مدير عام التسليح بوزارة الدفاع الفرنسية:فرنسا لن ترسل قوات بل اسلحة للجيش العراقي قريبا

مدير عام التسليح بوزارة الدفاع الفرنسية :

فرنسا لن ترسل قوات بل اسلحة للجيش العراقي قريبا

لاتعاون دفاعي مع ايران مالم تتخلص من برنامجها النووي

ابوظبي –دنيا الوطن-جمال المجايدة

أكد الجنرال جان باول بانيي مدير عام ادارة شؤون التسليح الدولية في وزارة الدفاع الفرنسية ، رئيس الوفد الفرنسي إلى معرض( آيدكس 2005) ان بلاده لن ترسل قوات الي العراق ولكنها سوف تستانف صادرات السلاح الي القوات العراقية لمساعدتها في مهام حفظ الامن في البلاد التي مزقتها الحرب .

ونفي خلال لقاء معه في ابوظبي امس , وجود أي علاقات تعاون دفاعي بين ايران وفرنسا مؤكدا التزام بلادة بالاجماع الدولي الرافض للتعاون مع ايران مالم تتخلص من برنامجها النووي وفيما يتعلق بتسليم طائرات ميراج 2000-5 الفرنسية الصنع الي دولة الامارات

قال الجنرال الفرنسي انه تم تسليم كافة الطائرات التي تعاقدت عليها دولة الامارات وتم ايضا الانتهاء من تحديث طائرات ميراج 2000 المقاتلة وتسليمها ويجري حاليا تسليم القوات الجوية الاماراتية صواريخ كروز لاستخدامها في طائرات ميراج 2000-5 التي تعتبر من اهم المقاتلات في العالم , كما يجري ايضا تسليم الامارات صواريخ ( بلاك شاهين ) وصواريخ (ميكا ) للدفاع الجوي .

وعما اذا كانت فرنسا قد توقع عقودا دفاعية جديدة مع دولة الامارات في المرحلة المقبلة اجاب قائلا " نعم , ان دولة الامارات بحاجة مستمرة الي التحديث والتدريب والتسليح لقواتها الجوية والبرية والبحرية الامر الذي يتيح استمرار التفاوض حول العقود اللازمة لرفع كفاءة القوات المسلحة .

وردا علي سؤال حول إمكانات التعاون الدفاعي بين فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي قال ان هذا النوع من العلاقات تطور الآن بالكامل مع دولة الإمارات، ويسير على نفس المنوال مع المملكة العربية السعودية والكويت وقطر، وبدرجة أقل مع سلطنة عمان.

واضاف قائلا : إن تقييمنا لعلاقاتنا الثنائية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنها جيدة للغاية وعلى وجه الخصوص مع دولة الامارات العربية المتحدة. ونعتقد أننا أقمنا الآن الاطارات القانونية اللازمة التي تتيح لنا تنفيذ توجيهات التعاون القوية التي نتلقاها من الطرفين في أعقاب الزيارات على مستوى رؤساء الدول والوزراء، والحصول على نتائج جيدة لتحسين العلاقات الدفاعية بين البلدين.

وخلص الي القول بانه لايمكن التمتع بعلاقات تعاون دفاعي ممتازة بدون علاقات سياسية قوي بين فرنسا وهذه الدول , وفي ظل علاقاتنا السياسية القوية فان التعاون الدفاعي يتطور الي الافضل باستمرار .




وحول مستقبل مشاريع برنامج المبادلة ( اوفست ) بين الامارات وفرنسا قال المسؤول العسكري الفرنسي ان هذه المشاريع تمضي بشكل جيد وتهدف الي تعزيز ودعم الاقتصاد الوطني في دولة الامارات وفرنسا بدورها تفضل استثمار جزء من مبيعات الاسلحة لدولة الامارات في مشروعات اقتصادية اماراتية لتنويع مصادر الدخل القومي .

ان أي عقد يتم التوقيع عليه مع فرنسا سواء في مجال بناء السفن الحربية في ابوظبي او في أي مجال اخر يخدم الاقتصاد الاماراتي فالان نحن ندعم العمل المشترك في حوض بناء السفن الحربية في ابوظبي .

وعما اذا كانت فرنسا عازمة علي تصدير السلاح الي العراق بعد تشكيل حكومة منتخبة وعودة الامور الي طبيعتها اجاب قائلا " ولم لا , فنحن كنا نرتبط بعلاقات دفاعية وعسكرية مع العراق منذ اكثر من 20 عاما , ومستعدين لتصدير السلاح الي العراق بعد قيام الحكومة المنتخبة قريبا لان من حق أي دولة ان تدافع عن نفسها " .

ومضي قائلا " لايوجد أي سبب يمنع فرنسا من تصدير السلاح الي العراق .

نحن مع استقلال العراق ولابد لتعزيز القدرات العسكرية لصيانة الاستقرار هناك .

كما اننا في فرنسا مستعدين لتدريب واعادة تاهيل قوات الامن الوطني العراقية لمساعدة العراقيين علي استعادة السلطة وتولي زمام المسؤولية وحفظ الامن بانفسهم .

وفيما يخص علاقات التعاون الدفاعي بين ايران وفرنسا في ظل الحظر الدولي المفروض علي ايران منذ فترة قال الجنرال الفرنسي انه لاتوجد علاقات دفاعية بين فرنسا وايران , ولانصدر الاسلحة الي ايران بسبب رفضها للتخلص من برنامجها النووي مثلنا في ذلك مثل أي دولة غربية . صحيح ان هناك علاقات اقتصادية في مجال النفط والغاز والتجارة الا انه لاتوجد علاقات عسكرية علي الاطلاق .

وحول التطورات الاخيرة التي طرأت على صناعة الدفاع الفرنسية قال ان هناك

حوالي 165 ألف شخص يعملون ً في صناعة الدفاع الفرنسية التي تقدر عائداتها بحوالي 14 بليون يورو (كمتوسط عن السنوات الثلاث الماضية).وبالنسبة لأرقام مبيعات الصادرات فقد بلغت

6ر5 بليون يورو خلال السنوات الخمس الماضية.وتعمل صناعة الدفاع الفرنسية محلياً وأوروبيا وعبر الاطلنطي، وتعتبر شركة EADS الشركة الأوروبية الملاحية الجوية الأولى والثالثة عالمياً، وتقدر عائداتها بحوالي 9ر29 بليون يورو ويعمل فيها 100 ألف شخص. وتحتل المرتبة الأولى عالمياً في صناعة الطائرات المروحية والاطلاق الفضائي التجاري، والمرتبة الثانية في مجال الصواريخ والطائرات المدنية.

وردا علي سؤال حول خطط تطوير وتحديث الجيش الفرنسي قال ان هذه الخطط تسير بنجاح كبير ولحد الان تمكنا من خفض عدد القوات المسلحة الفرنسية الي النصف تقريبا وبدء الاعتماد علي التقنية الحربية المتطورة التي تعتمد علي الكيف وليس الكم في عدد الجنود في المعركة .

وقال نحن الان في المرحلة الاخيرة لاعادة بناء القوات المسلحة الفرنسية وكل شئ يسير بنجاح وكفاءة عالية , والعسكريين الذي تم تسريحهم من الجيش وفرت الدولة لهم وظائف مدنية اخري .

التعليقات