دمشق تبلغ الاتحاد الاوروبي استعدادها لدعم أبومازن بشروطها
دمشق تبلغ الاتحاد الاوروبي استعدادها لدعم أبومازن بشروطها
غزة-دنيا الوطن
أبلغت القيادة السورية دولا أوروبية بارزة بينها بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان موقفاً جديداً وهو أنها مستعدة لدعم جهود الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس (أبومازن) والتدخل لدى الفصائل والتنظيمات الفلسطينية المسلحة المعارضة لعملية السلام لإقناعها بقبول هدنة أمنية طويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين شرط أن تكون هذه الهدنة متبادلة "منذ يومها الأول" وأن توقف حكومة أرييل شارون كل اعتداءاتها وعملياتها المختلفة ضد الفلسطينيين وأن يترافق ذلك مع جهود دبلوماسية أمريكية وأوروبية ودولية جديدة وجدية لبدء العمل فعليا على حل النزاع العربي - الإسرائيلي من جوانبه المختلفة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، في الوقت الذي أصبح المسؤولون الأوروبيون المعنيون بالأمر مقتنعين في ضوء معلوماتهم واتصالاتهم بأن "معركة العراق الكبرى" تنعكس مباشرة على مسار الأحداث في الساحة الفلسطينية - الإسرائيلية وأن حزب الله اللبناني وحماس والجهاد الإسلامي والتنظيمات الفلسطينية الأخرى المعارضة تتصرف على أساس أنها تخوض معركة واحدة مع المقاومة العراقية ضد إدارة الرئيس بوش وسياساتها وخططها.
هذا ما كشفته مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع، موضحة أن دولا وجهات أوروبية بارزة معنية بهذه القضية ومن بينها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية تملك معلومات محددة مؤكدة أن الدور العربي والإقليمي للتوصل إلى هدنة أمنية ثابتة وطويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين "مهم وأساسي وليس ممكنا الاستغناء عنه" إذ إن قوى المعارضة الفلسطينية وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي تنسق بشكل وثيق ودقيق مع عدد من الدول العربية والإقليمية ومع حزب الله في كل ما يتعلق بمسار الأوضاع في المناطق الفلسطينية وبكيفية التعاطي مع إسرائيل، وهي تتصرف على أساس أنها تخوض "معركة واحدة مشتركة" مع هذه الدول والأطراف ضد الدور الأمريكي ومحاولات الهيمنة الأمريكية على المنطقة. وبشكل محدد تأكد لعدد من كبار المسؤولين الأوروبيين الذين التقوا أخيراً قياديين بارزين في حركة حماس وتنظيمات فلسطينية أخرى معارضة أن هذه القيادات المقيمة في الضفة الغربية وغزة ليست قادرة على التوصل وحدها إلى اتفاق كامل مع أبومازن يشمل وقف كل الهجمات ضد الإسرائيليين في كل مكان، بل إن هذه القيادات تحتاج إلى موافقة قيادات فلسطينية أخرى بارزة ومعارضة مقيمة في بعض العواصم العربية والإقليمية وتربطها علاقات جيدة مع جهات عربية وإقليمية معنية بالأمر. وكشفت هذه المصادر أن جهات أوروبية بارزة قامت أخيراً وبصورة غير معلنة بجهود للتوصل إلى تفاهم مع حماس على الالتزام بهدنة أمنية كاملة وطويلة الأمد مع الإسرائيليين في مقابل تطوير العلاقات والحوار بين هذه الحركة والأوروبيين، لكن هذه الجهود باءت بالفشل. وقد قال مسؤول كبير في حماس لأحد المسؤولين الأوروبيين: "كما أن إسرائيل تعتمد على تحالفها مع أمريكا لتنفيذ اعتداءاتها ضد الفلسطينيين فإن حماس والتنظيمات الفلسطينية المعارضة الأخرى لديها تحالفاتها العربية والإقليمية لدعم مواقعها وصمودها في مواجهة الإسرائيليين".
وأوضحت المصادر المطلعة أنه نتيجة ذلك كله أجرت هذه الدول والجهات الأوروبية والدولية اتصالات مع المسؤولين السوريين ومع بعض الجهات الإقليمية للحصول على دعم عربي - إقليمي مهم لمساعي أبومازن وأكدت أن القيادة السورية أبلغت هذه الأطراف الأوروبية موقفها في هذا الشأن مركزة على الأمور الأساسية الآتية:
أولاً: أن القيادة السورية ترفض الضغوط المكثفة التي تمارسها عليها إدارة بوش لدفعها إلى التخلي عن دعمها للقوى الفلسطينية المعارضة والاكتفاء فقط بدعم جهود أبومازن، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لمساعدة أبومازن في مساعيه الحالية والتدخل لدى هذه القوى والفصائل الفلسطينية المعارضة لإقناعها بقبول هدنة أمنية مع الإسرائيليين، شرط أن تكون هذه الهدنة متبادلة ومنذ اليوم الأول وأن توقف حكومة شارون فوراً كل عملياتها واعتداءاتها على الفلسطينيين ومناطقهم مع بدء سريان الهدنة وأن يترافق ذلك مع جهود حقيقية تبذلها إدارة بوش والدول الأوروبية المعنية من أجل بدء العمل فعليا على حل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والنزاع العربي - الإسرائيلي من جوانبه المختلفة على أساس قرارات الشرعية الدولية وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لسائر الأراضي العربية المحتلة عام 1967.
ثانياً: تتمسك القيادة السورية بموقفها الذي أبلغته أخيراً إلى الإدارة الأمريكية وهو أن من الخطأ مطالبة الفلسطينيين بوقف الكفاح المسلح والقتال وكل العمليات ضد إسرائيل "من طرف واحد" وفقاً لما جاء في خطة "خريطة الطريق" كما ترى أن من الخطأ المطالبة بتجريد حزب الله من أسلحته قبل استعادة مزارع شبعا المحتلة وقبل التوصل إلى اتفاق سلام لبناني - إسرائيلي وسوري - إسرائيلي، إذ إن حدوث ذلك يضعف كثيراً الموقف الفلسطيني التفاوضي وكذلك الموقف التفاوضي السوري - اللبناني - في التعاطي مع إسرائيل.
ثالثاً: ترفض القيادة السورية "المنطق الأمريكي" القائل إن عليها أن تهتم فقط بشؤونها وبالجولان وأن تترك القرار الفلسطيني للقيادة الفلسطينية، إذ إن القيادة السورية ترى أن حل المشكلة الفلسطينية مسؤولية مشتركة فلسطينية - عربية لأن كيفية حلها وكيفية تسوية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ستنعكسان على مسار الصراع العربي - الإسرائيلي ككل وعلى مصير الجولان والأراضي اللبنانية المحتلة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤولين الأوروبيين توصلوا إلى قناعة تامة نتيجة محادثاتهم واتصالاتهم الأخيرة في المنطقة بأن هناك ترابطا وثيقا بين "معركة العراق الكبرى" وتطورات النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وأن من الصعب جداً توقع التوصل إلى هدنة أمنية كاملة وثابتة وطويلة الأمد بين الفلسطينيين والإسرائيليين طالما أن هناك صراعا حقيقيا بين أمريكا وبعض الدول والجهات العربية والإقليمية في الساحة العراقية وطالما أن قوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية مقتنعة بأنها تخوض معركة واحدة مع المقاومة العراقية ضد الأمريكيين وطالما أن هناك اتهامات وتهديدات أمريكية مرفقة بالضغوط موجهة إلى المسؤولين السوريين تحت ذريعة أنهم يتدخلون في العراق وأنهم يدعمون القوى المسلحة العراقية المعارضة للدور الأمريكية ويعرقلون بوسائل مختلفة الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار وقيام نظام شرعي جديد عبر الانتخابات في هذا البلد.
وقد حرص المسؤولون الأوروبيون على إطلاع إدارة بوش على معلوماتهم واستنتاجاتهم هذه فتبين لهم أن المسؤولين الأمريكيين أنفسهم مدركون تماما لوجود هذا الرابط بين المشكلة العراقية وتطورات المشكلة الفلسطينية، لكن الأمريكيين يرفضون الاعتراف بذلك صراحة لأنهم ليسوا راغبين في عقد أية صفقة مع سوريا أو دول أخرى حول العراق أو حول قضايا رئيسية أخرى بل إن الإدارة الأمريكية تريد مواصلة ضغوطها المختلفة على دمشق وجهات أخرى.
غزة-دنيا الوطن
أبلغت القيادة السورية دولا أوروبية بارزة بينها بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان موقفاً جديداً وهو أنها مستعدة لدعم جهود الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس (أبومازن) والتدخل لدى الفصائل والتنظيمات الفلسطينية المسلحة المعارضة لعملية السلام لإقناعها بقبول هدنة أمنية طويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين شرط أن تكون هذه الهدنة متبادلة "منذ يومها الأول" وأن توقف حكومة أرييل شارون كل اعتداءاتها وعملياتها المختلفة ضد الفلسطينيين وأن يترافق ذلك مع جهود دبلوماسية أمريكية وأوروبية ودولية جديدة وجدية لبدء العمل فعليا على حل النزاع العربي - الإسرائيلي من جوانبه المختلفة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، في الوقت الذي أصبح المسؤولون الأوروبيون المعنيون بالأمر مقتنعين في ضوء معلوماتهم واتصالاتهم بأن "معركة العراق الكبرى" تنعكس مباشرة على مسار الأحداث في الساحة الفلسطينية - الإسرائيلية وأن حزب الله اللبناني وحماس والجهاد الإسلامي والتنظيمات الفلسطينية الأخرى المعارضة تتصرف على أساس أنها تخوض معركة واحدة مع المقاومة العراقية ضد إدارة الرئيس بوش وسياساتها وخططها.
هذا ما كشفته مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع، موضحة أن دولا وجهات أوروبية بارزة معنية بهذه القضية ومن بينها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا والمفوضية الأوروبية تملك معلومات محددة مؤكدة أن الدور العربي والإقليمي للتوصل إلى هدنة أمنية ثابتة وطويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين "مهم وأساسي وليس ممكنا الاستغناء عنه" إذ إن قوى المعارضة الفلسطينية وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي تنسق بشكل وثيق ودقيق مع عدد من الدول العربية والإقليمية ومع حزب الله في كل ما يتعلق بمسار الأوضاع في المناطق الفلسطينية وبكيفية التعاطي مع إسرائيل، وهي تتصرف على أساس أنها تخوض "معركة واحدة مشتركة" مع هذه الدول والأطراف ضد الدور الأمريكي ومحاولات الهيمنة الأمريكية على المنطقة. وبشكل محدد تأكد لعدد من كبار المسؤولين الأوروبيين الذين التقوا أخيراً قياديين بارزين في حركة حماس وتنظيمات فلسطينية أخرى معارضة أن هذه القيادات المقيمة في الضفة الغربية وغزة ليست قادرة على التوصل وحدها إلى اتفاق كامل مع أبومازن يشمل وقف كل الهجمات ضد الإسرائيليين في كل مكان، بل إن هذه القيادات تحتاج إلى موافقة قيادات فلسطينية أخرى بارزة ومعارضة مقيمة في بعض العواصم العربية والإقليمية وتربطها علاقات جيدة مع جهات عربية وإقليمية معنية بالأمر. وكشفت هذه المصادر أن جهات أوروبية بارزة قامت أخيراً وبصورة غير معلنة بجهود للتوصل إلى تفاهم مع حماس على الالتزام بهدنة أمنية كاملة وطويلة الأمد مع الإسرائيليين في مقابل تطوير العلاقات والحوار بين هذه الحركة والأوروبيين، لكن هذه الجهود باءت بالفشل. وقد قال مسؤول كبير في حماس لأحد المسؤولين الأوروبيين: "كما أن إسرائيل تعتمد على تحالفها مع أمريكا لتنفيذ اعتداءاتها ضد الفلسطينيين فإن حماس والتنظيمات الفلسطينية المعارضة الأخرى لديها تحالفاتها العربية والإقليمية لدعم مواقعها وصمودها في مواجهة الإسرائيليين".
وأوضحت المصادر المطلعة أنه نتيجة ذلك كله أجرت هذه الدول والجهات الأوروبية والدولية اتصالات مع المسؤولين السوريين ومع بعض الجهات الإقليمية للحصول على دعم عربي - إقليمي مهم لمساعي أبومازن وأكدت أن القيادة السورية أبلغت هذه الأطراف الأوروبية موقفها في هذا الشأن مركزة على الأمور الأساسية الآتية:
أولاً: أن القيادة السورية ترفض الضغوط المكثفة التي تمارسها عليها إدارة بوش لدفعها إلى التخلي عن دعمها للقوى الفلسطينية المعارضة والاكتفاء فقط بدعم جهود أبومازن، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لمساعدة أبومازن في مساعيه الحالية والتدخل لدى هذه القوى والفصائل الفلسطينية المعارضة لإقناعها بقبول هدنة أمنية مع الإسرائيليين، شرط أن تكون هذه الهدنة متبادلة ومنذ اليوم الأول وأن توقف حكومة شارون فوراً كل عملياتها واعتداءاتها على الفلسطينيين ومناطقهم مع بدء سريان الهدنة وأن يترافق ذلك مع جهود حقيقية تبذلها إدارة بوش والدول الأوروبية المعنية من أجل بدء العمل فعليا على حل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي والنزاع العربي - الإسرائيلي من جوانبه المختلفة على أساس قرارات الشرعية الدولية وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لسائر الأراضي العربية المحتلة عام 1967.
ثانياً: تتمسك القيادة السورية بموقفها الذي أبلغته أخيراً إلى الإدارة الأمريكية وهو أن من الخطأ مطالبة الفلسطينيين بوقف الكفاح المسلح والقتال وكل العمليات ضد إسرائيل "من طرف واحد" وفقاً لما جاء في خطة "خريطة الطريق" كما ترى أن من الخطأ المطالبة بتجريد حزب الله من أسلحته قبل استعادة مزارع شبعا المحتلة وقبل التوصل إلى اتفاق سلام لبناني - إسرائيلي وسوري - إسرائيلي، إذ إن حدوث ذلك يضعف كثيراً الموقف الفلسطيني التفاوضي وكذلك الموقف التفاوضي السوري - اللبناني - في التعاطي مع إسرائيل.
ثالثاً: ترفض القيادة السورية "المنطق الأمريكي" القائل إن عليها أن تهتم فقط بشؤونها وبالجولان وأن تترك القرار الفلسطيني للقيادة الفلسطينية، إذ إن القيادة السورية ترى أن حل المشكلة الفلسطينية مسؤولية مشتركة فلسطينية - عربية لأن كيفية حلها وكيفية تسوية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ستنعكسان على مسار الصراع العربي - الإسرائيلي ككل وعلى مصير الجولان والأراضي اللبنانية المحتلة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤولين الأوروبيين توصلوا إلى قناعة تامة نتيجة محادثاتهم واتصالاتهم الأخيرة في المنطقة بأن هناك ترابطا وثيقا بين "معركة العراق الكبرى" وتطورات النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وأن من الصعب جداً توقع التوصل إلى هدنة أمنية كاملة وثابتة وطويلة الأمد بين الفلسطينيين والإسرائيليين طالما أن هناك صراعا حقيقيا بين أمريكا وبعض الدول والجهات العربية والإقليمية في الساحة العراقية وطالما أن قوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية مقتنعة بأنها تخوض معركة واحدة مع المقاومة العراقية ضد الأمريكيين وطالما أن هناك اتهامات وتهديدات أمريكية مرفقة بالضغوط موجهة إلى المسؤولين السوريين تحت ذريعة أنهم يتدخلون في العراق وأنهم يدعمون القوى المسلحة العراقية المعارضة للدور الأمريكية ويعرقلون بوسائل مختلفة الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار وقيام نظام شرعي جديد عبر الانتخابات في هذا البلد.
وقد حرص المسؤولون الأوروبيون على إطلاع إدارة بوش على معلوماتهم واستنتاجاتهم هذه فتبين لهم أن المسؤولين الأمريكيين أنفسهم مدركون تماما لوجود هذا الرابط بين المشكلة العراقية وتطورات المشكلة الفلسطينية، لكن الأمريكيين يرفضون الاعتراف بذلك صراحة لأنهم ليسوا راغبين في عقد أية صفقة مع سوريا أو دول أخرى حول العراق أو حول قضايا رئيسية أخرى بل إن الإدارة الأمريكية تريد مواصلة ضغوطها المختلفة على دمشق وجهات أخرى.

التعليقات