بركة يحذر شارون من تنفيذ مشروعين استيطانيين

بركة يحذر شارون من تنفيذ مشروعين استيطانيين
بركة يحذر شارون من تنفيذ مشروعين استيطانيين

غزة-دنيا الوطن

بعث عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، برسالة الى اريئيل شارون، يحذره فيها من نية الحكومة بناء حي استيطاني جديد شرقي مستوطنة موديعين، والذي سيطلق عليه اسم "حي ايهود"، وسيبنى على اراضي قرية "صفا"، التي صودر من اراضيها 668 دونما، ونية الحكومة ايضا بناء مستوطنة ستدعى "متتياهو شرق" على اراضي قرية بلعين، التي صودر منها 534 دونما لهذا الغرض.

وقال بركة إن هذه الخطوة خطيرة، ومرفوضة كليا ومبدئيا وفي كل الأوقات، ولكن هذه الخطوة تظهر الآن بالذات في أوج الحديث عن دفع العملية السياسية نحو آفاق جديدة، وايضا مع الحديث عن اخلاء مستوطنات من قطاع غزة.

وأضاف بركة قائلا، إن هذا يدخل في اطار فرض وقائع على الارض، ستؤجج الصراع وتحفاظ على ديمومته، وفي حال تم تنفيذ هذا الأمر فإنه سيشكل خطرا على مستقبل السلام، ويكون عائقا امام التقدم نحو الحل الدائم.

وطالب بركة بوقف هذا المخطط الاستيطاني فورا، وعدم تنفيذ اي شيء منه.

هذا ودعا بركة الى اوسع حملة تضامن مع اهالي القريتين، والتصدي لهذا المشروع الاستيطاني الخطير، الذي يثبت النوايا الحقيقية التي تقف من وراء خطة الفصل التي يقودها شارون.

ومن جهة اخرى قررت لجنة الداخلية البرلمانية، امس الاثنين، في ختام بحث برلماني، بادر اليه النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، بمواصلة متابعة عمل قسم التحقيقات مع افراد الشرطة حول احداث اكتوبر 2000، فيما اعلن مندوب قسم التحقيقات مع افراد الشرطة ان التحقيقات مع افراد الشرطة ستنتهي خلال بضعة اشهر.

وكان النائب بركة قد بادر الى هذا البحث في اعقاب تصريحات رئيس قسم التحقيقات مع افراد الشرطة، هرتسل شابيرو، التي ادعى فيها ان مؤامرة الصمت تمنع القسم من اجراء تحقيقات مع افراد الشرطة.

وقال بركة في كلمته امام اللجنة، إن قسم التحقيقات يماطل في هذه التحقيقات منذ اربع سنوات ونصف السنة، على الرغم من الكثير من المعطيات والاثباتات التي تؤكد تورط عدد من افراد الشرطة، وهذا ايضا مما جاء في تقرير لجنة أور.

وقال بركة، إن توصيات لجنة أور صدرت في شهر ايلول من العام 2003، وخلال عام ونصف العام، لم يعلن قسم التحقيقات عن انهاء اي تحقيق وتقديم لائحة اتهام ضد افراد الشرطة الذي قتلوا الشبان العرب، إن الجميع يعرف من قتل الشاب رامي غرّة في جت، كما ان قاتل اياد لوابنة من الناصرة هو واحد من اثنين، ومعروف ايضا من قتل وليد ابو صالح وعماد غنايم في سخنين، كما ان قاتل اسيل عاصلة معروف، وعلى الرغم من كل هذا فإن قسم التحقيقات لم يجد من المناسب التحقيق بجدية في هذه المعطيات الخطيرة.

واضاف بركة، إن رئيس قسم التحقيقات يقول ان مؤامرة الصمت التي ينتهجها افراد الشرطة تعيق سير التحقيق، ولكن انا أقول ان هناك مؤامرة صمت، من اقراد الشرطة وحرس الحدود، كما ان هناك مؤامرة اسكات لهؤلاء الافراد من اعلى المستويات في الشرطة. والى جانب هذا فإن قسم التحقيقات راح يتهم عائلات الشهداء بأنهم يرفضون التعاون والموافقة على اخراج الجثامين من اضرحتها، مع ان الخبراء يقولون ان نسبة الوصول الى دلائل في تشريح جديد كهذا هي 3% فقط.

وحذر بركة من خطورة ما قاله شابيرو في تلك المقابلة التي نشرت في صحيفة "هآرتس"، بأن ما جرى في اكتوبر 2000 كان اشبه بحرب، ومقولة كهذه تهدف الى تبرير عمليات القتل. واستهجن بركة كيف ان الغالبية الساحقة من العاملين في قسم التحقيقات مع افراد الشرطة غالبيتهم الساحقة من الشرطة ذاتها، وهذا أمر لا يقبله العقل.

وسرد بركة امام الحضور تجربة شخصية مع قسم التحقيقات في الشرطة، حين اعتدى عليه افراد الشرطة في العام 1999، وحين قد شكوى تم اغلاق الملف بدعوى عدم وجود ادلة، ثم فجأة تم استدعائه للتحقيق في شكوى قدمها افراد الشرطة ضده، وليس هذا فحسب بل ان النيابة قررت تقديم لائحة اتهام ضد النائب بركة، واضطرت لاحقا الى سحبها قبل تقديمها بعد ان قدم لها بركة الاثباتات على ما فعله افراد الشرطة، وعلى الرغم من كل هذا ومرت ست سنوات إلا ان قسم التحقيقات ما زال يرفض التحقيق مع افراد الشرطة.

وشارك في النقاش مدير مركز مساواة جعفر فرح الذي قال إن الشرطة ليس فقط انها لم تحقيق في مقتل الشبان الـ 13، لا بل انها ترفض التحقيق الجدي في مقتل 22 شابا عربيا تم قتلهم برصاص الشرطة وحرس الحدود بعد احداث اكتوبر وحتى اليوم بحوادث متفرقة.

وأكد فرح انه كان شاهدا على تشريح ثلاث جثامين للشهداء، وهم محمد ابو صيام ووسام يزبك ورامي غرّة، وأن الرصاص الذي قتلوا به موجود، ولكن قسم التحقيقات لم يسع للحصول على هذه الرصاصات او حتى سؤال من من لديه المعلومات وكان شاهدا على التشريح، مثل مركز مساواة. كما ان في مركز مساواة الرصاص الذي كان في مكان مقتل الشاب اسيل عاصلة من عرابة، وهو محفوظ لدى مركز مساواة، ولكن قسم التحقيقات في الشرطة، وعلى الرغم من معرفته بالأمر إلا انه يرفض استلامها حتى الآن.

وقال محامي جمعية عدالة، مروان دلال، إن القول بأن هناك مؤامرة صمت بين افراد الشرطة يجب ان لا تكون باستنتاجا في قسم التحقيقات، بل يجب ان تكون فرضية مسبقة قبل البدء بالتحقيق، وإلا لما كان هذا القسم هو قسم تحقيقات، وأكد على ان قسم التحقيقات يجب ان تكون لديه الصلاحيات والمؤهلات اللازمة لاجراء تحقيقات جدية من هذا النوع.

وأضاف دلال قائلا، إن مسألة مؤامرة الصمت كانت معروفة منذ البداية، وايضا امام لجنة اور، ويجب عدم استخدامها كذريعة لعدم التقدم بالتحقيقات، فهل ينتظر قسم التحقيقات ان يأتيه الشرطة ويعترف بماشرة بما اقترفت يداه.

وحوال نائب رئيس قسم التحقيقت غيل شبيرا التهرب من الحقائق الدامغة التي تدين قسم التحقيقات، وادعى بداية ان المستشار القضائي للحكومة طلب عدم اجراء اي تحقيق بتزامن مع عمل لجنة اور، وهنا قاطعه المحامي دلال وقال إن هذا القرار ليس قانونيا، وهذا رأي القاضي ثيودور اور.

ثم قال غيل ان مواد التحقيقات كبيرة جدا ومن الصعب حصرها، وهو لا يستطيع تقديم معلومات عن سير التحقيقات حفاظا على سريتها، ولكن اعلن ان التحقيقات قد تنتهي خلال اشهر معدودة.

وشارك في النقاش مستشار لجنة الداخلية البرلمانية يعقوب هيخال، الذي دعا الى استبدال طاقم التحقيق باحداث اكتوبر 2000، واقترح الطلب من المراقب الداخلي في وزارة القضاء بأن تحقق في سير عمل قسم التحقيقات مع افراد الشرطة، وان تتابع لجنة الداخلية سير عمل قسم التحقيقات في هذا المجال.

واتهم عضو الكنيست واصل طه قسم الاحقيقات بأنه يماطل ويماطل من اجل تضييع وتذويب القضية وحجب الحقيقة ودعا الى ان تقوم اللجنة بمتابعة الأمر شهريا.

وفي تلخيصه للجلسة قال رئيس اللجنة النائب غالب مجادلة، أن اللجنة ستتابع هذا الموضوع بين الحين والآخر، وطلب من قسم التحقيقات ابلاغ اللجنة بالتطورات تباعا، وسجل امامه تصريح شبيرا بأن التحقيقات ستنتهي خلال بضعة أشهر، وقال إن اللجنة تعبر عن قلقها من المدة الطويلة بين تلك الاحداث، واليوم دون ان تكون نتائج ملموسة في اطار التحقيقات، وحول ما طرحه مندوب مساواة جعفر فرح، حول عمليات قتل الشبالن العرب بعد احداث اكتوبر وحتى الآن فقد اعلن مجادلة ان اللجنة ستجري بحثا خاصا حول هذه القضية، بعد ان ادعي شبيرا ان جاء للاجتماع للمشاركة فقط في البحث حول احداث اكتوبر.

التعليقات