المخابرات السعودية تواجه ضعفا خطيرا

غزة-دنيا الوطن

قالت مؤسسة بحثية أمريكية شهيرة : إن جهاز المخابرات العامة في المملكة العربية السعودية أصبح أقل فعالية بشكل ملحوظ في الأعوام القليلة الماضية، وإن ضعفه أصبح "مشكلة خطيرة" للأمن القومي السعودي، لدرجة أنه أصبح غير قادر على "لعب دور كامل في التعامل مع هجمات تنظيم القاعدة بالمملكة".

وقال "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" بالولايات المتحدة في تقرير نشره الأربعاء: إن رئاسة جهاز المخابرات العامة السعودي "تعاني حاليا من قلة واضحة في الأبحاث والتحليلات التي بدورها جعلتها غير قادرة على لعب دور كامل في التعامل مع موجة من أعمال العنف يقوم بها تنظيم القاعدة في المملكة الغنية بالنفط". ويأتي هذا التقرير بعد أقل من أسبوع على استقالة رئيس المخابرات العامة السعودية.

وأشار المركز إلى أنه "بالنظر إلى الموقع الإستراتيجي والحيوي الذي تتمتع به المملكة في المجتمع الدولي، فضلا عن مكانها في قلب الحرب العالمية على الإرهاب، فإن مثل هذه الجوانب من التقصير تصبح خطيرة بشكل خاص".

مشكلة للأمن القومي

وخلص التقرير إلى "أن ضعف جهاز المخابرات العامة بوجه عام هو أحد مشاكل الأمن القومي الخطيرة التي تواجه المملكة العربية السعودية".

يأتي هذا التقرير بعد أقل من أسبوع على استقالة رئيس المخابرات العامة السعودية الأمير نواف بن عبد العزيز الذي كان قد حل محل الأمير تركي الفيصل قبل فترة وجيزة من وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 التي قالت واشنطن: إن معظم منفذيها كانوا يحملون الجنسية السعودية.

وقال المركز البحثي الأمريكي: إن "جهاز المخابرات العامة (السعودي) أصبح أقل فعالية بشكل ملحوظ منذ تركه الأمير تركي..."، مشيرا إلى أن "معظم الشبكات المتطورة التي كونها (الأمير تركي)على مدار سنوات كثيرة تدهورت، وبالتالي كان دور المخابرات العامة في الحرب العالمية على الإرهاب هامشيا على أفضل تقدير".

وتابع التقرير أن رئيس جهاز المخابرات العامة الذي تبلغ ميزانيته 500 مليون دولار سنويا مسئول من الناحية النظرية عن جمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها وتنسيق المهام الاستخباراتية لجميع وكالات المخابرات السعودية الأخرى.

وأوضح المركز أنه بصورة عملية "فعلى مستوى العمليات لا يوجد هناك جهاز استخباراتي سعودي حقيقي حاليا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن جهودا تبذل لتحسين تنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

يأتي نشر هذا التقرير قبل أيام من استضافة السعودية مؤتمرا دوليا لمكافحة الإرهاب في الفترة من 5 إلى 8 فبراير 2005.

وقالت السعودية: إنها "دعت لهذا المؤتمر من لهم خبرة في هذا المجال، وعددا من الأشخاص من كل دولة من الدول المحبة للسلام والتي شهدت تفجيرات أو أعمالا إرهابية"، مشيرة إلى أنه يهدف لـ"حشد الخبرات الدولية في التعامل مع الإرهاب على مستوى العالم".

وشهدت السعودية منذ الغزو الأنجلو أمريكي للعراق في 20 مارس 2003 هجمات عديدة تستهدف غربيين وأجانب، وألقيت مسئوليتها على مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل نحو 170 بينهم رجال أمن سعوديون وغربيون وأفراد من الجماعات المسلحة.

وكان مسلحون قد فجروا في ديسمبر 2004 سيارتين ملغومتين قرب مقر وزارة الداخلية ومبنى لقوات الطوارئ في العاصمة الرياض.

ومن بين هذه الاعتداءات أيضا، هجوم على القنصلية الأمريكية بمدينة جدة يوم 6-12-2004 أسفر عن مقتل 13 شخصا، وقتل 22 شخصا وإصابة 25 آخرين -بينهم أجانب- في سلسلة هجمات شنها مسلحون على شركة للخدمات النفطية و3 مجمعات تضم منازل سكنية لموظفين أجانب بمدينة الخُبر شرق السعودية يومي 29 و30 مايو 2004.

غير أن قوات الأمن السعودية تقول: إنها "قصمت ظهر حملتهم (المسلحين)" وقتلت أو اعتقلت عددا كبيرا من المطلوبين منهم.

التعليقات