الأم في الدراما السورية بقلم:ماجدو لين الرفاعي
في متابعة لمعظم أعمال الدرامة السورية والتي تصور واقع الحياة الاجتماعية داخل الأسرة
في التاريخ القديم والحديث , يلاحظ المشاهد دور الأم الهامشي في معظم الأعمال إن لم نقل أكثرها
ففي التاريخ القديم ووسط الأحياء الشعبية ومفهوم الحريم كانت الأم عبارة عن زوجة مقموعة مضطهدة
تعيش حياتها متنقلة بين خدمة زوجها وطاعته وبين تربية الأولاد والإصغاء إلى مشكلاتهم وطلباتهم في تحضير ما لذ وطاب من أكلات تتفنن في عملها, ويبدو دورها سلبي في الحياة الاجتماعية الأخرى خارج منزلها إلا ما يخص الحريم من استقبالات,حفلات ولادة, زواج ,ذهاب إلى حمام السوق وترويج الشائعات عن الجيران والأقارب , وتبدو كحماة قاسية فضولية تتحكم بزوجة ابنها وتفرض سيطرتها عليها
وتكون بعيدة اشد البعد عن السياسة ومعرفة ما يدور حولها من مشكلات سياسية وان شعرت بأمر كهذا فأكثر ما تفعله هو الدعاء وقراءة التعاويذ لتخليص أولادها من براثن الألم وقد تجسدت هذه الصورة في اخرعمل شاهدناه كنموذج من هذا النوع " مسلسل ليالي الصالحية " والذي تدور أحداثه أيام الحكم العثماني فيعيش الرجال ضمن مفاهيم من الشهامة والرجولة وكلمة الحق ومبدأ الشارب وقدسيته بينما تعيش النساء في عالم أخر من الاستقبالات والحمامات وغرف النوم وإرضاء الزوج لكي لا يفكر بالزواج عليها بأكثر من زوجتان وبرز دور الأم كما أسلفت كإمرة لاحول لها ولا قوة وقد يكون هذا مقبولا نوعا ما في تلك الحقبة ولكن ....
ألازالت صورة المراة بهذا السقوط ونحن في مطلع القرن الواحد والعشرين؟؟
لقد جسدت بعض الأعمال الحديثة هذه الصورة وكأن الزمن توقف علما بأن المراة بدأت تدخل كافة ميادين العمل ومنها السياسة وباتت الأم أكثر تطورا وأكثر ثقافة وازدادت اقترابا من مشكلات أبناءها
ولنأخذ مسلسل" أحلام كبيرة " كنموذج.. فقد كرس صورة ألام المستكينة البسيطة وتتابعت أللقطات التي تصورها ضمن مطبخها عالمها الخاص
والذي لاتفقه مما يدور خارج إطار هذا المكان الضيق أي شيء
وتتقلص مهامها بالنسبة لأولادها فينحصر دورها في الدعاء والقلق على غياب الأبناء والعمل على خدمتهم ومن ثم خدمة زوجها دون أن يكون لها أدنى هدفا ومكانة
لماذا؟؟ السؤال هنا موجه لكتاب الدراما السورية ألا تلاحظون تقدم المراة بكافة أدوراها أم, أخت ,زوجة ,وحبيبة ؟؟
الم تصلكم أخبار عن نساء دخلن البرلمانات والوزارات والسفارات ؟؟؟
الم تصلكم أنباء عن الطبيبات والشاعرات والناشطات في حقوق الإنسان؟
لماذا لا نحاول إبراز دور المراة الحقيقي وإلقاء الضوء عما وصلت إليه ؟؟
وكفانا تشويه لصورة المراة الجميلة
ماجدو لين الرفاعي
في التاريخ القديم والحديث , يلاحظ المشاهد دور الأم الهامشي في معظم الأعمال إن لم نقل أكثرها
ففي التاريخ القديم ووسط الأحياء الشعبية ومفهوم الحريم كانت الأم عبارة عن زوجة مقموعة مضطهدة
تعيش حياتها متنقلة بين خدمة زوجها وطاعته وبين تربية الأولاد والإصغاء إلى مشكلاتهم وطلباتهم في تحضير ما لذ وطاب من أكلات تتفنن في عملها, ويبدو دورها سلبي في الحياة الاجتماعية الأخرى خارج منزلها إلا ما يخص الحريم من استقبالات,حفلات ولادة, زواج ,ذهاب إلى حمام السوق وترويج الشائعات عن الجيران والأقارب , وتبدو كحماة قاسية فضولية تتحكم بزوجة ابنها وتفرض سيطرتها عليها
وتكون بعيدة اشد البعد عن السياسة ومعرفة ما يدور حولها من مشكلات سياسية وان شعرت بأمر كهذا فأكثر ما تفعله هو الدعاء وقراءة التعاويذ لتخليص أولادها من براثن الألم وقد تجسدت هذه الصورة في اخرعمل شاهدناه كنموذج من هذا النوع " مسلسل ليالي الصالحية " والذي تدور أحداثه أيام الحكم العثماني فيعيش الرجال ضمن مفاهيم من الشهامة والرجولة وكلمة الحق ومبدأ الشارب وقدسيته بينما تعيش النساء في عالم أخر من الاستقبالات والحمامات وغرف النوم وإرضاء الزوج لكي لا يفكر بالزواج عليها بأكثر من زوجتان وبرز دور الأم كما أسلفت كإمرة لاحول لها ولا قوة وقد يكون هذا مقبولا نوعا ما في تلك الحقبة ولكن ....
ألازالت صورة المراة بهذا السقوط ونحن في مطلع القرن الواحد والعشرين؟؟
لقد جسدت بعض الأعمال الحديثة هذه الصورة وكأن الزمن توقف علما بأن المراة بدأت تدخل كافة ميادين العمل ومنها السياسة وباتت الأم أكثر تطورا وأكثر ثقافة وازدادت اقترابا من مشكلات أبناءها
ولنأخذ مسلسل" أحلام كبيرة " كنموذج.. فقد كرس صورة ألام المستكينة البسيطة وتتابعت أللقطات التي تصورها ضمن مطبخها عالمها الخاص
والذي لاتفقه مما يدور خارج إطار هذا المكان الضيق أي شيء
وتتقلص مهامها بالنسبة لأولادها فينحصر دورها في الدعاء والقلق على غياب الأبناء والعمل على خدمتهم ومن ثم خدمة زوجها دون أن يكون لها أدنى هدفا ومكانة
لماذا؟؟ السؤال هنا موجه لكتاب الدراما السورية ألا تلاحظون تقدم المراة بكافة أدوراها أم, أخت ,زوجة ,وحبيبة ؟؟
الم تصلكم أخبار عن نساء دخلن البرلمانات والوزارات والسفارات ؟؟؟
الم تصلكم أنباء عن الطبيبات والشاعرات والناشطات في حقوق الإنسان؟
لماذا لا نحاول إبراز دور المراة الحقيقي وإلقاء الضوء عما وصلت إليه ؟؟
وكفانا تشويه لصورة المراة الجميلة
ماجدو لين الرفاعي

التعليقات