هيئة بيروت في تجمع اللجان:تقسيم بيروت يعيد أجواء التطرف وخطوط التماس ويقزم دور العاصمة

هيئة بيروت في تجمع اللجان :

· قانون 1960 غير عادل وغير دستوري واستنسابي

· تقسيم بيروت يعيد أجواء التطرف وخطوط التماس ، ويقزم دور العاصمة.

· المرجعيات والقيادات المعنية بأمر العاصمة مدعوة لإعلان رفضها لتقسيم بيروت وتقزيمها.

عقدت هيئة بيروت في تجمع اللجان والروابط الشعبية اجتماعا بحضور نائب بيروت بشارة مرهج تداولت فيه في الأنباء المتداولة حول اتفاق الرؤساء الثلاثة على اعتماد قانون 1960 الانتخابي كمشروع قانون لانتخابات 2005.

وقد صدر عن الاجتماع البيان التالي:

أولا: أن القانون الانتخابي لعام 1960 هو قانون غير عادل لان الدوائر الانتخابية المعتمدة فيه هي متفاوتة في الحجم وفي عدد النواب، ففي حين لا يزيد عدد نواب بعض الدوائر عن اثنين فهو يصل في دوائر أخرى إلى 8 نواب أو أكثر، وبذلك يصل نواب إلى البرلمان بعدد من الأصوات في بعض الدوائر الكبرى يزيد بأضعاف الأصوات التي يحتاجها نواب أخرون في دوائر صغيرة فيما يحمل الجميع صفة "نائب الأمة " حسب الدستور.

فكيف يمثل الأمة بشكل عادل ومتساو من لا ينال ربع الأصوات التي ينالها غيره من ممثلي الأمة.

ثانيا: 1- أن قانون 1960 هو غير دستوري بمعايير الدستور المعتمد حاليا لأنه يخالف "الفقرة ي" من مقدمة الدستور التي تقول " لا شرعية تناقض ميثاق العيش المشترك" ، حين يسمح بقيام دوائر انتخابية صافية الانتماء الطائفي، أو المذهبي.

2- لأنه يخالف الفقرة الخامسة من الباب الثاني (الإصلاحات السياسية) في وثيقة الوفاق الوطني التي تعتبر ان الدائرة الانتخابية هي "المحافظة".

3- لأنه يخالف الفقرة (ج) من بند (ز) من الباب الثاني "الاصلاحات السياسية" الذي ينص بالشكل التالي:

"تجري الانتخابات النيابية وفقا لقانون انتخاب جديد على اساس المحافظة، يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية ذلك التمثيل، بعد اعادة النظر في التقسيم الاداري في اطار وحدة الارض والشعب والمؤسسات.

ثالثا: ان قانون 1960 نفسه هو قانون استنسابي مفصل على قياسات بعض الزعامات آنذاك اذ انه لم يعتمد القضاء كدائرة انتخابية في كل المناطق، بل اعاد تقسيم الدوائر الانتخابية في ضوء موازين القوى السياسية آنذاك فهناك دوائر تضم اكثر من قضائين (راشيا – البقاع الغربي، مرجعيون – حاصبيا الخ) وهناك دوائر قسمت القضاء الواحد كما جرى في صيدا والزهراني، وطرابلس وقضائها.

رابعا: ان اعتماد قانون 1960 يتجاهل الدروس العديدة التي كشفت عنها الحرب وتجاربها المريرة، فذلك القانون كان التربة الخصبة لنمو التيارات المتطرفة ولازدهار المزايدات الطائفية، كما شهدنا في انتخابات 1968 التي يطمح البعض اليوم الى تكرارها في بعض المناطق.

لا بل ان بعض التقسيمات المعتمدة في قانون 1960 لو كان يخدم فكرة العيش المشترك التي يعتبرها الدستور من مبادئه الرئيسية، لما وصلنا الى ما وصلنا اليه في العام 1975، ولما اكد النواب في الطائف على ضرورة استبعاد القضاء واعتماد الملاحظة.

خامسا: ان تقسيم بيروت هو ذروة الخطورة في هذا القانون ، لا لانه يعيد من جديد اجواء التطرف الطائفي والمذهبي الى ذروتها من جديد فقط ولا لانه يعيد صياغة خطوط التماس الحربية بشكل انتخابي فحسب، بل لانه يقزم دور العاصمة ويطعن في الصميم رسالتها كمرتكز للعيش المشترك ومنارة للوحدة الوطنية.

واذا كان البعض يتذرع بتقسيم بيروت لمراعاة الهواجس الطائفية، فهذا البعض ذاته يتحدث اليوم عن لقاء اللبنانيين من كل الطوائف في اطار "معارضة" ليس لها لون طائفي، فبدلا من تقسيم بيروت دوائر ذات صيغة طائفية فليعمد هؤلاء الى تشكيل لوائح سياسية تضم معارضين من جهة، وموالين من جهة ثانية او افرادا من خارج المعارضة والموالاة من جهة ثالثة، فيكون الانقسام على اساس سياسي لا طائفي.

اننا ندعو كل الجهات والمراجع المعنية الى ان تدرس جيدا هذا الخيار المطروح حاليا، وان لا تنساق في حملات عابرة ومزايدات خطرة خصوصا وان اعتماد قانون 1960 انقلاب على اتفاق الطائف ودروس الحرب.

كما اننا نتوجه الى كل المرجعيات والقيادات المعنية بأمر العاصمة ان تعلن مواقفها الواضحة والصريحة من تقسيم بيروت انتخابيا، وهو تقسيم اسقطته العاصمة عام 2002 بشكل كاسح، وهي مستعدة لاسقاط مفاعيله من جديد انطلاقا من رفض ابناء بيروت لأية محاولة تستهدف ضرب وحدتهم وتحجيم مدينتهم، وتشويه رسالتهم الوطنية.

18/1/2005

التعليقات