هفوات وطرائف السفراء بالاردن: العراقي مرهق.. والمصري يدعو اسرائيل للانسحاب من جدة
هفوات وطرائف السفراء بالاردن: العراقي مرهق.. والمصري يدعو اسرائيل للانسحاب من جدة
الكندي يطلب من مواطنيه ادعاء الجنسية الاوروبية.. والفرنسي يشرح باصابعه طريقة انتخاب الرئيس اللبناني
غزة-دنيا الوطن
يواجه السفير الكندي في الأردن جون هولمز تحديا من طراز خاص اضطره للشكوي خلال جلسات خاصة جمعته بزملاء له في السلك الدبلوماسي.
ومشكلة السفير تنحصر في أن التعليمات الأمنية الجديدة لمقره في العاصمة عمان من مركز وزارة الخارجية في بلاده تطالبه بابلاغ المواطنين والسياح الكنديين الذين يزورون الأردن وبقية دول المنطقة لأي غرض بضرورة اخفاء هوياتهم وجنسياتهم والاعلان عن انفسهم باعتبارهم مواطنين أوروبيين.
وسبب هذه التعليمات هو تجنب اي مفاجآت او التعرض لاعتداءات رغم ان المواطن الكندي لا يمكن اعتباره هدفا لأي معتد عربي او مسلم وفي أي مكان، ورغم ان الأجانب في بلد كالأردن يتجولون باسترخاء وراحة ولا يتعرض لهم احد وتحرسهم الأجهزة الأمنية جيدا.
لكن تلك التعليمات بحد ذاتها ليست المشكلة الرئيسية بل اصرار الأمريكيين الذين يزورون عواصم المنطقة بقصد السياحة او العمل علي اخفاء جنسياتهم بدورهم والاختباء وراء الجنسية الكندية حصريا، فقد رصدت تقارير السفارات مئات الحالات التي يعرف بها الأمريكيون عن انفسهم بصفتهم كنديين خصوصا عند التعامل مع الشارع او السوق او المواطنين العاديين في البلدان العربية.
ويعتبر الأمريكي العادي ان الجنسية الكندية ليست مستهدفة ولا يمكن ان تكون في خطر في العواصم العربية.
ومن هنا فمشكلة سفير كندا في عمان طريفة فهو ملزم بابلاغ مواطنية بتعليمات التمويه هذه فيما يعرف بان الأمريكيين الذين يزورون المنطقة يختبئون بدورهم وراء جنسية بلاده لأغراض التمويه ايضا وهي مسألة شكا منها السفير الكندي باعتبارها طريفة في عدة جلسات جمعته بالسفراء العرب والأجانب في العاصمة عمان.
ومجتمع السفراء في الأردن عموما كأي مجتمع مماثل في أي عاصمة عربية يعيش تماما تناقضات بلاده ويواجه الكثير من المواقف الطريفة والغريبة وغير المألوفة ويرصد الصحافيون بالعادة مثل هذه التناقضات ويتناقلونها بطرافة في جلسات النميمة السياسية والدبلوماسية المعتادة.
وفي هذا الاطار اصطاد الصحافيون مؤخرا السفير المصري في عمان احمد رزق بـ هفوة لغوية ، من طراز تلك الهفوات التي تورط بها مرارا الرئيس الأمريكي جورج بوش، فخلال لقاء مع بعض الاعلاميين في عمان كان السفير رزق يتحدث عن الصراع العربي ـ الاسرائيلي، وحصريا عن قطاع غزة فقال بان الانسحاب من جدة ينبغي ان ينجز علي أساس انه جزء عضوي من خارطة الطريق وليس خطوة فردية، والهفوة واضحة فالسفير كان يقصد الانسحاب من غزة وليس جدة الا ان الهفوة مرت مرور الكرام وتغامز الصحافيون بها فقط ونقلوها لرفاقهم.
ويواجه السفير العراقي في العاصمة الأردنية عطا عبد الوهاب مشكلة من طراز آخر فالرجل هاديء ومخضرم وكبير السن ويتعامل مع العمل الدبلوماسي بايقاع هاديء جدا واحيانا رتيب لكنه يشعر بالارهاق والتعب بسبب ما يسميه دبلوماسيون بحالات التسرب الفردية التي تقوم بها قيادات الحكومة العراقية المؤقتة حيث لا يخلو أسبوع في عمان من زيارة وفد او مسئول عراقي.
والمسئولون العراقيون بمن فيهم غالبية الوزراء يفضلون عمان عن غيرها من العواصم ويزورونها بكثافة بين الحين والآخر وتكاد الشخصيات الرسمية العراقية تتواجد في عمان بشكل يومي وأهداف أغلب هذه الزيارات شخصي او استثماري او للاطمئنان علي العائلات الموجودة في الأردن لأسباب أمنية.
وفي كل حالات التدفق الهائلة في زيارات المسؤولين وتوقفهم في عمان المطلوب من السفارة والسفير اعداد ترتيبات وحراسات واتصالات تليق بمستوي الزائر خصوصا وان الزائر الرسمي يطمح دوما باستغلال الاعلام او اضفاء طابع جاد ورسمي علي زيارته خلال تواجده في عمان بالرغم من أن غالبية الزيارات الساحقة تكون شخصية او عائلية أو في اطار الاستثمارات.
ومؤخرا قضي عطلة العيد في عمان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الذي عادت طائرته الأردنية من أجواء مطار بغداد لأسباب أمنية فيما كان يفضل تجنب العودة لبلاده عبر الطريق البري بين عمان ـ بغداد بسبب النشاط الملحوظ للمقاومة في المنطقة الصحراوية ما بين العاصمتين.
وفضل الشعلان رغم ان قوات وزارة الدفاع موجودة بكثافة مع القوات الأمريكية علي الطريق بين عمان وبغداد السفر جوا لانه كما نقل عنه لا يحب المرور بجانب منطقة الرمادي ويخشي علي حياته لكن حظه العاثر لازمه ايضا في الجو بعدما فشلت طائرته في الهبوط في مطار بغداد ولنفس الأسباب الأمنية فعاد أدراجه لعمان التي يتطلب بقاؤه فيها المزيد من الترتيبات والتعب والارهاق بالنسبة للسفارة والسفير.
ولا يبدو السفير الفرنسي في عمان مايشال لاكاز بعيدا عن أجواء المفارقات والتعليقات الساخنة فخلال لقاء خاص جمعه بشخصيات اعلامية وسياسية أردنية هاجم سورية بضراوة علي خلفية القرار 1559 وأطلق تعليقا ساخرا أشار فيه لان بلاده لديها مصالح في المنطقة ولا تقبل فكرة انتخاب رئيس الجمهورية من قبل نواب البرلمان اللبناني علي الطريقة السورية مستخدما يديه وأصابعه في شرح الطريقة المشار اليها حيث يتوجه النائب لصندوق الاقتراع والمسدس مصوب علي رأسه.
*القدس العربي
الكندي يطلب من مواطنيه ادعاء الجنسية الاوروبية.. والفرنسي يشرح باصابعه طريقة انتخاب الرئيس اللبناني
غزة-دنيا الوطن
يواجه السفير الكندي في الأردن جون هولمز تحديا من طراز خاص اضطره للشكوي خلال جلسات خاصة جمعته بزملاء له في السلك الدبلوماسي.
ومشكلة السفير تنحصر في أن التعليمات الأمنية الجديدة لمقره في العاصمة عمان من مركز وزارة الخارجية في بلاده تطالبه بابلاغ المواطنين والسياح الكنديين الذين يزورون الأردن وبقية دول المنطقة لأي غرض بضرورة اخفاء هوياتهم وجنسياتهم والاعلان عن انفسهم باعتبارهم مواطنين أوروبيين.
وسبب هذه التعليمات هو تجنب اي مفاجآت او التعرض لاعتداءات رغم ان المواطن الكندي لا يمكن اعتباره هدفا لأي معتد عربي او مسلم وفي أي مكان، ورغم ان الأجانب في بلد كالأردن يتجولون باسترخاء وراحة ولا يتعرض لهم احد وتحرسهم الأجهزة الأمنية جيدا.
لكن تلك التعليمات بحد ذاتها ليست المشكلة الرئيسية بل اصرار الأمريكيين الذين يزورون عواصم المنطقة بقصد السياحة او العمل علي اخفاء جنسياتهم بدورهم والاختباء وراء الجنسية الكندية حصريا، فقد رصدت تقارير السفارات مئات الحالات التي يعرف بها الأمريكيون عن انفسهم بصفتهم كنديين خصوصا عند التعامل مع الشارع او السوق او المواطنين العاديين في البلدان العربية.
ويعتبر الأمريكي العادي ان الجنسية الكندية ليست مستهدفة ولا يمكن ان تكون في خطر في العواصم العربية.
ومن هنا فمشكلة سفير كندا في عمان طريفة فهو ملزم بابلاغ مواطنية بتعليمات التمويه هذه فيما يعرف بان الأمريكيين الذين يزورون المنطقة يختبئون بدورهم وراء جنسية بلاده لأغراض التمويه ايضا وهي مسألة شكا منها السفير الكندي باعتبارها طريفة في عدة جلسات جمعته بالسفراء العرب والأجانب في العاصمة عمان.
ومجتمع السفراء في الأردن عموما كأي مجتمع مماثل في أي عاصمة عربية يعيش تماما تناقضات بلاده ويواجه الكثير من المواقف الطريفة والغريبة وغير المألوفة ويرصد الصحافيون بالعادة مثل هذه التناقضات ويتناقلونها بطرافة في جلسات النميمة السياسية والدبلوماسية المعتادة.
وفي هذا الاطار اصطاد الصحافيون مؤخرا السفير المصري في عمان احمد رزق بـ هفوة لغوية ، من طراز تلك الهفوات التي تورط بها مرارا الرئيس الأمريكي جورج بوش، فخلال لقاء مع بعض الاعلاميين في عمان كان السفير رزق يتحدث عن الصراع العربي ـ الاسرائيلي، وحصريا عن قطاع غزة فقال بان الانسحاب من جدة ينبغي ان ينجز علي أساس انه جزء عضوي من خارطة الطريق وليس خطوة فردية، والهفوة واضحة فالسفير كان يقصد الانسحاب من غزة وليس جدة الا ان الهفوة مرت مرور الكرام وتغامز الصحافيون بها فقط ونقلوها لرفاقهم.
ويواجه السفير العراقي في العاصمة الأردنية عطا عبد الوهاب مشكلة من طراز آخر فالرجل هاديء ومخضرم وكبير السن ويتعامل مع العمل الدبلوماسي بايقاع هاديء جدا واحيانا رتيب لكنه يشعر بالارهاق والتعب بسبب ما يسميه دبلوماسيون بحالات التسرب الفردية التي تقوم بها قيادات الحكومة العراقية المؤقتة حيث لا يخلو أسبوع في عمان من زيارة وفد او مسئول عراقي.
والمسئولون العراقيون بمن فيهم غالبية الوزراء يفضلون عمان عن غيرها من العواصم ويزورونها بكثافة بين الحين والآخر وتكاد الشخصيات الرسمية العراقية تتواجد في عمان بشكل يومي وأهداف أغلب هذه الزيارات شخصي او استثماري او للاطمئنان علي العائلات الموجودة في الأردن لأسباب أمنية.
وفي كل حالات التدفق الهائلة في زيارات المسؤولين وتوقفهم في عمان المطلوب من السفارة والسفير اعداد ترتيبات وحراسات واتصالات تليق بمستوي الزائر خصوصا وان الزائر الرسمي يطمح دوما باستغلال الاعلام او اضفاء طابع جاد ورسمي علي زيارته خلال تواجده في عمان بالرغم من أن غالبية الزيارات الساحقة تكون شخصية او عائلية أو في اطار الاستثمارات.
ومؤخرا قضي عطلة العيد في عمان وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الذي عادت طائرته الأردنية من أجواء مطار بغداد لأسباب أمنية فيما كان يفضل تجنب العودة لبلاده عبر الطريق البري بين عمان ـ بغداد بسبب النشاط الملحوظ للمقاومة في المنطقة الصحراوية ما بين العاصمتين.
وفضل الشعلان رغم ان قوات وزارة الدفاع موجودة بكثافة مع القوات الأمريكية علي الطريق بين عمان وبغداد السفر جوا لانه كما نقل عنه لا يحب المرور بجانب منطقة الرمادي ويخشي علي حياته لكن حظه العاثر لازمه ايضا في الجو بعدما فشلت طائرته في الهبوط في مطار بغداد ولنفس الأسباب الأمنية فعاد أدراجه لعمان التي يتطلب بقاؤه فيها المزيد من الترتيبات والتعب والارهاق بالنسبة للسفارة والسفير.
ولا يبدو السفير الفرنسي في عمان مايشال لاكاز بعيدا عن أجواء المفارقات والتعليقات الساخنة فخلال لقاء خاص جمعه بشخصيات اعلامية وسياسية أردنية هاجم سورية بضراوة علي خلفية القرار 1559 وأطلق تعليقا ساخرا أشار فيه لان بلاده لديها مصالح في المنطقة ولا تقبل فكرة انتخاب رئيس الجمهورية من قبل نواب البرلمان اللبناني علي الطريقة السورية مستخدما يديه وأصابعه في شرح الطريقة المشار اليها حيث يتوجه النائب لصندوق الاقتراع والمسدس مصوب علي رأسه.
*القدس العربي

التعليقات