خطة لشن هجوم سلام عاصف علي إسرائيل عبر التطبيع واللقاءات لاختبار نوايا تل أبيب
خطة لشن هجوم سلام عاصف علي إسرائيل عبر التطبيع واللقاءات لاختبار نوايا تل أبيب
غزة-دنيا الوطن
كثفت الدبلوماسية العربية التي تضم دول الطوق السلمي بشكل مكثف هذه الأيام العمل علي حزمة من المبادرات العربية التفصيلية التي ستعرض في اطار جهد تنسيقي عربي علي قمة الجزائر، ونقلت وكالات الأنباء مؤخرا معلومات عن تعديلات أردنية مقترحة علي المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت وأصبحت مرجعية للعمل العربي المشترك في اطار عملية الصراع مع اسرائيل وانعاش السلام.
ووفقا لمصدر دبلوماسي ذي صلة تجري مشاورات مكثفة واتصالات تنسيقية بين عمان والقاهرة والرياض تحت عنوان اعادة قراءة وثيقة المبادرة العربية المعروضة في قمة بيروت وتنقيحها ودراسة الأسباب التي حالت في الماضي دون تنفيذها وتطبيقها.
وسبق لوزير الخارجية الأردني الدكتور هاني الملقي أن أكد لـ القدس العربي بأن بلاده تتشاور مع الدول العربية وتسعي لمعرفة طبيعة العوائق التي حالت دون تنفيذ مبادرة قمة بيروت.
ولم توضح الحكومة الأردنية بعد تفاصيل التعديلات التي تدرس علي وثيقة المبادرة العربية لكن من المرجح ان العاهل الأردني الملك عبد الله بحثها مع القيادة السعودية علي هامش زيارته الأخيرة للرياض حيث التقي ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز صاحب المبادرة.
وتم التوجه أردنيا للسعوديين حصريا لمناقشة التعديلات قبل اقامة سلسلة حوارات جانبية يقوم بها حاليا وزير الخارجية الدكتور هاني الملقي مع بقية نظرائه العرب لان المملكة العربية السعودية أصلا صاحبة المبادرة التي اعتمدت في قمة بيروت والتي حملت أصلا اسم مبادرة الأمير عبد الله قبل ان تتبناها جميع الدول العربية.
وخلال الأيام القليلة الماضية جرت اتصالات أردنية خاصة لازالة الخلافات بين القيادة السعودية وبين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي حيث كانت الرياض تحتفظ بملاحظات نقدية علي أداء موسي خصوصا موقفه من مبادرة قمة بيروت واستنادا الي المصادر نفسها ستجري مناقشات لاحقة وعلي مدار عشرة أيام تسبق تحضيرات قمة الجزائر سيكون عنوانها الأساسي البحث عن اجماع عربي علي المقترحات التعديلية التي تري الدبلوماسبة الأردنية والمصرية انها الآن ضرورية جدا للبناء علي المنجزات التي تحققت مؤخرا في اطار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي حيث يسود الهدوء النسبي الأراضي الفلسطينية وتجري مفاوضات أمنية مع محمود عباس وتلتزم الفصائل باشراف مصري مباشر بوقف اطلاق النار.
وعلمت القدس العربي بان القيادة في كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية اتفقت فيما بينها بعد مؤتمر قمة شرم الشيخ الأخير علي تكتيك ثلاثي يقضي بشن هجوم سلام عاصف علي الاسرائيليين عبر المزيد من التطبيع والمزيد من اللقاءات والمبادرات لمعرفة ما اذا كانت اسرائيل ستتجاوب مع هذا الهجوم.
ومن الواضح ان الهجوم الثلاثي العربي تحت لافتة السلام يحاول الآن حجز موقع قدم مؤثراً له في قمة الجزائر العربية في وقت لاحق من الشهر الجاري علي ان الآليات في هذا الهجوم ستبرمج علي شكل تعديلات مثيرة علي المبادرة العربية للسلام بتأييد سعودي وعلي شكل برنامج خاص بدأ يطرحه سرا وعلنا الرئيس محمود عباس بخصوص ملف اللاجئين.
وحددت أطراف التكتيك الهجومي السلمي أربعة أهداف مركزية لابد من تحقيقها وهي أولا تغيير الوقائع علي الأرض بما في ذلك تعزيز التهدئة ووقف الاجتياحات والاغتيالات واستمرار وقف النار مع انسحابات متتالية للجيش الاسرائيلي تنتهي بالعودة لخطوط 28 أيلول عام 2000.
وثانيا ازالة الأسباب التي أدت للانتفاضة الفلسطينية بمعني وقفها، وثالثا وقف الاجراءات الاسرائيلية الاستفزازية التي أعقبت الانتفاضة ومنها الجدار والاستيطان وضم القدس، ورابعا القبول بقناة تفاوضية تخص الوضع النهائي بوقت متلازم مع تنفيذ التفاوض علي الانتقالية .
وعلي الأرجح يخطط التكتيك الثلاثي للتوصل الي نقطة اثارة مستجدة تتمثل بموقف عربي جماعي يدعم الخطط الجارية خلال قمة الجزائر. وهنا حصريا اكد الدكتور الملقي بأن التطورات الايجابية التي حصلت في فلسطين بما في ذلك العودة للتفاوض الأمني والهدوء النسبي وبدء ترتيبات الانسحاب من قطاع غزة خطوات ايجابية للغاية وتتطلب وجود غطاء عربي يحمي الحقوق الفلسطينية ويعزز بقاء التفاوض ويساند عملية السلام مستثمرا الهدوء العام حاليا.
وعلي هذا الأساس تتحرك الدبلوماسية الأردنية مع المصرية حاليا لتطوير موقف عربي جماعي من هذه التطورات الايجابية، وتم الاتفاق علي ان مبادرة السلام العربية المقررة في بيروت قد تكون الوثيقة الأنسب للتعامل معها في هذا الاطار خصوصا وأن تحضيرات قمة الجزائر علي مستوي الخبراء بدأت فعلا.
وعليه يجري العمل علي احياء هذه الوثيقة بعد تطويرها للتعامل مع المستجدات والتطورات بحيث تصبح وثيقة اجماع عربية بعد اجراء المقترحات التعديلية التي تطال مسألتين جوهريتين هما التأكيد علي عروبة الخيار السلمي والتأكيد علي مساندة عربية جماعية لجهود السلطة بقيادة محمود عباس باتجاه الهدوء والتفاوض والاسترخاء.
وفي التفاصيل تعمل المجموعة السلمية علي أفكار محددة في هذا الاتجاه من بينها تطوير موقف عربي يقف ضد العمل المسلح بكل أشكاله داخل الأرض الفلسطينية كخطوة وقائية تعزز قناعة العالم بان العرب ينشدون السلام والاستقرار وكانت مبادرة قمة بيروت قد التزمت بالوقوف ضد العمل الذي يستهدف المدنيين من الطرفين لكن الجديد ان هذا الموقف سيتطور من باب الاقتراح باتجاه الوقوف ضد العمل المسلح بكل أشكاله لاتاحة الفرصة للتفاوض والعودة لخارطة الطريق.
وفي التفاصيل أيضا يفترض ان تطور وثيقة المبادرة العربية بعد تعديلها موقفا جديدا من العلاقات الطبيعية مع اسرائيل اذا التزمت بواجباتها السلمية وحققت انسحابا عسكريا كاملا لحدود حزيران عام 1967 وبشكل يسمح بولادة الدولة الفلسطينية المستقلة.
والجديد هنا ان قمة الجزائر قد تتبني شكلا من أشكال التعزيز لعلاقات طبيعية مع اسرائيل بدون وضع قيام الدولة الفلسطينية فعلا كشرط مسبق لهذه العلاقات الطبيعية مع الدول العربية وهو الموقف الذي يعتقد انه سيلاقي ترحيبا كبيرا من العالم وسيضع اسرائيل في اختبار تاريخي وسيوفر غطاء قويا لدعم الجانب الفلسطيني علما بأنه يتداول باعتباره مطلبا أمريكيا تقدمت به واشنطن من قمة الجزائر استباقيا.
ويعني ذلك بلغة أبسط ان التحضيرات العربية قبل الجزائر تبحث فعلا تقدما علي صعيد العلاقات الطبيعية مع اسرائيل حتي قبل قيام الدولة الفلسطينية ويعتقد ان هذا المحور هو الأساس الجديد والمثير في اطار التعديلات المقترحة علي وثيقة المبادرة العربية.
ومحور العلاقات الطبيعية مع اسرائيل ليس وحيدا في اطار الجهد العربي المقترح علي هامش تحضيرات الجزائر، فالمحور التالي الذي يعتقد انه من اهم محاور عملية السلام هو ملف اللاجئين حيث تقدمت السلطة الفلسطينية نفسها بتصورات محددة في هذا الاطار للمجموعة العربية وصفها عباس نفسه بأنها تصورات واقعية لمسألة اللاجئين الشائكة.
غزة-دنيا الوطن
كثفت الدبلوماسية العربية التي تضم دول الطوق السلمي بشكل مكثف هذه الأيام العمل علي حزمة من المبادرات العربية التفصيلية التي ستعرض في اطار جهد تنسيقي عربي علي قمة الجزائر، ونقلت وكالات الأنباء مؤخرا معلومات عن تعديلات أردنية مقترحة علي المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت وأصبحت مرجعية للعمل العربي المشترك في اطار عملية الصراع مع اسرائيل وانعاش السلام.
ووفقا لمصدر دبلوماسي ذي صلة تجري مشاورات مكثفة واتصالات تنسيقية بين عمان والقاهرة والرياض تحت عنوان اعادة قراءة وثيقة المبادرة العربية المعروضة في قمة بيروت وتنقيحها ودراسة الأسباب التي حالت في الماضي دون تنفيذها وتطبيقها.
وسبق لوزير الخارجية الأردني الدكتور هاني الملقي أن أكد لـ القدس العربي بأن بلاده تتشاور مع الدول العربية وتسعي لمعرفة طبيعة العوائق التي حالت دون تنفيذ مبادرة قمة بيروت.
ولم توضح الحكومة الأردنية بعد تفاصيل التعديلات التي تدرس علي وثيقة المبادرة العربية لكن من المرجح ان العاهل الأردني الملك عبد الله بحثها مع القيادة السعودية علي هامش زيارته الأخيرة للرياض حيث التقي ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز صاحب المبادرة.
وتم التوجه أردنيا للسعوديين حصريا لمناقشة التعديلات قبل اقامة سلسلة حوارات جانبية يقوم بها حاليا وزير الخارجية الدكتور هاني الملقي مع بقية نظرائه العرب لان المملكة العربية السعودية أصلا صاحبة المبادرة التي اعتمدت في قمة بيروت والتي حملت أصلا اسم مبادرة الأمير عبد الله قبل ان تتبناها جميع الدول العربية.
وخلال الأيام القليلة الماضية جرت اتصالات أردنية خاصة لازالة الخلافات بين القيادة السعودية وبين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي حيث كانت الرياض تحتفظ بملاحظات نقدية علي أداء موسي خصوصا موقفه من مبادرة قمة بيروت واستنادا الي المصادر نفسها ستجري مناقشات لاحقة وعلي مدار عشرة أيام تسبق تحضيرات قمة الجزائر سيكون عنوانها الأساسي البحث عن اجماع عربي علي المقترحات التعديلية التي تري الدبلوماسبة الأردنية والمصرية انها الآن ضرورية جدا للبناء علي المنجزات التي تحققت مؤخرا في اطار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي حيث يسود الهدوء النسبي الأراضي الفلسطينية وتجري مفاوضات أمنية مع محمود عباس وتلتزم الفصائل باشراف مصري مباشر بوقف اطلاق النار.
وعلمت القدس العربي بان القيادة في كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية اتفقت فيما بينها بعد مؤتمر قمة شرم الشيخ الأخير علي تكتيك ثلاثي يقضي بشن هجوم سلام عاصف علي الاسرائيليين عبر المزيد من التطبيع والمزيد من اللقاءات والمبادرات لمعرفة ما اذا كانت اسرائيل ستتجاوب مع هذا الهجوم.
ومن الواضح ان الهجوم الثلاثي العربي تحت لافتة السلام يحاول الآن حجز موقع قدم مؤثراً له في قمة الجزائر العربية في وقت لاحق من الشهر الجاري علي ان الآليات في هذا الهجوم ستبرمج علي شكل تعديلات مثيرة علي المبادرة العربية للسلام بتأييد سعودي وعلي شكل برنامج خاص بدأ يطرحه سرا وعلنا الرئيس محمود عباس بخصوص ملف اللاجئين.
وحددت أطراف التكتيك الهجومي السلمي أربعة أهداف مركزية لابد من تحقيقها وهي أولا تغيير الوقائع علي الأرض بما في ذلك تعزيز التهدئة ووقف الاجتياحات والاغتيالات واستمرار وقف النار مع انسحابات متتالية للجيش الاسرائيلي تنتهي بالعودة لخطوط 28 أيلول عام 2000.
وثانيا ازالة الأسباب التي أدت للانتفاضة الفلسطينية بمعني وقفها، وثالثا وقف الاجراءات الاسرائيلية الاستفزازية التي أعقبت الانتفاضة ومنها الجدار والاستيطان وضم القدس، ورابعا القبول بقناة تفاوضية تخص الوضع النهائي بوقت متلازم مع تنفيذ التفاوض علي الانتقالية .
وعلي الأرجح يخطط التكتيك الثلاثي للتوصل الي نقطة اثارة مستجدة تتمثل بموقف عربي جماعي يدعم الخطط الجارية خلال قمة الجزائر. وهنا حصريا اكد الدكتور الملقي بأن التطورات الايجابية التي حصلت في فلسطين بما في ذلك العودة للتفاوض الأمني والهدوء النسبي وبدء ترتيبات الانسحاب من قطاع غزة خطوات ايجابية للغاية وتتطلب وجود غطاء عربي يحمي الحقوق الفلسطينية ويعزز بقاء التفاوض ويساند عملية السلام مستثمرا الهدوء العام حاليا.
وعلي هذا الأساس تتحرك الدبلوماسية الأردنية مع المصرية حاليا لتطوير موقف عربي جماعي من هذه التطورات الايجابية، وتم الاتفاق علي ان مبادرة السلام العربية المقررة في بيروت قد تكون الوثيقة الأنسب للتعامل معها في هذا الاطار خصوصا وأن تحضيرات قمة الجزائر علي مستوي الخبراء بدأت فعلا.
وعليه يجري العمل علي احياء هذه الوثيقة بعد تطويرها للتعامل مع المستجدات والتطورات بحيث تصبح وثيقة اجماع عربية بعد اجراء المقترحات التعديلية التي تطال مسألتين جوهريتين هما التأكيد علي عروبة الخيار السلمي والتأكيد علي مساندة عربية جماعية لجهود السلطة بقيادة محمود عباس باتجاه الهدوء والتفاوض والاسترخاء.
وفي التفاصيل تعمل المجموعة السلمية علي أفكار محددة في هذا الاتجاه من بينها تطوير موقف عربي يقف ضد العمل المسلح بكل أشكاله داخل الأرض الفلسطينية كخطوة وقائية تعزز قناعة العالم بان العرب ينشدون السلام والاستقرار وكانت مبادرة قمة بيروت قد التزمت بالوقوف ضد العمل الذي يستهدف المدنيين من الطرفين لكن الجديد ان هذا الموقف سيتطور من باب الاقتراح باتجاه الوقوف ضد العمل المسلح بكل أشكاله لاتاحة الفرصة للتفاوض والعودة لخارطة الطريق.
وفي التفاصيل أيضا يفترض ان تطور وثيقة المبادرة العربية بعد تعديلها موقفا جديدا من العلاقات الطبيعية مع اسرائيل اذا التزمت بواجباتها السلمية وحققت انسحابا عسكريا كاملا لحدود حزيران عام 1967 وبشكل يسمح بولادة الدولة الفلسطينية المستقلة.
والجديد هنا ان قمة الجزائر قد تتبني شكلا من أشكال التعزيز لعلاقات طبيعية مع اسرائيل بدون وضع قيام الدولة الفلسطينية فعلا كشرط مسبق لهذه العلاقات الطبيعية مع الدول العربية وهو الموقف الذي يعتقد انه سيلاقي ترحيبا كبيرا من العالم وسيضع اسرائيل في اختبار تاريخي وسيوفر غطاء قويا لدعم الجانب الفلسطيني علما بأنه يتداول باعتباره مطلبا أمريكيا تقدمت به واشنطن من قمة الجزائر استباقيا.
ويعني ذلك بلغة أبسط ان التحضيرات العربية قبل الجزائر تبحث فعلا تقدما علي صعيد العلاقات الطبيعية مع اسرائيل حتي قبل قيام الدولة الفلسطينية ويعتقد ان هذا المحور هو الأساس الجديد والمثير في اطار التعديلات المقترحة علي وثيقة المبادرة العربية.
ومحور العلاقات الطبيعية مع اسرائيل ليس وحيدا في اطار الجهد العربي المقترح علي هامش تحضيرات الجزائر، فالمحور التالي الذي يعتقد انه من اهم محاور عملية السلام هو ملف اللاجئين حيث تقدمت السلطة الفلسطينية نفسها بتصورات محددة في هذا الاطار للمجموعة العربية وصفها عباس نفسه بأنها تصورات واقعية لمسألة اللاجئين الشائكة.

التعليقات