المصور رفعت الدايخ:صورت فيلا كان يسكنها صدام قبل خروجه بساعة
المصور رفعت الدايخ:صورت فيلا كان يسكنها صدام قبل خروجه بساعة
غزة-دنيا الوطن
بجوار الموت، وعلى مائدة الخوف، ينقلون الصورة في عصر الصورة لتحمل بأمانة كل زخرفة الكلام وتعري الحقائق.. رفعت الدايخ، مصور في مقتبل العمر يحب الصورة الى درجة اختياره كل المغامرات لأخذها.. الحرب ساحته المفضلة فهو صوّر حرب افغانستان وحرب العراق إضافة الى حروب صغيرة ومظاهرات ومشكلات.. تنقل بين تلفزيون لبنان والاسوشييتد برس A.P (وكالة الصحافة الامريكية) وقناة الجزيرة والتلفزيون الجديد والتلفزيون الالماني وسواه.. ومعه كان هذا الحوار:
كيف بدأ مشوار الصورة معك؟
بدات اثناء الجامعة كمساعد مصور في تلفزيون لبنان واحببتت الفكرة خاصة وان والدي كان مصوراً عايش الحرب اللبنانية كلها وجسدها صوراً. وهكذا بدأت مع التلفزيون الوطني ثم مع وكالة الصحافة الامريكية A.P ثم الى الجزيرة.
صورت الحرب الافغانية وكنت لا زلت صغيراً!!
كان عمري 23 سنة وذهبت الى باكستان لتسليم معدات، وبالصدفة كان هناك نقص في عدد المصورين فاضطررت انا والزميل بسام حاطوم الى دخول افغانستان قبل سقوط كابول بعشرة أيام على اننا مصورين للجزيرة وكنا اثناءها في A.P ولكن كان ممنوعاً على الوكالات الاجنبية من الدخول.
ولكن الجزيرة كان لها الاسبقية في التغطية الاعلامية؟
طبعاً، اذ كان هناك مكتب لقناة الجزيرة بادارة تيسير علوني وهو على اطلاع واسع بكل أرجاء المنطقة.
ما قصة وقوعك اثناء التصوير؟
وقعت عن الطابق الثاني بينما كنت اصور تقريراً لتيسير علوني في مكتب الجزيرة وكان مباشراً.. كان الطيران يحلق فوق رؤوسنا وقصف فيها مكتب الجزيرة وعلى اثر الصدمة وقعت الى الوراء وتابع تيسير التحدث من دون صورة.
كم بقيت في افغانستان واي صورة علقت برأسك؟
خمسة اشهر بقيت هناك، وما زالت صور جثث الطالبان على جانبي الطريق اكثر صورة علقت في ذهني.
وماذا علمتك هذه التجربة؟
الصبر على كل شيء، خاصة ان افغانستان حينها لم يكن فيها ما يكفي من الطعام والماء، وكنا مضطرين ان نرتدي ثياب افغانية ونطلق اللحى ولسوء حظي لم تكن ذقني تنبت جيداً لذا كنت اضطر دوماً للهروب من حواجز الطالبان كي لا اطالب باللحية!
هل خفت كثيراً؟
في البداية نعم خاصة اننا كنا قريبين جداً من الموت، وفي اذهاننا الافلام الامريكية التي يربحون بها دوماً، ولكن شغفي بالتقاط الصورة كانتت تنسيني القلق والخوف اضافة الى وجودي مع فريق.
غطيت ايضاً حرب العراق ولكن بانتظار حرب العراق ما هي الاحداث التي قمت بتصويرها؟
غطيت معارك عين الحلوة في لبنان، وبعض المظاهرات اضافة الى الاخبار اليومية والعادية.
بين تغطية مؤتمر او حدث عادي وحرب كيف تشعر؟
تظل دائماً فكرة الحرب في رأسي وأي مكان آخر اشعر وكأنني لست في مكاني الحقيقي او انني في الموقع الخطأ.
نأتي الى حرب العراق الآن..
لا تذهب من رأسي ولو للحظة..
كيف وقع عليك الاختيار للمشاركة في التغطية؟
رن هاتفي في الخامسة صباحاُ وقالت لي المراسلة مايا بيضون ان تاشيرتي جاهزة على المطار الى الكويت، لانني مصور واقوم بالمونتاج في الوقت ذاته. وصلت الكويت على انني مراسل للـ A.P مع المراسلة كريستين امبور وبقينا في الكويت لمدة شهر وكانت القوات الامربيكية تجهز ذاتها. وعندما وصلنا الى الحدود قلت لكريستين انني خائف فقالت "الحياة كاميرا فابق مبتسماً"
وبقينا على الحدود عشرة ايام عندما اتى الامر لدخول ام قصر ولم نكن نعرف ماذا يجري حولنا وكنت اقول لأهلي انني في الكويت، وكنا نسمع الصواريخ تنهال على ام قصر 15 يوماً وصمد الاهالي.. وبعدها انقسمت البعثة بين الامريكيين والبريطانيين فذهبت مع الامريكيين الى شمال بغداد وسمعت ان زميلي طلال المصري الذي ذهب مع البريطانيين قد خُطف من قبل المخابرات العراقية، فقررت حينها العودة ولم استطع التركيز، ثم عدلت عن التفكير..
وبعدها ذهبت الى قاعدة السيلية في قطر لتبديل الفريق لكننا عدنا نحن انفسنا مع القوات الجوية الامريكية الى مطار بغداد وكانت القوات الامريكية وصلت الى النجف وكربلاء واطراف بغداد.. هواجس كثيرة كانت تطاردني واتمنى احياناُ ان اعود قبل ان نصل..
وصلتم الى بغداد.. وكنت حينها تصور للجزيرة فماذا حصل مع الصحاف؟
اثناء احدى المؤتمرات قال وزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف وكنت مع المراسل ديار العمري، يومها قال الصحاف لديار: يا خائن انتم الجزيرة خائنون وطردنا من المؤتمر. وعندما سالوني لمن اصور قلت لوكالة اجنبية حتى استطيع البقاء فصورت من دون مراسل.
تعرفت ايضاً على طارق أيوب؟
نعم في مكتب الجزيرة تعرفت على طارق أيوب وماهر عبدالله والتقيت ثانية بتيسير علوني. اضافة الى الكثير من الاعلاميين في فندق فلسطين حيث كنت اقيم.
كنت في الجزيرة يوم قتل طارق؟
نعم كنت خرجت من المكتب ومشيت خطوات بعد ان شربت الشاي في الخامسة صباحاً ونزل الصاروخ بالمكتب فسمعت صوت تيسير يصرخ "طارق ما زال فوق في المكتب فتفقدوه" فصعدنا وازلنا الحجارة عن طارق الذي كان قد لاقى حتفه، وساعدنا مكتب ابو ظبي الذي كان يبتعد 50 متر.. ولففنا طارق بالخيمة التي كانت على السطح.. عدت بعدها الى الفندق حوالي الساعة الثامنة صباحاً وسمعت ان مصور رويترز قد قتل وهو في غرفته عندما اصيب الطابق 13 في الفندق وكان هو يصور من غرفته وصول الدبابات الامريكية على جسر المطار..
كان ذلك يوم سقوط بغداد؟
نعم، يومها دخلت غرفتي وبدأت التصوير وبقيت اصور دخول الدبابات على جسر الثورة المؤدي الى للمطار وكان حصرياً للجزيرة.. بعدها بدأ العمل على تصوير سقوط بغداد..
حققت سكوب للجزيرة بتصوير بيت صدام حسن بعد سقوط بغداد كيف حصل هذا؟
بعد سقوط بغداد لم يعد لدي الكثير من التصوير وكنت اقوم بالمونتاج اتى تيسير علوني وقال: اترك كل شيء واحضر الكاميرا لدينا مشوار قريب لنصور السرقات.. واتفاجأ عندما نصل الى منطقة السفارات وتكون هادئة لدرجة لا توصف ومعنا شخص عراقي.. دخلنا الى فيلا كان يسكنها صدام قبل خروجه بساعة وحيث كانت تُجرى الاجتماعات..
وبينما كان تيسير يفاصل على السعر مع الرجل العراقي الذي اتضح انه الطباخ لدى صدام، قمت بتصوير السيجار الذي ما زال والعاً والماء الفاترة وثياب صدام والختم ومحاضر الاجتماعات وسجادة الصلاة، وكان تيسير قد اتفق مع الطباخ على تصوير بدلة صدام مقابل 15 الف دولار، وعند خروجنا اخبرت تيسير انني صورت كل شيء وبدت ابتسامته عريضة جداً، وكانت اهم ء صور حصرية للجزيرة اثناء الحرب العراقية.
كيف علم الاهل بوجودك في العراق؟
اثناء مقتل طارق أيوب رأوني على الشاشة وانا احمله الى جانب بعض الزملاء فاضطررت حينها لأخبرهم انني في العراق.
الآن انت في بيروت، كيف عدت وبانتظار ماذا؟
عدت الى بيروت بعد 8 أشهر على طريق الرمادي-الفلوجة، ولم اقل انني اتٍ خوفاً من خطورة الطريق الى سورية ومنها الى بيروت. عدت الى مكتب الجزيرة وقنوات فضائية اخرى مثل ABC news، A.P، 2DF الالماني. ثم الى "نيو.تي.في" خاصة انه تلفزيون محلي وقريب من العائلة!! اما بانتظار ماذا استطيع القول.. انا بانتظار حرب قادمةّ!
كنت قريباً من الجيش الامريكي، ماذا كانوا يقولون؟
كانوا جنوداً ينفذون الاوامر ويعتقدون انهم يحررون الشعب العراقي ولكنهم لم يكونوا مرتاحين لانهم بعيدين عن عائلاتهم.. كنت ممزقاً من الداخل لأني مضطر ان اكون مع الامريكيين بحكم عملي، واجد اخي العربي يموت..
وماذا تقول عن الشعب العراقي؟
شعب لذيذ جداً، يحب ارضه ووطنه، وليس الجميع يكره النظام الذي كان قائماَ، كانوا يريدون الحرية لكنهم الآن يتحسرون على أيام صدام..
غزة-دنيا الوطن
بجوار الموت، وعلى مائدة الخوف، ينقلون الصورة في عصر الصورة لتحمل بأمانة كل زخرفة الكلام وتعري الحقائق.. رفعت الدايخ، مصور في مقتبل العمر يحب الصورة الى درجة اختياره كل المغامرات لأخذها.. الحرب ساحته المفضلة فهو صوّر حرب افغانستان وحرب العراق إضافة الى حروب صغيرة ومظاهرات ومشكلات.. تنقل بين تلفزيون لبنان والاسوشييتد برس A.P (وكالة الصحافة الامريكية) وقناة الجزيرة والتلفزيون الجديد والتلفزيون الالماني وسواه.. ومعه كان هذا الحوار:
كيف بدأ مشوار الصورة معك؟
بدات اثناء الجامعة كمساعد مصور في تلفزيون لبنان واحببتت الفكرة خاصة وان والدي كان مصوراً عايش الحرب اللبنانية كلها وجسدها صوراً. وهكذا بدأت مع التلفزيون الوطني ثم مع وكالة الصحافة الامريكية A.P ثم الى الجزيرة.
صورت الحرب الافغانية وكنت لا زلت صغيراً!!
كان عمري 23 سنة وذهبت الى باكستان لتسليم معدات، وبالصدفة كان هناك نقص في عدد المصورين فاضطررت انا والزميل بسام حاطوم الى دخول افغانستان قبل سقوط كابول بعشرة أيام على اننا مصورين للجزيرة وكنا اثناءها في A.P ولكن كان ممنوعاً على الوكالات الاجنبية من الدخول.
ولكن الجزيرة كان لها الاسبقية في التغطية الاعلامية؟
طبعاً، اذ كان هناك مكتب لقناة الجزيرة بادارة تيسير علوني وهو على اطلاع واسع بكل أرجاء المنطقة.
ما قصة وقوعك اثناء التصوير؟
وقعت عن الطابق الثاني بينما كنت اصور تقريراً لتيسير علوني في مكتب الجزيرة وكان مباشراً.. كان الطيران يحلق فوق رؤوسنا وقصف فيها مكتب الجزيرة وعلى اثر الصدمة وقعت الى الوراء وتابع تيسير التحدث من دون صورة.
كم بقيت في افغانستان واي صورة علقت برأسك؟
خمسة اشهر بقيت هناك، وما زالت صور جثث الطالبان على جانبي الطريق اكثر صورة علقت في ذهني.
وماذا علمتك هذه التجربة؟
الصبر على كل شيء، خاصة ان افغانستان حينها لم يكن فيها ما يكفي من الطعام والماء، وكنا مضطرين ان نرتدي ثياب افغانية ونطلق اللحى ولسوء حظي لم تكن ذقني تنبت جيداً لذا كنت اضطر دوماً للهروب من حواجز الطالبان كي لا اطالب باللحية!
هل خفت كثيراً؟
في البداية نعم خاصة اننا كنا قريبين جداً من الموت، وفي اذهاننا الافلام الامريكية التي يربحون بها دوماً، ولكن شغفي بالتقاط الصورة كانتت تنسيني القلق والخوف اضافة الى وجودي مع فريق.
غطيت ايضاً حرب العراق ولكن بانتظار حرب العراق ما هي الاحداث التي قمت بتصويرها؟
غطيت معارك عين الحلوة في لبنان، وبعض المظاهرات اضافة الى الاخبار اليومية والعادية.
بين تغطية مؤتمر او حدث عادي وحرب كيف تشعر؟
تظل دائماً فكرة الحرب في رأسي وأي مكان آخر اشعر وكأنني لست في مكاني الحقيقي او انني في الموقع الخطأ.
نأتي الى حرب العراق الآن..
لا تذهب من رأسي ولو للحظة..
كيف وقع عليك الاختيار للمشاركة في التغطية؟
رن هاتفي في الخامسة صباحاُ وقالت لي المراسلة مايا بيضون ان تاشيرتي جاهزة على المطار الى الكويت، لانني مصور واقوم بالمونتاج في الوقت ذاته. وصلت الكويت على انني مراسل للـ A.P مع المراسلة كريستين امبور وبقينا في الكويت لمدة شهر وكانت القوات الامربيكية تجهز ذاتها. وعندما وصلنا الى الحدود قلت لكريستين انني خائف فقالت "الحياة كاميرا فابق مبتسماً"
وبقينا على الحدود عشرة ايام عندما اتى الامر لدخول ام قصر ولم نكن نعرف ماذا يجري حولنا وكنت اقول لأهلي انني في الكويت، وكنا نسمع الصواريخ تنهال على ام قصر 15 يوماً وصمد الاهالي.. وبعدها انقسمت البعثة بين الامريكيين والبريطانيين فذهبت مع الامريكيين الى شمال بغداد وسمعت ان زميلي طلال المصري الذي ذهب مع البريطانيين قد خُطف من قبل المخابرات العراقية، فقررت حينها العودة ولم استطع التركيز، ثم عدلت عن التفكير..
وبعدها ذهبت الى قاعدة السيلية في قطر لتبديل الفريق لكننا عدنا نحن انفسنا مع القوات الجوية الامريكية الى مطار بغداد وكانت القوات الامريكية وصلت الى النجف وكربلاء واطراف بغداد.. هواجس كثيرة كانت تطاردني واتمنى احياناُ ان اعود قبل ان نصل..
وصلتم الى بغداد.. وكنت حينها تصور للجزيرة فماذا حصل مع الصحاف؟
اثناء احدى المؤتمرات قال وزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف وكنت مع المراسل ديار العمري، يومها قال الصحاف لديار: يا خائن انتم الجزيرة خائنون وطردنا من المؤتمر. وعندما سالوني لمن اصور قلت لوكالة اجنبية حتى استطيع البقاء فصورت من دون مراسل.
تعرفت ايضاً على طارق أيوب؟
نعم في مكتب الجزيرة تعرفت على طارق أيوب وماهر عبدالله والتقيت ثانية بتيسير علوني. اضافة الى الكثير من الاعلاميين في فندق فلسطين حيث كنت اقيم.
كنت في الجزيرة يوم قتل طارق؟
نعم كنت خرجت من المكتب ومشيت خطوات بعد ان شربت الشاي في الخامسة صباحاً ونزل الصاروخ بالمكتب فسمعت صوت تيسير يصرخ "طارق ما زال فوق في المكتب فتفقدوه" فصعدنا وازلنا الحجارة عن طارق الذي كان قد لاقى حتفه، وساعدنا مكتب ابو ظبي الذي كان يبتعد 50 متر.. ولففنا طارق بالخيمة التي كانت على السطح.. عدت بعدها الى الفندق حوالي الساعة الثامنة صباحاً وسمعت ان مصور رويترز قد قتل وهو في غرفته عندما اصيب الطابق 13 في الفندق وكان هو يصور من غرفته وصول الدبابات الامريكية على جسر المطار..
كان ذلك يوم سقوط بغداد؟
نعم، يومها دخلت غرفتي وبدأت التصوير وبقيت اصور دخول الدبابات على جسر الثورة المؤدي الى للمطار وكان حصرياً للجزيرة.. بعدها بدأ العمل على تصوير سقوط بغداد..
حققت سكوب للجزيرة بتصوير بيت صدام حسن بعد سقوط بغداد كيف حصل هذا؟
بعد سقوط بغداد لم يعد لدي الكثير من التصوير وكنت اقوم بالمونتاج اتى تيسير علوني وقال: اترك كل شيء واحضر الكاميرا لدينا مشوار قريب لنصور السرقات.. واتفاجأ عندما نصل الى منطقة السفارات وتكون هادئة لدرجة لا توصف ومعنا شخص عراقي.. دخلنا الى فيلا كان يسكنها صدام قبل خروجه بساعة وحيث كانت تُجرى الاجتماعات..
وبينما كان تيسير يفاصل على السعر مع الرجل العراقي الذي اتضح انه الطباخ لدى صدام، قمت بتصوير السيجار الذي ما زال والعاً والماء الفاترة وثياب صدام والختم ومحاضر الاجتماعات وسجادة الصلاة، وكان تيسير قد اتفق مع الطباخ على تصوير بدلة صدام مقابل 15 الف دولار، وعند خروجنا اخبرت تيسير انني صورت كل شيء وبدت ابتسامته عريضة جداً، وكانت اهم ء صور حصرية للجزيرة اثناء الحرب العراقية.
كيف علم الاهل بوجودك في العراق؟
اثناء مقتل طارق أيوب رأوني على الشاشة وانا احمله الى جانب بعض الزملاء فاضطررت حينها لأخبرهم انني في العراق.
الآن انت في بيروت، كيف عدت وبانتظار ماذا؟
عدت الى بيروت بعد 8 أشهر على طريق الرمادي-الفلوجة، ولم اقل انني اتٍ خوفاً من خطورة الطريق الى سورية ومنها الى بيروت. عدت الى مكتب الجزيرة وقنوات فضائية اخرى مثل ABC news، A.P، 2DF الالماني. ثم الى "نيو.تي.في" خاصة انه تلفزيون محلي وقريب من العائلة!! اما بانتظار ماذا استطيع القول.. انا بانتظار حرب قادمةّ!
كنت قريباً من الجيش الامريكي، ماذا كانوا يقولون؟
كانوا جنوداً ينفذون الاوامر ويعتقدون انهم يحررون الشعب العراقي ولكنهم لم يكونوا مرتاحين لانهم بعيدين عن عائلاتهم.. كنت ممزقاً من الداخل لأني مضطر ان اكون مع الامريكيين بحكم عملي، واجد اخي العربي يموت..
وماذا تقول عن الشعب العراقي؟
شعب لذيذ جداً، يحب ارضه ووطنه، وليس الجميع يكره النظام الذي كان قائماَ، كانوا يريدون الحرية لكنهم الآن يتحسرون على أيام صدام..

التعليقات