وسطاءالقاعدة ينشطون في تجنيد الشباب الموريتانيين للقتال في العراق

وسطاءالقاعدة ينشطون في تجنيد الشباب الموريتانيين للقتال في العراق
وسطاءالقاعدة ينشطون في تجنيد الشباب الموريتانيين للقتال في العراق

غزة-دنيا الوطن

أقنع تنظيم القاعدة عبر وسطاء في العاصمة الموريتانية نواكشوط عددا من الشبان الموريتانيين لا تعرف السلطات في هذا البلد عددهم إلى غاية الآن بالتوجه لـ"الجهاد" في العراق. ويبدو أن حملات تجنيد واسعة انتظمت صفوف الشباب هناك لاقناعهم بالانضمام إلى صفوف المقاتلين في مدينة الفلوجة على وجه الخصوص.

وعرضت على هؤلاء الشباب بحسب صحيفة "الخليج" الاماراتية التي نشرت تقريرا بهذا الشأن في عدد اليوم الاثنين 24-01-2005 أفلاما قبل مضيهم إلى العراق حثهم فيها بن لادن بنفسه ومن خلال مخاطبتهم بأسمائهم على التوجه إلى العراق بحسبما أفاد أحد الشبان الذين تم تجنيدهم في الآونة الأخيرة.

يقول أحمد "جاءني شاب في مارس/آذار 2004 وقال لي انه يريد ان يبلغني أمراً مهماً وعليّ الذهاب معه إلى مكان خاص، ونظراً لمظهره المتدين، ذهبت معه إلى منزل في العاصمة حيث وجدت شباناً بانتظارنا، وعرفت لاحقاً انهم يحضرون هنا للمرة الأولى مثلي تماماً، وقد تعرفت إلى بعضهم من الناشطين في المساجد، وبعضهم الآخر رأيته للمرة الأولى.

قام ذلك الشاب بإلقاء خطبة مؤثرة جداً، وعرض علينا أفلاماً عن عمليات الجهاد في الشيشان والعراق وحياة المجاهدين، وقال في الختام إنه تم اختيارنا لأننا جميعاً نحفظ القرآن الكريم، ولأننا متدينون وأذكياء، ولأن الأمة في محنة لن تخرج منها إلا بجهاد أبنائها، ومن يريد منا أن يبيع نفسه لله فسأتصل به".

وأضاف "كنت أعرف ان هذا الشاب أحد أقارب محفوظ ولد الوالد، وأنه كان يقاتل في الموصل أثناء سقوط بغداد. بعد اسبوع عدت للمنزل فوجدته خاوياً. حتى أبوابه ونوافذه نزعت، كأن أحداً لم يدخله منذ فترة طويلة. وبعد ذلك بيومين جاءني فجأة في المسجد واصطحبني لألتقي مع الجماعة نفسها التي التقيتها أول مرة. وكانت هذه جلسة مصارحة حول المهمة التي عرضها علينا “ستذهبون إلى باماكو ومنها إلى دولة أخرى تتلقون فيها التدريب لأربعة أشهر، ثم يتم تسليمكم إلى تنظيم القاعدة في العراق".

كانت المفاجأة الحقيقية عرض شريط مصور لأسامة بن لادن يدعونا فيه بأسمائنا للالتحاق بركب الجهاد، وبعد الاستماع للشريط، بدأ اثنان من الحضور طرح الأسئلة حول مصير عوائلهم بعدهم، أما البقية فلم ينبس منهم أحد بكلمة واحدة".

وزاد "في اليوم التالي شاهدت زملائي يحملون حقائبهم ويقفون في المكان المحدد، قبالة محطة الكهرباء الرئيسية بنواكشوط، وكنت أحمل حقيبتي إلا انني ترددت بعد التفكير في الحالة الصحية الخطرة لوالدتي". كانت تلك أول دفعة موريتانية تلتحق بتنظيم القاعدة في العراق. وضمت شباناً معروفين لدى جماعات الدعوة، منهم إسلم ولد عبيد، وحمادة ولد محمد الخيري.

ووردت المعلومات لأجهزة الأمن الموريتانية بمشاهدة تلك الجماعة تعبر الحدود الموريتانية المالية بسيارة رباعية الدفع، فأخذت تتسقط أخبارها خوفاً من أن تكون متجهة للانضمام إلى "تنظيم فرسان التغيير" المناوئ للحكومة الموريتانية.

بعد اسبوعين من مغادرة المجموعة، جاء شخص متخفياً وطلب من شقيق زوجة إسلم أن يعيد أخته لوالديها في احدى الولايات الداخلية، ولما سئلت الزوجة من قبل إخوتها عن زوجها قالت إنه استأذنها للخروج في سبيل الله، وأنها ظنت أنه سيخرج لأيام أو أسابيع كما هي العادة.وبعد أشهر من البحث المضني من قبل أسر هؤلاء الشبان، جاء الاتصال اليتيم ليقطع الشك باليقين "أنا حمادة لقد وصلت الفلوجة فادعوا لي بالتوفيق".

ويعيش ذوو هؤلاء الشباب حالا من القلق والتوتر بعد تلقيهم اتصالات هاتفية منهم أبلغوهم من خلالها أنهم وصلوا الفلوجة بالفعل. وتقول أم السبطين "ابني غادرنا قبل ثلاثة أشهر متجهاً إلى مالي. وقد سمحت له بالمغادرة لأنه كان يعيش في كآبة شديدة بعدما منعناه من مغادرة البلاد بمساعدة السلطات". حدث ذلك عندما أوقفت فرقة الدرك في ألاك الشاب محمد عالي ومعه 8 أفراد يستقلون سيارة.

تم الاتصال بذوي محمد عالي وأخبروهم بأنه ينوي التوجه إلى العراق وأعطوهم أوصافه المميزة. وبعد ساعة من الاتصال أوقفت فرقة الدرك السيارة واحتجزت ركابها التسعة. وبعد أربعة أيام من التحقيق ظل خلالها الشبان يؤكدون أنهم دعاة من جماعة "الدعوة والتبليغ" البعيدة عن السياسة، وأنهم خارجون في سبيل الله تم إطلاقهم، ما عدا محمد عالي الذي أعيد إلى ذويه في نواكشوط بعد احتجاز جواز سفره وجميع أوراقه المدنية ليدخل في شبه إضراب عن الطعام.

كانت المعلومات التي أعطاها عنصر من الأمن الموريتاني لعائلة محمد عالي دقيقة، فقد شوهد محمد عالي مع من أصبح يعرف بين الخاصة في موريتانيا بوسطاء تنظيم القاعدة، وهم نشطون جداً في الساحة الموريتانية ويعملون على تجنيد الشبان الموريتانيين للقتال في العراق.

وأكد مصدر رفيع في جهاز الأمن الموريتاني للصحيفة ذاتها إن عدد المجندين الموريتانيين خلال سنة 2004 من قبل القاعدة للقتال في العراق غير معروف، باستثناء الأسماء المشهورة كإسلم وحمادة وغيرهما. كما ان عدد الذين قضوا نحبهم من الموريتانيين في العراق غير معروف.

التعليقات