القوى الوطنية والاسلامية:نداء التصدي للاحتلال وممارساته العدوانية ومشاريعه التصفوية

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن القوى الوطنية والاسلامية

لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة

نداء التصدي للاحتلال وممارساته العدوانية ومشاريعه التصفوية

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل ...

يا جماهير امتنا العربية والاسلامية المجيدة ...

يا كل الاحرار والشرفاء في العالم ...

يا فرسان الانتفاضة والمقاومة البواسل ...

يستمر خداع وتضليل حكومة الاحتلال للمجتمع الدولي بالاعلان عن عزمها تنفيذ ما يتطلب منها والتزاماتها للحفاظ على حالة التهدئة التي اعلنتها القوى الوطنية والاسلامية في الاراضي الفلسطينية المحتلة لتقوم بمحاولة الترويج للانسحاب من خمس مدن فلسطينية وتعلن عن تعديل مسار جدار النهب والضم والفصل العنصري واطلاق سراح اسرى والتغطية الاعلامية الواسعة للقرارات المتعلقة بتنفيذ خطة الفصل احادي الجانب ، الأمر الذي يكشف التهرب وزيف هذه المواقف من خلال المماطلة والتسويف في عملية التطبيق تحت ذريعة مناقشة الترتيبات الامنية أولا في محاولة لفرض المدخل الامني لاية حلول قادمة لهذه القضايا .

فالاعلان الذي تم للانسحاب من خمس مدن فلسطينية وتسليمها للسلطة الوطنية الفلسطينية لم ينفذ في اية مدينة حتى الان ، نتيجة محاولة فرض انسحاب شكلي من وسط المدينة وابقاء الحواجز والحصار المفروض ، وليس انسحاب حقيقي من المدينة ومحيطها وازالة الحواجز التي تسمح بتنقل المواطنين بحرية ، وكما جرى في موضوع الاسرى والمعتقلين ، ليتم اطلاق سراح خمسمائة اسير تشارف مدة محكومياتهم على الانتهاء مع رفض اطلاق سراح الاسرى المرضى والنساء والاطفال والقدامى والاسرى القادة مع محاولات تكريس المعايير الاسرائيلية التي تصنف المعتقلين وترفض اطلاق سراحهم لابقائهم رهائن وورقة ضغط ومساومة في المراحل القادمة .

وكما يجري الترويج لخطة الفصل احادي الجانب بالانسحاب من غزة مع ابقاء السيطرة الاحتلالية في الجو والبحر والبر وعزل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في سجن كبير ليجري مقابل ذلك محاولة تكريس الاحتلال في الضفة الغربية وتكثيف الاستيطان الذي يجري بوتيرة متسارعة من خلال مصادرة الاراضي وشق الطرق الالتفافية وبناء وتوسيع المستوطنات والاعلان عن نقل مستوطني غزة الى الضفة ، مترافقا مع الاعلان عن بناء حوالي ستة الاف وخمسمائة وحدة سكنية جديدة خلال العام الحالي في الضفة الغربية ، الامر الذي يؤكد ان هذه السياسات العدوانية التي تمارسها حكومة الاحتلال تتطلب التصدي لها وافشال هذه الممارسات من خلال ضع خطة استراتيجية وطنية تكفل النهوض بطاقات شعبنا لمواجهة هذه المخاطر وتفضح هذه الممارسات العدوانية امام الرأي العام الدولي وتضع حد لعدوان حكومة الاحتلال المتصاعد والمستمر ورفضها الانصياع لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ، التي تعتبر ان مصادرة الاراضي والمستوطنات هي غير شرعية وغير قانونية وتخالف القوانين والاعراف الدولية مما يتطلب العودة الى مجلس الامن الدولي والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي للضغط على هذه الحكومة الارهابية لوقف عدوانها اولا وتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي المتعلقة بانهاء الاحتلال والاستيطان ووقف وازالة جدار الفصل العنصري .

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل ...

ان شعبنا الفلسطيني الذي جسد الصمود الاسطوري في مواجهة العدوان والذي يتطلع الى نيل حريته واستقلاله وانهاء الاحتلال والاستيطان وازالة الجدارمن اراضيه المحتلة وصولا الى تطبيق حق العودة للاجئيين الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس كاملة السيادة لن يقبل اية حلول مؤقتة او جزئية او محاولات فرض الوقائع على الارض ، بل سيمضي قدما بالتمسك الحازم باستمرار نضاله والحفاظ على خيار الانتفاضة والمقاومة والتمسك بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي مع التاكيد انه دون حصول شعبنا على حقوقه لن يكون هناك سلام او استقرار في المنطقة الامر الذي يتطلب نيل شعبنا لحقوقه كاملة غير منقوصة .

وفي هذا المجال تؤكد القوى على ضرورة تشكيل اوسع حملة تضامن دولية مع شعبنا ، الامر الذي يتطلب من الاخوة والاشقاء العرب بذل كل الجهود من اجل دعم قضايا شعبنا العادلة مع رفض بعض المحاولات العربية التي تجري للقاءات مع حكومة الاحتلال وتفعيل عملية التطبيع معها مثل وقف العدوان وحصول شعبنا على حقوقه ، وخاصة الدعوة الاخيرة للارهابي شارون لزيارة تونس تحت غطاء حضور المؤتمر الذي سيعقد مما يضر بالمصالح الفلسطينية ويساهم في فك العزلة عن هذه الحكومة الارهابية التي تمضي في سياستها العدوانية ضد شعبنا وتتنكر لحقوقه العادلة والمشروعة وترفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وتفرض العقوبات الجماعية والحصار الشامل وابقاء الحواجز العسكرية التي تقسم هذه الاراضي الى كانتونات ومعازل لحبس شعبنا الفلسطيني فيها .

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل ...

تؤكد القوى على اهمية الدعوة لعقد اجتماع لاستكمال الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة بين القوى الوطنية والاسلامية كافة بهدف الخروج بنتائج ترتقي الى مستوى مواجهة المخاطر التي تحيق بوضعنا الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية بين الجميع ، بما فيها مشاركة الجميع في اتخاذ القرارات التي تضمن المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني ووضع استراتيجية وطنية تتمسك بالثوابت الوطنية ومشروعية مقاومة الاحتلال والاتفاق على قضايا الوضع الداخلي وترتيب البيت الفلسطيني ، ومعالجة مظاهر الخلل والتسيب والحرص على تفعيل القضاء وسيادة القانون والاتفاق على استمرار حالة التهدئة التي اعطتها القوى من اجل افساح المجال للجهود الدولية والاقليمية والمحلية لوقف عدوان حكومة الاحتلال وتقديمها ما يتطلبه ذلك منها ولن تكون هناك تهدئة مجانية والتزام من جانب واحد في حال الاستمرار في ذات السياسات العدوانية .

وتتوجه القوى الوطنية والاسلامية بالتحيات النضالية للرفاق الامين العام وقيادة وكوادر واعضاء الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثون لانطلاقتها وبهذه المناسبة تؤكد القوى على الدور الريادي الذي لعبته الجبهة كفصيل اساسي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينة وقضايا شعبنا .

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

الحرية لاسرانا البواسل والشفاء لجرحانا الابطال

وانها لانتفاضة ومقاومة حتى النصر

القوى الوطنية والاسلامية

فلسطين 28 /2 /2005

التعليقات