مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

مخرج مصري يسعى لإنتاج فيلم عن الحريري اسمه: من قتل رئيس الوزراء؟

مخرج مصري يسعى لإنتاج فيلم عن الحريري اسمه: من قتل رئيس الوزراء؟

غزة-دنيا الوطن

كسواهم في دول بخمس قارات، أقبل اللبنانيون قبل 35 سنة على مشاهدة فيلم سينمائي فرنسي شهير، لكنه كان من إنتاج عالمي وأحدث ضجة في ذلك الوقت، مع أن اسمه كان من حرف واحد فقط، وكان مثيرا ومشوقا وقصته كانت تدور حول صحافيين قاما بالتحقيق سرا في عملية اغتيال غامضة قضى ضحيتها بأوائل الستينات الزعيم الاشتراكي اليوناني المعارض، جورج لامبراكيس.

ذلك الفيلم، الذي كان اسمه «Z »، اختصارا لصرخة المناداة بالكشف عن قتلة الزعيم اليوناني، أوضح بأسلوب مثير حبس الأنفاس، معظم ذيول وملابسات اغتيال الرجل، الذي كان بطلا رياضيا في اليونان وفيزيائيا شهيرا قبل أن يصبح سياسيا ونائبا في البرلمان، حيث كان يشن الحملات معارضا انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لذلك سقط قتيلا بالرصاص وسط تظاهرة تزعمها في شوارع أثينا، وضمت أكثر من نصف مليون شخص، فأشارت أصابع الاتهام سريعا إلى أجهزة المخابرات في الحكم اليميني المتشدد آنذاك في اليونان، وأصبحت كلمة «زد» تعني المناداة بالكشف عن قتلته، ثم تحولت المناداة إلى رواية كتبها اليوناني، فاسيلي فاسيليكيوس، وأخرجها فيلما عالميا مواطنه كوستا غافراس، ومن بطولة الممثل الأميركي الراحل، أنطوني كوين، واليونانية إيرين باباس، التي شاركت بعدها في فيلمي «الرسالة» و«عمر المختار» للمخرج السوري الشهير، مصطفى العقاد، قصة فيلم «Z» القديم ستظهر على الشاشات السينمائية من جديد في فيلم من إنتاج هوليوود، يتطرق إلى قصة الاغتيال الغامض لرئيس وزراء لبنان السابق، رفيق الحريري، وسيكون عنوان الفيلم: «من قتل رئيس الوزراء؟»، كما قال أمس المنتج المصري، أحمد ناصر، رئيس مجلس إدارة شركة «سوبر غلوبال نتوورك» البريطانية، الناشطة الآن بإعداد فيلم كلفته أكثر من 100 مليون دولار بالاشتراك مع المنتج والموزع الشهير، البريطاني ـ الهوليوودي، جون هايمن، وهو باسم «نفرتيتي»، ويعمل على إخراجه هيو هاديسون، مخرج «تشاروت أوف فاير» الحاصل على 4 جوائز أوسكار.

وشرح أحمد ناصر من القاهرة عبر الهاتف مع «الشرق الأوسط» أمس، أن الذي دفعه للتفكير بفيلم عن مقتل الحريري، هو هذا الغموض أولا في عملية الاغتيال، وكذلك لتداعياته المحلية في لبنان والإقليمية والدولية في المنطقة العربية والعالم، إلى درجة أن الجميع أصبحوا يشعرون بضرورة الكشف عن قتلة الحريري. كما قال.

وذكر أنه تحدث إلى مخرجين وسينمائيين في هوليوود قبل أيام، وإلى كتبة روايات وسكريبتات، وكذلك إلى موزعين عالميين، «فنالت الفكرة إعجابهم جميعا، وهو ما دفعني للبحث منذ الآن عن ممثلين صالحين للفيلم، الذي قد تصل تكاليفه إلى 40 مليون دولار». وفق تعبيره.

وقال ناصر إن شركته، الناشطة الآن أيضا بإعداد فيلم هوليوودي عن قصة للكاتب والمخرج البريطاني أنطوني تيرنيبل، عن أحداث «دنشواي» الشهيرة زمن الاستعمار البريطاني في منطقة الدلتا المصرية بأوائل القرن الماضي، ستقوم «بتأسيس شركة شقيقة قريبا خصيصا للفيلم عن رفيق الحريري، باعتبار أن لكل فيلم شركة تهتم بإعداده وإنتاجه، وسنستثمر نحن بالذات في إنتاج هذا الفيلم، كما سنعمل على إقناع مستثمرين عالميين آخرين بالدخول معنا في المشروع».

وذكر أن الممثلين سيكونون من هوليوود ومن مصر ولبنان أيضا «ومعهم فنانتنا الكبيرة يسرا.. لقد تحدثت إليها بالذات هذا اليوم (أمس) فشعرت بسعادة كبيرة وتحمست للفكرة، وقالت إنه سيكون لها شرف كبير بالاشتراك في فيلم عن رجل وطني بسمعة دولية كرفيق الحريري» .على حد ما نقل عن لسانها.

ويقول أحمد ناصر أيضا إن شركته التي تقوم الآن بإنتاج فيلم هوليوودي اسمه «الخروج من مصر» حول المدة التي أمضاها السيد المسيح، عليه السلام، في مصر وهو طفل صغير، إن جميع الممثلين الذين سيشاركون في الفيلم عن اغتيال الحريري سيتحدثون فيه بالإنجليزية طبعا. كما أنه قد يعطي دورا للممثلة المصرية يسرا تلعب فيه كمحققة، أو الصحافية الساعية مع زملاء لها للكشف عن حقيقة تفجير موكب الرئيس الحريري.

ومن الحيثيات التي دفعته للتفكير بإنتاج الفيلم، أن شخصا «من وزن رفيق الحريري، معروف دوليا، لا يمكن أن يقضي بجريمة غامضة من دون أن تتناوله هوليوود بفيلم سينمائي على مستوى دولي، كما تناول الفرنسيون اغتيال النائب اليوناني المعارض بفيلم ما زال إلى الآن يثير الشغف، علما بأن الحريري أهم على كل صعيد، والتحقيقات لن تكشف جميع ملابسات اغتياله في زمن قصير على ما أعتقد، إلى جانب أن شخصيته مثيرة للجدل الإيجابي، وهو رجل اختصر وطنا بشخصيته، وقضيته لن تموت بسهولة، لأن تداعياتها ستستمر وستحدث تغييرات بدأنا نراها كل يوم في لبنان والمنطقة والعالم.

كما أن الغموض المحيط بمقتله مادة صالحة لأي فيلم سينمائي».

التعليقات