طلبة فلسطين.. الإنترنت للعلم والدردشة
طلبة فلسطين.. الإنترنت للعلم والدردشة
غزة-دنيا الوطن
على الرغم من الأوضاع الصعبة التي يعاني منها الطلاب الفلسطينيون، والناجمة عن ممارسات الاحتلال، إلا أنهم يحاولون بكل الطرق تطوير أنفسهم، وتسليحها بالاطلاع على أحدث التطورات لاسيما الحاسوب وعلومه؛ لذلك ازداد الإقبال على التخصص في مجالات الهندسة والبرمجة، فيما يسارع غير المتخصصين في هذا المجال إلى الإلمام بأبسط القواعد، التي تؤهلهم لاستخدام الحاسوب والشبكة العالمية للمعلومات "الإنترنت".
إلا أن توسع المستفيدين من الشبكة، رافقه ظواهر سلبية تمثلت أساسا في حالات إدمان لدى بعض الطلاب على استخدام الإنترنت، وخاصة برامج الدردشة، الأمر الذي بدأ يهدد دراستهم وعلاقاتهم الاجتماعية والعائلية. لاسيما بعد أن أطلقت وزارة الاتصالات الفلسطينية نظام "إنترنت بدون اشتراك"، مطلع العام 2005 الذي جعل الشبكة تنفذ إلى كل بيت فلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الدكتور نزار عورتاني، المحاضر في قسم تكنولوجيا المعلومات بجامعة النجاح الوطنية بنابلس إن إقبال الطلبة في الجامعة على الإنترنت كبير جدا. وأضاف أن هذا الإقبال يعود إلى توفر أجهزة الحاسوب في الجامعة بشكل كبير، وحب الطلبة لاستخدامها بشكل واسع، وإن كان قسم منهم لا يستخدمه بالشكل الصحيح.
أما من حيث المعلومات فينصح عورتاني الطلبة بالحذر في أخذ المعلومة من على الشبكة، لأنها ليست موثوقة في كل المواقع. ويضيف قائلا "يجب عدم الاطمئنان في الاعتماد على الإنترنت في نقل المعلومات، لأنها لا تنقل المعلومات بطريقة آمنة، وإن هذه المعلومات قد تكتشف وتسرق وتنسخ، والاستفادة الحقيقية من الشبكة تكمن في عدم اللهو والعبث، أو محاولة الوصول إلى المعلومات الضارة، وأن يكون المردود والفائدة أكبر من مساوئها، كأي اختراع آخر، تكمن في صرف الوقت دون الاستفادة".
نموذج..
ويقدم الطالب ثائر خضر نموذجا للاستفادة الجيدة من الإنترنت، ويقول: "الإنترنت لغة مشتركة بين دول العالم المختلفة، كالنوتات الموسيقية، أي عازف يدرك معناها، فأنا حين أفتح موقعا أعلم أن هناك الكثيرين من أمثالي، بالإضافة إلى أنه مهم لي في الحصول على المعلومات، وتتبع كل جديد في العالم".
ويتوقع خضر أن تصبح فلسطين، بحلول عام 2007، معتمدة بقوة على الإنترنت، بخصوص المعلومات والأبحاث.
وتحدث خضر عن إنشائه وزملائه "وكالة أنباء إلكترونية تدعى (بي إس نيوز) يستطيع الطلاب من خلالها التعليق وكتابة الأخبار والمقالات، وهناك أكثر من 17 متطوعا يساعدونهم في الوكالة، حتى أصبح لنا اسم في عالم الأنباء الإلكترونية".
تحديات
أما غيث الريشة، وهو صحفي متخصص في أبحاث الإنترنت فيقول "الإنترنت يحتاج إلى تقنية وخبرات عالية ومكلفة، وفلسطين واجهت تحديات على مختلف الأصعدة بسبب الاحتلال، بعد عام 2000 (انطلاقة انتفاضة الأقصى)".
وأضاف كما أن "الإنترنت لا يوفر علاقات اجتماعية جيدة وذلك لأن المحادثة لا تظهر حقيقة الشخص المتكلم" عبر غرف الدردشة.
ويرى الريشة أن للإنترنت سلبيات إذ إن "الإدمان عليه يؤدي إلى تخدير كامل، وإهمال العديد من الواجبات الحياتية، فالإنسان لا يشعر معه بالوقت وهو يمضي، بالإضافة إلى أنه يقلص من العلاقات الاجتماعية القريبة".
وأشار إلى أن "عددا من الدراسات تؤكد أن الإنترنت تكون في أحيان كثيرة سببا في تراجع الطلاب في دراستهم، فلا يتواصلون مع الناس، ويتخذون الإنترنت للهو واللعب فقط".
من جانبها قالت رغد حسن، وهي طالبة جامعية، "لي شقيق أعتقد أنه مدمن على الحاسوب والإنترنت. ففي الفترة الأخيرة لاحظ أبي ذلك، فمنعه من استخدامه، إلا لساعات معينة، أما بالنسبة لي فأنا لا أحبه، ولكن دافع الفضول يجعلني أدخله لأعلم ما في العالم من أخبار".
وأنهت حديثها قائلة: "أظن أن أخي يسيء استخدام هذا المخترع .. أنا لا أعترض على ولعه به، ولكني أعترض على الطريقة التي يتعامل بها معنا، فالحاسوب أنساه أن له عائلة وأقارب وأصدقاء، فهو يأتي من المدرسة ليجلس قبالته، والصراخ وحده ما يجعله يتابع دروسه.. هذا الوضع لا يجدي نفعا، وأظن أن استخدام بعض المواقع فيه مضيعة للوقت، مثل فتح أماكن الدردشة وغيرها، وأنصح الطلاب بأن يستخدموه للحاجة فقط".
وبحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية فإن نسبة من لديهم أجهزة حاسوب تبلغ 12.7 %، منها 13.5 % في الضفة و6.7 % بغزة.
ومع بدء العام 2005 أصبح بإمكان كل فلسطيني يقطن الضفة والقطاع النفاذ إلى الشبكة الدولية للمعلومات "الإنترنت" بشكل مباشر دون الحاجة للحصول على اشتراك مالي مسبق من الشركات المزودة للخدمة.
ووفقا لاتحاد أنظمة المعلومات الفلسطينية (إطار نقابي يجمع الشركات الفلسطينية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات) فقد شهد العامان (2003 و2004) تزايدا في عدد مشتركي ومستخدمي الإنترنت لتصل نسبتهم إلى 7.5% من إجمالي عدد سكان الضفة والقطاع البالغ نحو 3.5 ملايين نسمة، لتحتل فلسطين بذلك البلد الرابع في الوطن العربي بعد الإمارات والبحرين والكويت من حيث عدد المستخدمين إلى إجمالي عدد السكان.
غزة-دنيا الوطن
على الرغم من الأوضاع الصعبة التي يعاني منها الطلاب الفلسطينيون، والناجمة عن ممارسات الاحتلال، إلا أنهم يحاولون بكل الطرق تطوير أنفسهم، وتسليحها بالاطلاع على أحدث التطورات لاسيما الحاسوب وعلومه؛ لذلك ازداد الإقبال على التخصص في مجالات الهندسة والبرمجة، فيما يسارع غير المتخصصين في هذا المجال إلى الإلمام بأبسط القواعد، التي تؤهلهم لاستخدام الحاسوب والشبكة العالمية للمعلومات "الإنترنت".
إلا أن توسع المستفيدين من الشبكة، رافقه ظواهر سلبية تمثلت أساسا في حالات إدمان لدى بعض الطلاب على استخدام الإنترنت، وخاصة برامج الدردشة، الأمر الذي بدأ يهدد دراستهم وعلاقاتهم الاجتماعية والعائلية. لاسيما بعد أن أطلقت وزارة الاتصالات الفلسطينية نظام "إنترنت بدون اشتراك"، مطلع العام 2005 الذي جعل الشبكة تنفذ إلى كل بيت فلسطيني بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الدكتور نزار عورتاني، المحاضر في قسم تكنولوجيا المعلومات بجامعة النجاح الوطنية بنابلس إن إقبال الطلبة في الجامعة على الإنترنت كبير جدا. وأضاف أن هذا الإقبال يعود إلى توفر أجهزة الحاسوب في الجامعة بشكل كبير، وحب الطلبة لاستخدامها بشكل واسع، وإن كان قسم منهم لا يستخدمه بالشكل الصحيح.
أما من حيث المعلومات فينصح عورتاني الطلبة بالحذر في أخذ المعلومة من على الشبكة، لأنها ليست موثوقة في كل المواقع. ويضيف قائلا "يجب عدم الاطمئنان في الاعتماد على الإنترنت في نقل المعلومات، لأنها لا تنقل المعلومات بطريقة آمنة، وإن هذه المعلومات قد تكتشف وتسرق وتنسخ، والاستفادة الحقيقية من الشبكة تكمن في عدم اللهو والعبث، أو محاولة الوصول إلى المعلومات الضارة، وأن يكون المردود والفائدة أكبر من مساوئها، كأي اختراع آخر، تكمن في صرف الوقت دون الاستفادة".
نموذج..
ويقدم الطالب ثائر خضر نموذجا للاستفادة الجيدة من الإنترنت، ويقول: "الإنترنت لغة مشتركة بين دول العالم المختلفة، كالنوتات الموسيقية، أي عازف يدرك معناها، فأنا حين أفتح موقعا أعلم أن هناك الكثيرين من أمثالي، بالإضافة إلى أنه مهم لي في الحصول على المعلومات، وتتبع كل جديد في العالم".
ويتوقع خضر أن تصبح فلسطين، بحلول عام 2007، معتمدة بقوة على الإنترنت، بخصوص المعلومات والأبحاث.
وتحدث خضر عن إنشائه وزملائه "وكالة أنباء إلكترونية تدعى (بي إس نيوز) يستطيع الطلاب من خلالها التعليق وكتابة الأخبار والمقالات، وهناك أكثر من 17 متطوعا يساعدونهم في الوكالة، حتى أصبح لنا اسم في عالم الأنباء الإلكترونية".
تحديات
أما غيث الريشة، وهو صحفي متخصص في أبحاث الإنترنت فيقول "الإنترنت يحتاج إلى تقنية وخبرات عالية ومكلفة، وفلسطين واجهت تحديات على مختلف الأصعدة بسبب الاحتلال، بعد عام 2000 (انطلاقة انتفاضة الأقصى)".
وأضاف كما أن "الإنترنت لا يوفر علاقات اجتماعية جيدة وذلك لأن المحادثة لا تظهر حقيقة الشخص المتكلم" عبر غرف الدردشة.
ويرى الريشة أن للإنترنت سلبيات إذ إن "الإدمان عليه يؤدي إلى تخدير كامل، وإهمال العديد من الواجبات الحياتية، فالإنسان لا يشعر معه بالوقت وهو يمضي، بالإضافة إلى أنه يقلص من العلاقات الاجتماعية القريبة".
وأشار إلى أن "عددا من الدراسات تؤكد أن الإنترنت تكون في أحيان كثيرة سببا في تراجع الطلاب في دراستهم، فلا يتواصلون مع الناس، ويتخذون الإنترنت للهو واللعب فقط".
من جانبها قالت رغد حسن، وهي طالبة جامعية، "لي شقيق أعتقد أنه مدمن على الحاسوب والإنترنت. ففي الفترة الأخيرة لاحظ أبي ذلك، فمنعه من استخدامه، إلا لساعات معينة، أما بالنسبة لي فأنا لا أحبه، ولكن دافع الفضول يجعلني أدخله لأعلم ما في العالم من أخبار".
وأنهت حديثها قائلة: "أظن أن أخي يسيء استخدام هذا المخترع .. أنا لا أعترض على ولعه به، ولكني أعترض على الطريقة التي يتعامل بها معنا، فالحاسوب أنساه أن له عائلة وأقارب وأصدقاء، فهو يأتي من المدرسة ليجلس قبالته، والصراخ وحده ما يجعله يتابع دروسه.. هذا الوضع لا يجدي نفعا، وأظن أن استخدام بعض المواقع فيه مضيعة للوقت، مثل فتح أماكن الدردشة وغيرها، وأنصح الطلاب بأن يستخدموه للحاجة فقط".
وبحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية فإن نسبة من لديهم أجهزة حاسوب تبلغ 12.7 %، منها 13.5 % في الضفة و6.7 % بغزة.
ومع بدء العام 2005 أصبح بإمكان كل فلسطيني يقطن الضفة والقطاع النفاذ إلى الشبكة الدولية للمعلومات "الإنترنت" بشكل مباشر دون الحاجة للحصول على اشتراك مالي مسبق من الشركات المزودة للخدمة.
ووفقا لاتحاد أنظمة المعلومات الفلسطينية (إطار نقابي يجمع الشركات الفلسطينية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات) فقد شهد العامان (2003 و2004) تزايدا في عدد مشتركي ومستخدمي الإنترنت لتصل نسبتهم إلى 7.5% من إجمالي عدد سكان الضفة والقطاع البالغ نحو 3.5 ملايين نسمة، لتحتل فلسطين بذلك البلد الرابع في الوطن العربي بعد الإمارات والبحرين والكويت من حيث عدد المستخدمين إلى إجمالي عدد السكان.

التعليقات