مبادرة غير مسبوقة في تركيا:حملة تضامن شعبي مع سوريا

غزة-دنيا الوطن

في مبادرة شعبية غير مسبوقة أعلنت جمعيات أهلية تركية عن تنظيم رحلات برية من أنقرة إلى دمشق للتضامن مع سوريا ضد التهديدات الأمريكية والضغوط الدولية. وانضم عدد كبير من المثقفين والمفكرين الأتراك للمبادرة التي تمثل نقلة في العلاقات بين البلدين الجارين.

وأعلنت "جمعية مؤتمر الشرق" ولجنة "العدالة والسلام العولمي" الأهليتان عن المبادرة الشعبية بتنظيم رحلات تضامن إلى سوريا، وقال ممثلون عن الجمعية واللجنة لصحيفة "تشرين" الرسمية السورية السبت 26-2-2005: إنهم سينظمون رحلة بالحافلات ستنطلق من أنقرة إلى دمشق في الأول من مارس 2005. ويشارك فيها أعضاء الجمعية واللجنة وعدد من المفكرين والمثقفين الأتراك، لإعلان التضامن مع سوريا في وجه الضغوط الأمريكية والغربية التي تتعرض لها". ووجه المنظمون الدعوة لجميع المنظمات غير الحكومية والشخصيات التركية إلى المشاركة في حملة التضامن مع سوريا، موضحين أنهم سيعقدون عدة لقاءات في دمشق للتعبير عن تضامنهم.

الأسد في الصحافة التركية

وتأتي هذه البادرة بينما اختار الرئيس السوري بشار الأسد أن يطل للمرة الأولى على وسائل الإعلام عبر صحيفتين تركيتين "حريات" و"صباح"، بعد اندلاع أزمة اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري.

وقال في الحوار الذي نشرته الصحيفتان السبت 26-2-2005: "إذا لم يكن جارك في وضع جيد فلن تكون أنت كذلك".

وفي مقابلة السبت 26-2-2005 مع صحيفتي "حريات" و"صباح"، خص الأسد العلاقات مع أنقرة باهتمام لافت، وقال: "أريد أخوة حقيقية.. علاقة من دون بروتوكول". ودعا تركيا إلى "تقوية الصداقة التاريخية التي تجمع بيننا"، وفي إشارة لحتمية التعاون بين الدولتين قال الرئيس السوري: "إذا لم يكن جارك في وضع جيد فلن تكون أنت كذلك". ونوه بزيارة الرئيس التركي المرتقبة لدمشق قائلا: "نحن نترقب زيارته في إبريل 2005".

وأشار الأسد إلى تطور العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إثر زيارة رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" إلى دمشق في 22-12-2004 والتي تم خلالها توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين الدولتين.

تحولات إيجابية

وكانت العلاقات السورية التركية قد شهدت تحولات إيجابية منذ نحو 5 سنوات فقط، بعد عهود مديدة من التوتر والعداء، بدا وكأنها ألقت بظلالها على الشعبين. ولعل أبرز محطات التحول هذه تتمثل في نجاح الوساطة في نزع فتيل حرب بين سوريا وتركيا في عام 1998، بعدما حشدا قواتهما على الحدود. وفي يونيو 2002 وقع البلدان على اتفاقيتين عسكريتين للقيام بتدريبات مشتركة ولتبادل الزيارات بين الضباط والطلبة العسكريين في الدولتين.

التعليقات