بيان صادر عن المواطنين الفلسطينيين المشاركين في مسيرة النُّور بغزة
بسم الله الرحمن الرَّحيم
"وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا"
(سورة الإسراء، الأية 33)
بيان صادر عن المواطنين الفلسطينيين المشاركين في
"مسيرة النُّور"
إنَّ المواطنين الفلسطينيين، وممثلي القوى السياسية الوطنية والإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني وهيئاته، وأفراد الأسر والعائلات الفلسطينية المنكوبة، ومُطلقي مبادرة تأسيس "التجمع الأهلي السلمي الدَّائم" وأعضاء التجمع وأنصاره ومؤيديه، المشاركين جميعاً في "مسيرة النُّور"، التي أوقدتْ مشاعِلَهاَ دماءُ الضَّحايا الأبرياء المقتولين بيد انفلات الأمن، وفقدان الآمان، وفوضى حمل السلاح وسوء استخدامه، ليؤكِّدون، من جديد، تبنيهم البيان الصادر عن "التجمع الأهلي السلمي" في الثالث عشر من كانون الأول (ديسمبر) 2004، ويتعاهدون على بذل ما بوسعهم من أجل استكمال خطوات تأسيس هذا التجمع الهادف إلى بناء مجتمع مدنيٍّ فلسطينيٍّ حرٍّ ونظيف.
وهم إذْ يُذَكِّرون السلطة الوطنية الفلسطينية، والهيئات المجتمعية، والقوى السياسية والاجتماعية، ببرنامج النقاط الاثني عشر الوارد في بيان التجمُّع الذي تبناه حتَّى الآن، وعلى نحو مباشر، ما يزيد على ستين ألف مواطن فلسطيني، فإنهم يدعون كلاًّ منهم إلى عمل ما يتوجَّب عليه عمله بموجب هذا البرنامج، وذلك على نحوٍ يُفضي إلى الإسهام في مسعى استئصال جميع تجليات ثقافة الجريمة وأشكال ممارستها، وتطهير المحيط الاجتماعي الفلسطيني من كلٍّ مرضٍ اجتماعيٍّ يفتك به، أو فسادٍ يُنهكه ويفكِّك نسيجه، أو آفة تهدِّد خلاياه وتُشَظِّيه، مُدمِّرةً كيانه وكينونته، ومُعطلةً مسيرته الوطنية التحرُّرية الساعية إلى التخلص من الاحتلال الإسرائيلي وإقرار جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
وفي سياق هذا المسعى، فإنَّ المشاركين في "مسيرة النُّور" لَيُطَالبون السلطة الوطنية الفلسطينية، وعلى نحوٍ فوريٍّ عاجلٍ، بما يلي:
أولاً: إلقاء القبض على جميع المتهمين بارتكاب جرائم قتل أو جرائم فساد وإفساد، وتقديمهم إلى العدالة، وذلك بغض النظر عن القوى التي تُوفَّر لهم الحماية أو الجهات التي يتصرَّفون باسمها، أو الأفراد المتنفذين الذين يعملون لمصلحتهم.
ثانياً: بذل ما ينبغي بذله من جهد من أجل الكشف عن القتلة الذين لم يتم الكشف عنهم بعد، وإطلاع الرأي العام، دون تقاعس أو إبطاء، على ما يتم التوصل إليه، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تضمن إلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى محاكمات عادلة.
ثالثاً: عدم التدخُّل في شؤون السلطة القضائية، وذلك على نحو يكفل استقلاليتها التامة، وسموها وعدالة أحكامها، ويُرسَّخ سيادة القانون.
رابعاً: الشروع فوراً، ومن دون تقاعس أو مماطلة، في تنفيذ جميع الأحكام الصادرة عن القضاء الفلسطيني وفق القانون الفلسطيني النافذ، وفي مقدمتها أحكام الإعدام الصادرة بحق من تبت اقترافهم جرائم القتل.
وإذْ ينتظر المواطنون الفلسطينيون، وضمنهم المشاركين في مسيرة النُّور، تلبية هذه المطالب المُحِقَّة، فإنهم يُناشدون الرئيس الفلسطيني المنتخب السيد محمود عباس "أبو مازن" أنْ يُمارس صلاحياته الدستورية والقانونية، بما يكفل صون حقوق الناس، وإقامة العدل، وحماية الوطن والمواطن، وضمان استقرار المجتمع الفلسطيني ونمائه وتطوره، مباركين في ذلك ما أقدم عليه من خطوات وإجراءات لوقف بعض الانتهاكات وأشكال التعديات، ومؤكَّدين دعمهم الأكيد لما يتوقَّعون أن يقدم على اتخاذه من قرارات حاسمة تُسهم في تعزيز مسيرة شعبنا الذّاهبة نحو الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وبناء المجتمع المدني الفلسطيني المفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
صدر في مدينة غزة في السادس من شباط (فبراير) 2005
"وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا"
(سورة الإسراء، الأية 33)
بيان صادر عن المواطنين الفلسطينيين المشاركين في
"مسيرة النُّور"
إنَّ المواطنين الفلسطينيين، وممثلي القوى السياسية الوطنية والإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني وهيئاته، وأفراد الأسر والعائلات الفلسطينية المنكوبة، ومُطلقي مبادرة تأسيس "التجمع الأهلي السلمي الدَّائم" وأعضاء التجمع وأنصاره ومؤيديه، المشاركين جميعاً في "مسيرة النُّور"، التي أوقدتْ مشاعِلَهاَ دماءُ الضَّحايا الأبرياء المقتولين بيد انفلات الأمن، وفقدان الآمان، وفوضى حمل السلاح وسوء استخدامه، ليؤكِّدون، من جديد، تبنيهم البيان الصادر عن "التجمع الأهلي السلمي" في الثالث عشر من كانون الأول (ديسمبر) 2004، ويتعاهدون على بذل ما بوسعهم من أجل استكمال خطوات تأسيس هذا التجمع الهادف إلى بناء مجتمع مدنيٍّ فلسطينيٍّ حرٍّ ونظيف.
وهم إذْ يُذَكِّرون السلطة الوطنية الفلسطينية، والهيئات المجتمعية، والقوى السياسية والاجتماعية، ببرنامج النقاط الاثني عشر الوارد في بيان التجمُّع الذي تبناه حتَّى الآن، وعلى نحو مباشر، ما يزيد على ستين ألف مواطن فلسطيني، فإنهم يدعون كلاًّ منهم إلى عمل ما يتوجَّب عليه عمله بموجب هذا البرنامج، وذلك على نحوٍ يُفضي إلى الإسهام في مسعى استئصال جميع تجليات ثقافة الجريمة وأشكال ممارستها، وتطهير المحيط الاجتماعي الفلسطيني من كلٍّ مرضٍ اجتماعيٍّ يفتك به، أو فسادٍ يُنهكه ويفكِّك نسيجه، أو آفة تهدِّد خلاياه وتُشَظِّيه، مُدمِّرةً كيانه وكينونته، ومُعطلةً مسيرته الوطنية التحرُّرية الساعية إلى التخلص من الاحتلال الإسرائيلي وإقرار جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
وفي سياق هذا المسعى، فإنَّ المشاركين في "مسيرة النُّور" لَيُطَالبون السلطة الوطنية الفلسطينية، وعلى نحوٍ فوريٍّ عاجلٍ، بما يلي:
أولاً: إلقاء القبض على جميع المتهمين بارتكاب جرائم قتل أو جرائم فساد وإفساد، وتقديمهم إلى العدالة، وذلك بغض النظر عن القوى التي تُوفَّر لهم الحماية أو الجهات التي يتصرَّفون باسمها، أو الأفراد المتنفذين الذين يعملون لمصلحتهم.
ثانياً: بذل ما ينبغي بذله من جهد من أجل الكشف عن القتلة الذين لم يتم الكشف عنهم بعد، وإطلاع الرأي العام، دون تقاعس أو إبطاء، على ما يتم التوصل إليه، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تضمن إلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى محاكمات عادلة.
ثالثاً: عدم التدخُّل في شؤون السلطة القضائية، وذلك على نحو يكفل استقلاليتها التامة، وسموها وعدالة أحكامها، ويُرسَّخ سيادة القانون.
رابعاً: الشروع فوراً، ومن دون تقاعس أو مماطلة، في تنفيذ جميع الأحكام الصادرة عن القضاء الفلسطيني وفق القانون الفلسطيني النافذ، وفي مقدمتها أحكام الإعدام الصادرة بحق من تبت اقترافهم جرائم القتل.
وإذْ ينتظر المواطنون الفلسطينيون، وضمنهم المشاركين في مسيرة النُّور، تلبية هذه المطالب المُحِقَّة، فإنهم يُناشدون الرئيس الفلسطيني المنتخب السيد محمود عباس "أبو مازن" أنْ يُمارس صلاحياته الدستورية والقانونية، بما يكفل صون حقوق الناس، وإقامة العدل، وحماية الوطن والمواطن، وضمان استقرار المجتمع الفلسطيني ونمائه وتطوره، مباركين في ذلك ما أقدم عليه من خطوات وإجراءات لوقف بعض الانتهاكات وأشكال التعديات، ومؤكَّدين دعمهم الأكيد لما يتوقَّعون أن يقدم على اتخاذه من قرارات حاسمة تُسهم في تعزيز مسيرة شعبنا الذّاهبة نحو الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وبناء المجتمع المدني الفلسطيني المفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
صدر في مدينة غزة في السادس من شباط (فبراير) 2005

التعليقات