بيان صادر عن المجلس الثوري لحركة فتح
بيان صادر عن المجلس الثوري
الـدورة الخامســة والعشـرون
دورة الشهداء .. أعضاء المجلس الثوري
فتحي عرفات .. ياسين سعادة.. جهاد قرشولي "أبو منهل" .. عبد الفتاح الجعيدي
5- 7/2/2005م - غـــــزة
يا جماهير شعبنا المناضل..
عقد المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" دورته الخامسة والعشرين في غزة بحضور ومشاركة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ما بين الخامس والسابع من فبراير (2005م)، وبدأت الدورة أعمالها بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني بحضور تسعة وثمانين عضواً بالسلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على روح الشهيد ياسر عرفات، وكل شهداء شعبنا المناضل وأمتنا العربية وعلى أرواح الإخوة أعضاء المجلس الثوري الذين رحلوا بين الدورتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين وهم الشهيد د. فتحي عرفات، والشهيد جهاد قرشولي "أبو منهل" والشهيد ياسين سعادة، والشهيد عبد الفتاح الجعيدي، وقرر المجلس أن تكون الدورة الخامسة والعشرون باسمهم تخليداً لذكراهم الطاهرة، وقرر اعتماد جدول الأعمال المتمثل في تقرير اللجنة المركزية، وتقارير لجان المجلس الثوري، والإعداد للمؤتمر العام السادس، وتنفيذ قرارات المجلس الثوري في دوراته السابقة، وما يستجد من أعمال.
في بداية أعماله استمع المجلس الثوري إلى كلمة جامعة من الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بدأها بالترحم على روح الأخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات مذكراً بالدور التاريخي والقيادي الهام والمتميز له في قيادة حركة "فتح" ونضالات شعبنا وقدرته المتميزة في تحمل عبء ما نواجه من تحديات وأخطار داخلية وخارجية، وتوجه بالتحية والتقدير للأخ روحي فتوح على رئاسته للسلطة الوطنية الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية وتحمله المسؤولية وأدائه المتميز، وبعث بالتحية للأخ مروان البرغوثي عضو المجلس الثوري وكافة الأسرى والمعتقلين الأبطال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وتوجه بأحر وأصدق التحيات لشعبنا المناضل في الوطن والشتات ولأمتنا العربية والإسلامية ولكل الأحرار والأصدقاء في العالم.
وقد أكد في كلمته على العديد من القضايا الهامة التي تواجه شعبنا في هذه المرحلة التاريخية المهمة من تاريخ وحياة ونضال الشعب الفلسطيني، وعلى أهمية رص الصفوف وتوحيد الأداء الوطني الفلسطيني لإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني وتجسيد سيادة القانون على الجميع، وإنجاح الحوار الوطني الشامل، وتأكيد الشراكة النضالية والسياسية واحترام التفاهمات وما يتم التوصل إليه من اتفاقات من قبل فصائل العمل الوطني الفلسطيني.
وشدد في كلمته على أهمية صيانة وتصليب الجبهة الداخلية وضبط الأمن الداخلي وتوحيد الأجهزة الأمنية التي تجسدت في المرحلة الأولى في توحيد جهودها وتنظيم أدائها للقيام بالمهام الملحة الملقاة على عاتقها وفي المرحلة الثانية توحيد ودمج أطرها من خلال ثلاثة اطر تتركز في الأمن الوطني، والمخابرات العامة، ووزارة الداخلية.
وأكد في كلمته استمرارية الإصلاح الوطني الشامل وإزالة كافة التعديات على الأملاك العامة كخطوةٍ أولى للتطبيق الدقيق للقوانين والأنظمة، وتفعيل دور وزارات وهيئات ومؤسسات السلطة والقيام بمهامها، وبناء دولة القانون والمؤسسات ودفع عملية التنمية لبناء الاقتصاد الوطني الفلسطيني وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، وبناء قضاء فلسطيني مستقل ونزيه وفاعل، وبناء المجتمع المدني الفلسطيني بتكريس الديمقراطية واحترام نتائجها ووحدانية السلطة وتقديم صورة مشرقة للعالم عن الشعب الفلسطيني بأنه شعب واحد موحد صاحب قضية عادلة.
وأكد في كلمته على إيلاء الجهد كل الجهد لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين من السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وحل قضية المبعدين وحماية المطاردين والمناضلين والمقاتلين من أبناء شعبنا جميعاً وحقهم بالعيش بحرية وكرامة وطنية، وأن قضاياهم العادلة على رأس جدول أعمال المفاوضات.
ووضع المجلس الثوري في صورة ونتائج زياراته وجولاته العربية والدولية، وأهمية تعزيز العلاقة الفلسطينية مع الأشقاء العرب والأصدقاء وكسب دعم وتأييد المجتمع الدولي بكافة دوله وشعوبه، خاصة في ظل ما تبذله السلطة الوطنية من جهود صادقة لدفع عملية السلام إلى الأمام.
وأكد على التبادلية مع الجانب الإسرائيلي وإن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن يستكمل وأن يكون جزءاً من خطة خريطة الطريق، محذراً من الوقوع في شرك الاتفاقات المرحلية والمؤقتة أو أن تكون سلطات وإدارات منفصلة حفاظاً على الوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية، وبسط السيادة الوطنية الكاملة عليها، وأن تكون دولة فلسطينية مستقلة متصلة قابلة للحياة، مؤكداً على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار السلام العادل والشامل.
ومن ناحية أخرى فقد أكد تقرير اللجنة المركزية على أن المعضلة الرئيسية والمباشرة التي واجهت الحركة غداة رحيل القائد المؤسس تتلخص في الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجسيد الحلم الفلسطيني، فالرئيس ياسر عرفات كان يمثل القيادة الاستثنائية والرمزية والأبوية.
إن الاختبار الدقيق والحاسم الذي اجتازته حركة "فتح" بعد رحيل مؤسسها وقائدها ومفجر الثورة الفلسطينية المعاصرة أنها أثبتت قدرتها على القيادة والنجاح في إحداث الانتقال السلمي والهادئ للسلطة مما عمّق احترام العالم للشعب الفلسطيني،وذلك بالنجاح في إيصال مرشح الحركة الأخ أبو مازن لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في عملية انتخابية على قدرٍ كبير ومدهش في شفافيتها ونزاهتها وديمقراطيتها، وبتكريس الديمقراطية كقاعدة رئيسية لكسب الشرعية، واستكمال الانتخابات المحلية والتشريعية وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني على كافة المستويات لمواجهة كافة التحديات والاستحقاقات التاريخية والوطنية والسياسية الماثلة أمامنا ويقف في مقدمتها إنجاز وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران (1967م)، وتأمين حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرار الشرعية الدولية (194) بما يؤكد حقوقهم في العودة والتعويض كقاعدة لإقامة السلام العادل والشامل ، وكيفية التعامل مع المشكلات التي تواجه بنية الحركة التنظيمية والقيادية، ومعالجة بعض مظاهر التراجع الحركي الفتحاوي في بعض الدوائر الانتخابية، والإعداد لمؤتمر الحركة العام السادس في شهر آب المقبل، ومواجهة استحقاق إعادة تجديد بنية الحركة بما في ذلك تواصل الأجيال وصياغة برنامج ورؤية الحركة لدورها تجاه كافة القضايا السياسية والمجتمعية.
لقد جاء انعقاد المجلس الثوري في هذا الوقت ليقدم الأجوبة والحلول الصائبة لما يواجه حركتنا وشعبنا من تحديات ومهام سواءً على صعيد إنجاز مهام التحرر والاستقلال الوطني وإقامة الدولة المستقلة، وعلى صعيد عملية البناء الديمقراطي في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والعمل على تفعيل مؤسساتها وتعزيز الوحدة الوطنية في ظل التعددية السياسية التي تعمقت في هذه المرحلة من تاريخ كفاحه الوطني، وإن الظروف الجديدة وعملية البناء الوطني والديمقراطي تفرض على حركة "فتح" أن تراجع بشجاعة نظامها الداخلي الأساسي وبناءها التنظيمي على أساس ديمقراطي، بما يعزز المشاركة القاعدية ومشاركة العضو في الاختيار، ومراجعة الأداء الحركي وتقييم وتقويم الممارسة التنظيمية في كافة المستويات الحركية لخلق حياة تنظيمية سليمة لاستنهاض الحركة واستنفار طاقاتها لمواجهة التحديات والاستحقاقات الماثلة أمامها والاستعداد الكامل لعقد المؤتمر الحركي العام السادس في الموعد المحدد وإعادة صياغة وتشكيل الأطر الحركية القيادية المركزية بشكل ديمقراطي كامل وإعمال قوانين الرقابة الحركية والمساءلة والمحاسبة.
وقد أكد أعضاء المجلس الثوري في النقاش والمداخلات على تمسك حركة "فتح" بالحوار وبالخيار الديمقراطي وبالتعددية السياسية وتداول السلطة بالوسائل السلمية لحل ومعالجة كافة الاجتهادات بين الفصائل وقوى العمل الوطني في إطار الوحدة الوطنية، واحترامها لنتائج الانتخابات على كافة المستويات، لإعادة بناء مؤسسات السلطة الوطنية، وعبروا عن اعتزاز حركة "فتح" بشعبنا وقواه السياسية والمجتمعية على هذا الأداء الديمقراطي رفيع المستوى الذي أكسب شعبنا احترام العالم.
ويؤكد المجـلس الثوري تمسك حركة "فتح" والتزامها الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وتمسكها بخيار السلام والمفاوضات، ويرحـب بكافة الجهود والتحـركات والمبادرات السياسيـة العربيـة والدولية لاستئناف المفاوضـات الفلسطينيـة – الإسرائيلية على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية وخطة خارطة الطريق وبإشراف اللجنة الرباعية وتنفيذ الاستحقاقات المتبادلة بإشراف المراقبين الدوليين وصولاً لإنهاء الاحتلال والاستيطان وإزالة جدار العزل والتوسع وتحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ويعبر المجلس الثوري عن اعتزاز حركة "فتح" والشعب الفلسطيني بأمتنا العربية والإسلامية دولاً وشعوباً،ويطالب كافة الدول العربية والفعاليات العربية والإسلامية بدعم نضال وصمود شعبنا وتطلعاته في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة، وتوظيف كل الجهود والإمكانيات القومية والعربية لإنجاح القمة العربية القادمة في دولة الجزائر الشقيقة والعمل على اعتماد خطة عربية شاملة لمواجهة التحديات الماثلة أمام شعبنا الفلسطيني الذي يتطلع إلى أمته العربية بدولها وشعوبها لدعمه بكل السبل لمواصلة صموده وكفاحه الوطني وبناء اقتصاده الوطني ومؤسساته ودولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ويدعو المجلس الثوري الأسرة الدولية ومجلس الأمن الدولي الذي أصدر خريطة الطريق واللجنة الرباعية لتحمل مسؤولياتها الجدية تجاه إحلال السلام في الشرق الأوسط وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ووضع قرار محكمة العدل الدولية موضع التنفيذ بهدم وإزالة جدار العزل العنصري، وتطبيق كافة القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وبالصراع العربي – الإسرائيلي تحت إشراف ورعاية اللجنة الرباعية الدولية، ووضع الحكومة الإسرائيلية أمام مسؤولياتها بتنفيذ وقف عدوانها وتصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني في إطار وقف إطلاق نار شامل متبادل وخطوات متوازية وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه وحياته السياسية والطبيعية والإنسانية وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة إلى جانب دولة إسرائيل.
ويتوجه المجلس الثوري إلى حكومة وشعب إسرائيل للتحرك السريع من أجل قيام السلام العادل والشامل ، ووقف كافة أشكال العدوان والتوغلات والاغتيالات والاعتقالات والخروقات والانتهاكات والممارسات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وتوفير المناخ المطلوب للتهدئة ووقف إطلاق نار متبادل وخطوات متوازية.
إن المجلس الثوري يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التجاوب السريع والعملي وإعطاء فرصة جدية وحقيقية لإنجاح الجهود والمبادرات السياسية المطروحة، والاستفادة من مناخ التهدئة الذي بادرت به السلطة الوطنية الفلسطينية.
ويؤكد المجلس الثوري تمسك حركة "فتح" وشعبنا بخيار السلام وبالمفاوضات وبالاعتراف المتبادل وبحق الفلسطينيين والإسرائيليين بالأمن والسلام ، فإنه يدعو كافة شرائح وقوى المجتمع الإسرائيلي وخاصة قوى السلام إلى التجاوب الفوري مع الخطوات الفلسطينية وعدم الرضوخ لابتزاز المستوطنين والمتطرفين في إسرائيل، لأن السلام والأمن لن يتحققا في ظل استمرار الاستيطان والتوسع في أرضنا، فالسلام الحقيقي والعادل والدائم يتطلب إنهاء الاحتلال واقتلاع الاستيطان الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وأن يكون عادلاً وعلى قدم المساواة.
ويؤكد المجلس الثوري أن السلطة الوطنية على أتم الاستعداد لتسلم مسؤولياتها الإدارية والسياسية والأمنية وبسط سيادتها وسيطرتها الكاملة على أية أرض فلسطينية تنسحب منها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من الضفة والقطاع، وأنها ستتحمل مسؤولياتها السياسية والأمنية كاملة.
ويؤكد المجلس الثوري أن هذا الانسحاب الإسرائيلي المقترح من القطاع يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من خطة خريطة الطريق ووفق جدول زمني وتحت إشراف اللجنة الرباعية بما يعزز ويؤكد على الوحدة الجغرافية والقانونية والسياسية للأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان (1967م)، ويؤكد المجلس الثوري رفضه القاطع لأية اتفاقات مرحلية أو انتقالية، ورفضه لما يسمى بإدارة أو سلطة منفصلة في قطاع غزة، أو دولة ذات حدود مؤقتة.
ويؤكد دعمه لقرارات السلطة الوطنية وما اتخذته من خطوات وإجراءات بفرض الأمن وسلطة القانون على أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية واستكمال العمل لتوحيد الأجهزة الأمنية وتفعيلها للقيام بمسؤولياتها الوطنية في كل أرجاء الوطن وخدمة كافة المواطنين ويثمن الالتفاف الشعبي والتأييد الكامل لهذه الخطوات والإجراءات.
قرارات المجلس الثوري وتوصياته
أولاً: يقرر إعادة تشكيل اللجنة التحضيرية للإعداد للمؤتـمر العام السادس للحركة برئاسة الأخ "أبو مازن".
ثانياً:يقرر تشكيل عدد من اللجان وهي لجنة إعداد البرنامج العام، لجنة النظام الأساسي، لجنة العضوية، لجنة الخطط والبرامج.
ثالثاً: يقرر تشكيل لجنة الإعداد للانتخابات التشريعية وتتولى مسؤولية التخطيط ورسم السياسات وإقرار البرنامج الانتخابي واختيار أفضل الوسائل لخوض الانتخابات.
رابعاً: يقرر تشكيل لجنة مركزية للإعداد للانتخابات المحلية، تتولى التخطيط ورسم السياسات وتضع أسس اختيار المرشحين والقوائم وتقرر التحالفات مع القوى والشخصيات الوطنية.
خامساً: قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني المبدئي في مقاومة الاحتلال في الأرض المحتلة في عدوان (1967م)، وتأكيد موقف حركة "فتح" بعدم استهداف المدنيين في إسرائيـل بكل الأشكال ،ويبدي استعداد الحركة لوقف شامل ومتبادل ومتزامن لإطلاق النار وفقاً لخطة خارطة الطريق، وإن هذا القرار ملزم لكافة أبناء حركة "فتح"
سادساً: يقرر اعتماد كافة تقارير لجان العمل المقدمة للمجلس الثوري.
سابعاًً: يقرر اعتماد النقاط الأساسية للبرنامج السياسي التي ستُناقش مع كوادر الحركة على كافة المستويات.
ثامناًً: يقرر فصل العمل في الأجهزة الأمنية والعسكرية عن التنظيم.
تاسعاً: يقرر إنشاء دائرة إعلام موحدة للحركة وتعيين ناطق رسمي.
عاشراً: يوصي بالطلب من الإخوة في كتلة حركة "فتح" في المجلس التشريعي نحو سرعة إنجاز قانون الرواتب للإخوة العسكريين، والتوجه نحو اعتماد كوتة المرأة، تقديراً لدورها النضالي والإجتماعي.
حادي عشر: يوصي بسرعة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
ثاني عشر: يوصي بإجراء الانتخابات في الاتحادات الشعبية في أقرب فرصة ممكنة بهدف استنهاض العمل الجماهيري.
وحيا المجلس الثوري نضال وصمود شعبنا في الوطن والشتات وعلى وجه الخصوص أبناء شعبنا في مدينة القدس الشريف ونضالهم المستمر للحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والدفاع عن مقدساتها والتصدي لمخططات التهويد، ومصادرة أملاك الغائبين وكل إجراءات تضييق الخناق التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية.. وتوجه بتحية الإجلال والتقدير للجرحى والمصابين ولعائلات الشهداء الأبطال مؤكداً حرص حركة "فتح" على حماية حقوقهم وصيانة كرامتهم الوطنية، وتوجه بالشكر لوكالة الغوث الدولية على ما تقوم به من جهود إنسانية لتخفيف المعاناة والعبء الواقع على شعبنا خاصة بناء مساكن وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الغاشم.
ويتوجه المجلس الثوري بأسمى آيات التقدير لإخواننا المناضلين خلف قضبان الاحتلال مؤكداً التزام حركة "فتح" بالعمل على تحقيق حريتهم ليساهموا في بناء وطنهم الذي ضحوا من أجله ويؤكد أن يوم الخلاص قد بات قريباً بإذنه تعالى وأن قضيتهم ستظل على رأس أولويات برنامج العمل الوطني.
وأكد المجلس الثوري في ختام أعمال دورته اعتزازه بمسيرة حركة "فتح" ونضالها وصمود شعبنا من أجل الحرية والكرامة والاستقلال وإنجاز كافة الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، ويتقدم بأحر وأصدق التحيات النضالية لكافة الأخوات والإخوة في الأطر الحركية في الأقاليم ومنظمة الشبيبة الفتحاوية ولجان المرأة للعمل الاجتماعي والاتحادات والمنظمات الشعبية وذلك للدور الذي قاموا به في الانتفاضة الباسلة ومعركة الاستقلال الوطني والدفاع عن الوطن والأرض وعلى دورهم الطليعي والملتزم في انتخابات الرئاسة و ضرورة الإيفاء بالإلتزامات الواقعة على عاتقهم خاصة في الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة، حيث أن المرحلة الراهنة واستحقاقاتها تتطلب منا في حركة "فتح" المزيد من الالتحام بجماهير شعبنا ورفع المعاناة عنها ومعايشتها في الظروف الصعبة التي تمر بها لتظل حركة "فتح" حركة الجماهير الأولى، ويدعوهم لأخذ دورهم وتحمل مسؤولياتهم في استنهاض الحركة لمواجهة كافة التحديات والاستحقاقات الماثلة أمامنا وتوحيد كل الطاقات والإمكانيات الحركية والوطنية لتعزيز النضال الوطني الفلسطيني لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتجسيد حلم الشهداء الأبطال وحلم الرئيس الخالد الشهيد ياسر عرفات بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية في عدوان 1967م وعاصمتها القدس الشريف.
وإنها لثورة حتى النصر
الـدورة الخامســة والعشـرون
دورة الشهداء .. أعضاء المجلس الثوري
فتحي عرفات .. ياسين سعادة.. جهاد قرشولي "أبو منهل" .. عبد الفتاح الجعيدي
5- 7/2/2005م - غـــــزة
يا جماهير شعبنا المناضل..
عقد المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" دورته الخامسة والعشرين في غزة بحضور ومشاركة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ما بين الخامس والسابع من فبراير (2005م)، وبدأت الدورة أعمالها بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني بحضور تسعة وثمانين عضواً بالسلام الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على روح الشهيد ياسر عرفات، وكل شهداء شعبنا المناضل وأمتنا العربية وعلى أرواح الإخوة أعضاء المجلس الثوري الذين رحلوا بين الدورتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين وهم الشهيد د. فتحي عرفات، والشهيد جهاد قرشولي "أبو منهل" والشهيد ياسين سعادة، والشهيد عبد الفتاح الجعيدي، وقرر المجلس أن تكون الدورة الخامسة والعشرون باسمهم تخليداً لذكراهم الطاهرة، وقرر اعتماد جدول الأعمال المتمثل في تقرير اللجنة المركزية، وتقارير لجان المجلس الثوري، والإعداد للمؤتمر العام السادس، وتنفيذ قرارات المجلس الثوري في دوراته السابقة، وما يستجد من أعمال.
في بداية أعماله استمع المجلس الثوري إلى كلمة جامعة من الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" بدأها بالترحم على روح الأخ الرئيس الشهيد ياسر عرفات مذكراً بالدور التاريخي والقيادي الهام والمتميز له في قيادة حركة "فتح" ونضالات شعبنا وقدرته المتميزة في تحمل عبء ما نواجه من تحديات وأخطار داخلية وخارجية، وتوجه بالتحية والتقدير للأخ روحي فتوح على رئاسته للسلطة الوطنية الفلسطينية خلال المرحلة الانتقالية وتحمله المسؤولية وأدائه المتميز، وبعث بالتحية للأخ مروان البرغوثي عضو المجلس الثوري وكافة الأسرى والمعتقلين الأبطال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وتوجه بأحر وأصدق التحيات لشعبنا المناضل في الوطن والشتات ولأمتنا العربية والإسلامية ولكل الأحرار والأصدقاء في العالم.
وقد أكد في كلمته على العديد من القضايا الهامة التي تواجه شعبنا في هذه المرحلة التاريخية المهمة من تاريخ وحياة ونضال الشعب الفلسطيني، وعلى أهمية رص الصفوف وتوحيد الأداء الوطني الفلسطيني لإنهاء حالة الفوضى والفلتان الأمني وتجسيد سيادة القانون على الجميع، وإنجاح الحوار الوطني الشامل، وتأكيد الشراكة النضالية والسياسية واحترام التفاهمات وما يتم التوصل إليه من اتفاقات من قبل فصائل العمل الوطني الفلسطيني.
وشدد في كلمته على أهمية صيانة وتصليب الجبهة الداخلية وضبط الأمن الداخلي وتوحيد الأجهزة الأمنية التي تجسدت في المرحلة الأولى في توحيد جهودها وتنظيم أدائها للقيام بالمهام الملحة الملقاة على عاتقها وفي المرحلة الثانية توحيد ودمج أطرها من خلال ثلاثة اطر تتركز في الأمن الوطني، والمخابرات العامة، ووزارة الداخلية.
وأكد في كلمته استمرارية الإصلاح الوطني الشامل وإزالة كافة التعديات على الأملاك العامة كخطوةٍ أولى للتطبيق الدقيق للقوانين والأنظمة، وتفعيل دور وزارات وهيئات ومؤسسات السلطة والقيام بمهامها، وبناء دولة القانون والمؤسسات ودفع عملية التنمية لبناء الاقتصاد الوطني الفلسطيني وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، وبناء قضاء فلسطيني مستقل ونزيه وفاعل، وبناء المجتمع المدني الفلسطيني بتكريس الديمقراطية واحترام نتائجها ووحدانية السلطة وتقديم صورة مشرقة للعالم عن الشعب الفلسطيني بأنه شعب واحد موحد صاحب قضية عادلة.
وأكد في كلمته على إيلاء الجهد كل الجهد لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين من السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وحل قضية المبعدين وحماية المطاردين والمناضلين والمقاتلين من أبناء شعبنا جميعاً وحقهم بالعيش بحرية وكرامة وطنية، وأن قضاياهم العادلة على رأس جدول أعمال المفاوضات.
ووضع المجلس الثوري في صورة ونتائج زياراته وجولاته العربية والدولية، وأهمية تعزيز العلاقة الفلسطينية مع الأشقاء العرب والأصدقاء وكسب دعم وتأييد المجتمع الدولي بكافة دوله وشعوبه، خاصة في ظل ما تبذله السلطة الوطنية من جهود صادقة لدفع عملية السلام إلى الأمام.
وأكد على التبادلية مع الجانب الإسرائيلي وإن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن يستكمل وأن يكون جزءاً من خطة خريطة الطريق، محذراً من الوقوع في شرك الاتفاقات المرحلية والمؤقتة أو أن تكون سلطات وإدارات منفصلة حفاظاً على الوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية، وبسط السيادة الوطنية الكاملة عليها، وأن تكون دولة فلسطينية مستقلة متصلة قابلة للحياة، مؤكداً على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار السلام العادل والشامل.
ومن ناحية أخرى فقد أكد تقرير اللجنة المركزية على أن المعضلة الرئيسية والمباشرة التي واجهت الحركة غداة رحيل القائد المؤسس تتلخص في الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجسيد الحلم الفلسطيني، فالرئيس ياسر عرفات كان يمثل القيادة الاستثنائية والرمزية والأبوية.
إن الاختبار الدقيق والحاسم الذي اجتازته حركة "فتح" بعد رحيل مؤسسها وقائدها ومفجر الثورة الفلسطينية المعاصرة أنها أثبتت قدرتها على القيادة والنجاح في إحداث الانتقال السلمي والهادئ للسلطة مما عمّق احترام العالم للشعب الفلسطيني،وذلك بالنجاح في إيصال مرشح الحركة الأخ أبو مازن لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في عملية انتخابية على قدرٍ كبير ومدهش في شفافيتها ونزاهتها وديمقراطيتها، وبتكريس الديمقراطية كقاعدة رئيسية لكسب الشرعية، واستكمال الانتخابات المحلية والتشريعية وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني على كافة المستويات لمواجهة كافة التحديات والاستحقاقات التاريخية والوطنية والسياسية الماثلة أمامنا ويقف في مقدمتها إنجاز وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران (1967م)، وتأمين حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرار الشرعية الدولية (194) بما يؤكد حقوقهم في العودة والتعويض كقاعدة لإقامة السلام العادل والشامل ، وكيفية التعامل مع المشكلات التي تواجه بنية الحركة التنظيمية والقيادية، ومعالجة بعض مظاهر التراجع الحركي الفتحاوي في بعض الدوائر الانتخابية، والإعداد لمؤتمر الحركة العام السادس في شهر آب المقبل، ومواجهة استحقاق إعادة تجديد بنية الحركة بما في ذلك تواصل الأجيال وصياغة برنامج ورؤية الحركة لدورها تجاه كافة القضايا السياسية والمجتمعية.
لقد جاء انعقاد المجلس الثوري في هذا الوقت ليقدم الأجوبة والحلول الصائبة لما يواجه حركتنا وشعبنا من تحديات ومهام سواءً على صعيد إنجاز مهام التحرر والاستقلال الوطني وإقامة الدولة المستقلة، وعلى صعيد عملية البناء الديمقراطي في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والعمل على تفعيل مؤسساتها وتعزيز الوحدة الوطنية في ظل التعددية السياسية التي تعمقت في هذه المرحلة من تاريخ كفاحه الوطني، وإن الظروف الجديدة وعملية البناء الوطني والديمقراطي تفرض على حركة "فتح" أن تراجع بشجاعة نظامها الداخلي الأساسي وبناءها التنظيمي على أساس ديمقراطي، بما يعزز المشاركة القاعدية ومشاركة العضو في الاختيار، ومراجعة الأداء الحركي وتقييم وتقويم الممارسة التنظيمية في كافة المستويات الحركية لخلق حياة تنظيمية سليمة لاستنهاض الحركة واستنفار طاقاتها لمواجهة التحديات والاستحقاقات الماثلة أمامها والاستعداد الكامل لعقد المؤتمر الحركي العام السادس في الموعد المحدد وإعادة صياغة وتشكيل الأطر الحركية القيادية المركزية بشكل ديمقراطي كامل وإعمال قوانين الرقابة الحركية والمساءلة والمحاسبة.
وقد أكد أعضاء المجلس الثوري في النقاش والمداخلات على تمسك حركة "فتح" بالحوار وبالخيار الديمقراطي وبالتعددية السياسية وتداول السلطة بالوسائل السلمية لحل ومعالجة كافة الاجتهادات بين الفصائل وقوى العمل الوطني في إطار الوحدة الوطنية، واحترامها لنتائج الانتخابات على كافة المستويات، لإعادة بناء مؤسسات السلطة الوطنية، وعبروا عن اعتزاز حركة "فتح" بشعبنا وقواه السياسية والمجتمعية على هذا الأداء الديمقراطي رفيع المستوى الذي أكسب شعبنا احترام العالم.
ويؤكد المجـلس الثوري تمسك حركة "فتح" والتزامها الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وتمسكها بخيار السلام والمفاوضات، ويرحـب بكافة الجهود والتحـركات والمبادرات السياسيـة العربيـة والدولية لاستئناف المفاوضـات الفلسطينيـة – الإسرائيلية على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية وخطة خارطة الطريق وبإشراف اللجنة الرباعية وتنفيذ الاستحقاقات المتبادلة بإشراف المراقبين الدوليين وصولاً لإنهاء الاحتلال والاستيطان وإزالة جدار العزل والتوسع وتحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ويعبر المجلس الثوري عن اعتزاز حركة "فتح" والشعب الفلسطيني بأمتنا العربية والإسلامية دولاً وشعوباً،ويطالب كافة الدول العربية والفعاليات العربية والإسلامية بدعم نضال وصمود شعبنا وتطلعاته في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة، وتوظيف كل الجهود والإمكانيات القومية والعربية لإنجاح القمة العربية القادمة في دولة الجزائر الشقيقة والعمل على اعتماد خطة عربية شاملة لمواجهة التحديات الماثلة أمام شعبنا الفلسطيني الذي يتطلع إلى أمته العربية بدولها وشعوبها لدعمه بكل السبل لمواصلة صموده وكفاحه الوطني وبناء اقتصاده الوطني ومؤسساته ودولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ويدعو المجلس الثوري الأسرة الدولية ومجلس الأمن الدولي الذي أصدر خريطة الطريق واللجنة الرباعية لتحمل مسؤولياتها الجدية تجاه إحلال السلام في الشرق الأوسط وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ووضع قرار محكمة العدل الدولية موضع التنفيذ بهدم وإزالة جدار العزل العنصري، وتطبيق كافة القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وبالصراع العربي – الإسرائيلي تحت إشراف ورعاية اللجنة الرباعية الدولية، ووضع الحكومة الإسرائيلية أمام مسؤولياتها بتنفيذ وقف عدوانها وتصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني في إطار وقف إطلاق نار شامل متبادل وخطوات متوازية وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه وحياته السياسية والطبيعية والإنسانية وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة إلى جانب دولة إسرائيل.
ويتوجه المجلس الثوري إلى حكومة وشعب إسرائيل للتحرك السريع من أجل قيام السلام العادل والشامل ، ووقف كافة أشكال العدوان والتوغلات والاغتيالات والاعتقالات والخروقات والانتهاكات والممارسات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وتوفير المناخ المطلوب للتهدئة ووقف إطلاق نار متبادل وخطوات متوازية.
إن المجلس الثوري يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التجاوب السريع والعملي وإعطاء فرصة جدية وحقيقية لإنجاح الجهود والمبادرات السياسية المطروحة، والاستفادة من مناخ التهدئة الذي بادرت به السلطة الوطنية الفلسطينية.
ويؤكد المجلس الثوري تمسك حركة "فتح" وشعبنا بخيار السلام وبالمفاوضات وبالاعتراف المتبادل وبحق الفلسطينيين والإسرائيليين بالأمن والسلام ، فإنه يدعو كافة شرائح وقوى المجتمع الإسرائيلي وخاصة قوى السلام إلى التجاوب الفوري مع الخطوات الفلسطينية وعدم الرضوخ لابتزاز المستوطنين والمتطرفين في إسرائيل، لأن السلام والأمن لن يتحققا في ظل استمرار الاستيطان والتوسع في أرضنا، فالسلام الحقيقي والعادل والدائم يتطلب إنهاء الاحتلال واقتلاع الاستيطان الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية وأن يكون عادلاً وعلى قدم المساواة.
ويؤكد المجلس الثوري أن السلطة الوطنية على أتم الاستعداد لتسلم مسؤولياتها الإدارية والسياسية والأمنية وبسط سيادتها وسيطرتها الكاملة على أية أرض فلسطينية تنسحب منها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من الضفة والقطاع، وأنها ستتحمل مسؤولياتها السياسية والأمنية كاملة.
ويؤكد المجلس الثوري أن هذا الانسحاب الإسرائيلي المقترح من القطاع يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من خطة خريطة الطريق ووفق جدول زمني وتحت إشراف اللجنة الرباعية بما يعزز ويؤكد على الوحدة الجغرافية والقانونية والسياسية للأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان (1967م)، ويؤكد المجلس الثوري رفضه القاطع لأية اتفاقات مرحلية أو انتقالية، ورفضه لما يسمى بإدارة أو سلطة منفصلة في قطاع غزة، أو دولة ذات حدود مؤقتة.
ويؤكد دعمه لقرارات السلطة الوطنية وما اتخذته من خطوات وإجراءات بفرض الأمن وسلطة القانون على أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية واستكمال العمل لتوحيد الأجهزة الأمنية وتفعيلها للقيام بمسؤولياتها الوطنية في كل أرجاء الوطن وخدمة كافة المواطنين ويثمن الالتفاف الشعبي والتأييد الكامل لهذه الخطوات والإجراءات.
قرارات المجلس الثوري وتوصياته
أولاً: يقرر إعادة تشكيل اللجنة التحضيرية للإعداد للمؤتـمر العام السادس للحركة برئاسة الأخ "أبو مازن".
ثانياً:يقرر تشكيل عدد من اللجان وهي لجنة إعداد البرنامج العام، لجنة النظام الأساسي، لجنة العضوية، لجنة الخطط والبرامج.
ثالثاً: يقرر تشكيل لجنة الإعداد للانتخابات التشريعية وتتولى مسؤولية التخطيط ورسم السياسات وإقرار البرنامج الانتخابي واختيار أفضل الوسائل لخوض الانتخابات.
رابعاً: يقرر تشكيل لجنة مركزية للإعداد للانتخابات المحلية، تتولى التخطيط ورسم السياسات وتضع أسس اختيار المرشحين والقوائم وتقرر التحالفات مع القوى والشخصيات الوطنية.
خامساً: قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني المبدئي في مقاومة الاحتلال في الأرض المحتلة في عدوان (1967م)، وتأكيد موقف حركة "فتح" بعدم استهداف المدنيين في إسرائيـل بكل الأشكال ،ويبدي استعداد الحركة لوقف شامل ومتبادل ومتزامن لإطلاق النار وفقاً لخطة خارطة الطريق، وإن هذا القرار ملزم لكافة أبناء حركة "فتح"
سادساً: يقرر اعتماد كافة تقارير لجان العمل المقدمة للمجلس الثوري.
سابعاًً: يقرر اعتماد النقاط الأساسية للبرنامج السياسي التي ستُناقش مع كوادر الحركة على كافة المستويات.
ثامناًً: يقرر فصل العمل في الأجهزة الأمنية والعسكرية عن التنظيم.
تاسعاً: يقرر إنشاء دائرة إعلام موحدة للحركة وتعيين ناطق رسمي.
عاشراً: يوصي بالطلب من الإخوة في كتلة حركة "فتح" في المجلس التشريعي نحو سرعة إنجاز قانون الرواتب للإخوة العسكريين، والتوجه نحو اعتماد كوتة المرأة، تقديراً لدورها النضالي والإجتماعي.
حادي عشر: يوصي بسرعة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
ثاني عشر: يوصي بإجراء الانتخابات في الاتحادات الشعبية في أقرب فرصة ممكنة بهدف استنهاض العمل الجماهيري.
وحيا المجلس الثوري نضال وصمود شعبنا في الوطن والشتات وعلى وجه الخصوص أبناء شعبنا في مدينة القدس الشريف ونضالهم المستمر للحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والدفاع عن مقدساتها والتصدي لمخططات التهويد، ومصادرة أملاك الغائبين وكل إجراءات تضييق الخناق التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية.. وتوجه بتحية الإجلال والتقدير للجرحى والمصابين ولعائلات الشهداء الأبطال مؤكداً حرص حركة "فتح" على حماية حقوقهم وصيانة كرامتهم الوطنية، وتوجه بالشكر لوكالة الغوث الدولية على ما تقوم به من جهود إنسانية لتخفيف المعاناة والعبء الواقع على شعبنا خاصة بناء مساكن وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الغاشم.
ويتوجه المجلس الثوري بأسمى آيات التقدير لإخواننا المناضلين خلف قضبان الاحتلال مؤكداً التزام حركة "فتح" بالعمل على تحقيق حريتهم ليساهموا في بناء وطنهم الذي ضحوا من أجله ويؤكد أن يوم الخلاص قد بات قريباً بإذنه تعالى وأن قضيتهم ستظل على رأس أولويات برنامج العمل الوطني.
وأكد المجلس الثوري في ختام أعمال دورته اعتزازه بمسيرة حركة "فتح" ونضالها وصمود شعبنا من أجل الحرية والكرامة والاستقلال وإنجاز كافة الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية، ويتقدم بأحر وأصدق التحيات النضالية لكافة الأخوات والإخوة في الأطر الحركية في الأقاليم ومنظمة الشبيبة الفتحاوية ولجان المرأة للعمل الاجتماعي والاتحادات والمنظمات الشعبية وذلك للدور الذي قاموا به في الانتفاضة الباسلة ومعركة الاستقلال الوطني والدفاع عن الوطن والأرض وعلى دورهم الطليعي والملتزم في انتخابات الرئاسة و ضرورة الإيفاء بالإلتزامات الواقعة على عاتقهم خاصة في الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة، حيث أن المرحلة الراهنة واستحقاقاتها تتطلب منا في حركة "فتح" المزيد من الالتحام بجماهير شعبنا ورفع المعاناة عنها ومعايشتها في الظروف الصعبة التي تمر بها لتظل حركة "فتح" حركة الجماهير الأولى، ويدعوهم لأخذ دورهم وتحمل مسؤولياتهم في استنهاض الحركة لمواجهة كافة التحديات والاستحقاقات الماثلة أمامنا وتوحيد كل الطاقات والإمكانيات الحركية والوطنية لتعزيز النضال الوطني الفلسطيني لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتجسيد حلم الشهداء الأبطال وحلم الرئيس الخالد الشهيد ياسر عرفات بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية في عدوان 1967م وعاصمتها القدس الشريف.
وإنها لثورة حتى النصر

التعليقات