شاتيلا:تصحيح الخلل بالعلاقات اللبنانية – السورية لا يكون بالتدخل الخارجي
شاتيلا:تصحيح الخلل بالعلاقات اللبنانية – السورية لا يكون بالتدخل الخارجي
غزة-دنيا الوطن
استضافت قناة A.R.T الأوائل ضمن برنامج "خانة اليك" الذي تقدمه الإعلامية الدكتورة إيمان جمعة، رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ كمال شاتيلا في حديث خاص حول تطورات الوضع في لبنان بعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد شارك في البرنامج مؤسس الإتحاد الإشتراكي العربي في سوريا الخبير الاستراتيجي جاسم علوان، عضو الهيئة القيادية للتجمع الوطني السوداني د. شفيع خضر سعيد والمنسق العام للحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية والمنسق العام لحزب الكرامة المصري الباحث السياسي أمين اسكندر. وذلك بتاريخ 27/2/2005.
ورأى الأخ كمال شاتيلا ان القرار 1559 هو وليد مؤتمرات ثلاث عقدت خلال الصيف الماضي في سي آيلاند والنورماندي واسطنبول وأكدت على السير في طريق مشروع الشرق الأوسط الكبير، وأوضح ان الدور وصل الآن إلى لبنان بعد ان تم تنفيذ المخططات في العراق والسودان. ووجه شاتيلا نداء إلى الأخوة العرب وجامعة الدول العربية طالبهم بعدم التخلي عن لبنان في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الخضوع للضغوط الأمريكية يعني إسقاط الدستور الذي وحد لبنان لإقامة مشروع الفيدرالية الأمريكي، وان المطلوب من العرب الآن تجديد إلتزامهم بإتفاق الطائف، كما هو مطلوب من اللبنانيين التمسك بهذا الإتفاق وتطبيقه.
وإذ أشار شاتيلا إلى أنه واحد من ضحايا ممارسات سورية سلطوية لبنانية خاطئة، شدد على تقديم المصلحة الوطنية والعربية العليا على أية مشاكل، لأننا اليوم أمام مشكلة تهدد وجود لبنان إذ تشكل الحلقة الأمريكية فيه جزءاً من حلقات تخصّ المنطقة.
ولفت إلى أن السلطة التي قامت في لبنان منذ العام 1992 وحكمت بإسم الطائف هي أول من ضرب هذا الإتفاق، لأنها تكن مخلصة له وطبقته إنتقائياً، إذ انها تحولت إلى حزب واحد متعدد الرؤوس ومارست الاحتكار السياسي الذي أحال 70 بالمئة من اللبنانيين إلى خط الفقر وأوصل الدين إلى 40 مليار دولار.
كما أشار إلى ان القسم الأكبر من المعارضة الحالية كانوا مشاركين في هذه السلطة وقال: ان بعض التصرفات الخاطئة من الاخوة السوريين تسببت بحساسيات وإشكالات ونبهنا إلى ذلك من قبل، كما وان هناك ممارسات سلطوية ضد الديمقراطية حصلت قبلاً ايضاً ومن قبل معارضين الآن كانوا يمارسون السلطة بالأمس.
وإذ رأى ان المعارضة ليست ذات برنامج واحد، طالب بتحديد المواقف إما مع إتفاق الطائف اللبناني العربي أو مع القرار 1559.
وأوضح شاتيلا ان سوريا ساهمت خلال الأزمة اللبنانية في إعادة توحيد لبنان، ودعمت تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي، وشدد على اننا لن نرضى ان يكون لبنان ساحة تخريب ضد سوريا، وان الخلل في العلاقات اللبنانية - السورية لا يجب أن يكون ذريعة لاستقدام قوى أجنبية الى لبنان والإنقلاب على عروبته وإقامة معاهدة مع إسرائيل شبيهة بإتفاقية 17 أيار 1983، مؤكداً ان مشاكلنا مع سوريا أو غيرها نحلها بتفاهم أخوي ودون استفزاز.
وحول رؤيته لحل الأزمة لفت شاتيلا إلى ضرورة عقد مؤتمر وطني شامل لكل الملتزمين باتفاق الطائف معارضين وموالين، مسلمين ومسيحيين، موضحاً أن تطبيق هذا الاتفاق تطبيقاً جاداً بدون تحريف او انتقائية هو الذي ينقذنا من التدويل والتقسيم والتغريب والصهينة ومن كل ما يهدد امننا والأمن القومي العربي، سواء في مصر حيث تحاول قوى دولية إثارة المشاكل الطائفية، او في السعودية حيث يعمل المتطرفون بخلفيات أمريكية لضرب الاستقرار ومحاولات تقسيم البلاد، أو في الجزائر التي تتعرض لمحاولات إنفصالية وهي التي سوف تستضيف خلال أسابيع القمة العربية المقبلة، مطالباً هذه القمة بتشكيل مجلس أمن قومي عربي لنواجه التحديات مجتمعين وليس متفرقين.
واشار شاتيلا الى ان امريكا العاجزة عن استخدام القوة ضد سوريا ولبنان بفعل ما تتعرض له على يد المقاومة البطولية العراقية، تعتمد بشكل أساسي على أدوات لبنانية وغير لبنانية لتقويض الكيان الوطني.
وأوضح انه من حق أي معارض ان يطالب باستبدال السلطة وتغيير الحكام بالطرق الديمقراطية، لكن لا يمكن ان يفرّط عاقل وطني لبناني من قواعد المعارضة وليس من بعض قياداتها بالسلم الأهلي، لافتاً إلى أن المعارضة اليوم وسوء تصرف الحكومة بدءا ينعكسان على تدهور الوضع الإقتصادي أكثر فأكثر.
وختاماً أكد شاتيلا ان بيروت لا تقبل على الإطلاق بطربوش أمريكي كما حصل في 17 أيار 1983، فهي منذ ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري واجهت مشاريع التدويل والصهينة وكانت المدافع الأول ضد الأحلاف الإستعمارية، مشيراً الى أن هذه العاصمة التوحيدية توجه نداءها مجدداً لوزراء الخارجية العرب الذين يعقدون اجتماعهم غداً وبالتالي للقمة العربية المقبلة، للتدخل لتجديد الالتزام باتفاق الطائف العربي بديلاً عن كل مشاريع التدويل.
وكانت جرت خلال البرنامج مداخلات هاتفية من العراق وإسبانيا وبيروت أيّدت ما طرحه الأخ كمال شاتيلا، كانت إحداها مداخلة للسيدة صندقلي من بيروت التي قالت ان خير من يعبّر عن بيروت هو الأخ كمال شاتيلا الذي يقول كلمة الحق بمعزل عن المعارضة التدويلية والموالاة التضليليلة.
غزة-دنيا الوطن
استضافت قناة A.R.T الأوائل ضمن برنامج "خانة اليك" الذي تقدمه الإعلامية الدكتورة إيمان جمعة، رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ كمال شاتيلا في حديث خاص حول تطورات الوضع في لبنان بعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد شارك في البرنامج مؤسس الإتحاد الإشتراكي العربي في سوريا الخبير الاستراتيجي جاسم علوان، عضو الهيئة القيادية للتجمع الوطني السوداني د. شفيع خضر سعيد والمنسق العام للحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية والمنسق العام لحزب الكرامة المصري الباحث السياسي أمين اسكندر. وذلك بتاريخ 27/2/2005.
ورأى الأخ كمال شاتيلا ان القرار 1559 هو وليد مؤتمرات ثلاث عقدت خلال الصيف الماضي في سي آيلاند والنورماندي واسطنبول وأكدت على السير في طريق مشروع الشرق الأوسط الكبير، وأوضح ان الدور وصل الآن إلى لبنان بعد ان تم تنفيذ المخططات في العراق والسودان. ووجه شاتيلا نداء إلى الأخوة العرب وجامعة الدول العربية طالبهم بعدم التخلي عن لبنان في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الخضوع للضغوط الأمريكية يعني إسقاط الدستور الذي وحد لبنان لإقامة مشروع الفيدرالية الأمريكي، وان المطلوب من العرب الآن تجديد إلتزامهم بإتفاق الطائف، كما هو مطلوب من اللبنانيين التمسك بهذا الإتفاق وتطبيقه.
وإذ أشار شاتيلا إلى أنه واحد من ضحايا ممارسات سورية سلطوية لبنانية خاطئة، شدد على تقديم المصلحة الوطنية والعربية العليا على أية مشاكل، لأننا اليوم أمام مشكلة تهدد وجود لبنان إذ تشكل الحلقة الأمريكية فيه جزءاً من حلقات تخصّ المنطقة.
ولفت إلى أن السلطة التي قامت في لبنان منذ العام 1992 وحكمت بإسم الطائف هي أول من ضرب هذا الإتفاق، لأنها تكن مخلصة له وطبقته إنتقائياً، إذ انها تحولت إلى حزب واحد متعدد الرؤوس ومارست الاحتكار السياسي الذي أحال 70 بالمئة من اللبنانيين إلى خط الفقر وأوصل الدين إلى 40 مليار دولار.
كما أشار إلى ان القسم الأكبر من المعارضة الحالية كانوا مشاركين في هذه السلطة وقال: ان بعض التصرفات الخاطئة من الاخوة السوريين تسببت بحساسيات وإشكالات ونبهنا إلى ذلك من قبل، كما وان هناك ممارسات سلطوية ضد الديمقراطية حصلت قبلاً ايضاً ومن قبل معارضين الآن كانوا يمارسون السلطة بالأمس.
وإذ رأى ان المعارضة ليست ذات برنامج واحد، طالب بتحديد المواقف إما مع إتفاق الطائف اللبناني العربي أو مع القرار 1559.
وأوضح شاتيلا ان سوريا ساهمت خلال الأزمة اللبنانية في إعادة توحيد لبنان، ودعمت تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي، وشدد على اننا لن نرضى ان يكون لبنان ساحة تخريب ضد سوريا، وان الخلل في العلاقات اللبنانية - السورية لا يجب أن يكون ذريعة لاستقدام قوى أجنبية الى لبنان والإنقلاب على عروبته وإقامة معاهدة مع إسرائيل شبيهة بإتفاقية 17 أيار 1983، مؤكداً ان مشاكلنا مع سوريا أو غيرها نحلها بتفاهم أخوي ودون استفزاز.
وحول رؤيته لحل الأزمة لفت شاتيلا إلى ضرورة عقد مؤتمر وطني شامل لكل الملتزمين باتفاق الطائف معارضين وموالين، مسلمين ومسيحيين، موضحاً أن تطبيق هذا الاتفاق تطبيقاً جاداً بدون تحريف او انتقائية هو الذي ينقذنا من التدويل والتقسيم والتغريب والصهينة ومن كل ما يهدد امننا والأمن القومي العربي، سواء في مصر حيث تحاول قوى دولية إثارة المشاكل الطائفية، او في السعودية حيث يعمل المتطرفون بخلفيات أمريكية لضرب الاستقرار ومحاولات تقسيم البلاد، أو في الجزائر التي تتعرض لمحاولات إنفصالية وهي التي سوف تستضيف خلال أسابيع القمة العربية المقبلة، مطالباً هذه القمة بتشكيل مجلس أمن قومي عربي لنواجه التحديات مجتمعين وليس متفرقين.
واشار شاتيلا الى ان امريكا العاجزة عن استخدام القوة ضد سوريا ولبنان بفعل ما تتعرض له على يد المقاومة البطولية العراقية، تعتمد بشكل أساسي على أدوات لبنانية وغير لبنانية لتقويض الكيان الوطني.
وأوضح انه من حق أي معارض ان يطالب باستبدال السلطة وتغيير الحكام بالطرق الديمقراطية، لكن لا يمكن ان يفرّط عاقل وطني لبناني من قواعد المعارضة وليس من بعض قياداتها بالسلم الأهلي، لافتاً إلى أن المعارضة اليوم وسوء تصرف الحكومة بدءا ينعكسان على تدهور الوضع الإقتصادي أكثر فأكثر.
وختاماً أكد شاتيلا ان بيروت لا تقبل على الإطلاق بطربوش أمريكي كما حصل في 17 أيار 1983، فهي منذ ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري واجهت مشاريع التدويل والصهينة وكانت المدافع الأول ضد الأحلاف الإستعمارية، مشيراً الى أن هذه العاصمة التوحيدية توجه نداءها مجدداً لوزراء الخارجية العرب الذين يعقدون اجتماعهم غداً وبالتالي للقمة العربية المقبلة، للتدخل لتجديد الالتزام باتفاق الطائف العربي بديلاً عن كل مشاريع التدويل.
وكانت جرت خلال البرنامج مداخلات هاتفية من العراق وإسبانيا وبيروت أيّدت ما طرحه الأخ كمال شاتيلا، كانت إحداها مداخلة للسيدة صندقلي من بيروت التي قالت ان خير من يعبّر عن بيروت هو الأخ كمال شاتيلا الذي يقول كلمة الحق بمعزل عن المعارضة التدويلية والموالاة التضليليلة.

التعليقات