موسى يدعو القادة العرب إلى عدم التطبيع مع إسرائيل دون مقابل
غزة-دنيا الوطن
افتتحت بعيد ظهر اليوم الثلاثاء 22-3-2005م اعمال القمة العربية السابعة عشرة في قصر الامم في الجزائر العاصمة بحضور 13 رئيس دولة من اصل 22 وعلى جدول اعمالها تفعيل مبادرة السلام العربية.
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدول العربية الى عدم تقديم تنازلات او تطبيع علاقاتها مع اسرائيل دون الحصول على "مقابل حقيقي", قائلا ان "اسرائيل تواصل الضغط لتحصل على تنازلات دون مقابل" معبرا بذلك عن مخاوف تدور في الشارع العربي.
وتلا الزعماء العرب الفاتحة على انفس الرئيس الاماراتي السابق الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بناء على طلب رئيس القمة العربية السابقة زين العابدين بن علي.
وعرض الرئيس التونسي ما قامت به بلاده خلال تسلمها لرئاسة القمة العربية, مشددا على "القضية الفلسطينية وعلى استعادة لبنان وسوريا لاراضيهما المحتلة". كما شدد على تمسك العرب "بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي على اساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق".
وكان وزراء الخارجية العرب رفعوا الى القمة مشروع قرار حول تفعيل مبادرة السلام العربية كان اثار خلافا قبل التمكن من صيغة توافقية نالت رضا الجميع.
موسى: لا تطبعوا دون مقابل
وبعد ان سلم زين العابدين رئاسة الجلسة الى نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اعطى الاخير الكلمة فورا الى امين عام الجامعة العربية عمرو موسى.
وبعد ان شكر موسى تونس والجزائر قال ان "هذا العصر المشرق له جانب مغرق بالسلبية وعودة الى الاصولية العنيفة في مشارق الارض ومغاربها, وهناك تيارات متطرفة تنادي بصراع الحضارات تدعم الاحتلال العسكري والتدخل في الشؤون الداخلية وتغيير المجتمعات بالقوة".
واعتبر ان هناك "ارهابا ياخذ بتلابيب مجتمعات عدة اضافة الى الجهل والمرض وبين الوجه المشرق والوجه السلبي في العالم يصور العرب مع الوجه الثاني"، وشدد على "ان الانصاف يقتضي ان يعتبر العالم ان العالم العربي يغلب على مجتمعاته الاعتدال والوسطية واطلق عددا من المبادرات وسار خطوات في اطار التحديث".
ودعا موسى الدول العربية الى عدم تقديم تنازلات او تطبيع علاقاتها مع اسرائيل دون الحصول على "مقابل حقيقي", قائلا ان "اسرائيل تواصل الضغط لتحصل على تنازلات دون مقابل". واضاف ان اسرائيل تتصور ان ما تحظى به من دعم "يسمح لها بمواصلة الاستيطان وان العرب مع ذلك سيتنازلون ويطبعون معها دون مقابل يذكر".
واكد انه "يجب ان يكون الالتزام مقابل الالتزام لتقام العلاقات بالتوازي مع الانسحاب الشامل واقامة دولة فلسطينية", مضيفا انه "عندئذ يمكن التوصل الى سلام متوزان". وشدد على ان "السلام اطار يجب ان يتوفر ولا بد من نظام للامن الاقليمي ياخذ امن الجميع في الاعتبار يمنع وجود اسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها الاسلحة النووية دون استثناء اسرائيل".
واوضح ان "التواطؤ مع اسرائيل يجعل سياسة نزع السلاح النووي ذات وجهين ولا تستحق الاحترام".
وفيما يتعلق بلبنان, قال موسى ان ذلك البلد "يتطلع الى مساندة عربية صادقة فاعلة". كما اكد على ان العراق "مهدد في استقراره وهو يمر في مرحلة تتطلب رعاية عربية". وقال أيضا ان "السودان يتوقع دعما عربيا لانهاء ازمة دارفور ويتوقع من صناديق الجامعة العمل على اعادة اعماره"
تغيب ولي العهد السعودي
واعلن قبيل افتتاح القمة مصدر في الوفد السعودي ان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز لن يشارك في اعمالها التي يتغيب عنها ايضا بشكل خاص العاهل الاردني عبد الله الثاني والرئيس اللبناني اميل لحود.
وكان مصدر سعودي رسمي اكد السبت الماضي ان الامير عبدالله سيشارك في اعمال القمة على ان يصل الاثنين. ولكن مصدرا في الوفد السعودي طلب عدم الكشف عن هويته قال ان الامير عبدالله "لن يشارك في القمة وسيترأس الامير سعود الفيصل وزير الخارجية الوفد السعودي". ولم يكشف أسباب تغيب ولي العهد السعودي عن اعمال القمة.
17 بندا على جدول الأعمال
ويتضمن جدول أعمال قمة الجزائر العربية 17 بندا تتناول امورا تتراوح بين تفعيل مبادرة السلام العربية واقرار سلسلة من الاصلاحات المتعلقة بالجامعة العربية مرورا بمواضيع سياسية تشمل بشكل خاص فلسطين والعراق والسودان.
وبعد التوصل الى توافق على صيغة جديدة للمبادرة الاردنية حول "تفعيل مبادرة السلام العربية" التي اقرت في قمة بيروت عام 2002, من غير المرجح ان تبرز نقاط خلافية خلال اعمال القمة, بعد ان انهى وزراء الخارجية العرب مساء الاحد اقرار التوصيات التي سترفع الى القمة من دون صعوبات كبيرة.
واذا كانت قمة الجزائر ستركز في توصياتها على تفعيل مبادرة السلام العربية باعتبارها العرض الوحيد المقدم من العرب بشكل جماعي الى اسرائيل للتوصل الى سلام معها, فان البنود السياسية الاخرى الاساسية تشمل "تطورات القضية الفلسطينية" و"الجولان العربي السوري المحتل" و"التضامن مع الجمهورية اللبنانية" و"تطورات الوضع في العراق" و"احتلال ايران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة" و"الاجراءات القسرية التي تتعرض لها ليبيا" و"رفض العقوبات الاميركية احادية الجانب المفروضة على الجمهورية العربية السورية" و"دعم السلام والتنمية والوحدة في السودان" و"دعم جمهورية الصومال".
وفي اطار اصلاحات الجامعة العربية من المتفق عليه ان تصادق القمة على انشاء البرلمان العربي الموقت, وانشاء هيئة الالتزام بمتابعة تنفيذ القرارات, وتعديل آلية وقواعد التصويت ونظام اتخاذ القرارات.
وتم ارجاء البحث في اقتراحين في الاطار نفسه وطلب من خبراء اعداد دراسة عنهما لتقديمها الى القمة المقبلة في السودان عام 2006 وهما مشروع محكمة العدل العربية ومجلس الامن القومي العربي.
بالنسبة الى النقطة التي كانت ابرز نقاط قمة تونس العام الماضي وهي "مسيرة الاصلاح والتحديث في العالم العربي" في اشارة الى الاصلاحات الديموقراطية في الدول العربية يقدم موسى تقريرا حول "مدى التقدم الذي احرز على صعيد تنفيذ قرار قمة تونس".
افتتحت بعيد ظهر اليوم الثلاثاء 22-3-2005م اعمال القمة العربية السابعة عشرة في قصر الامم في الجزائر العاصمة بحضور 13 رئيس دولة من اصل 22 وعلى جدول اعمالها تفعيل مبادرة السلام العربية.
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدول العربية الى عدم تقديم تنازلات او تطبيع علاقاتها مع اسرائيل دون الحصول على "مقابل حقيقي", قائلا ان "اسرائيل تواصل الضغط لتحصل على تنازلات دون مقابل" معبرا بذلك عن مخاوف تدور في الشارع العربي.
وتلا الزعماء العرب الفاتحة على انفس الرئيس الاماراتي السابق الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بناء على طلب رئيس القمة العربية السابقة زين العابدين بن علي.
وعرض الرئيس التونسي ما قامت به بلاده خلال تسلمها لرئاسة القمة العربية, مشددا على "القضية الفلسطينية وعلى استعادة لبنان وسوريا لاراضيهما المحتلة". كما شدد على تمسك العرب "بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي على اساس مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق".
وكان وزراء الخارجية العرب رفعوا الى القمة مشروع قرار حول تفعيل مبادرة السلام العربية كان اثار خلافا قبل التمكن من صيغة توافقية نالت رضا الجميع.
موسى: لا تطبعوا دون مقابل
وبعد ان سلم زين العابدين رئاسة الجلسة الى نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اعطى الاخير الكلمة فورا الى امين عام الجامعة العربية عمرو موسى.
وبعد ان شكر موسى تونس والجزائر قال ان "هذا العصر المشرق له جانب مغرق بالسلبية وعودة الى الاصولية العنيفة في مشارق الارض ومغاربها, وهناك تيارات متطرفة تنادي بصراع الحضارات تدعم الاحتلال العسكري والتدخل في الشؤون الداخلية وتغيير المجتمعات بالقوة".
واعتبر ان هناك "ارهابا ياخذ بتلابيب مجتمعات عدة اضافة الى الجهل والمرض وبين الوجه المشرق والوجه السلبي في العالم يصور العرب مع الوجه الثاني"، وشدد على "ان الانصاف يقتضي ان يعتبر العالم ان العالم العربي يغلب على مجتمعاته الاعتدال والوسطية واطلق عددا من المبادرات وسار خطوات في اطار التحديث".
ودعا موسى الدول العربية الى عدم تقديم تنازلات او تطبيع علاقاتها مع اسرائيل دون الحصول على "مقابل حقيقي", قائلا ان "اسرائيل تواصل الضغط لتحصل على تنازلات دون مقابل". واضاف ان اسرائيل تتصور ان ما تحظى به من دعم "يسمح لها بمواصلة الاستيطان وان العرب مع ذلك سيتنازلون ويطبعون معها دون مقابل يذكر".
واكد انه "يجب ان يكون الالتزام مقابل الالتزام لتقام العلاقات بالتوازي مع الانسحاب الشامل واقامة دولة فلسطينية", مضيفا انه "عندئذ يمكن التوصل الى سلام متوزان". وشدد على ان "السلام اطار يجب ان يتوفر ولا بد من نظام للامن الاقليمي ياخذ امن الجميع في الاعتبار يمنع وجود اسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها الاسلحة النووية دون استثناء اسرائيل".
واوضح ان "التواطؤ مع اسرائيل يجعل سياسة نزع السلاح النووي ذات وجهين ولا تستحق الاحترام".
وفيما يتعلق بلبنان, قال موسى ان ذلك البلد "يتطلع الى مساندة عربية صادقة فاعلة". كما اكد على ان العراق "مهدد في استقراره وهو يمر في مرحلة تتطلب رعاية عربية". وقال أيضا ان "السودان يتوقع دعما عربيا لانهاء ازمة دارفور ويتوقع من صناديق الجامعة العمل على اعادة اعماره"
تغيب ولي العهد السعودي
واعلن قبيل افتتاح القمة مصدر في الوفد السعودي ان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز لن يشارك في اعمالها التي يتغيب عنها ايضا بشكل خاص العاهل الاردني عبد الله الثاني والرئيس اللبناني اميل لحود.
وكان مصدر سعودي رسمي اكد السبت الماضي ان الامير عبدالله سيشارك في اعمال القمة على ان يصل الاثنين. ولكن مصدرا في الوفد السعودي طلب عدم الكشف عن هويته قال ان الامير عبدالله "لن يشارك في القمة وسيترأس الامير سعود الفيصل وزير الخارجية الوفد السعودي". ولم يكشف أسباب تغيب ولي العهد السعودي عن اعمال القمة.
17 بندا على جدول الأعمال
ويتضمن جدول أعمال قمة الجزائر العربية 17 بندا تتناول امورا تتراوح بين تفعيل مبادرة السلام العربية واقرار سلسلة من الاصلاحات المتعلقة بالجامعة العربية مرورا بمواضيع سياسية تشمل بشكل خاص فلسطين والعراق والسودان.
وبعد التوصل الى توافق على صيغة جديدة للمبادرة الاردنية حول "تفعيل مبادرة السلام العربية" التي اقرت في قمة بيروت عام 2002, من غير المرجح ان تبرز نقاط خلافية خلال اعمال القمة, بعد ان انهى وزراء الخارجية العرب مساء الاحد اقرار التوصيات التي سترفع الى القمة من دون صعوبات كبيرة.
واذا كانت قمة الجزائر ستركز في توصياتها على تفعيل مبادرة السلام العربية باعتبارها العرض الوحيد المقدم من العرب بشكل جماعي الى اسرائيل للتوصل الى سلام معها, فان البنود السياسية الاخرى الاساسية تشمل "تطورات القضية الفلسطينية" و"الجولان العربي السوري المحتل" و"التضامن مع الجمهورية اللبنانية" و"تطورات الوضع في العراق" و"احتلال ايران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة" و"الاجراءات القسرية التي تتعرض لها ليبيا" و"رفض العقوبات الاميركية احادية الجانب المفروضة على الجمهورية العربية السورية" و"دعم السلام والتنمية والوحدة في السودان" و"دعم جمهورية الصومال".
وفي اطار اصلاحات الجامعة العربية من المتفق عليه ان تصادق القمة على انشاء البرلمان العربي الموقت, وانشاء هيئة الالتزام بمتابعة تنفيذ القرارات, وتعديل آلية وقواعد التصويت ونظام اتخاذ القرارات.
وتم ارجاء البحث في اقتراحين في الاطار نفسه وطلب من خبراء اعداد دراسة عنهما لتقديمها الى القمة المقبلة في السودان عام 2006 وهما مشروع محكمة العدل العربية ومجلس الامن القومي العربي.
بالنسبة الى النقطة التي كانت ابرز نقاط قمة تونس العام الماضي وهي "مسيرة الاصلاح والتحديث في العالم العربي" في اشارة الى الاصلاحات الديموقراطية في الدول العربية يقدم موسى تقريرا حول "مدى التقدم الذي احرز على صعيد تنفيذ قرار قمة تونس".

التعليقات