محامي طارق عزيز يروي تفاصيل لقاء ضابطين من «إف بي آي» مع موكله

محامي طارق عزيز يروي تفاصيل لقاء ضابطين من «إف بي آي» مع موكله
محامي طارق عزيز يروي تفاصيل لقاء ضابطين من «إف بي آي» مع موكله

غزة-دنيا الوطن

كشف المحامي بديع عارف عزت المكلف الدفاع عن طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق وعدد من المعتقلين من رموز النظام السابق، النقاب عن اللقاء الذي تم أول من أمس بين اثنين من ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي (إف بي آي) مع عزيز في معتقله بالرضوانية جنوب غربي بغداد. وأوضح عزت لـ«الشرق الأوسط» أمس انه نقل صباحا إلى المعتقل من نقطة التفتيش بالقرب من مطار بغداد الدولي في سيارة عسكرية اميركية نوع «هامر» رافقتها سيارتان من النوع نفسه. وأضاف انه في الساعة التاسعة صباحا التقى شخصين داخل كارافان قبل أن يتم اللقاء مع موكله. وبعد ان استفسر منهما عن الجهة التي يمثلانها قالا له انهنا من مكتب التحقيقات الفيدرالية. وتابع انه أخبرهما بأنه لا يحق لهما من الناحية القانونية التحدث مع موكله باعتبار أن الجهات الاميركية أكدت أنها سلمت المعتقلين البالغ عددهم احد عشر شخصا إلى الحكومة العراقية وان تقرير مصيرهم أمر موكل بالعراقيين، وان وجود هؤلاء المعتقلين لدى الأميركيين هو فقط كأمانة، كما تؤكد الجهات الاميركية. وقال عزت إن الرجلين أكدا له أن لقاءهما بعزيز سيكون فقط لتبادل وجهات النظر حول بعض الأمور العامة «فأجبتهما بان موكلي هو الذي يقرر ذلك»، وأضاف انه طلب تخصيص ساعة للقاء منفرد له مع عزيز «وكان لي ما طلبت». وأشار محامي طارق عزيز إلى انه طلب من احد الرجلين أن يطلع على هويته فبادر هذا إلى إظهار هويته التي أشارت إلى انه محقق في مكتب التحقيقات الفيدرالية، وقال انه وجه إليهما سؤالا عن الصفة التي سيتحدثان بها مع طارق عزيز «كمتهم ام شاهد»؟ وكان جوابهما بالقول: سنتحدث مع عزيز ليس كونه متهما أو شاهدا ولكننا سنتحدث معه بشكل عام». وقال المحامي انه «فرض» عليهم شرط ألا يوقع موكله على أي كلام سوف يذكر خلال اللقاء وأنهما «وافقا» على شروطه. وأشار المحامي إلى أن اللقاء بين عزيز والرجلين تمحور حول استفسارهم من عزيز حول تأثيرات الحصار الذي فرض على العراق على الشعب العراقي وعلى الحكومة آنذاك، «فأكد لهما طارق عزيز أن الحصار اثر تأثيرا سلبيا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشعب العراقي وهذا الأمر جعل الرئيس العراقي السابق صدام حسين يتألم من هذا الأمر». وأردف المحامي عزت قائلا انه جوابا على سؤال آخر للمحققين حول علاقة الرئيس المخلوع بأخيه غير الشقيق برزان التكريتي، قال لهم عزيز «إن الرئيس صدام كان لا يحب برزان بسبب أن الأخير كانت لديه طبيعة انتقادية للأوضاع وينتقد كثيرا وقد أدلى بتصريحات ضد الأوضاع في العراق عندما كان سفيرا في جنيف، وحتى عندما كان يرأس جهاز المخابرات العراقية كان ينتقد كثيرا». وعن سؤال حول من المسؤول عن إعدام 42 تاجرا عراقيا خلال التسعينات من القرن الماضي، وهل إن وطبان الأخ غير الشقيق لصدام يمتلك الصلاحيات لإعدامهم، أجاب طارق عزيز ـ كما قال المحامي عزت ـ بالقول «إن الرئيس صدام كان يؤكد ان التجار الذين تم إعدامهم كانوا يقتلون الشعب العراقي من خلال جشعهم وسعيهم الحثيث للربح السريع على حساب الشعب فضلا عن معاناة الشعب من الحصار الظالم الذي كان مفروضا عليهم». أما فيما يتعلق بما إذا كان وطبان يمتلك الصلاحية لإعدامهم فقد أكد عزيز أن موضوع إعدام أي شخص مقرون بمصادقة رئيس الجمهورية على قرار الإعدام من عدمه». وأضاف المحامي عزت أن الرجلين وجها سؤالا آخر لعزيز عن علاقته بوطبان فأكد عزيز قائلا «لم تكن لي أية علاقة بوطبان لا في السابق ولا حتى في المعتقل الآن». وقد ابرز الرجلان صورة لعزيز تضم ثلاثة أشخاص احدهم كان يرتدي الملابس العسكرية ونفى عزيز معرفته بأي منهم. ووصف المحامي عزت اللقاء بأنه «كان وديا»، حيث التقى بعد ذلك اللقاء بموكله على انفراد من دون أن يكون معهم أي شخص، إذ اصطحب المحامي عزيز إلى الهواء الطلق تجنبا لأي استراق للسمع أو التنصت. وأضاف عزت أن صحة عزيز بدت سيئة ولم تتحسن عما كانت في اللقاء السابق قبل حوالي أسبوع، ولكنه أكد أن ملابسه كانت هذه المرة أفضل مما في المرة السابقة، مشيرا إلى أن عزيز وجه رسالة مكتوبة باللغة الإنجليزية إلى العالم مناشدا الرأي العام العالمي أن يطالبوا بتحسين معاملة كافة المعتقلين ومبينا أنهم يلقون معاملة غير جيدة وأنهم ممنوعون من كل شيء. وأفاد المحامي عزت بأنه خلال اللقاء مع الضابطين الأميركيين شاهد عبر نافذة عددا من المعتقلين، بينهم سعدي طعمة الجبوري الذي كان وزير الدفاع، وهم يمارسون التمارين الرياضية في ساحة أحيطت بالأسلاك الشائكة، وان بعضهم حياه.

التعليقات