الشيخ أبو حمزة يرفض كومبيوتر هدية من إدارة السجن ويطلب سكرتيرة

الشيخ أبو حمزة يرفض كومبيوتر هدية من إدارة السجن ويطلب سكرتيرة

غزة-دنيا الوطن

أثار الأصولي أبو حمزة المصري المعتقل حاليا في بريطانيا بتهمة التحريض على القتل، موجة جديدة من الجدل بعد رفضه جهاز كومبيوتر محمولا «لاب توب»، وفرته له إدارة سجن بيل مارش شديد الحراسة بجنوب لندن، هدية شخصية، لأنه لا توجد به الخدمة العربية من حروف وبرامج.

وكان أبو حمزة المصري،47 عاما، طلب من إدارة السجن «لاب توب» ليعد عليه متون دفاعه القانوني قبل مثوله أمام محكمة الجنايات المركزية «الأولد بيلي» الشهر المقبل، إلا أنه عاد وطلب من الحراس أخذ الكومبيوتر لأنه يريد سكرتير أو سكرتيرة شخصية تساعده في كتابة أصول دفاعه، لأنه لا يستطيع استخدام الخطافين بحرية ويسر.

وقالت مصادر سجن بيل مارش، إن أبو حمزة المصري يجيد التحدث بالعربية والانجليزية، ولا يحتاج إلى سكرتير شخصي لمساعدته. وتوفر إدارة السجن للأصولي المصري ممرضا يزوره يوميا بسبب إعاقته.

ومن ناحيته قال الإسلامي المصري الدكتور هاني السباعي في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن أبو حمزة لا يستطيع استخدام الخطافين في الكتابة بيسر وسهولة على الكومبيوتر. وأوضح السباعي أن الحصول على «لاب توب» ليس نوعا من أنواع الترف تقدمه ادارة السجن، شديد الحراسة، لأبو حمزة، لأنه معوق أولا، وكذلك بسبب ظروف قضيته التي يتجاوز حجمها آلاف الأوراق.

وقال إن أبو حمزة الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يدافع عن نفسه في التهم الموجهة إليه، وبعض تلك التهم تحتوي على أسانيد شرعية تحتاج إلى التفنيد. مشيرا إلى أن القضية تحتوي على نصوص قرآنية، بزعم أنه استخدمها في التحريض. وأضاف أن أبو حمزة من واقع ملف الاتهامات، يستطيع أن يفرق بين النص القرآني والحديث النبوي الشريف، وأن يفند أيضا الاتهامات الموجهة إليه من قبل شرطة اسكوتلنديارد. وأشار إلى أن أبو حمزة يقوم بثلاث عمليات ميكانيكية متتالية حتى يضغط سن الخطاف على حرف الكومبيوتر. وأوضح أنه شاهد أبو حمزة في أكثر مناسبة وهو يستخدم الخطافين في الكتابة على الكومبيوتر، وهي عملية مؤلمة بالنسبة له، لأنه يضغط بالخطاف المعدني على الطرف المقطوع من يديه. مضيفا أن استخدام أبو حمزة للخطاف كان يؤذيه أحيانا. ومن جهتها قالت مصادر الداخلية البريطانية، إن أبو حمزة المصري حصل على «لاب توب» بموجب القوانين المرعية، إلا أنها نفت أنه طلب سكرتيرا شخصيا يساعده في كتابة دفاعه القانوني. وكانت المصادر البريطانية أشارت إلى أن الأصولي المصري يعتزم ملاحقة الإدارة البريطانية لعدم تسديدها مساعدات متوجبة له تصل إلى نحو 30 ألف جنيه استرليني. ويؤكد أبو حمزة أنه حرم من مساعدات بقيمة مائتي جنيه استرليني (نحو 290 يورو) في الأسبوع على مدى حوالي ثلاث سنوات، أي بمجموع يقدر بنحو 31 ألف استرليني. ويؤكد أبو حمزة، الإمام السابق لمسجد فينسبري بارك شمال لندن، انه فقد يديه وإحدى عينيه في انفجار لغم سوفياتي في أفغانستان، حيث شارك في «الجهاد» ضد الجيش الأحمر.

وقد وجه إليه القضاء البريطاني رسميا في أكتوبر (تشرين الأول) 16 تهمة، بينها التحريض على القتل والكراهية، والدعوة خلال اجتماعات عامة إلى قتل غير المسلمين، لا سيما اليهود. ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة. أما التهم الأخرى، فتتضمن اللجوء إلى التهديدات والشتائم والعنف والتحريض على الكراهية العنصرية وحيازة تسجيلات فيديو وتسجيلات صوتية للهدف نفسه، وحيازة وثيقة تتضمن معلومات يمكن أن يستخدمها شخص ينفذ أو يخطط لعمل إرهابي. وطالبت الولايات المتحدة بتسليمه باعتباره أحد المرشدين الروحيين للإرهاب، غير أن إجراءات التسليم علقت إلى أن يصدر القضاء البريطاني حكمه.

وباشرت السلطات البريطانية من جهتها في أبريل (نيسان)2003 ، إجراءات تهدف إلى سحب جواز السفر البريطاني. وأثار أبو حمزة قلق السلطات البريطانية والأميركية لعدة سنوات بإلقاء خطب يشيد فيها بأسامة بن لادن وبهجمات11 سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة.

التعليقات