أنواط صدام لا تجد الكثير من المشترين في سوق الأنتيكات ببغداد
أنواط صدام لا تجد الكثير من المشترين في سوق الأنتيكات ببغداد
غزة-دنيا الوطن
غريبة تلك المفارقة التي جمعتنا بضابط قديم في الجيش العراقي السابق في أحد محال بيع الانتيكات في بغداد، بدا هذا الضابط انه من المترددين على المحل، اذ سأل صاحبه عن السعر الذي وصل اليه السيف الذي باعه اليه؟ فأجابه صاحب المحل بان السعر لم يتجاوز الثلاثة الاف دولار، وعندها انتفض الضابط محتجا قائلا: «ولكن هذا السيف هو سيف القادسية». سألت الضابط : لماذا تبيعه ما دام عزيزا عليك. قال: لم يعد يمنحنا العز ولا المال ولا فائدة منه. انه ذكرى مؤلمة علينا التخلص منها.
في اسواق الانتيكات في بغداد شاعت ظاهرة بيع انواط الشجاعة والسيوف وشارات الحزب وغيرها مما كانت الحكومة السابقة تمنحه للعسكريين ممن خاضوا معارك مع أي عدو مفترض او غير مفترض. وهذه الانواط والسيوف كانت في ما مضى تمنح صاحبها بعض الامتيازات التي تجعله يختلف عن أقرانه في العيش والزهو حتى، لكنها اليوم لم تعد ذات فائدة بل على العكس هناك الكثير ممن يريد التخلص منها بأي شكل، وهذا ما أكده جواد كاظم راضي، صاحب محل في مجمع العلوية للانتيكات، وقال «انواط الجيش العراقي بدأت تصل الينا بالجملة من أصحابها وفي كثير من الاحيان يقول أصحابها انها ليست لهم بل لأحد من الاصدقاء حتى لا يكشفوا عن هويتهم العسكرية السابقة، وكنا في البداية لا نحبذ شراءها لكن الطلبات عليها من قبل الاجانب صارت كثيرة، ولذلك بدأنا بشرائها من العسكريين».
ويؤكد راضي ان العملات العراقية القديمة هي الاخرى اصبحت من السلع الرائجة في سوق الانتيكات، وخصوصا تلك التي تحمل صورة الرئيس المخلوع صدام حسين. ويقول ان «أغلب هواة جمع العملات أو أنواط الشجاعة وسيوفها هم من الاجانب او من العراقيين الذين يؤرخون لمرحلة معينة وهم يطلقون دائما عبارة (راحت عليك) ويقصدون بها صدام حسين». اما ابو محمد فكان يبيع انواط الشجاعة في سوق المتنبي الشهير ببيع انواع الكتب والقرطاسية في بغداد. يقول ابو محمد «العراقيون سئموا من الشجاعة التي توضع على الصدور. كانوا يريدون شجاعة تربي أجيالهم وتحفظ بلدهم من أي احتلال، ولكن الذي حدث ان (القائد المفدى) وضع الشارات ونسي الشعب الجائع ولذلك نرى ان الاعتزاز بهذه الشارات ضعيف عند أي عسكري عراقي وقد قام ببيعها مع اول ازمة مادية واجهته». المهم ان سوق الانتيكات في بغداد هذه الايام تزهو بأنواط الشجاعة لم يرغب فيها حتى أصحابها.
*الشرق الاوسط
غزة-دنيا الوطن
غريبة تلك المفارقة التي جمعتنا بضابط قديم في الجيش العراقي السابق في أحد محال بيع الانتيكات في بغداد، بدا هذا الضابط انه من المترددين على المحل، اذ سأل صاحبه عن السعر الذي وصل اليه السيف الذي باعه اليه؟ فأجابه صاحب المحل بان السعر لم يتجاوز الثلاثة الاف دولار، وعندها انتفض الضابط محتجا قائلا: «ولكن هذا السيف هو سيف القادسية». سألت الضابط : لماذا تبيعه ما دام عزيزا عليك. قال: لم يعد يمنحنا العز ولا المال ولا فائدة منه. انه ذكرى مؤلمة علينا التخلص منها.
في اسواق الانتيكات في بغداد شاعت ظاهرة بيع انواط الشجاعة والسيوف وشارات الحزب وغيرها مما كانت الحكومة السابقة تمنحه للعسكريين ممن خاضوا معارك مع أي عدو مفترض او غير مفترض. وهذه الانواط والسيوف كانت في ما مضى تمنح صاحبها بعض الامتيازات التي تجعله يختلف عن أقرانه في العيش والزهو حتى، لكنها اليوم لم تعد ذات فائدة بل على العكس هناك الكثير ممن يريد التخلص منها بأي شكل، وهذا ما أكده جواد كاظم راضي، صاحب محل في مجمع العلوية للانتيكات، وقال «انواط الجيش العراقي بدأت تصل الينا بالجملة من أصحابها وفي كثير من الاحيان يقول أصحابها انها ليست لهم بل لأحد من الاصدقاء حتى لا يكشفوا عن هويتهم العسكرية السابقة، وكنا في البداية لا نحبذ شراءها لكن الطلبات عليها من قبل الاجانب صارت كثيرة، ولذلك بدأنا بشرائها من العسكريين».
ويؤكد راضي ان العملات العراقية القديمة هي الاخرى اصبحت من السلع الرائجة في سوق الانتيكات، وخصوصا تلك التي تحمل صورة الرئيس المخلوع صدام حسين. ويقول ان «أغلب هواة جمع العملات أو أنواط الشجاعة وسيوفها هم من الاجانب او من العراقيين الذين يؤرخون لمرحلة معينة وهم يطلقون دائما عبارة (راحت عليك) ويقصدون بها صدام حسين». اما ابو محمد فكان يبيع انواط الشجاعة في سوق المتنبي الشهير ببيع انواع الكتب والقرطاسية في بغداد. يقول ابو محمد «العراقيون سئموا من الشجاعة التي توضع على الصدور. كانوا يريدون شجاعة تربي أجيالهم وتحفظ بلدهم من أي احتلال، ولكن الذي حدث ان (القائد المفدى) وضع الشارات ونسي الشعب الجائع ولذلك نرى ان الاعتزاز بهذه الشارات ضعيف عند أي عسكري عراقي وقد قام ببيعها مع اول ازمة مادية واجهته». المهم ان سوق الانتيكات في بغداد هذه الايام تزهو بأنواط الشجاعة لم يرغب فيها حتى أصحابها.
*الشرق الاوسط

التعليقات