المصري عمر احمد عبد الله، انقطعت علاقته بمصر منذ ان غادرها مطلع التسعينات للعمل في قطر.

وأشارت المصادر إلى أن عبد الله لم تكن له أية أنشطة دينية أو سياسية في مصر قبل مغادرته لها للعمل في قطر، ومنذ سفره لم يعد إلى مصر حتى أن جواز سفره المصري الذي انتهت صلاحيته تم تجديده في السفارة المصرية في الدوحة.

وعمر احمد عبد الله، 39 عاماً، مهندس كومبيوتر، وقد سافر فور تخرجه في الجامعة للعمل بالسعودية، لكن أخاه الأكبر الذي يعيش ويعمل في قطر وفر له فرصة عمل في الدوحة فانتقل إليها. وباستثناء والدة عبد الله التي تعيش في حي السيدة زينب الشعبي، فإن معظم أفراد أسرة الانتحاري المفترض يعملون في قطر، وتكاد تكون صلاتهم مقطوعة بمصر، حيث كانت آخر زيارة لشقيق عبد الله الأكبر كرم للقاهرة قبل أربع سنوات لتلقي العزاء في وفاة والده. ويعمل الانتحاري المفترض مهندساً في مؤسسة قطر للبترول منذ خمس سنوات، وهو متزوج وله ولدان يعيشان.

التعليقات