فاروق القدومي:تجنبوا المفاهيم المغلوطة
تجنبوا المفاهيم المغلوطة
فاروق القدومي
رئيس حركة فتح
أمين سر اللجنة المركزية العليا
13=3=2005
ما دمنا قد دخلنا مرحلة جديدة من كفاحنا الوطني ، التي بدأت تتصف بالحفاظ على النظام و التنظيم لدعم صمود شعبنا و استمرار مقاومته الباسلة ، فلا بد لنا ان نراعي هذه الأمور وان نعمل بصورة واضحة طبقا لبرنامج العمل السياسي المعتمد ، و ان لا يتجاوز الأصول المرعية في المخاطبة طبقا لاستراتيجيتنا ، لم نصل حتى الى قيام دولة فلسطينية ذات سيادة معترف بها من دول العالم فما زال الاحتلال قائما .
لا بد ان نتذكر حتى هذه اللحظات ان الاحتلال بكل مظاهره مازال جاثما على صدورنا ، فكل المسميات التي اخترناها لانفسنا داخل الأرض المحتلة لا تعبر عن الحقيقة و بعيدة عن الواقع ، كما ان حرية التصرف ما زالت مقيدة بأنظمة الاحتلال و أوامره و إجراءاته المانعة التي أقامها على أرضنا كالحواجز وتصرفاته البربرية .
يذكر شارون مجرم الحرب وجود شريك على هذه الأرض ، ثم يطالب السلطة الوطنية باتخاذ إجراءات أمنية ،و ينسى ان جيشه هو الذي يحتل أرضنا و يخل بالأمن و الاستقرار ، و لا عجب إذا ما وصفنا بالإرهاب لأننا نمارس حقنا المشروع في الدفاع عن النفس ضد العدوان الغاشم الذي يمثله وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي .
السلام و الأمن و الاستقرار يتحقق فقط بخروج جيش الاحتلال الإسرائيلي من أرضنا الفلسطينية ومن المؤسف ان الإدارة الأمريكية التي تتلفظ بالحل على أساس دولتين مستقلتين متجاورتين تعيشان بأمان وسلام ما زالت تدعم كل هذه التصرفات الإسرائيلية وتشجعها وتصف مجرم الحرب شارون برجل السلام ، و هذا عكس ما تصفه معظم شعوب و حكومات دول العالم .
ما زال الرئيس الأمريكي يطلب من الكونغرس الأمريكي السماح بالتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية و مع السلطة الفلسطينية مرة كل ستة اشهر ،و يشهد في طلبه ان سلوك منظمة التحرير الفلسطينية لا يخل بالأمن و الاستقرار .
و ما زال مكتب الإعلام الفلسطيني في واشنطن غير معترف به كهيئة تمثيلية بل كوكالة أجنبية صلتها الرسمية بوزارة العدل الأمريكية و الذي يحمي بقاء هذا المكتب الإعلامي ان مديره يحمل الجنسية الأمريكية ،و لولا ذلك لفرضت عليه عقوبات تأديبية إذا ما أخل بكونه مكتبا إعلاميا .
أما ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بهو مراقب دائم في الأمم المتحدة و قد سمح لنا بإلقاء كلمة في الجمعية العامة أسوة بوزراء الخارجية الآخرين و ان نشارك في أعمال الجمعية العمومية في دورتها الافتتاحية كباقي الأعضاء في الأمم المتحدة حيث يتحدث وزراء الخارجية او رؤساء الدول أحيانا في الجلسة العامة ويبقى وجود الممثلين الرسميين "الفلسطينيين" شرعيا كباقي الأعضاء في الأمم المتحدة .
وهناك محاولات متواصلة من القوى المحافظة الجديدة في الكونغرس الأمريكي لاتخاذ إجراءات ضد العاملين في منظمة التحرير الفلسطينية بمنعهم من دخول الولايات المتحدة الأمريكية .
هكذا نرى ان الولايات المتحدة الأمريكية لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية و لا بالسلطة الفلسطينية فكيف يدعي البعض منا ان أمريكا قد اعترفت بوزارة خارجيتنا ،و هي ما زالت تضع شروطا على وجودنا في بلادها ، ويحتاج التعامل معنا إذنا للرئيس من الكونغرس الأمريكي مرة كل ستة اشهر .
أما دول أوروبا الغربية فقد تقدمت خطوتين من الاعتراف بنا ، و أسمت مكاتبنا مفوضيات وليس سفارات و تتمتع ببعض الحصانات الممنوحة من الدولة وليس بموجب الحصانات المنصوص عليها في القانون الدولي ، كما ان هناك فرقا بين تسمية المفوضية الفلسطينية بين مفوضية فلسطين .
أما الدول الصديقة كالصين و إندونيسيا وجنوب إفريقيا وماليزيا و إيران و تركيا و دول أوروبا الشرقية و الدول الأفريقية بكاملها مع الدول العربية الشقيقة فقد أقمنا فيها سفارات وتبادلنا معها التمثيل الدبلوماسي الكامل بعد إعلام وثيقة الاستقلال في الجزائر عام 1988 .
كان لنا في الماضي جواز سفر تصدره حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين ، و كان يعتبر وثيقة رسمية بكل الحصانات الرسمية بدون حدود ، و قد تم الاعتراف بعضويتنا في عدد من المنظمات الدولية آنذاك .
فاروق القدومي
رئيس حركة فتح
أمين سر اللجنة المركزية العليا
13=3=2005
ما دمنا قد دخلنا مرحلة جديدة من كفاحنا الوطني ، التي بدأت تتصف بالحفاظ على النظام و التنظيم لدعم صمود شعبنا و استمرار مقاومته الباسلة ، فلا بد لنا ان نراعي هذه الأمور وان نعمل بصورة واضحة طبقا لبرنامج العمل السياسي المعتمد ، و ان لا يتجاوز الأصول المرعية في المخاطبة طبقا لاستراتيجيتنا ، لم نصل حتى الى قيام دولة فلسطينية ذات سيادة معترف بها من دول العالم فما زال الاحتلال قائما .
لا بد ان نتذكر حتى هذه اللحظات ان الاحتلال بكل مظاهره مازال جاثما على صدورنا ، فكل المسميات التي اخترناها لانفسنا داخل الأرض المحتلة لا تعبر عن الحقيقة و بعيدة عن الواقع ، كما ان حرية التصرف ما زالت مقيدة بأنظمة الاحتلال و أوامره و إجراءاته المانعة التي أقامها على أرضنا كالحواجز وتصرفاته البربرية .
يذكر شارون مجرم الحرب وجود شريك على هذه الأرض ، ثم يطالب السلطة الوطنية باتخاذ إجراءات أمنية ،و ينسى ان جيشه هو الذي يحتل أرضنا و يخل بالأمن و الاستقرار ، و لا عجب إذا ما وصفنا بالإرهاب لأننا نمارس حقنا المشروع في الدفاع عن النفس ضد العدوان الغاشم الذي يمثله وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي .
السلام و الأمن و الاستقرار يتحقق فقط بخروج جيش الاحتلال الإسرائيلي من أرضنا الفلسطينية ومن المؤسف ان الإدارة الأمريكية التي تتلفظ بالحل على أساس دولتين مستقلتين متجاورتين تعيشان بأمان وسلام ما زالت تدعم كل هذه التصرفات الإسرائيلية وتشجعها وتصف مجرم الحرب شارون برجل السلام ، و هذا عكس ما تصفه معظم شعوب و حكومات دول العالم .
ما زال الرئيس الأمريكي يطلب من الكونغرس الأمريكي السماح بالتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية و مع السلطة الفلسطينية مرة كل ستة اشهر ،و يشهد في طلبه ان سلوك منظمة التحرير الفلسطينية لا يخل بالأمن و الاستقرار .
و ما زال مكتب الإعلام الفلسطيني في واشنطن غير معترف به كهيئة تمثيلية بل كوكالة أجنبية صلتها الرسمية بوزارة العدل الأمريكية و الذي يحمي بقاء هذا المكتب الإعلامي ان مديره يحمل الجنسية الأمريكية ،و لولا ذلك لفرضت عليه عقوبات تأديبية إذا ما أخل بكونه مكتبا إعلاميا .
أما ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بهو مراقب دائم في الأمم المتحدة و قد سمح لنا بإلقاء كلمة في الجمعية العامة أسوة بوزراء الخارجية الآخرين و ان نشارك في أعمال الجمعية العمومية في دورتها الافتتاحية كباقي الأعضاء في الأمم المتحدة حيث يتحدث وزراء الخارجية او رؤساء الدول أحيانا في الجلسة العامة ويبقى وجود الممثلين الرسميين "الفلسطينيين" شرعيا كباقي الأعضاء في الأمم المتحدة .
وهناك محاولات متواصلة من القوى المحافظة الجديدة في الكونغرس الأمريكي لاتخاذ إجراءات ضد العاملين في منظمة التحرير الفلسطينية بمنعهم من دخول الولايات المتحدة الأمريكية .
هكذا نرى ان الولايات المتحدة الأمريكية لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية و لا بالسلطة الفلسطينية فكيف يدعي البعض منا ان أمريكا قد اعترفت بوزارة خارجيتنا ،و هي ما زالت تضع شروطا على وجودنا في بلادها ، ويحتاج التعامل معنا إذنا للرئيس من الكونغرس الأمريكي مرة كل ستة اشهر .
أما دول أوروبا الغربية فقد تقدمت خطوتين من الاعتراف بنا ، و أسمت مكاتبنا مفوضيات وليس سفارات و تتمتع ببعض الحصانات الممنوحة من الدولة وليس بموجب الحصانات المنصوص عليها في القانون الدولي ، كما ان هناك فرقا بين تسمية المفوضية الفلسطينية بين مفوضية فلسطين .
أما الدول الصديقة كالصين و إندونيسيا وجنوب إفريقيا وماليزيا و إيران و تركيا و دول أوروبا الشرقية و الدول الأفريقية بكاملها مع الدول العربية الشقيقة فقد أقمنا فيها سفارات وتبادلنا معها التمثيل الدبلوماسي الكامل بعد إعلام وثيقة الاستقلال في الجزائر عام 1988 .
كان لنا في الماضي جواز سفر تصدره حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين ، و كان يعتبر وثيقة رسمية بكل الحصانات الرسمية بدون حدود ، و قد تم الاعتراف بعضويتنا في عدد من المنظمات الدولية آنذاك .

التعليقات