شركات الأمن تبحث تعطل حماية الحريري :السيارات المصفحة بالفولاذ انصهرت وكأنها علب مشروبات غازية

شركات الأمن تبحث تعطل حماية الحريري :السيارات المصفحة بالفولاذ انصهرت وكأنها علب مشروبات غازية

غزة-دنيا الوطن

تعكف شركات أمنية عالمية من ألمانيا والسويد حاليا في اجتماعات طارئة لها في فرانكفورت على بحث أسباب إخفاق أنظمتها التي زودت بها سيارات الحماية الخاصة المرافقة لموكب رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في حمايته.

وقتل الحريري وعدد من مرافقيه حينما تعرض موكبه لانفجار هائل الإثنين 14-2-2005 في العاصمة اللبنانية بيروت، أتى على معظم سيارات الموكب المصفحة التي -بحسب شهود عيان- انصهرت من شدة الانفجار والنيران التي نجمت عنه.

وقال ممثل إحدى الشركات الألمانية المتخصصة في تصفيح السيارات وحمايتها بواسطة التصفيح الفولاذي والوسائل الإلكترونية الحديثة، لوكالة أنباء "قدس برس" الثلاثاء 15-2-2005: إن "سيارات موكب الحريري تم تصفيحها بطريقة خاصة، وباستخدام أنواع محددة من مادتي الفولاذ والتيتانيوم"، مشيرا إلى أن "التصفيح مصمم لصد هجمات صاروخية، وعدم التأثر حتى بأعتى الألغام الأرضية".

وكشف ممثل الشركة الألمانية -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أو اسم شركته- عن أن "الموكب كان مزودا أيضا بأحدث وسائل التشويش الإلكتروني التي تم تطويرها في السويد، بالتعاون مع شركاء أمريكيين".

وأوضح المسئول نفسه أن "الموكب مزود بنظام حماية معروف باسم (إيه إم بي إس)، حيث يتمكن النظام المذكور من قطع كافة أشكال الاتصالات في محيط تحرك الموكب، وهو ما يضمن عدم تمكن منفذي محاولات الاغتيال من تفجير عبوات ناسفة عن بعد، وعدم تمكن حتى الطائرات من إطلاق صواريخها الموجهة تجاه هدفها".

تعطل أنظمة الحماية

وأشار المصدر نفسه إلى أن نظام الحماية عبر التصفيح تصل نسبة نجاحه في التصدي للانفجارات والصواريخ إلى 100%، أما نظام التشويش الإلكتروني عبر الأقمار الصناعية فإن نسبة نجاحه تصل إلى نحو 90%، بحسب الشركة المطورة له.

وكشف المصدر أيضا عن أن التقارير الشفهية الأولية التي وصلت من أجهزة الأمن اللبنانية إلى الشركة الألمانية، تشير إلى أن أيا من أنظمة الحماية الخاصة بالموكب لم تكن فاعلة، وأن السيارات المصفحة بالفولاذ "انصهرت وكأنها علب مشروبات غازية"، بحسب ما نقله المصدر عن ضابط أمن لبناني مكلف بالتحقيق في الحادث.

التعليقات