القاعدة وضعت استراتيجية عمل وجبهة جهادية واسعة تشمل أفغانستان والعراق وإيران باتجاه لبنان
القاعدة وضعت استراتيجية عمل وجبهة جهادية واسعة تشمل أفغانستان والعراق وإيران باتجاه لبنان
غزة-دنيا الوطن
الفرصة الآن مهيأة للتفكير بصوت مرتفع قليلا بخصوص تفاعل حلقات الصراع بين الإدارة الأمريكية وبين خصومها في حركة تنظيم القاعدة ، فالتجول قليلا عبر شبكة الانترنت هذه الأيام يثبت بان لدي تنظيم القاعدة فكرة قوية ومحورية لا يمكن الاستهانة بها عن طبيعة ما يجري في المنطقة.
ولدي القاعدة فكرة موازية عن طبيعة ما قد يجري لاحقا، خصوصا بعدما أنجز التنظيم خطوته الأولي في استراتيجيته وهي أقلمة الصراع مع الولايات المتحدة تمهيدا فيما يبدو لتوسيع نطاقه باتجاهات أخري.
وهنا يبدو ان المسائل لم تعد تحصل في نطاق قوانين الصدفة ، فبعض التقارير الاستراتيجية في البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية بدأت تتوقع صراعا طويل الأمد مع الجهاديين في العراق، وانفلاتا وشيكا في أفغانستان، وتطورا للأمور في ايران وجنوب العراق والباكستان، خصوصا بعدما ظهرت مؤشرات قوية علي ان الحرب الاستخباراتية ضد تنظيم القاعدة لم تنجح بعد في اصطياد أي من عقول التنظيم، كما لم تنجح في تفكيك أسرار حلقات الاتصال العابرة للبحار والجغرافيا داخل الحيز الجغرافي ما بين كابول وطهران وبغداد.
كما يبدو ان ما يشاع وسط عدد محدود من خبراء القاعدة والجهاد الاعلاميين صحيح تحت عنوان استمرار وجود مطبخ استراتيجي يفكر باسم القاعدة ويخلق لها الاطار النظري لفلسفتها في القتال، وهو مطبخ تؤكد مصادر مطلعة لـ القدس العربي انه موجود ويتجاوز فعليا قيادة التنظيم العليا المتمثلة في أسامه بن لادن والدكتور أيمن الظواهري.
ولأسباب غير مفهومة حتي الآن علي الأقل نجح قادة الظل في تنظيم القاعدة في تسريب معلومات يتم تداولها حاليا علي نطاق ضيق في بعض العواصم العربية وفي اروقة القرار الأمريكية عن وجود خطة للقاعدة تنفذ الآن بحرفيتها وتحت الاسم التالي: استراتيجية القاعدة حتي عام 2002 .
ولنفس الأسباب غير المفهومة سربت جهة ما داخل القاعدة معلومات أكثر في الآونة الأخيرة عن مسألتين، الأولي تمثل الخلفية الفكرية التي انطلقت منها تفجيرات 11 أيلول (سبتمبر)، والثانية تتعلق بما يسميه منظرو القاعدة الالكترونيون بالخطوة الأولي نحو أقلمة الصراع عبر اعلان البيعة الشهير بين أبو مصعب الزرقاوي في العراق والشيخ أسامة بن لادن.
وفي الطريق ما بين التسريبين تبرز مؤشرات علي عبقرية المواجهة الالكترونية التي تديرها مجموعة القاعدة، وأخري علي وجود تقاطعات وتعقيدات ممنهجة تطال في تأثيراتها وتأثرها كل بلدان المنطقة تقريبا، بما في ذلك تركيا وايران وسورية ولبنان.
ومن الثابت الآن ان هواة المتابعة الالكترونية لآخر مستجدات استراتيجية القاعدة يتعاملون مع فعاليات عبر الشبكة يحررها ويدققها ويراجعها ويسربها شخص مصري يدعي محمد مكاوي، ويشار له بصفته خبيرا سابقا في استراتيجيات الحرب في الجيش المصري، كان قد شكل في منتصف التسعينيات حلقة الوصل بين بن لادن والدكتور الظواهري. ومكاوي هذا ليس معروفا بصفته قياديا مباشرا في تنظيم القاعدة، ويبقي مكانه مجهولا، والبعض يشتبه بانه الدكتور الظواهري نفسه او حتي الشيخ بن لادن. لكن بعض الخبراء الذين تحدثت لهم القدس العربي يعتقدون انه شخص ثالث وأكثر ذكاء من الشيخين الظواهري وبن لادن، ويشيرون له بصفته العقل الاستراتيجي الذي خطط لفكرة استراتيجية جدية وطويلة الأمد للقاعدة بدأت يوم 11 أيلول ولن تنتهي الا مع نهاية عام 2020.
واذا كان ما يقال عن منظر القاعدة الالكتروني الغامض صحيحا، فان الرجل يتحول في أروقة الشبكة وهواتها الي متنبئ بالأحداث نجح فعلا بتوقع الكثير منها مؤخرا، ويقدم رواية متماسكة وتبدو مقنعة الي حد ما عن طبيعة ما جري سابقا وما يمكن ان يجري لاحقا او قريبا او وشيكا.
ووفقا لنظرية المكاوي المتسربة فان 11 أيلول حققت ما لا يزيد عن 20 بالمئة فقط من أهدافها غير المباشرة، لكنها نجحت بنسبة 100 بالمئة في تحقيق هدفها المباشر والمركزي وهو استفزاز ما تسميه النظرية بالفيل الأمريكي الثقيل، وسحبه قصدا وعن وعي للمنطقة العربية تمهيدا لصراع استنزافي طويل، معد بعناية فائقة ويتعامل مع كل المستجدات، وهو صراع يقول المكاوي ان القاعدة هي التي اختارت توقيته بدقة، لسببين، أولا لانها لاحظت كيف أصبحت تدريجيا العدو الكوني لأمريكا في نهايات ادارة الرئيس بيل كلينتون، وثانيا لانها قررت استراتيجية جهادية طويلة الأمد تحت عنوان تخليص أمة الاسلام والمسلمين من الظلم ومن اسرائيل في النهاية.
ولتحقيق أهداف هذا التوقيت تفترض الاستراتيجية بأن الفيل الأمريكي كان لابد ان يتعرض لضربة موجعة جدا تدفعه للتحرك فورا وبدون تردد وفي اطار الاستفزاز والشعور بالاهانة. وهنا حصريا حصلت 11 أيلول، وكانت القاعدة تعرف مسبقا بأن الرد السريع سيكون هجوما شاملا علي أفغانستان يعقبه هجوم أشمل علي العراق ثم فتح للملفين السوري واللبناني وأخيرا فتح للملف الايراني، وتلك قصة أخري.
وتشير أفكار هذه الاستراتيجية الغريبة نوعا ما الي ان الهدف الباطني لاجبار الولايات المتحدة علي ارسال جيوشها للمنطقة في آسيا والجزيرة العربية هو حصريا استفزاز فيل آخر عملاق ودفعه للصحوة من سباته وهو جسم الأمة الاسلامية. وفكرة المكاوي هنا تقول بان الطريقة الوحيدة لانهاض الأمة الاسلامية ودفع العملاق النائم للتململ كانت احضار الجيوش الأمريكية للمنطقة، والطريقة الوحيدة لانتاج هذه الصورة كانت 11 أيلول. أما الطريقة الوحيدة لجعل المواجهة مباشرة بين الأمريكيين والعرب والمسلمين علي الصعيد الشعبي فهي احتلال العراق واعمال الاحتلال والقتل في أكثر من بلد عربي ومسلم.
والرهان هنا واضح تماما علي نفسية الانتقام وعلي الشعور الديني، لكن الجانب البراغماتي المسيس من الرهان أكثر اثارة. فمراسلات تنظيم القاعدة للباحثين عبر الانترنت تقول بأن ما حصل في أفغانستان كان مخططا بعناية وحصل علي مقياس تنظيم القاعدة وليس علي مقياس الادارة الأمريكية. فقد حركت القاعدة جيشها المدرب في سياق خطة انتشار داخل أفغانستان، واعدت مسبقا خطة هروب لكبار القادة، وضحت بحركة طالبان، ونقلت عددا كبيرا من كادرها المقاتل خارج أفغانستان وتحديدا لايران والعراق، وشاغلت الأمريكيين هنا وهناك في بعض المناطق الأفغانية، وعمدت في الوقت ذاته لمواجهة استنزافية صعبة ومعقدة قوامها الكر والفر بين الجبال الوعرة بدون التضحية بمواجهة عسكرية مباشرة كانت ستجهز علي الحركة لو حصلت. وهذا النمط من التخطيط يبدو منطقيا ومتسقا في جانب كبير منه حتي مع المعلومات الأمريكية. فأي مواجهة عسكرية شاملة من أي نوع لم تحصل بين القاعدة والجيش الأمريكي في أفغانستان، وما حصل فعلا كان عبارة عن مشاغلات ومطاردات أبرزها في جبال تورا بورا، وقادة وأركان التنظيم لم يقبض عليهم، والغرض الباطني تحقق وهو دفع الأمريكيين للمزيد من توسيع نطاق حربهم الكونية باسم القضاء علي الارهاب، وبالتالي استفزاز مشاعر العرب والمسلمين واستغلال مشاعر الشعوب العربية المقهورة وجعل كراهية الأمريكيين مسألة محط اجماع في المحيط الشعبي علي الأقل.
وهنا يعتقد خبراء محايدون ان القاعدة ابتداء لم تكن تستطيع تنفيذ مخططها في أفغانستان بدون أولا قراءة واعية للأحداث وتحديدا السياسة وثانيا بدون صفقة ما صبورة جدا ما زالت مجهولة مع الجمهورية الايرانية الاسلامية,وثالثا عبر اقناع ايران بان الفائدة في النهاية باتجاهين ولو علي شكل التخلص من صدام والسيطرة علي العراق ثم الانتقال لمواجهة الأمريكيين.
وعليه يمكن اعادة تركيب الصورة كما يخططها رجل الظل في تنظيم القاعدة ـ نقصد المكاوي ـ فأبو مصعب الزرقاوي مع مجموعة محدودة من العسكريين ومجموعة موازية من خبراء التنظيم والاستقطاب غادر أفغانستان متوجها الي العراق وفي وقت مبكر ومع بداية الحشد الأمريكي العسكري في أفغانستان ولم يشارك الزرقاوي بالحرب في أفغانستان.
ومهام الزرقاوي المكلف بها أو المتفق عليها برمجت بعناية فائقة، فالرجل كان مليئا بالطموح ويتهم الشيخ بن لادن بالاعتدال المبالغ فيه وفقا لرواية شهود في البرنامج التلفزيوني الوحيد الذي تناول حياة الزرقاوي.
وهنا لعب بن لادن فيما يبدو مع الزرقاوي لعبة نفسية فقد أقنعه بان المعركة الفاصلة تقترب وعلي طريقته بالتشدد وزوده بأحد أبرز خبراء القاعدة في مجال التمويه وهو شاب مصري أحضره الظواهري معه الي أفغانستان واتفق معه علي التوجه مع بعض مساعديه وأغلبهم أردنيون وينتمون لمحافظة البلقاء غربي عمان العاصمة الي العراق عبر ايران والانتظار في منطقة الشمال الكردي وبعيدا عن الأعين.
وهنا تعكس ارشادات المكاوي الالكترونية انطباعا عاما بان القاعدة كانت تعرف مسبقا بان الهدف الثاني بعد أفغانستان سيكون العراق بل كانت تخطط لذلك وعليه غادر الزرقاوي وأصحابه بالفعل الي العراق وجلسوا بهدوء في شمال العراق وأوفد ممثلين له لبغداد العاصمة كما أرسل بعض مساعديه لعمان لاستقطاب أنصار وشبان أقوياء لضمهم الي جماعته في العراق.
وتفيد معلومات خاصة حصلت عليها القدس العربي بان الحكومة الأردنية شعرب بنشاطات الزرقاوي في تلك الفترة في عمان وأرسلت للرئيس صدام حسين تبلغه بان الزرقاوي موجود شمالي بلاده وهو ما صرح به فعلا آنذاك رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب لكن أجهزة استخبارات صدام كانت للتو تستقبل موفدي الزرقاوي اليها عارضين المساعدة في حال تعرض العراق للهجوم ومتعهدين بعدم العمل داخل العراق الا في حالة الهجوم عليه أمريكيا.
ويقول متابع مطلع لهذه المسألة ان حكومة صدام قبلت عرض الزرقاوي وسكتت عليه بل مكنته استخباراتها من القيام ببعض النشاطات في مدينة بغداد علي اساس انه سيقاتل معها ضد الغزاة الأمريكيين، لكن استخبارات صدام كانت تفكر بخطة أخري فقد وافقت علي بقاء الزرقاوي ومجموعته ودفعتهم للاطمئنان حتي تستطيع التفاوض لاحقا بهم مع الأمريكيين تطبيقا لنصيحة مصرية طلبت من بغداد المشاركة بحفلة الحرب الأمريكية علي الارهاب عبر تسليم الزرقاوي او قتله مع مجموعته.
وفي الواقع أفلت الزرقاوي من قبضة استخبارات صدام حسين لان الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يمنح هذه الاستخبارات شيئا او وقتا بما في ذلك التفاوض او افتداء النفس بتسليم من وصل للعراق من جماعة القاعدة، ولذلك يعتقد المنظر المكاوي ان العناية الالهية ساهمت في انقاذ مجموعة الزرقاوي التي وصلت العراق فيما كانت الحرب مشتعلة في أفغانستان مما ساهم في ولادة الحلقة الثانية من المعركة الاستراتيجية مع الأمريكيين وهي الساحة والمساحة العراقية.
وعندما حصلت الحرب فعلا علي العراق وسقطت بغداد كان الزرقاوي قد أسس تنظيما متكاملا وغادر مناطق الخطر مع الخبراء المرافقين واختلط تماما في صفوف المجتمع العراقي وحصل علي أموال دعم يقال ان بعثيين بارزين سلموها له قبل ليلة واحدة من سقوط بغداد وبمعاونة مساعد كردي وآخر مصري وأردنيين اثنين تمكن الزرقاوي من وضع الأسس لتنظيم الجهاد في بلاد الرافدين عبر فرصة توفرت له بسبب حماسة أولا وبسبب تعامل ابن لادن مع طموحاته ثانيا فيما كان التنظيم الأم للقاعدة يترك الزرقاوي زعيما وحيدا وموحدا لذراعه في بلاد الرافدين التي اصبحت معقلا لجماعة الزرقاوي المدربة والمؤهلة والتي تمكنت من التعاون مع المقاومين البعثيين ومن الحصو ل علي تعاطف الشعب العراقي وتعاون بعض الشبان الأردنيين والكثير من المال الذي تركه خلفه الرئيس صدام حسين وأركان حكمه.
وبهذه الطريقة يمكن القول ان استراتيجية القاعدة حتي عام 2000 طوت صفحتها الثانية، فالمواجهة امتدت ما بين أفغانستان والعراق مستفيدة من منطقة فاصلة لا تستطيع لأسباب مفهومة وكثيرة ان تكون معادية للقاعدة الان علي الأقل وهي المنطقة الايرانية التي تعاملت بسياسة لا أري.. لا أتكلم مع النشاطات القاعدية المتنقلة ما بين العراق وأفغانستان.
ومن الواضح الآن ان الصفحة الثانية في استراتيجية القاعدة هي ما نعايشه الآن في العراق والسؤال بالتالي عن ماهية بقية الصفحات في هذه الاستراتيجية المثيرة للجدل؟ الاجابة في كل الحالات ليست متاحة ببساطة لكن أدبيات القائد الالكتروني الغامض اياه تتحدث عن عملية منهجية ومنظمة تجري لتوسيع نطاق الحرب الأمريكية في المنطقة ولاستثمار العامل الايراني والعامل الشيعي أيضا وعن حرب اقليمية ضد الأمريكيين تواجه حربهم الكونية علي الاسلام والمسلمين وهي حرب ستفتح مثلث الرعب الجهادي في وجه الأمريكيين ابتداء من أفغانستان مرورا بايران وجنوب العراق لاحقا مع جنوب تركيا وجنوب لبنان وسورية فكيف سيحصل ذلك؟
يشير المختصون هنا الي ان القاعدة لم تعد تنظيما بالمعني الحرفي للمفردة بل تيارا وفكرة متجولة وعابرة للحدود الجغرافيا ويحملها الأثير عبر الفضائيات التلفزيونية وقد كان مخططو الجماعة مدركين مسبقا لان موجات تقليد ستنتشر في أكثر من بلد للفكرة وهو ما حصل فعلا في المغرب وفي الصومال وحتي في اليمن الذي حظي باستقلالية عن القيادة المركزية للقاعدة قبل تعرضه لضربات موجعة من الحكومة اليمنية والاستخبارات الأمريكية.
والرهان علي تحويل القاعدة لفكرة متجولة تعمل بدون توجيهات مباشرة وبعيدا عن أساليب العمل السري الكلاسيكية التي تعرفها بالعادة اجهزة الاستخبارات مكن قادة القاعدة من تصدير أفكارهم خصوصا بعد اتباع أسلوب صلاحيات محلية منحت للقادة الميدانيين والمحليين وهي صلاحيات شملت كل شيء التخطيط واختيار الأهداف والوسائل التي يمكن استخدامها وهذا الأسلوب نجح تماما في أرض خصبة للعمل الجهادي كالأرض العراقية.
وتشير نظرية القاعدة في الاستراتيجيات الي ان ايران لن تصمد طويلا في محطة الحياد بخصوص المواجهة الجهادية مع الأمريكيي،ن فهي هدف استرايتجي وتكتيكي لوجودهم العسكري في المنطقة عاجلا أم آجلا ويقول قادة القاعدة بأن الادارة الأمريكية حددت خمسة أهداف لابد من انجازها تماما قبل البدء بالحملة العسكرية ضد ايران بحجة ملفها النووي.
وهذه الأهداف الخمسة ينبغي ان تسبق اي عمل عسكري ضد ايران وهي انهاء الانتفاضة في فلسطين تماما والاجهاز علي النفوذ الايراني في التيارات الجهادية الفلسطينية وهو نفوذ يشمل كثيرا حركة الجهاد الاسلامي وقليلا حركة حماس وجناحا محدودا من حركة فتح مضبوطا عبر قادة فتح المتشددين في لبنان وهذا الهدف يتم تحقيقه حاليا بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات والعودة لملف التسوية لكنه سينتهي بمواجهة عسكرية بين السلطة الفلسطينية والتيارات الجهادية الفلسطينية لاحقا. وبعد اخضاع الانتفاضة الفلسطينية ستنتقل الادارة الأمريكية لاخضاع حزب الله اللبناني وقبل ذلك الانسحاب السوري من لبنان وانجاح الانتخابات العراقية ويبقي الهدف الأمريكي الخامس المقرر قبل ضرب ايران وهو تأمين حقول النفط في منطقة الخليج العربي ونقاط العبور البحرية خشية أي مغامرات ومجازفات ايرانية في حالة الصدام العسكري وهو هدف يحتاج برأي تنظيم القاعدة لجهد جبار ومال كثير وحضور عسكري مكثف ودائم ويساهم في استنزاف المال العسكري الأمريكي.
*القدس العربي
غزة-دنيا الوطن
الفرصة الآن مهيأة للتفكير بصوت مرتفع قليلا بخصوص تفاعل حلقات الصراع بين الإدارة الأمريكية وبين خصومها في حركة تنظيم القاعدة ، فالتجول قليلا عبر شبكة الانترنت هذه الأيام يثبت بان لدي تنظيم القاعدة فكرة قوية ومحورية لا يمكن الاستهانة بها عن طبيعة ما يجري في المنطقة.
ولدي القاعدة فكرة موازية عن طبيعة ما قد يجري لاحقا، خصوصا بعدما أنجز التنظيم خطوته الأولي في استراتيجيته وهي أقلمة الصراع مع الولايات المتحدة تمهيدا فيما يبدو لتوسيع نطاقه باتجاهات أخري.
وهنا يبدو ان المسائل لم تعد تحصل في نطاق قوانين الصدفة ، فبعض التقارير الاستراتيجية في البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية بدأت تتوقع صراعا طويل الأمد مع الجهاديين في العراق، وانفلاتا وشيكا في أفغانستان، وتطورا للأمور في ايران وجنوب العراق والباكستان، خصوصا بعدما ظهرت مؤشرات قوية علي ان الحرب الاستخباراتية ضد تنظيم القاعدة لم تنجح بعد في اصطياد أي من عقول التنظيم، كما لم تنجح في تفكيك أسرار حلقات الاتصال العابرة للبحار والجغرافيا داخل الحيز الجغرافي ما بين كابول وطهران وبغداد.
كما يبدو ان ما يشاع وسط عدد محدود من خبراء القاعدة والجهاد الاعلاميين صحيح تحت عنوان استمرار وجود مطبخ استراتيجي يفكر باسم القاعدة ويخلق لها الاطار النظري لفلسفتها في القتال، وهو مطبخ تؤكد مصادر مطلعة لـ القدس العربي انه موجود ويتجاوز فعليا قيادة التنظيم العليا المتمثلة في أسامه بن لادن والدكتور أيمن الظواهري.
ولأسباب غير مفهومة حتي الآن علي الأقل نجح قادة الظل في تنظيم القاعدة في تسريب معلومات يتم تداولها حاليا علي نطاق ضيق في بعض العواصم العربية وفي اروقة القرار الأمريكية عن وجود خطة للقاعدة تنفذ الآن بحرفيتها وتحت الاسم التالي: استراتيجية القاعدة حتي عام 2002 .
ولنفس الأسباب غير المفهومة سربت جهة ما داخل القاعدة معلومات أكثر في الآونة الأخيرة عن مسألتين، الأولي تمثل الخلفية الفكرية التي انطلقت منها تفجيرات 11 أيلول (سبتمبر)، والثانية تتعلق بما يسميه منظرو القاعدة الالكترونيون بالخطوة الأولي نحو أقلمة الصراع عبر اعلان البيعة الشهير بين أبو مصعب الزرقاوي في العراق والشيخ أسامة بن لادن.
وفي الطريق ما بين التسريبين تبرز مؤشرات علي عبقرية المواجهة الالكترونية التي تديرها مجموعة القاعدة، وأخري علي وجود تقاطعات وتعقيدات ممنهجة تطال في تأثيراتها وتأثرها كل بلدان المنطقة تقريبا، بما في ذلك تركيا وايران وسورية ولبنان.
ومن الثابت الآن ان هواة المتابعة الالكترونية لآخر مستجدات استراتيجية القاعدة يتعاملون مع فعاليات عبر الشبكة يحررها ويدققها ويراجعها ويسربها شخص مصري يدعي محمد مكاوي، ويشار له بصفته خبيرا سابقا في استراتيجيات الحرب في الجيش المصري، كان قد شكل في منتصف التسعينيات حلقة الوصل بين بن لادن والدكتور الظواهري. ومكاوي هذا ليس معروفا بصفته قياديا مباشرا في تنظيم القاعدة، ويبقي مكانه مجهولا، والبعض يشتبه بانه الدكتور الظواهري نفسه او حتي الشيخ بن لادن. لكن بعض الخبراء الذين تحدثت لهم القدس العربي يعتقدون انه شخص ثالث وأكثر ذكاء من الشيخين الظواهري وبن لادن، ويشيرون له بصفته العقل الاستراتيجي الذي خطط لفكرة استراتيجية جدية وطويلة الأمد للقاعدة بدأت يوم 11 أيلول ولن تنتهي الا مع نهاية عام 2020.
واذا كان ما يقال عن منظر القاعدة الالكتروني الغامض صحيحا، فان الرجل يتحول في أروقة الشبكة وهواتها الي متنبئ بالأحداث نجح فعلا بتوقع الكثير منها مؤخرا، ويقدم رواية متماسكة وتبدو مقنعة الي حد ما عن طبيعة ما جري سابقا وما يمكن ان يجري لاحقا او قريبا او وشيكا.
ووفقا لنظرية المكاوي المتسربة فان 11 أيلول حققت ما لا يزيد عن 20 بالمئة فقط من أهدافها غير المباشرة، لكنها نجحت بنسبة 100 بالمئة في تحقيق هدفها المباشر والمركزي وهو استفزاز ما تسميه النظرية بالفيل الأمريكي الثقيل، وسحبه قصدا وعن وعي للمنطقة العربية تمهيدا لصراع استنزافي طويل، معد بعناية فائقة ويتعامل مع كل المستجدات، وهو صراع يقول المكاوي ان القاعدة هي التي اختارت توقيته بدقة، لسببين، أولا لانها لاحظت كيف أصبحت تدريجيا العدو الكوني لأمريكا في نهايات ادارة الرئيس بيل كلينتون، وثانيا لانها قررت استراتيجية جهادية طويلة الأمد تحت عنوان تخليص أمة الاسلام والمسلمين من الظلم ومن اسرائيل في النهاية.
ولتحقيق أهداف هذا التوقيت تفترض الاستراتيجية بأن الفيل الأمريكي كان لابد ان يتعرض لضربة موجعة جدا تدفعه للتحرك فورا وبدون تردد وفي اطار الاستفزاز والشعور بالاهانة. وهنا حصريا حصلت 11 أيلول، وكانت القاعدة تعرف مسبقا بأن الرد السريع سيكون هجوما شاملا علي أفغانستان يعقبه هجوم أشمل علي العراق ثم فتح للملفين السوري واللبناني وأخيرا فتح للملف الايراني، وتلك قصة أخري.
وتشير أفكار هذه الاستراتيجية الغريبة نوعا ما الي ان الهدف الباطني لاجبار الولايات المتحدة علي ارسال جيوشها للمنطقة في آسيا والجزيرة العربية هو حصريا استفزاز فيل آخر عملاق ودفعه للصحوة من سباته وهو جسم الأمة الاسلامية. وفكرة المكاوي هنا تقول بان الطريقة الوحيدة لانهاض الأمة الاسلامية ودفع العملاق النائم للتململ كانت احضار الجيوش الأمريكية للمنطقة، والطريقة الوحيدة لانتاج هذه الصورة كانت 11 أيلول. أما الطريقة الوحيدة لجعل المواجهة مباشرة بين الأمريكيين والعرب والمسلمين علي الصعيد الشعبي فهي احتلال العراق واعمال الاحتلال والقتل في أكثر من بلد عربي ومسلم.
والرهان هنا واضح تماما علي نفسية الانتقام وعلي الشعور الديني، لكن الجانب البراغماتي المسيس من الرهان أكثر اثارة. فمراسلات تنظيم القاعدة للباحثين عبر الانترنت تقول بأن ما حصل في أفغانستان كان مخططا بعناية وحصل علي مقياس تنظيم القاعدة وليس علي مقياس الادارة الأمريكية. فقد حركت القاعدة جيشها المدرب في سياق خطة انتشار داخل أفغانستان، واعدت مسبقا خطة هروب لكبار القادة، وضحت بحركة طالبان، ونقلت عددا كبيرا من كادرها المقاتل خارج أفغانستان وتحديدا لايران والعراق، وشاغلت الأمريكيين هنا وهناك في بعض المناطق الأفغانية، وعمدت في الوقت ذاته لمواجهة استنزافية صعبة ومعقدة قوامها الكر والفر بين الجبال الوعرة بدون التضحية بمواجهة عسكرية مباشرة كانت ستجهز علي الحركة لو حصلت. وهذا النمط من التخطيط يبدو منطقيا ومتسقا في جانب كبير منه حتي مع المعلومات الأمريكية. فأي مواجهة عسكرية شاملة من أي نوع لم تحصل بين القاعدة والجيش الأمريكي في أفغانستان، وما حصل فعلا كان عبارة عن مشاغلات ومطاردات أبرزها في جبال تورا بورا، وقادة وأركان التنظيم لم يقبض عليهم، والغرض الباطني تحقق وهو دفع الأمريكيين للمزيد من توسيع نطاق حربهم الكونية باسم القضاء علي الارهاب، وبالتالي استفزاز مشاعر العرب والمسلمين واستغلال مشاعر الشعوب العربية المقهورة وجعل كراهية الأمريكيين مسألة محط اجماع في المحيط الشعبي علي الأقل.
وهنا يعتقد خبراء محايدون ان القاعدة ابتداء لم تكن تستطيع تنفيذ مخططها في أفغانستان بدون أولا قراءة واعية للأحداث وتحديدا السياسة وثانيا بدون صفقة ما صبورة جدا ما زالت مجهولة مع الجمهورية الايرانية الاسلامية,وثالثا عبر اقناع ايران بان الفائدة في النهاية باتجاهين ولو علي شكل التخلص من صدام والسيطرة علي العراق ثم الانتقال لمواجهة الأمريكيين.
وعليه يمكن اعادة تركيب الصورة كما يخططها رجل الظل في تنظيم القاعدة ـ نقصد المكاوي ـ فأبو مصعب الزرقاوي مع مجموعة محدودة من العسكريين ومجموعة موازية من خبراء التنظيم والاستقطاب غادر أفغانستان متوجها الي العراق وفي وقت مبكر ومع بداية الحشد الأمريكي العسكري في أفغانستان ولم يشارك الزرقاوي بالحرب في أفغانستان.
ومهام الزرقاوي المكلف بها أو المتفق عليها برمجت بعناية فائقة، فالرجل كان مليئا بالطموح ويتهم الشيخ بن لادن بالاعتدال المبالغ فيه وفقا لرواية شهود في البرنامج التلفزيوني الوحيد الذي تناول حياة الزرقاوي.
وهنا لعب بن لادن فيما يبدو مع الزرقاوي لعبة نفسية فقد أقنعه بان المعركة الفاصلة تقترب وعلي طريقته بالتشدد وزوده بأحد أبرز خبراء القاعدة في مجال التمويه وهو شاب مصري أحضره الظواهري معه الي أفغانستان واتفق معه علي التوجه مع بعض مساعديه وأغلبهم أردنيون وينتمون لمحافظة البلقاء غربي عمان العاصمة الي العراق عبر ايران والانتظار في منطقة الشمال الكردي وبعيدا عن الأعين.
وهنا تعكس ارشادات المكاوي الالكترونية انطباعا عاما بان القاعدة كانت تعرف مسبقا بان الهدف الثاني بعد أفغانستان سيكون العراق بل كانت تخطط لذلك وعليه غادر الزرقاوي وأصحابه بالفعل الي العراق وجلسوا بهدوء في شمال العراق وأوفد ممثلين له لبغداد العاصمة كما أرسل بعض مساعديه لعمان لاستقطاب أنصار وشبان أقوياء لضمهم الي جماعته في العراق.
وتفيد معلومات خاصة حصلت عليها القدس العربي بان الحكومة الأردنية شعرب بنشاطات الزرقاوي في تلك الفترة في عمان وأرسلت للرئيس صدام حسين تبلغه بان الزرقاوي موجود شمالي بلاده وهو ما صرح به فعلا آنذاك رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب لكن أجهزة استخبارات صدام كانت للتو تستقبل موفدي الزرقاوي اليها عارضين المساعدة في حال تعرض العراق للهجوم ومتعهدين بعدم العمل داخل العراق الا في حالة الهجوم عليه أمريكيا.
ويقول متابع مطلع لهذه المسألة ان حكومة صدام قبلت عرض الزرقاوي وسكتت عليه بل مكنته استخباراتها من القيام ببعض النشاطات في مدينة بغداد علي اساس انه سيقاتل معها ضد الغزاة الأمريكيين، لكن استخبارات صدام كانت تفكر بخطة أخري فقد وافقت علي بقاء الزرقاوي ومجموعته ودفعتهم للاطمئنان حتي تستطيع التفاوض لاحقا بهم مع الأمريكيين تطبيقا لنصيحة مصرية طلبت من بغداد المشاركة بحفلة الحرب الأمريكية علي الارهاب عبر تسليم الزرقاوي او قتله مع مجموعته.
وفي الواقع أفلت الزرقاوي من قبضة استخبارات صدام حسين لان الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يمنح هذه الاستخبارات شيئا او وقتا بما في ذلك التفاوض او افتداء النفس بتسليم من وصل للعراق من جماعة القاعدة، ولذلك يعتقد المنظر المكاوي ان العناية الالهية ساهمت في انقاذ مجموعة الزرقاوي التي وصلت العراق فيما كانت الحرب مشتعلة في أفغانستان مما ساهم في ولادة الحلقة الثانية من المعركة الاستراتيجية مع الأمريكيين وهي الساحة والمساحة العراقية.
وعندما حصلت الحرب فعلا علي العراق وسقطت بغداد كان الزرقاوي قد أسس تنظيما متكاملا وغادر مناطق الخطر مع الخبراء المرافقين واختلط تماما في صفوف المجتمع العراقي وحصل علي أموال دعم يقال ان بعثيين بارزين سلموها له قبل ليلة واحدة من سقوط بغداد وبمعاونة مساعد كردي وآخر مصري وأردنيين اثنين تمكن الزرقاوي من وضع الأسس لتنظيم الجهاد في بلاد الرافدين عبر فرصة توفرت له بسبب حماسة أولا وبسبب تعامل ابن لادن مع طموحاته ثانيا فيما كان التنظيم الأم للقاعدة يترك الزرقاوي زعيما وحيدا وموحدا لذراعه في بلاد الرافدين التي اصبحت معقلا لجماعة الزرقاوي المدربة والمؤهلة والتي تمكنت من التعاون مع المقاومين البعثيين ومن الحصو ل علي تعاطف الشعب العراقي وتعاون بعض الشبان الأردنيين والكثير من المال الذي تركه خلفه الرئيس صدام حسين وأركان حكمه.
وبهذه الطريقة يمكن القول ان استراتيجية القاعدة حتي عام 2000 طوت صفحتها الثانية، فالمواجهة امتدت ما بين أفغانستان والعراق مستفيدة من منطقة فاصلة لا تستطيع لأسباب مفهومة وكثيرة ان تكون معادية للقاعدة الان علي الأقل وهي المنطقة الايرانية التي تعاملت بسياسة لا أري.. لا أتكلم مع النشاطات القاعدية المتنقلة ما بين العراق وأفغانستان.
ومن الواضح الآن ان الصفحة الثانية في استراتيجية القاعدة هي ما نعايشه الآن في العراق والسؤال بالتالي عن ماهية بقية الصفحات في هذه الاستراتيجية المثيرة للجدل؟ الاجابة في كل الحالات ليست متاحة ببساطة لكن أدبيات القائد الالكتروني الغامض اياه تتحدث عن عملية منهجية ومنظمة تجري لتوسيع نطاق الحرب الأمريكية في المنطقة ولاستثمار العامل الايراني والعامل الشيعي أيضا وعن حرب اقليمية ضد الأمريكيين تواجه حربهم الكونية علي الاسلام والمسلمين وهي حرب ستفتح مثلث الرعب الجهادي في وجه الأمريكيين ابتداء من أفغانستان مرورا بايران وجنوب العراق لاحقا مع جنوب تركيا وجنوب لبنان وسورية فكيف سيحصل ذلك؟
يشير المختصون هنا الي ان القاعدة لم تعد تنظيما بالمعني الحرفي للمفردة بل تيارا وفكرة متجولة وعابرة للحدود الجغرافيا ويحملها الأثير عبر الفضائيات التلفزيونية وقد كان مخططو الجماعة مدركين مسبقا لان موجات تقليد ستنتشر في أكثر من بلد للفكرة وهو ما حصل فعلا في المغرب وفي الصومال وحتي في اليمن الذي حظي باستقلالية عن القيادة المركزية للقاعدة قبل تعرضه لضربات موجعة من الحكومة اليمنية والاستخبارات الأمريكية.
والرهان علي تحويل القاعدة لفكرة متجولة تعمل بدون توجيهات مباشرة وبعيدا عن أساليب العمل السري الكلاسيكية التي تعرفها بالعادة اجهزة الاستخبارات مكن قادة القاعدة من تصدير أفكارهم خصوصا بعد اتباع أسلوب صلاحيات محلية منحت للقادة الميدانيين والمحليين وهي صلاحيات شملت كل شيء التخطيط واختيار الأهداف والوسائل التي يمكن استخدامها وهذا الأسلوب نجح تماما في أرض خصبة للعمل الجهادي كالأرض العراقية.
وتشير نظرية القاعدة في الاستراتيجيات الي ان ايران لن تصمد طويلا في محطة الحياد بخصوص المواجهة الجهادية مع الأمريكيي،ن فهي هدف استرايتجي وتكتيكي لوجودهم العسكري في المنطقة عاجلا أم آجلا ويقول قادة القاعدة بأن الادارة الأمريكية حددت خمسة أهداف لابد من انجازها تماما قبل البدء بالحملة العسكرية ضد ايران بحجة ملفها النووي.
وهذه الأهداف الخمسة ينبغي ان تسبق اي عمل عسكري ضد ايران وهي انهاء الانتفاضة في فلسطين تماما والاجهاز علي النفوذ الايراني في التيارات الجهادية الفلسطينية وهو نفوذ يشمل كثيرا حركة الجهاد الاسلامي وقليلا حركة حماس وجناحا محدودا من حركة فتح مضبوطا عبر قادة فتح المتشددين في لبنان وهذا الهدف يتم تحقيقه حاليا بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات والعودة لملف التسوية لكنه سينتهي بمواجهة عسكرية بين السلطة الفلسطينية والتيارات الجهادية الفلسطينية لاحقا. وبعد اخضاع الانتفاضة الفلسطينية ستنتقل الادارة الأمريكية لاخضاع حزب الله اللبناني وقبل ذلك الانسحاب السوري من لبنان وانجاح الانتخابات العراقية ويبقي الهدف الأمريكي الخامس المقرر قبل ضرب ايران وهو تأمين حقول النفط في منطقة الخليج العربي ونقاط العبور البحرية خشية أي مغامرات ومجازفات ايرانية في حالة الصدام العسكري وهو هدف يحتاج برأي تنظيم القاعدة لجهد جبار ومال كثير وحضور عسكري مكثف ودائم ويساهم في استنزاف المال العسكري الأمريكي.
*القدس العربي

التعليقات