بركة: ماذا يخيف الحكومة لتواصل حجب حقيقة حرب اكتوبر عن الجمهور

بركة: ماذا يخيف الحكومة لتواصل حجب حقيقة حرب اكتوبر عن الجمهور
بركة: ماذا يخيف الحكومة لتواصل حجب حقيقة حرب اكتوبر عن الجمهور

غزة-دنيا الوطن

كشف عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، عن فضيحة خطيرة أقدم عليها وزير المواصلات مئير شطريت، الذي بادر الى اقامة لجنة تحقيق بحوادث الطرق، والى جانبها ست لجان فرعية، تضم 38 عضوا، ولا يوجد اي عضو عربي فيها.

وقد بعث النائب بركة الى شطريت رسالة احتجاج شديدة اللهجة، يطالبه فيها بوقف عمل هذه اللجان فورا الى حين يتم ضم ممثلين مختصين عن الوسط العربي، خاصة وان ثلث ضحايا حوادث الطرق هم من العرب.

وقال بركة، لا يعقل ان تكون اللجنة العليا تضم 14 عضوا، واللجان الفرعية الست تضم 24 عضوا، ولا تضم اي من المختصين العرب، فالوسط العربي يعاني من بنية تحتية مهملة وخطيرة جدا، من حيث شبكة الشوارع والمفارق والارصفة والهوامش، التي هي سبب كبير بحوادث الطرق الخطيرة في الوسط العربي، وليس صدفة ان ثلث ضحايا حوادث الطرق في البلاد هم من العرب الذين يشكلون 18% من السكان.

وقال بركة، هناك ضرورة وواجب لضم عرب مختصين لهذه اللجان، إلا إذا قصد الوزير شطريت ان يقلص عدد ضحايا حوادث الطرق اليهود فقط، وهذا ما نريد اعتقاده.

وكان شطريت قد أمر باقامة هذه اللجنة واللجان الفرعية لوضع خطة متكاملة لمكافحة حوادث الطرق، من جميع النواحي، بما في ذلك الميزانيات المطلوبة، لتنفيذ هذا البرنامج الذي سيكون على عدة اصعدة، ويتم تنفيذه على مدى خمس سنوات.

ومن الاهداف التي وضعتها الوزارة مثلا، تقليص عدد القتلى سنويا من 500 الى 300 كحد اعلى، وان تفرض قيود على انتاجية السيارات وقطع الغيار وغيرها من الامور.

ومن جهة اخرى تساءل عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، عن اسباب خوف الحكومة والاجهزة الامنية، الذي يدفعها الى مواصلة فرض سرية غير محدودة على اسرار حروب وقضايا امنية سابقة، وجاء هذا خلال مناقشة تعديلات قانون تعطي الحق للاجهزة الامنية والحكومة لمواصلة فرض السرية، بشكل غير محدود، على تقارير امنية وتقارير لجان تحقيق، طالما ان الحكومة تقرر انه يجب مواصلة فرض السرية عليها.

وقال النائب بركة، إن الاقتراح المعروض يناقض قيم الديمقراطية التي من اسسها حق الجمهور في ان يعلم الحقيقة، وعلى ما يبدو ان هناك اسرارا لا تتلاءم مع النظام السليم، والنظام السليم هو ايضا احد اسس النظام الديمقراطي. لا يعقل اعطاء الحق لحكومة مؤلفة من احزاب ان تقرر حجب الحقيقة عن الجمهور الى اجل غير مسمى، هناك ضرورة لتحديد فترة زمنية، ونحن نقترح ضمن تحفظاتنا على القانون ان تكون الفترة 25 عاما.

وتابع بركة قائلا، إن تعديلات هذا القانون تتعلق بلجنة التحقيق برئاسة غرانات التي حققت في ظروف حرب اكتوبر، وامام ما نراه نطرح العديد من الاسئلة، فما الذي تريد الحكومة والاجهزة الامنية اخفاؤه، وما هو الذي لا يريدونه ان ينشر على الملأ من تقرير غرانات؟ ألا تريدون النشر عن الغطرسة التي طغت على الدولة وقيادتها قبل العام 1973، قبل حرب اكتوبر، حرب يوم الغفران؟ قولوا ما الذي تريدون اخفاؤه؟ هل تريدون اخفاء عدم الجدوى من الجلوس قرب الهاتف وانتظار مكالمة استسلام من جمال عبد الناصر؟.

واضاف بركة قائلا، إن الامور معروفة وواضحة، لقد جرى الحديث عن فشل، تحدثوا عن فشل امني وفشل في الجاهزية، ولكن يجب الحديث اولا عن الفشل السياسي، الذي سبق ورافق حرب اكتوبر، هذه السياسة وهذا العقلية مستمرتان حتى اليوم ونشهدها ايضا في اضاعة فرص لمفاوضات سلام مع سوريا، وايضا في كل العلاقة مع الفلسطينية من عدوان وقتل وتدمير، وابعاد فرص السلام.

وحذر بركة من ان القانون يفتح الباب على مصراعيه في تعامل الحكومة مع تقارير لجان التحقيق الرسمية، وقال، لقد راينا كيف تعاملت الحكومة مع توصيات لجنة أور، لقد اقامت لجنة وزارية نصف اعضاؤها رفضوا اصلا وجود لجنة أور، وترأس اللجنة الوزارية وزير القضاء السابق يوسيف لبيد، من اجل ان ينتقي ما تريد الحكومة من توصيات اور، وما لا تريد، والنتيجة واضحة، لقد تم نسف توصيات لجنة اور واخراجها من سياقها والتعامل مع بنودها بشكل انتقائي، وامتنعت عن اصدار توصيات عملية في قضايا كانت واضحة، بشكل خاص في قضايا تتعلق بقتل مواطنين، فاسماء القتلة كانت معروفة، وحتى اليوم لم يبدأ اي تحقيق في ملفات القتل.

واضاف قائلا، على الكنيست ان تقر قانونا يلزم الحكومة في كيفية التعامل مع لجان التحقيق الرسمية، لا يمكن السماح للحكومة بأن تنسف قرارات لجان رسمية، يجب منح لجان التحقيق صلاحيات التحقيق وصلاحيات تنفيذية، وليس فقط ان تقدم توصيات تتعامل معها الحكومة وفق مصالحها الحزبية والسياسية.

هذا وقد اقرت الكنيست التعديلات القانونية.

التعليقات