رسالة تنظيمية صادرة عن كتائب شهداء الأقصى الى المجلس الثوري

رسالة تنظيمية صادرة عن

كتـائب شهـــداء الأقــــصى ( فلسطـــين )

الجنـــاح العسكري لحركــة التحــرير الوطني الفلسطيني فتــح

إلــــــــــــــــــــي

المجلس الثوري المنعقد في دورة الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات

غـــزة 5/2/2005

• الأخ رئيـــس المجلــس الثــوري حفظه الله

• الأخــوات الإخــوة أعضاء المجلس الثوري

تحية الثورة وشرف الانتماء الفتحاوي الأصيل لها وبعد/

بالدم نكتب لا بالحبر ، رسالة الاستنهاض الأخير ..استنهاض ما قبل فورة وثورة بركان الرفض المطلق للخروج من دائرة فرض العجز قسراً وقهراً لكل الأصحاء والأسوياء في إطارنا الفتحاوي وتعطيلهم مع سبق الإصرار ..أو تحويلهم لمجرد أرقام في قوائم غياهب الزمن في إدراج البيروقراطية المستنفذة في كافة مناحي الشأن الفتحاوي ..احتكاراً لم تعهده حركة التاريخ الثوري في أية ظاهرة ثورية لا في الشرق المتخلف ولا في الغرب المتحضر.

الأخوات والأخوة الكرام/

لسنا في مثار سباق الإنشاء أو استعراض قوة التراكيب والبلاغة..ولكننا تعودنا خطاب كل جهة بمستوي ثقافتها ،لذا عذراً لأننا سنخاطبكم بمستوي كادر الصفوة الفتحاوية الذي تمثلونه بمواقعكم وشخوصكم في هذه الدورة التي يفترض بأن تكون دورة استثنائية في ظل ظرف استثنائي غير عادي تحيط به صفعة كشفت هشاشة البناء الفتحاوي الرخوي ،صفعة نتائج الانتخابات القروية الأخير .. والتي لن نخوض تفاصيلها التي باتت لا تخفي أو تنزوي عن بصيرة كل عاقل مدرك لواقع الأمور وبواطنها ،كما لسنا في مثار الهروب من مسؤولية الفشل وإلقاء التهم يميناً ويساراً فكلنا في الفشل سواء من أعلي قمة الهرم إلي ادني عضو في الخلية،ولكن بتفاوت واقع المسؤولية والمهمة التي يحملها كلً منا لذا وحيث لا مناص أمامنا أو مفر في كتائب شهداء الأقصى القيادة الشرعية للنضال الفتحاوي عبر سنين الانتفاضة الأربعة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ، نضع بين أياديكم رسالة الصرخة ( الفتــح في خطــر ) كأمانة يجب أن تتحملوها قبل إعلان حالة الكفر بكل الأصنام التي باتت عاجزة عن الحراك ، وحينها سيكون القول الفصل ،ونستسمحكم عذراً هنا أيضاً علي فجاجة القول والتعبير .. لكن الفتــح في خطر،ولن تغني كل الأسماء مهما كانت في مواقعها أو جسدت ضياع الفتح وإرثها في محطة تاريخية لن تستقيم بها شأن الوطن إلا بفتــح قوية واحدة موحدة ، فتــح المكاشفة والمحاسبة ، فتــح النظام الأساسي وعهود حلــم الشهداء ، فتـــح المشروع والمنهج والبرنامج ، لا فتــح الشخوص والمكاسب والانتفاع والارتزاق ، إن إرث أربعون عاماً من النضال والشهداء والأسري ،لن يترك للمترفين لإطلاق رصاصة الرحمة عليه، فلسنا الحزب الشيوعي ممثلاً ببروستر ويكاغور باتشوف ،ولسنا ببيروقراطي جبهة التحرير الجزائرية ،ونحن هنا في فلسطين ، في أرض الرباط ونحن من شعب تحدي بصدره العاري وهو يضحك كل ترسانة الشر الأمبريالي .. فلا أعوز علينا من الفتــح سوي الوطن ..

أولاً .. علي الصعيد التنظيمي/

1. لكل مرحلة عظمائها ،وبعد استشهاد الراحل العظيم الرمز الخالد أبداً فينا أبو عمار فإن عظيم هذه المرحلة هو المؤسسة التنظيمية الفاعلة ،وسوف لن يعيد الزمن الفلسطيني أي قائد فرد متوحد في ذاته ، ومن هنا نطالب المجلس الثوري بأعضائه كافة الإصرار باستماتة حتى ولو علي صوت كاتم الصوت علي التشبث ببناء المؤسسة الفتحاوية التي تمثل بالنسبة لنا جميعاً طوق النجاة الوحيد وحمامة نوح الوحيدة الدالة علي بر النجاة.

2. الإسراع بمعالجة الخلل البنيوى العام في العمل التنظيمي الإدراي داخل جسم مؤسسات الحركة المتمثلة باللجنة المركزية .. المجلس الثوري .. اللجنة الحركية العليا .. ( إن قدر لها أن تستمر في الجسم التنظيمي ) وأن لا تستمر أسري للمسمي والمنصب والمهمة دون حراك ، فلست وحدك سيدي من لم تلده أمٌ مثلك ، وما كنت لتكون لولا الفتح وشهداءها وأسراها وجرحاها وكذابات من عبدوا الدرب بدمائهم نحو الشمس ، ولا تنسى أبداً القاعدة التنظيمية الأساس إنك بمهمة تكليفاً وليس تشريفاً وأن موقعك لا تتحكم به بالفتح ولكنه يتحكم بك للعمل للفتح، ونترك لأمانة القسم الذي أقسمته عندما شرفت بحمل عضوية الفتح إن يسير أدائك في المرحلة القادمة كي نلتزم بك وإلا فمن ذا الذي سيجبر الشاه على طاعة سكين جزارها ...؟؟

3. المطالبة بإسرار على دعم العمل المؤسسي الأهلي والجماهيري لمؤسسات أبناء الفتح العاملة في كافة محافظات الوطن والتي تتعامل مع شرائح واسعة من أبناء الوطن وخاصة الشريحة الوسطى الرافض الخصب لكل الأحزاب السياسية ، ونترك لكم دراسة أمر كافة هذه المؤسسات وآلية دعمها فلمثل هذه المؤسسات نصل إلى الجماهير ومن المخجل لنا معرفتنا التامة بان سر نجاح الإسلاميين في معظمه من وراء عمل مثل هذه المؤسسات ومع ذلك لم نحرك ساكنا تجاه هذا الأمر ..

4. نحن على مشارف انتخابات البلديات المركزية في المحافظات ويتزامن معها وإن كان يسبقها بوقت قصير انتخابات المناطق التنظيمية ومؤتمرات الأقاليم ، وكي لا تضاف خلافات جديدة من خلال حمي الإنتخابات ونتائجها نرى تأجيل هذه الإنتخابات لما بعد الإنتخابات البلدية كي تتظافر كل الجهود لإنجاح قوائم فتح لا التآمر عليها كردة فعل ممن لم يحالفهم الحظ في الإنتخابات التنظيمية خاصة وإن اللوائح الإنتخابية في ظل تعطيل الدورة الإنتخابية ستحرم شريحة واسعة من أبناء الفتح من خوض الإنتخابات خاصة من سن 18-24 سنة الذين كانوا تحت السن في انتخابات سابقة ولم يشاركوا فيها .

5. إغلاق كل الدكاكين والقنوات المالية المشبوه التي تعبث بموازنات الحركة حسب الأهواء والإلتزام بالمؤسسة التنظيمية الموحدة.

ثانياً : على صعيد السلطة الوطنية الفلسطينية..

1. ندعو إلى الإلتزام الكامل ببرنامج الإصلاح الإداري والوظيفي والسياسي الذي أعلنته كتائب شهداء الأقصى في وثيقة تموز لعام 2004 وخطاب الأخ القائد العام أبو عمار التاريخي أمام المجلس التشريعي والأخ أبو مازن في برنامجه الإنتخابي وتعزيز الإتجاه نحو خلق المؤسسة لا الأشخاص .

2. الحظر كل الحظر من بطانة السوء المتعفنه والمتقوقعة في مركزها والتي ترفض بإستماته كل حركة بإتجاه التغيير وتضع العراقيل أمام الأخ أبو مازن عبر محاولتها المتكررة بخلق وتمرير سياسة الاستثناءات أثناء عرض كل مشروع إصلاحي يهدف للتغيير سواء في قوانين التقاعد أو غيرها ، ويجب الوقوف بحزم أمام هذه البطانة التي تتعامل مع الوطن كحقيبة سفر.

3. ساءنا جداً ما تردد من عبارات وشعارات (تغيير الأفكار لا الأشخاص ) والتي باتت تظهر على السطح خلال التعديل الوزاري لذا فإننا نشدد على أن التغيير الوزاري يجب أن يكون جذرياً فهناك حاجة ماسة للتغيير يترقبها الشارع بفارغ الصبر للحكم على صدق نوايا الأخ أبو مازن وصدق برنامجه الإنتخابي ، فحاجتنا ماسة لكسب ثقة الجماهير بالفتح ورموزها السياسية وإلا فإن كل أنهار الدمع المسكوب على أطلال الفتح لن تغير من عجلة التاريخ التي أوشكت على تخطينا إلى المجهول المعلوم القاتم .

4. إن اقصاء المفسدين من مراكزهم المتنفذة ومحاسبتهم على كل جرائمهم مطلباً جماهيرياً وفتحاوياً لن نتنازل عنه بأي ثمن ، كما إنه يشكل عودة الثقة للسلطة وبالسلطة الوطنية ويجب أن نقف بكل جرأة وشجاعة عند حدود مسؤولياتنا الوطنية والقتال بكل شجاعة لتحقيق هذا الأمر ولننصف الوطن والمواطن ولو لمرة واحدة.

ثالثاً: على صعيد كتائب شهداء الأقصى ..

كنا نأمل في أقوى الصراع المحتدم والإشتباك الدائم مع الاحتلال أن يزاحمنا في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح كل أبناء الفتح ويتقاسموا معنا تحديات المرحلة بألمها وقساوتها ، لكننا لم نجد سوا الفزع والهلع والإحتماء في المنازل والهرب منا حتى لا يساء الظن بهم من مخابرات العدو فيصبحوا على لوائح الإغتيالات ، وبعد أن أخذ الأوضاع منحى التهدئة في الأشهر الاخيرة توالدت على السطح بفعل دكاكين التفريخ وبارونات المال في غزة من الباحثين عن مراكز قوى لهم وحراسات تحمى مصالحهم عشرات كتائب شهداء الأقصى من عمال التراحيل والإرزاقيات ، جاءت لتزاحم في مرحلة الإستحقاق وكأن مئات الشهداء من حالتنا الشرعية في كتائب شهداء الأقصى قد ذهبت هدراً وعشرات الأسرى ومئات الجرحى والمعوقين باتت أرقاماً في تيه النسيان ، وكل ذلك لم يكن غريباً علينا فلكل مرحلة لصوصها ، لكن الأغبياء لم يدركوا أن الشهداء لا يسرقون في مقابرهم وأن الدماء التي جبلت برمل الوطن لا يمكن عودتها للشرايين وأن مشروع الكتائب ونهجها مستمر استمرار الحياه طالما بقي الإحتلال على أرضنا الفلسطينية لذا فأننا نضعكم في المجلس الثوري أمام واجبكم الوطني ومسؤولياتكم تجاه منتحلي الوطنية وسارقي حلم الشهداء وعهودكم وتضحياتكم وكلكم يعلم من هم ومن يمثلون ومن يقف خلفهم من مماليك العصر الجديد

ونؤكد في هذا المجال على ما يلي /

1. إننا في جسم كتائب شهداء الأقصى – فلسطين الجناح العسكري لحركة فتح في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة لن نقبل ولا بأي حال من الأحوال التعامل مع هؤلاء المرتزقة لأنهم جزء من كتائب الأقصى ويجب التدقيق في كل معاملة معهم والعودة للجان التي شكلت لمتابعة الأمر مع الأخ/أبو مازن وإلا سنضطر لإيقافهم ومحاسبتهم على تعدياتهم ولصوصيتهم بأسلوبنا الخاص .

2. إن لكتائب شهداء الأقصى – فلسطين عناوين واضحة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة من حملوا إرث الدم وشرف التحدي للعدو المغتصب وما دون ذلك ابحثوا في سجلهم فلن تجدوهم سوى تجمع مالي لا تتعدى زمرته أصابع اليد الواحدة .

3. نسمح بسرقة كل الأشياء إلى الدماء والأشلاء والشهداء والتاريخ ونعلنها لكل تجار الدم إننا في كتائب شهداء الأقصى مستمرون في برنامجنا النضالي والتنظيمي والإصلاحي ولم يغمد سيف المقاومة بعد في جرابه وإذا ما استمر نهج تغييب برامج الإصلاح التنظيمي والعمل المؤسسي ومحاسبة المفسدين والتغيير الوزاري الجذري فإن مقاومتنا مستمرة ، والأيام محك صدق قولنا ..

كتائب شهداء الأقصى إذا قالت فعلت .. وإذا وعدت أوفت .. وإذا ضربت أوجعت

ونسأل الله لكــم التوفيــق في حمــل أمــانة المرحلــة وتحــدياتها..

وإنـــها لثــورة حتى النـــصر

كتائب شهداء الأقصى – فلسطين

الأحد الموافق 6/2/2005م

التعليقات