علاوي يكشف: دولة مجاورة سلمتنا عراقيا حاول اغتيالي في بريطانيا في عهد صدام

علاوي يكشف: دولة مجاورة سلمتنا عراقيا حاول اغتيالي في بريطانيا في عهد صدام
علاوي يكشف: دولة مجاورة سلمتنا عراقيا حاول اغتيالي في بريطانيا في عهد صدام

غزة-دنيا الوطن

كشف رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي أمس أن إحدى الدول المجاورة لبلاده سلمت السلطات العراقية الشخص المتهم بالوقوف وراء محاولة اغتياله في العاصمة البريطانية لندن عام 1978، وهي القضية التي أكدت متحدثة باسم شرطة سكوتلنديارد أن ملفها في لندن لم يغلق بعد. وقال علاوي الذي كان يتحدث في برنامج بثته قناة «العراقية» لتلفزيونية: «بدأنا نلمس في الآونة الأخيرة تعاونا من بعض دول الجوار التي لم تكن تتعاون في السابق مع العراق». وأوضح أنه «كمثال على ذلك فان إحدى دول الجوار سلمت العراق قبل يومين شخصا اتهم بمحاولة اغتيالي»، من دون أن يحدد اسم الدولة. وأضاف ان «تنفيذ العملية تم عندما كنت خارج العراق وأصبت في حينها وبقيت مدة أكثر من سنة في المستشفى».

وكان هذا الشخص اقتحم شقة علاوي في لندن في 4 فبراير (شباط) من عام 1978 وحاول قتله باستخدام فأس مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة بقى على أثرها في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية نحو عام. ووجه علاوي في مناسبات عدة الاتهام إلى جهاز المخابرات العراقي في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين. وكان علاوي من الأعضاء الناشطين في حزب البعث الحاكم في العراق قبل أن ينشق عليه في السبعينات.

وأشار علاوي إلى أن «هذا الشخص نفذ عمليات أخرى في بلدان عديدة، فقد قتل أناسا آخرين في مناطق أخرى في المنطقة، فقد قتل أناسا في السودان، وقتل أناسا في بيروت، وكان يعمل ضمن توجيهات الأجهزة الأمنية للنظام السابق».

وتابع «أقمت دعوى عليه قبل اعتقال (الرئيس العراقي المخلوع) صدام (حسين)، عندما فهمت أن هذا الشخص يقيم في دولة مجاورة للعراق». وقال ان «الأجهزة الأمنية والقضائية طلبت رسميا أن يسلم هذا الشخص وهو عراقي، وقد سلم قبل يومين من قبل تلك الدولة المجاورة». وأكد ان «ملفات القضية كلها موجودة في شعبة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية، لأن الحادث وقع في بريطانيا».

من ناحيتها قالت المتحدثة باسم سكوتلانديارد في اتصال لـ«الشرق الأوسط» معها إن ملف قضية محاولة اغتيال علاوي «ما زال مفتوحا»، وأشارت إلى أن الجاني، الذي رفضت أن تكشف عن اسمه، لم يعتقل في بريطانيا. وأضافت ان اسكتلانديارد على اتصال مع السلطات العراقية بخصوص هذه القضية باعتبار أن «الاعتداء ارتكب في بريطانيا». واعتبر رئيس الوزراء العراقي في حديثه التلفزيوني ان «هناك عناصر معادية تستغل حسن الضيافة في بعض بلدان الجوار من أجل إيذاء العراق». وأضاف «نحن نسعى بشكل مستمر للحديث مع قادة هذه البلدان نحثها على التعاون معنا في مسألة بسط الأمن والاستقرار في العراق».

وأوضح علاوي أن «العراق ليس بلدا ضعيفا، صحيح هناك كبوة وحالة ضعف حاليا، لكنه سيتعافى في يوم من الأيام، وسيكون له موقف مع كل من تعاون معه ومن لم يتعاون». وأعتبر أن «مساعدة دول الجوار سيكون مفتاح لحل المشاكل في العراق».

وخلص علاوي موجها كلامه لدول الجوار من دون أن يسميها بالاسم «أنا لا أريدهم أن يعتقدوا أن الشعب العراقي ضعيف، لأنه شعب قوي وسيقف يوما ما على قدميه إن شاء الله». وأقر علاوي من ناحية أخرى بأن الخطة الأمنية التي تم إعدادها للانتخابات التي ستجرى نهاية الشهر الحالي، تتضمن بعض «الثغرات» و«لا تفي بالغرض في مواجهة الهجمة الشرسة» التي يتعرض لها العراق.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت خطة الانتخابات الأمنية متكاملة: «نعم هي متكاملة، ولكن هل تفي بالغرض لمواجهة الهجمة الشرسة علينا؟ لا أعتقد ذلك لأنها لا تزال فيها ثغرات».و اضاف «هناك استعدادات واسعة ومهمة تشارك فيها بالإضافة إلى القوات الأمنية العراقية، القوات متعددة الجنسيات ومجموعة من الوزراء العراقيين كوزير الدفاع والداخلية وشؤون الأمن القومي ومجموعة من مسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، لضبط الأمن يوم الانتخابات». وتابع علاوي «لكننا لا نستطيع أن نقول جازمين إنه لن يحصل أي عدوان، لأن هذه القوى المعادية تحاول إحباط هذه العملية السياسية، لكن على الرغم من ذلك فلدينا ثقة بأن أجهزتنا الأمنية ستكون بمستوى التحدي».

التعليقات