الغارديان :تقزمت مظاهرات المعارضة اللبنانية امام مظاهرة حزب الله وبوش تجاهل مسيرةالمليون لبناني
الغارديان :تقزمت مظاهرات المعارضة اللبنانية امام مظاهرة حزب الله وبوش تجاهل مسيرةالمليون لبناني
غزة-دنيا الوطن
انضم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للمطالبين بالاصلاحات الديمقراطية في العالم العربي. وفي خطاب القاه امام الجمعية الفابية، واعاد فيه الحديث عن العراق، الذي اختفي من الخطاب الرسمي البريطاني، الذي يحضر للانتخابات. وانتقد سترو نقاد الحرب بشدة، لفشلهم بدعم رؤية تدعو لتغيير العالم للأحسن . وتجنب سترو، رغم الانتقاد الشديد، الحديث المبالغ فيه عن اثر غزو العراق علي التغييرات، وذلك لاسباب انتخابية ولأن جرح العراق لم يندمل بعد. وقال سترو أمر مهم جدا يحصل في الشرق الاوسط ، في اشارة الي التطورات الاخيرة في لبنان والانتخابات العراقية والمؤتمر الذي استضافته لندن مؤخرا للبحث في سبل مساعدة الفلسطينيين.
واضاف سترو ان المؤرخين سيحسمون بمزيد من بعد النظر والتجرد، الامر الذي لا يمكنني ان افعله، مدي تأثير سقوط نظام صدام حسين وتنظيم الانتخابات العراقية علي كل ما يحصل. لكنني لا ارضي ان يقال ان لا علاقة لذلك بالعراق او بأمريكا او بالغرب . واشار وزير الخارجية البريطاني الي ان مجموعة من العوامل قد تفسر التطورات الحالية ومنها خصوصا التغيير علي رأس السلطة الفلسطينية وازدهار الاعلام عبر قنوات تلفزيونية كالجزيرة وعبر الانترنت . وقال سترو ان توفير مزيد من فرص العمل والاستثمارات الاجنبية ضروري لدعم الديمقراطية في المنطقة. وأضاف الارهابيون والمتطرفون يستغلون شعور الحرمان من الحقوق الشرعية وشعور الاستياء لكسب مزيد من المجندين في اعمال العنف المروعة التي يقومون بها .
ومضي قائلا الزعم بان العرب لا يريدون الديمقراطية لا يصمد ببساطة امام التفنيد، عدد كبير من العراقيين في مراكز الاقتراع التي هاجمها الارهابيون يوم 30 كانون الثاني (يناير) ساعدوا الجرحي ثم عادوا لأخذ اماكنهم في الصف. التطلع للديمقراطية شيء عالمي . واستطرد الديمقراطية ليست مجرد اجراء الانتخابات بانتظام لكنها تتمثل في قيام مؤسسات وأعراف مستقرة وقوية .
وفي مقال في صحيفة الغارديان تحدث الكاتب شيموس ميلن، عن ما اسماه اكاذيب الديمقراطية والوعود الوردية التي يعد فيها بوش، حيث قال ان اول صفعة لهذه الحملات الاعلامية، جاءت من بيروت يوم الثلاثاء عندما خرج 500 الف، مع ان البعض قالوا ان العدد تجاوز المليون، للتضامن مع سورية، ورفض التدخل الامريكي ـ الاوروبي في لبنان ، وتقزمت مظاهرات المعارضة اللبنانية امام مظاهرة حزب الله بنسبة واحد ـ عشرة. ولاحظ الكاتب ان رد فعل بوش الاولي علي المظاهرة التي خرجت من الاحياء الفقيرة هو التجاهل. وهاجم الكاتب المعارضين لسورية او المؤيدين للديمقراطية قائلا انهم لا يريدون انتخابات حرة، ولكن الاحتفاظ بالتركيبة الطائفية الفاسدة.
حيث قال ان المعارضون، مشيرا تحديدا الي امين الجميل، الرئيس السابق، الذي تحدث عن نوعية الاقتراع ، لن يحصلوا علي صوت وسيكنسهم حزب الله.
ويري المقال أن تهميش حزب الله الذي اكتسب شعبيته بعد طرد القوات الإسرائيلية من لبنان في 2000، هو أحد الأهداف الرئيسية وراء الحملة الأمريكية لإخراج سورية من لبنان.
كما يضيف أن الضغوط علي سورية وراءها دوافع عديدة من بينها: إضعاف واحد من آخر الأنظمة العربية المستقلة، وفتح الباب أمام عودة النفوذ الغربي والإسرائيلي في لبنان. كما أن ما تتجاهله الحملة الأمريكية بلا شك، كما يقول المقال، هو دعم الديمقراطية في كل من سورية أو لبنان علي حد سواء. ويقول الكاتب ان النغمة التي تتحدث عن زحف للديمقراطية للعالم العربي هو زيف ، فالانتخابات الفلسطينية حصلت بسبب وفاة عرفات، ولو كانت امريكا واسرائيل تعرفان ان عرفات سيفوز بالانتخابات لما حدثت، اما الانتخابات العراقية التي ظهرت جميلة علي التلفاز، وصورت الشيعة والاكراد بأنهم يشاركون في انتخابات حرة الا ان ملايين العراقيين لم يستطيعوا المشاركة فيها او لم يعبروا عن استعداد للمشاركة فيها، والانتخابات بحسب الكاتب صممت من اجل تأكيد السيطرة الامريكية علي العراق، واشار الي الانتخابات التي صممتها امريكا في ستينات القرن الماضي في فيتنام. وبخلاف الزحف الديمقراطي في العالم العربي، فما يجتاح الشرق الأوسط فعلا هو القوات الأمريكية. فمنذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر) بسطت الولايات المتحدة نفوذها بصورة أوسع علي الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة لديها قواعد عسكرية في المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات والبحرين وقطر عمان، وذلك دون دعوة واحدة من أي من أنظمة تلك الدول. ولا ينفي الكاتب ان الجماهير العربية تريد التخلص من الأنظمة الديكتاتورية التي دعمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا معظمها علي مر السنين، وهو السبب وراء ثورة الغضب العارمة المعادية للغرب في تلك الدول. ويختتم المقال بالقول إن يقدم وعدا بفجر جديد من الديمقراطية هو أن يدعم الغرب وسائل الإعلام المستقلة مثل قناة الجزيرة القطرية، ويوقف الدعم المالي والعسكري للأنظمة الديكتاتورية ويسحب جميع القوات الأجنبية من المنطقة. وفي مقال نشرته الفايننشال تايمز لمدير المركز الفرنسي للدراسات الامريكية، في المعهد الفرنسي للشؤون الدولية غويليم بارمينتر، قال ان استراتيجية نشر الديمقراطية، كمركز للسياسة الخارجية في بداية القرن العشرين تحمل في طياتها مخاطر علي استقرار العالم. ومع اعتراف كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الامريكية في باريس الشهر الماضي ان الديمقراطية لا تفرض بالجبر، الا ان ما فعلته امريكا بالعراق، يجعل من كلامها غير مقنع. وقال ان الاتحاد الاوروبي يجب ان يدعم دعما منطقيا الاستراتيجية الامريكية، مؤكدا ان مواقف امريكا من الصين وروسيا لن تكون محدودة دائما بالعامل الديمقراطي ولكن خلال وزنها التكنولوجي وترساناتها النووية. كما اشار الي ان امريكا بحاجة الي اصدقاء ولهذا السبب فهي ليست بوضع من يتخلي عن السعودية والباكستان او اوزبكستان وكل واحدة من هذه الدول سجلها في مجال حقوق الانسان ليس جيدا. وفي حالة فشل ادارة بوش بتطبيق الاستراتيجية الجديدة بعدالة وانسجام فان هذا سيؤثر علي مصداقية الولايات المتحدة. ويري ان تعزيز الديمقراطية ونشرها هو امر يتعلق بالتعليم وليس الفرض.
غزة-دنيا الوطن
انضم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للمطالبين بالاصلاحات الديمقراطية في العالم العربي. وفي خطاب القاه امام الجمعية الفابية، واعاد فيه الحديث عن العراق، الذي اختفي من الخطاب الرسمي البريطاني، الذي يحضر للانتخابات. وانتقد سترو نقاد الحرب بشدة، لفشلهم بدعم رؤية تدعو لتغيير العالم للأحسن . وتجنب سترو، رغم الانتقاد الشديد، الحديث المبالغ فيه عن اثر غزو العراق علي التغييرات، وذلك لاسباب انتخابية ولأن جرح العراق لم يندمل بعد. وقال سترو أمر مهم جدا يحصل في الشرق الاوسط ، في اشارة الي التطورات الاخيرة في لبنان والانتخابات العراقية والمؤتمر الذي استضافته لندن مؤخرا للبحث في سبل مساعدة الفلسطينيين.
واضاف سترو ان المؤرخين سيحسمون بمزيد من بعد النظر والتجرد، الامر الذي لا يمكنني ان افعله، مدي تأثير سقوط نظام صدام حسين وتنظيم الانتخابات العراقية علي كل ما يحصل. لكنني لا ارضي ان يقال ان لا علاقة لذلك بالعراق او بأمريكا او بالغرب . واشار وزير الخارجية البريطاني الي ان مجموعة من العوامل قد تفسر التطورات الحالية ومنها خصوصا التغيير علي رأس السلطة الفلسطينية وازدهار الاعلام عبر قنوات تلفزيونية كالجزيرة وعبر الانترنت . وقال سترو ان توفير مزيد من فرص العمل والاستثمارات الاجنبية ضروري لدعم الديمقراطية في المنطقة. وأضاف الارهابيون والمتطرفون يستغلون شعور الحرمان من الحقوق الشرعية وشعور الاستياء لكسب مزيد من المجندين في اعمال العنف المروعة التي يقومون بها .
ومضي قائلا الزعم بان العرب لا يريدون الديمقراطية لا يصمد ببساطة امام التفنيد، عدد كبير من العراقيين في مراكز الاقتراع التي هاجمها الارهابيون يوم 30 كانون الثاني (يناير) ساعدوا الجرحي ثم عادوا لأخذ اماكنهم في الصف. التطلع للديمقراطية شيء عالمي . واستطرد الديمقراطية ليست مجرد اجراء الانتخابات بانتظام لكنها تتمثل في قيام مؤسسات وأعراف مستقرة وقوية .
وفي مقال في صحيفة الغارديان تحدث الكاتب شيموس ميلن، عن ما اسماه اكاذيب الديمقراطية والوعود الوردية التي يعد فيها بوش، حيث قال ان اول صفعة لهذه الحملات الاعلامية، جاءت من بيروت يوم الثلاثاء عندما خرج 500 الف، مع ان البعض قالوا ان العدد تجاوز المليون، للتضامن مع سورية، ورفض التدخل الامريكي ـ الاوروبي في لبنان ، وتقزمت مظاهرات المعارضة اللبنانية امام مظاهرة حزب الله بنسبة واحد ـ عشرة. ولاحظ الكاتب ان رد فعل بوش الاولي علي المظاهرة التي خرجت من الاحياء الفقيرة هو التجاهل. وهاجم الكاتب المعارضين لسورية او المؤيدين للديمقراطية قائلا انهم لا يريدون انتخابات حرة، ولكن الاحتفاظ بالتركيبة الطائفية الفاسدة.
حيث قال ان المعارضون، مشيرا تحديدا الي امين الجميل، الرئيس السابق، الذي تحدث عن نوعية الاقتراع ، لن يحصلوا علي صوت وسيكنسهم حزب الله.
ويري المقال أن تهميش حزب الله الذي اكتسب شعبيته بعد طرد القوات الإسرائيلية من لبنان في 2000، هو أحد الأهداف الرئيسية وراء الحملة الأمريكية لإخراج سورية من لبنان.
كما يضيف أن الضغوط علي سورية وراءها دوافع عديدة من بينها: إضعاف واحد من آخر الأنظمة العربية المستقلة، وفتح الباب أمام عودة النفوذ الغربي والإسرائيلي في لبنان. كما أن ما تتجاهله الحملة الأمريكية بلا شك، كما يقول المقال، هو دعم الديمقراطية في كل من سورية أو لبنان علي حد سواء. ويقول الكاتب ان النغمة التي تتحدث عن زحف للديمقراطية للعالم العربي هو زيف ، فالانتخابات الفلسطينية حصلت بسبب وفاة عرفات، ولو كانت امريكا واسرائيل تعرفان ان عرفات سيفوز بالانتخابات لما حدثت، اما الانتخابات العراقية التي ظهرت جميلة علي التلفاز، وصورت الشيعة والاكراد بأنهم يشاركون في انتخابات حرة الا ان ملايين العراقيين لم يستطيعوا المشاركة فيها او لم يعبروا عن استعداد للمشاركة فيها، والانتخابات بحسب الكاتب صممت من اجل تأكيد السيطرة الامريكية علي العراق، واشار الي الانتخابات التي صممتها امريكا في ستينات القرن الماضي في فيتنام. وبخلاف الزحف الديمقراطي في العالم العربي، فما يجتاح الشرق الأوسط فعلا هو القوات الأمريكية. فمنذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر) بسطت الولايات المتحدة نفوذها بصورة أوسع علي الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة لديها قواعد عسكرية في المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات والبحرين وقطر عمان، وذلك دون دعوة واحدة من أي من أنظمة تلك الدول. ولا ينفي الكاتب ان الجماهير العربية تريد التخلص من الأنظمة الديكتاتورية التي دعمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا معظمها علي مر السنين، وهو السبب وراء ثورة الغضب العارمة المعادية للغرب في تلك الدول. ويختتم المقال بالقول إن يقدم وعدا بفجر جديد من الديمقراطية هو أن يدعم الغرب وسائل الإعلام المستقلة مثل قناة الجزيرة القطرية، ويوقف الدعم المالي والعسكري للأنظمة الديكتاتورية ويسحب جميع القوات الأجنبية من المنطقة. وفي مقال نشرته الفايننشال تايمز لمدير المركز الفرنسي للدراسات الامريكية، في المعهد الفرنسي للشؤون الدولية غويليم بارمينتر، قال ان استراتيجية نشر الديمقراطية، كمركز للسياسة الخارجية في بداية القرن العشرين تحمل في طياتها مخاطر علي استقرار العالم. ومع اعتراف كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الامريكية في باريس الشهر الماضي ان الديمقراطية لا تفرض بالجبر، الا ان ما فعلته امريكا بالعراق، يجعل من كلامها غير مقنع. وقال ان الاتحاد الاوروبي يجب ان يدعم دعما منطقيا الاستراتيجية الامريكية، مؤكدا ان مواقف امريكا من الصين وروسيا لن تكون محدودة دائما بالعامل الديمقراطي ولكن خلال وزنها التكنولوجي وترساناتها النووية. كما اشار الي ان امريكا بحاجة الي اصدقاء ولهذا السبب فهي ليست بوضع من يتخلي عن السعودية والباكستان او اوزبكستان وكل واحدة من هذه الدول سجلها في مجال حقوق الانسان ليس جيدا. وفي حالة فشل ادارة بوش بتطبيق الاستراتيجية الجديدة بعدالة وانسجام فان هذا سيؤثر علي مصداقية الولايات المتحدة. ويري ان تعزيز الديمقراطية ونشرها هو امر يتعلق بالتعليم وليس الفرض.

التعليقات