محامون سعوديون يفضلون التجارة نظرا لعدم وجود قوانين واضحة للأحوال الشخصية
محامون سعوديون يفضلون التجارة نظرا عدم وجود قوانين واضحة للأحوال الشخصية
غزة-دنيا الوطن
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة "هجرة" أو امتناع عدد من المحاميين السعوديين للمرافعة في قضايا الأحوال الشخصية إلى قضايا أخرى سواء تجارية أو عقارية أو غيرها، وأرجع المحاميين أسباب ذلك إلى العائد المالي والذي يتقاضاه المحامي نتيجة أتعابه في المرافعة بالقضايا التجارية مقارنة بقضايا الأحوال الشخصية وللحرج الاجتماعي في التدخل بالأمور الزوجية والحياة الأسرية، وعدم وجود قوانين واضحة للأحوال الشخصية، بالإضافة إلى طول مدة القضايا حتى يتم البث فيها وتعتمد على رؤية القاضي وقياسه.
وقد طالب محامون بضرورة وضع قوانين واضحة للأحوال الشخصية ثابتة يعتمد عليها القضاة في أحكامهم والإسراع في بث الأحكام التي تخص قضايا الأحوال الشخصية، وأرجع المحامي مهنا أبالخيل لـ"للعربية.نت" اتجاه مكتبه للمرافعة بالقضايا التجارية إلى أنها تعود إلى أسباب شخصية لتخصصه الأكاديمي في مجال البنوك والتأمين، مشيرا إلى أن المحامين يفضلون المرافعات وكتابة دعوى القضايا والمنازعات التجارية إلى العائد المالي الكبير، حيث أن قضايا الأحوال الشخصية يتجاوز اتاعبها في بعض الأحيان مابين 50-100 ألف ريال.
وأشار أبا الخيل إلى أن قضايا الأحوال الشخصية ماعدا المواريث تكون عادة نزاعات شخصية مثل إثبات الزواج أو الطلاق أو النفقة أو الحضانة، " وتولي المحامي مثل هذه القضايا يعد تدخل في الأمور الدقيقة بحياة الأسرة، كما أن قضايا الأحوال الشخصية تستغرق وقتا حتى يتم البت فيها والانتهاء منها".
وأوضح أبالخيل أن أبرز أسباب ابتعاد المحاميين عن قضايا الأحوال الشخصية ما تسببه تلك القاضايا من إحراج اجتماعي للمحامي، وعدم وجود قوانين واضحة للأحوال الشخصية كم أن بعض القضاة يحكمون بالقياس في بعض القضايا والتي تختلف من قاضي إلى آخر بالاعتماد على قضايا مشابهة؟
وقال المحامي سليمان رشيد الفريح إنه امتنع عن المرافعات في قضايا الأحوال الشخصية يعود إلى دراسته في مجال قوانين التجارة الدولية ببريطانيا على الرغم من ذلك فقد قام بدراسة قوانين الأحوال الشخصية في كلية الحقوق بمصر مرجعا أسباب امتناع المحاميين عن قضايا الأحوال الشخصية إلى المشاكل التي يتعرض لها المحامي من قبل الزوج أو الطرف الآخر في القضية ضاربا مثلا بضرب أحد المحامين في المحكمة من قبل الزوج لمرافعته عن الزوجة أمام القاضي فالمحامي يفضل الابتعاد في الدخول في مثل هذه المشاكل، كما أن قضايا الأحوال الشخصية تستغرق وقت أطول للبت فيها مقارنة بغيرها من القضايا، بالإضافة إلى اتسامها بضعف المردود المالي.
وذكر الفريح أن بعض الموكلين يطلبون من المحامي تنفيذ الحكم، "وهذا من اختصاص الجهات التنفيذية، حيث أن المحامي ينتهي دوره بعد صدور الحكم، ولذلك أنا أطالب بضرورة تقنين بعض قوانين الأحوال الشخصية".
أما المحامي عبد الله العقلا، فيرفض ما يقال عن هجرة المحاميين السعوديين عن قضايا الأحوال الشخصية لغيرها من القضايا لكونها ذات مردود مادي عالي، مشيرا إلى أنه عادة ما يرافق قضايا الأحوال أثر نفسي على نفسية المتنازعين والتي تعتمد على الخبرة لدى المحامي لمسايرة القضية.
وقال العقلا إن ظروف كل قضية من قضايا الأحوال الشخصية تختلف أحكامها وإن تشابهت لاعتمادها على تقدير القاضي، مشيرا إلى عدم إمكانية تقنين أحكام الأحوال الشخصية لأنه لا يصلح تقنين الأحكام في الأشياء الثابتة.
وأكد المحامي أسامه إبراهيم النامي لـ"العربية.نت" ما قاله المحامي العقلا في رفض ما تردد عن هجرة المحاميين السعوديين عن قضايا الأحوال الشخصية والابتعاد عنها، مشيرا إلى أن هناك في السعودية من هو ذو خبرة ومتخصص في مثل هذه القضايا، " كما أن ميول المحامي في الترافع عن أنواع معينة من القضايا تختلف من محامي إلى آخر".
وأوضح النامي أن من أبرز الأسباب الذي تدفع المحامي للابتعاد عن قضايا الأحوال الشخصية إلى عملية الإجراءات القضائية وطول مدتها بالإضافة إلى الحرج الاجتماعي والعادات والتقاليد.
ورفض النامي فكره تقنين قوانين الأحوال الشخصية، مشيرا إلى أن الأمور الشرعية واضحة وليس عليها خلاف وأن فكرة تقنين المواد الشرعية وصياغتها في مواد قانونية يضيع عملية الاجتهاد والقياس.
*العربية نت
غزة-دنيا الوطن
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة "هجرة" أو امتناع عدد من المحاميين السعوديين للمرافعة في قضايا الأحوال الشخصية إلى قضايا أخرى سواء تجارية أو عقارية أو غيرها، وأرجع المحاميين أسباب ذلك إلى العائد المالي والذي يتقاضاه المحامي نتيجة أتعابه في المرافعة بالقضايا التجارية مقارنة بقضايا الأحوال الشخصية وللحرج الاجتماعي في التدخل بالأمور الزوجية والحياة الأسرية، وعدم وجود قوانين واضحة للأحوال الشخصية، بالإضافة إلى طول مدة القضايا حتى يتم البث فيها وتعتمد على رؤية القاضي وقياسه.
وقد طالب محامون بضرورة وضع قوانين واضحة للأحوال الشخصية ثابتة يعتمد عليها القضاة في أحكامهم والإسراع في بث الأحكام التي تخص قضايا الأحوال الشخصية، وأرجع المحامي مهنا أبالخيل لـ"للعربية.نت" اتجاه مكتبه للمرافعة بالقضايا التجارية إلى أنها تعود إلى أسباب شخصية لتخصصه الأكاديمي في مجال البنوك والتأمين، مشيرا إلى أن المحامين يفضلون المرافعات وكتابة دعوى القضايا والمنازعات التجارية إلى العائد المالي الكبير، حيث أن قضايا الأحوال الشخصية يتجاوز اتاعبها في بعض الأحيان مابين 50-100 ألف ريال.
وأشار أبا الخيل إلى أن قضايا الأحوال الشخصية ماعدا المواريث تكون عادة نزاعات شخصية مثل إثبات الزواج أو الطلاق أو النفقة أو الحضانة، " وتولي المحامي مثل هذه القضايا يعد تدخل في الأمور الدقيقة بحياة الأسرة، كما أن قضايا الأحوال الشخصية تستغرق وقتا حتى يتم البت فيها والانتهاء منها".
وأوضح أبالخيل أن أبرز أسباب ابتعاد المحاميين عن قضايا الأحوال الشخصية ما تسببه تلك القاضايا من إحراج اجتماعي للمحامي، وعدم وجود قوانين واضحة للأحوال الشخصية كم أن بعض القضاة يحكمون بالقياس في بعض القضايا والتي تختلف من قاضي إلى آخر بالاعتماد على قضايا مشابهة؟
وقال المحامي سليمان رشيد الفريح إنه امتنع عن المرافعات في قضايا الأحوال الشخصية يعود إلى دراسته في مجال قوانين التجارة الدولية ببريطانيا على الرغم من ذلك فقد قام بدراسة قوانين الأحوال الشخصية في كلية الحقوق بمصر مرجعا أسباب امتناع المحاميين عن قضايا الأحوال الشخصية إلى المشاكل التي يتعرض لها المحامي من قبل الزوج أو الطرف الآخر في القضية ضاربا مثلا بضرب أحد المحامين في المحكمة من قبل الزوج لمرافعته عن الزوجة أمام القاضي فالمحامي يفضل الابتعاد في الدخول في مثل هذه المشاكل، كما أن قضايا الأحوال الشخصية تستغرق وقت أطول للبت فيها مقارنة بغيرها من القضايا، بالإضافة إلى اتسامها بضعف المردود المالي.
وذكر الفريح أن بعض الموكلين يطلبون من المحامي تنفيذ الحكم، "وهذا من اختصاص الجهات التنفيذية، حيث أن المحامي ينتهي دوره بعد صدور الحكم، ولذلك أنا أطالب بضرورة تقنين بعض قوانين الأحوال الشخصية".
أما المحامي عبد الله العقلا، فيرفض ما يقال عن هجرة المحاميين السعوديين عن قضايا الأحوال الشخصية لغيرها من القضايا لكونها ذات مردود مادي عالي، مشيرا إلى أنه عادة ما يرافق قضايا الأحوال أثر نفسي على نفسية المتنازعين والتي تعتمد على الخبرة لدى المحامي لمسايرة القضية.
وقال العقلا إن ظروف كل قضية من قضايا الأحوال الشخصية تختلف أحكامها وإن تشابهت لاعتمادها على تقدير القاضي، مشيرا إلى عدم إمكانية تقنين أحكام الأحوال الشخصية لأنه لا يصلح تقنين الأحكام في الأشياء الثابتة.
وأكد المحامي أسامه إبراهيم النامي لـ"العربية.نت" ما قاله المحامي العقلا في رفض ما تردد عن هجرة المحاميين السعوديين عن قضايا الأحوال الشخصية والابتعاد عنها، مشيرا إلى أن هناك في السعودية من هو ذو خبرة ومتخصص في مثل هذه القضايا، " كما أن ميول المحامي في الترافع عن أنواع معينة من القضايا تختلف من محامي إلى آخر".
وأوضح النامي أن من أبرز الأسباب الذي تدفع المحامي للابتعاد عن قضايا الأحوال الشخصية إلى عملية الإجراءات القضائية وطول مدتها بالإضافة إلى الحرج الاجتماعي والعادات والتقاليد.
ورفض النامي فكره تقنين قوانين الأحوال الشخصية، مشيرا إلى أن الأمور الشرعية واضحة وليس عليها خلاف وأن فكرة تقنين المواد الشرعية وصياغتها في مواد قانونية يضيع عملية الاجتهاد والقياس.
*العربية نت

التعليقات