راكبو الدراجات يطاردون الفتيات في دمشق
غزة-دنيا الوطن
في شوارع المدينة وسط أسواقها تسمع الكثير عن ظواهر بدأت تنتشر على نحو كبير وغريب عن مجتمعنا وطبيعته الإنسانية المحافظة.
حكايات كثيرة البعض منها مؤذ والبعض إن بدا غير مؤذ إلا أنه يشكل فتحاً جديداً سيترتب عليه في الغالب إجراءات اجتماعية جديدة من شأنها فرض قيود جديدة على أبناء مجتمعنا وبناتنا.
ولعل ظاهرة (التلطيش) التي راحت تغزو بقوة مجتمعنا هي واحدة من تلك الظواهر المؤذية وقد بدأت مؤخراً تأخذ شكلها المميز الذي يختلف وفقاً للبيئة الاجتماعية ووضعها الاقتصادي والتعليمي.
في أطراف المدينة حيث تنتشر المساكن العشوائية ويلتجئ إليها في الغالب خليط متنوع من الناس تأخذ هذه الظاهرة شكلها البشع، فهي تتجاوز حدود المتعارف عليه من الكلام الذي يدور على ألسنة (الملطشين): " شو هالحلاوة، تسلملي هالعيون......" نحو حد آخر يتجاوز فيه حدود الأدب نحو عبارات غير لائقة، وإن كان كلام الغزل قد اكتسب مشروعيته من محاولات الشباب التقرّب من فتياتهم إلا أنه هنا يأخذ شكلاً جديداً هو (الزعرنة).
(زعرنة) إذاً لا تلطيش هو ما يريده شباب طائش غير متعلم مستخدماً كل ما يقع في يديه وما يأتي على لسانه لخدمة ما يريده.
شوارع بعينها باتت أوكاراً لهؤلاء، وزوايا معينة في أسواق المدينة باتت أماكن تجمعات لهم يتصيدون فيها كل فتاة مارة بالعبارت والكلمات. مؤخراً بدأ البعض باستخدام السيارات والدراجات للتحرش بالفتيات، وقد شهدت دمشق منذ عدة أشهر حوادث عدة روادها شباب طائش يستغل هذه الآليات لتحقيق أغراضه المخلة بالآداب. وإن كان تبرير هذه الحوادث يعود لاسباب مرضية فإن التلطيش بحد ذاته هو مرض اجتماعي يستحق التأمل والمبادرة بمعالجته وإلا فما معنى أن نرى رجلاً كبيراً غزا الشيب رأسه يتابع هذه الفتاة بعينيه ويُسمع أخرى كلمة غزل وربما كلمة بذيئة، ولماذا يعتقد البعض أن الفتاة صيد سهل وأن الكلمة وحدها كفيلة بوقوعها في حب الشاب، وأي متعة يجدها هؤلاء من إسماع كلمة ما تضيع مع الهواء كما لو أنها لم تكن؟
هي متعة مؤقتة واهمة قد لا يتحمل الشباب وحدهم تبعاتها بل هي مسؤولية المجتمع برمته، مسؤولية تبدأ من البيت والمدرسة وانتهاء بمسؤولية الحكومة نفسها.
حاسبوا هؤلاء أولاً وقبل ذلك حاسبوا الأم والأب اللذين طردا الأبناء إلى مصائب الشارع، حاسبوا المؤسسات التربوية التي عجزت عن إيجاد مرافق تستوعب غلواء الشباب وتملأ أوقات فراغهم تماماً كما عجزت عن توجيههم.
راكبو الدراجات يطاردون الفتيات
أصبحت ظاهرة مطاردة راكبي الدراجات للفتيات امرا شائعا ، فالفتاة تجد نفسها محاصرة ببعض أولئك المراهقين والمتحرشين ، حيث يختار الشبان المنحرفون أحياء معينة يمارسون فيها هوايتهم الشاذة بعيدا عن أعين الجهات المختصة .
علمنا أن مرسوماً صدر منذ سنوات يمنع انتشار الدراجات النارية وفعلاً طُبق المرسوم، لكنها الآن تعود وهذا يعد أخطر لأن لها ذكريات دموية قديمة، فما الداعي لإعادة انتشاره الآن؟ ولعلنا هنا سنطالب بإعادة تطبيق المرسوم القديم وإصدار مرسوم آخر يمنع الدراجات النارية وعدم الاكتراث بادعاءات البعض بأنها وسيلة نقل سريعة ورخيصة لأن أرواح وأعراض الناس أهم من شاب أو رجل يحاولان اختصار الطريق، وحتى لا يظلم أحد بإمكان القيمين إجراء استطلاع للرأي لمعرفة رأي الناس في وجود هذه الدراجات. وأعتقد أنها الوسيلة المثلى، لأن خطر هذه الدراجات يزداد يوماً بعد يوم وأصحابها لا يحترمون أحداً.
*جريدة البيارق
في شوارع المدينة وسط أسواقها تسمع الكثير عن ظواهر بدأت تنتشر على نحو كبير وغريب عن مجتمعنا وطبيعته الإنسانية المحافظة.
حكايات كثيرة البعض منها مؤذ والبعض إن بدا غير مؤذ إلا أنه يشكل فتحاً جديداً سيترتب عليه في الغالب إجراءات اجتماعية جديدة من شأنها فرض قيود جديدة على أبناء مجتمعنا وبناتنا.
ولعل ظاهرة (التلطيش) التي راحت تغزو بقوة مجتمعنا هي واحدة من تلك الظواهر المؤذية وقد بدأت مؤخراً تأخذ شكلها المميز الذي يختلف وفقاً للبيئة الاجتماعية ووضعها الاقتصادي والتعليمي.
في أطراف المدينة حيث تنتشر المساكن العشوائية ويلتجئ إليها في الغالب خليط متنوع من الناس تأخذ هذه الظاهرة شكلها البشع، فهي تتجاوز حدود المتعارف عليه من الكلام الذي يدور على ألسنة (الملطشين): " شو هالحلاوة، تسلملي هالعيون......" نحو حد آخر يتجاوز فيه حدود الأدب نحو عبارات غير لائقة، وإن كان كلام الغزل قد اكتسب مشروعيته من محاولات الشباب التقرّب من فتياتهم إلا أنه هنا يأخذ شكلاً جديداً هو (الزعرنة).
(زعرنة) إذاً لا تلطيش هو ما يريده شباب طائش غير متعلم مستخدماً كل ما يقع في يديه وما يأتي على لسانه لخدمة ما يريده.
شوارع بعينها باتت أوكاراً لهؤلاء، وزوايا معينة في أسواق المدينة باتت أماكن تجمعات لهم يتصيدون فيها كل فتاة مارة بالعبارت والكلمات. مؤخراً بدأ البعض باستخدام السيارات والدراجات للتحرش بالفتيات، وقد شهدت دمشق منذ عدة أشهر حوادث عدة روادها شباب طائش يستغل هذه الآليات لتحقيق أغراضه المخلة بالآداب. وإن كان تبرير هذه الحوادث يعود لاسباب مرضية فإن التلطيش بحد ذاته هو مرض اجتماعي يستحق التأمل والمبادرة بمعالجته وإلا فما معنى أن نرى رجلاً كبيراً غزا الشيب رأسه يتابع هذه الفتاة بعينيه ويُسمع أخرى كلمة غزل وربما كلمة بذيئة، ولماذا يعتقد البعض أن الفتاة صيد سهل وأن الكلمة وحدها كفيلة بوقوعها في حب الشاب، وأي متعة يجدها هؤلاء من إسماع كلمة ما تضيع مع الهواء كما لو أنها لم تكن؟
هي متعة مؤقتة واهمة قد لا يتحمل الشباب وحدهم تبعاتها بل هي مسؤولية المجتمع برمته، مسؤولية تبدأ من البيت والمدرسة وانتهاء بمسؤولية الحكومة نفسها.
حاسبوا هؤلاء أولاً وقبل ذلك حاسبوا الأم والأب اللذين طردا الأبناء إلى مصائب الشارع، حاسبوا المؤسسات التربوية التي عجزت عن إيجاد مرافق تستوعب غلواء الشباب وتملأ أوقات فراغهم تماماً كما عجزت عن توجيههم.
راكبو الدراجات يطاردون الفتيات
أصبحت ظاهرة مطاردة راكبي الدراجات للفتيات امرا شائعا ، فالفتاة تجد نفسها محاصرة ببعض أولئك المراهقين والمتحرشين ، حيث يختار الشبان المنحرفون أحياء معينة يمارسون فيها هوايتهم الشاذة بعيدا عن أعين الجهات المختصة .
علمنا أن مرسوماً صدر منذ سنوات يمنع انتشار الدراجات النارية وفعلاً طُبق المرسوم، لكنها الآن تعود وهذا يعد أخطر لأن لها ذكريات دموية قديمة، فما الداعي لإعادة انتشاره الآن؟ ولعلنا هنا سنطالب بإعادة تطبيق المرسوم القديم وإصدار مرسوم آخر يمنع الدراجات النارية وعدم الاكتراث بادعاءات البعض بأنها وسيلة نقل سريعة ورخيصة لأن أرواح وأعراض الناس أهم من شاب أو رجل يحاولان اختصار الطريق، وحتى لا يظلم أحد بإمكان القيمين إجراء استطلاع للرأي لمعرفة رأي الناس في وجود هذه الدراجات. وأعتقد أنها الوسيلة المثلى، لأن خطر هذه الدراجات يزداد يوماً بعد يوم وأصحابها لا يحترمون أحداً.
*جريدة البيارق

التعليقات