حركة الكفاح الشعبي في العراق تدعو الى مقاطعة الانتخابات وتطلق برنامجاً لإنهاء الاحتلال

بيان هام الى الشعب العراقي

حركة الكفاح الشعبي في العراق تدعو الى مقاطعة الانتخابات وتطلق برنامجاً سياسياً لإنهاء إحتلال العراق يضمن الحقوق المشروعة للشعب العراقي

لقد برهنت تطورات المشهد العراقي خلال المرحلة المنصرمة وبشكل لا يقبل الشك على السقوط الشامل لجميع مبررات شن العدوان على العراق وإحتلاله ، وغدت عدم شرعية الحرب الأنكلو ـ أمريكية مسلمة ثابتة حظيت بإعتراف الأسرة الدولية وبشكل أجبر الأمين العام للأمم المتحدة على الإعتراف بها وقبولها. فنتائج التحقيقات ولا سيما تلك التي أجرتها اللجان الرسمية الأمريكية والبريطانية برهنت على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل ، وعلى عدم وجود أدلة أو قرائن تدل على أية صلات للحكومة العراقية السابقة سواءً مع تنظيم القاعدة أو بأحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

إن هذا السقوط اللاأخلاقي لمبررات العدوان يلقي على المجتمع الدولي وعلى منظمة الأمم المتحدة بشكل خاص مسؤوليات أخلاقية وقانونية ، وتملي عليهم ضرورة تطبيق القوانين الدولية بحق كل الدول المساهمة في العدوان على العراق وشعبه وفي المقدمة منهم الحكومتين الأمريكية والبريطانية. فمن الواضح جداً أن الطرفين المذكورين قد قاما بإنتهاك أسس ومرتكزات القانون الدولي من خلال شنهم حرباً غير شرعية على بلد ذي سيادة معترف به دولياً ، وعضو مؤسس لمنظمة الأمم المتحدة واحتلاله الخارج عن أي قانون ، وبعد أن فرضتا عليه بدون أي مسوغ أخلاقي وقانوني حصاراً جائراً لمدة تجاوزت 13 عاماً ، وبشكل أدى إلى وفاة أكثر من مليون ونصف المليون عراقي بريء ، والى تشريد وتدمير الآلاف من العوائل العراقية. كما وقادت حربهم اللاأخلاقية الأخيرة إلى إستشهاد أكثر من مئة ألف من أبنائه ، بالإضافة إلى تدمير بناه التحتية الإقتصادية منها والإجتماعية ، وتحويله من دولة كاملة السيادة على اراضيها الى منطقة عمليات حربية تعمها الفوضى والممارسات الدموية الشاذة ، وجعلها ميداناً للفوضى والإنقسامات الداخلية وساحة للتدخلات الخارجية وبشكل يهدد في تفكيكها وتفتيت وحدتها الوطنية بما يتلائم مع المصالح الأمريكية في المنطقة ويتطابق مع توجهات الأطماع الصهيونية الخبيثة. إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية وتنفيذها بسلسلة أجراءات نص عليها الميثاق الدولي وتحقيق المطالب المشروعة لشعب العراق في الحرية والإستقلال والأمن والاستقرار ، والعمل على تعويض شعب العراق عما لحق به من أضرار مادية ومعنوية نتيجة للعدوان الأمريكي البريطاني السافر.

إن الفشل الكبير والواضح للمشروع الإستعماري الأمريكي في العراق ، وعجز الإدارة الأمريكية عن تحقيق الأهداف السياسية والإقتصادية لمشروع الإحتلال جراء تصاعد الفعل البطولي للمقاومة العراقية ، وعجزها عن إيجاد حلول مقبولة للتحديات الإقتصادية والإجتماعية التي خلقها الإحتلال والإدارت المتعاونة معه ، بالإضافة إلى سقوط شعارات التحرير والديمقراطية التي تفندها الإنتهاكات اليومية المروعة لحقوق الشعب العراقي والقصف المستمر والمبرمج للمدن العراقية الرافضة لمشروع الإحتلال ، والمجازر الجماعية التي ترتكب يومياً في تلك المدن والتدمير والتخريب والإعتقال العشوائي ‏، هذه العوامل مجتمعة قد وضعت شعب العراق في وضع إنساني قريب من مستوى الكارثة، مما يتطلب جهوداً وطنية ودولية جادة لإيجاد حل عادل ومشرف للشعب العراقي يلبي طموحاته في نيل الحرية المطلقة والإستقلال الناجز.

إن على الإدارة الأمريكية وحلفائها الدوليين والمحليين أن يدركوا حقيقة أن شعب العراق لن يرضخ إلى مذلة الإحتلال ولن يقبل التعايش مع متطلباتها مهما طال الزمن ، ومهما بلغت التضحيات ، وعليهم أن يدركوا بأن نيران المقاومة لن تخمد طالما أن هنالك جندياً أجنبياً واحداً ، وطالما أن هنالك عميلاً أمريكياً واحداً على أرض العراق. وعليهم أن يدركوا أن الإرادة الحرة والواعية لشعب العراق وقواه السياسية المستندة على قاعدة الشرعية الوطنية والدولية المنصوص عليها في القانون الدولي قادرة على الإستمرار في التصدي للإحتلال ومقاومته ودحره بكفاءة وقدرة عالية ومتصاعدة ، وأنه لن يكون هنالك حلاً دائمياً إلا بتحقيق مطالبه العادلة والمشروعة. لقد بات على الإدارة الأمريكية وحلفائها من دول العدوان الإستجابة إلى تلك المطالب وتحقيقها ، وبات لزاماً عليهم التخلي عن منطق القوة القسرية الغاشمة والإبتعاد عن منهج التعالي والعنجهية الزائفة واللجوء إلى الحكمة وإلى أحكام القانون الدولي وتلبية مطالب شعب العراق وقواه الوطنية والإنهاء الفوري للإحتلال الغاشم.

لقد قاد عجز الإدارة الأمريكية عن مواجهة رفض الشعب العراقي للإحتلال بعد ما يقرب من عامين على على إحتلال العراق ومصادرة سيادته وكذلك الرفض الشعبي الواسع للعدوان وما تلاه من قبل كل أحرار العالم ، وإتساع رقعة المقاومة المسلحة للوجود الأجنبي وإشتداد أوارها بضراوة وشجاعة ، و تزايد إحتمالات إنتشار الفعل المقاوم إلى دول الجوار ، إلى دفعها العديد من الأطراف الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الدول المجاورة للعراق إلى لعب أدوار مختلفة وعقد سلسلة من المؤتمرات بات يقيناً أن الهدف الأساس منها هو محاولة إيجاد غطاء ومخرج دولي وإقليمي للإدارة الأمريكية يساعدها على التخلص من تبعات المأزق العراقي وإخراج صيغة جديدة للتغطية على فشلها وعجزها عن مواجهة صمود وبسالة العراقيين الأبطال ، ومن أجل تكريس واقع الإحتلال وما تمخض عنه بطرق ملتوية تصد عنهم لهيب نار المقاومة ، إضافة إلى تهيئة أرضية سياسية ملائمة للمشروع الأميريكي الذي يعمل المحتلون وأعوانهم على خلق الآليات المطلوبة لتحقيقه كي يثبتوا سيطرتهم على مقدرات العراق وإستعماره من جديد وفي مقدمتها لعبة الإنتخابات القادمة. وإن حركة الكفاح الشعبي وإنطلاقا من مسؤلياتها الوطنية تدعو أبناء شعبنا إلى مقاطعة هذه الإنتخابات وإفشال برنامجها وأهدافها بكل الوسائل المتاحة لكونها ، وإستناداً الى جميع القوانين والأعراف الدولية وسائر المعايير والأسس الوطنية ، إنتخابات غير شرعية وبعيدة عن أدنى مواصفات العمل الديمقراطي. فالمواثيق الدولية التي تنضم العلاقة بين سلطات الإحتلال والبلد المحتل لا تخول سلطات الإحتلال صلاحية تغير الإطار السياسي والإجتماعي للبلد المحتل. كما أن الهدف الأساس من هذه الإنتخابات هو إضفاء الشرعية على الإحتلال وتكريس واقعه وكل ما نجم عنه وقيام نظام يتمتع بشرعية قانونية ، وإن كانت صورية ، قادر على منح الأرضية الشرعية والقانونية للإتفاقيات الأمنية والإقتصادية المزمع إبرامها لاحقاً والتي ستؤمن بقاء القوات الأجنبية في العراق لأمد طويل وإحكام الهيمنة على سائر مقدراته السياسية الوطنية والإقتصادية. ومن المؤكد أن الإنتخابات الصورية القادمة ستغير الإطار السياسي للدولة العراقية بما ينسجم مع مصالح دول الإحتلال وستؤدي إلى إحداث تغييرات جذرية مضرة في مرتكزات الدولة العراقية وفي الهيكل الإجتماعي العراقي ، وبشكل يقود إلى تعميق حالة التأزم الإثني والعرقي والطائفي جراء تغيير نظام الدولة العراقية وإختلال توازنه الدقيق الذي رافق تطور الدولة منذ نشوئها. كما وأن هذه الانتخابات لا تتجاوز حدودها عملية صناعة نظام حكم تابع للإدارة الأمريكية ويعمل لديها ، وإضفاء شرعية وطنية على الصنيعة الجديدة - الحكومة العميلة المقبلة - المعنية بمصالح أسيادها المحتلين ، وإن الإدارة الأمريكية ، وبصرف النظر عن نتائج الإنتخابات ، ستستمر في الإستحواذ على القرار السياسي العراقي وستبقى مصدر السلطة الفعلية ، وأن السفير الأمريكي سيبقى الحاكم الفعلي للعراق ، حيث لن يتجاوز دور الأجهزة المنتخبة حدود تنفيذ المخطط الإحتلالي المتعارض مع مصالح شعبنا.

إن حركة الكفاح الشعبي ، إحدى طلائع القوى السياسية المناهضة للإحتلال ، إيماناً منها بمسؤولياتها تجاه شعبنا العراقي وتجاه المبادئ التي أختطتها في الدفاع عن حقوق هذا الشعب وتبني مصالحه بما يحقق التحرير الكامل لأرض العراق وإزالة آثار الإحتلال كافة وما نجم عنه وكل تبعاته السياسية والقانونية والإجتماعية والإقتصادية ، تطرح اليوم برنامجاً سياسياً بديلاً تستند فيه إلى منطق الحكمة والعقل والمشروعية في حل المشكلة العراقية بما يحفظ حقوق العراق أرضاً وشعبناً ودولة ، مع إستمرار التمسك بخيار مقاومة المحتل لحين خروجه من أرضنا وتحريرها بالكامل وعدم التفريط بهذا الخيار أو المساومة عليه ، منطلقين من إدراكنا بضرورة أن يستمع المجتمع الدولي وقواه الأساسية والقوى الإقليمية كافة لمطالب الشعب العراقي. وجراء التعقيدات على أرض الواقع التي يمر بها بلدنا ألان ، فإن حلاً عسكرياً في حرب شرسة غير متكافئة لن يحقق لوحده الأهداف التي يسعى إليها شعبنا في التخلص من الإحتلال وما نجم عنه ومن كل تبعاته وأثاره ، دون دعمه وتعزيزه بعمل سياسي واضح المعالم والأهداف يعبر عن الإرادة الوطنية للشعب العراقي بمطالب ملموسة تستجيب للإستحقاقات القائمة وليكون عملاً موازياً ومرادفاً للفعل المقاوم على الأرض حتى يرحل آخر جندي من قوات الغزو والإحتلال عن أرض العراق.

إن حركة الكفاح الشعبي أذ تطالب الشعب العراقي بمقاطعة الإنتخابات ورفض كل الإجراءات التي جاء بها الإحتلال وأعوانه الذين نصبهم على رأس السلطة في العراق ، فإنها تعرض هذا البرنامج السياسي البديل لإنهاء إحتلال العراق وبشكل يضمن الحقوق المشروعة للشعب العراقي. إن هذا البرنامج الذي يؤطر للمرحلة الإنتقالية والموصوفة والمحددة فقراته في ما يرد لاحقاً إنما ينطلق من المسؤوليات الوطنية لحركتنا وإيمانها بحتمية إنتصار شعب العراق ، وتؤكد أن هذا البرنامج يشكل نقطة إنطلاق، ويتضمن حلولاً عملية لكيفية إنهاء الإحتلال وإدارة الدولة العراقية خلال مرحلة إنتقالية ، وبما يعبرعن تفكير الصف الوطني الرافض للإحتلال ومسؤوليته ورؤيته السياسية ، وبشكل يضمن مصالح شعبنا وسيادته تزامنا مع تطبيق آليات إنسحاب القوات الأجنبية وخروجها من العراق.

ومع إدراكنا بأن أي برنامج سياسي لابد وأن ينطلق من مرتكز أساس مفاده أن الشعب العراقي هو الوحيد الذي له الحق في تقرير مصيره وفقاً لإرادته وبعيداً عن كل الضغوط والإملاءات والوصايا، إلا أننا في حركة الكفاح الشعبي نعتقد أن المسؤولية الكبيرة في هذه المرحلة التأريخية المهمة من حياة شعبنا تفرض علينا واجب أن نتلمس آفاق الطريق السياسي وفقاً للمستجدات كي نسمع العالم أنين هذا الشعب وآلامه وماهية المطالب التي تلبي إستحقاقاته وأن نسخر كل جهدنا وبالإشتراك مع القوى الوطنية العراقية الأخرى من أجل تخليص العراق من الإحتلال وآثاره والخروج من حالة التخبط والفوضى في التعامل مع الواقع الذي يعيشه والتحديات الخطيرة التي تواجه مستقبله. إن تقديم هذه البرنامج يستند على فهم وإدراك وتقييم حركة الكفاح الشعبي لمتغيرات المعادلة العراقية والدولية وإنطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية بضرورة إيجاد حل لمعاناة شعب العراق وإنهاء الإحتلال دون التفريط بمصالح العراق أو التنازل عن الثوابت المبدئية للحركة.

إننا ندعو أبناء شعب العراق العظيم وكل قواه السياسية الوطنية الى الإلتفاف حول هذا البرنامج ، والمبادرة إلى تسجيل موقفهم الوطني من أجل إنهاء الإحتلال وتحرير أرض العراق من دنسه.

الجانب الميداني والعملياتي وإنسحاب قوات الإحتلال من العراق

أولاً ـ الإيقاف الفوري والشامل لجميع العمليات العسكرية من قبل القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى الموجودة داخل العراق ، مقابل قيام فصائل المقاومة العراقية كافة بأيقاف عملياتها وفعالياتها ضد قوات الإحتلال إبتداء من تأريخ توقيع إتفاق بين جهة عراقية ممثلة للمقاومة العراقية والقوى الوطنية الداعمة لها على أن تمتلك الدولة العراقية سيادتها الحرة المطلقة والكاملة إعتباراً من ذلك التأريخ.



ثانياً ـ يتم إنسحاب القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى كافة من المدن والمناطق السكنية ويقتصر تواجدها موقتاً في معسكرات وقواعد خارج المدن يتم الإتفاق على تحديد مواقعها بين الطرفين لغرض إتمام عملية إنسحابها الكلي من الأراضي العراقية كافة والمعترف بها دولياً وفي مدة قصيرة ومحددة يتفق عليها عند تأريخ توقيع الإتفاق المشار إليه في الفقرة الأولى.

ثالثاً ـ إطلاق سراح كافة المعتقلين المدنيين والعسكريين العراقيين والعرب لدى القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها أو لدى الحكومة المؤقتة التي نصبتها سلطة الإحتلال ومن دون إستثناء ويشمل ذلك من وقعوا في الأسر أثناء العمليات العسكرية خلال الحرب التي شنت على العراق أو خلال فترة الإحتلال وبدون قيد أو شرط أو إستثناء.

رابعاً ـ إلغاء القرار الصادر من إدارة سلطة الإحتلال بحل الجيش العراقي وقوات الشرطة والحدود وقوى الامن الداخلي ، ودعوة منتسبي هذا الجيش كافة بكل تشكيلاته وكذلك منتسبي قوى الأمن الداخلي الى الالتحاق الفوري بعملهم وضمن الوحدات والهياكل التنظيمية وفق القوانين والسياقات العراقية المعتمدة في الجيش العراقي ووفقاً للهيكل الإداري السائد قبل التاسع من نيسان 2003، وتمكينهم من إستلام الإدارات العسكرية والمقرات والقواعد والوحدات التي إتخذت منها القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها قواعد ومقرات لها.

خامساً ـ تشكيل قيادة جديدة للجيش العراقي ولقوات الأمن الداخلي من منتسبي القوات المسلحة والمقاومة الوطنية الذين يقاومون الإحتلال وبمشاركة العسكريين المحترفين الوطنيين المخلصين الذين لم يتعاونوا مع سلطات الإحتلال وعملاءه ولم يساندوهم ، على أن تقوم القيادة الجديدة بإعادة تثبيت وتشكيل الوحدات الرئيسية للجيش العراقي ووفقاً للسياقات العسكرية العراقية العريقة وإستناداً الى متطلبات أمن وسيادة العراق.



سادساً ـ يحظر على القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى التحرك داخل العراق لأغراض عسكرية أو القيام بأية مهمات ذات طبيعة عسكرية أو أمنية أو إستخبارية خلال الفترة التي ستحدد لاستكمال انسحابها من العراق بموجب الاتفاق الذي سيتم وفقا للفقرة (ثانياً) أعلاه ، ويقتصر تحركها فقط لأغراض تنظيمية أو إدارية مباشرة مع القيادة العسكرية العراقية المشار اليها في الفقرة (خامساً) أعلاه.

سابعاً ـ تتولى القوات المسلحة العسكرية وقوى الأمن الداخلي عملية الإنتشار في المراكز والمواقع المهمة ونقاط السيطرة والتفتيش والحدود لأغراض إعادة بسط الأمن والإستقرار وبصورة سلمية لا يتم فيها إستخدام إطلاق النار إلا في حالة الدفاع عن النفس ويتحمل المخالفين المسؤولية القانونية بصفتهم الشخصية إذا ثبت إستخدامهم السلاح من دون مبرر أو مسوغ مشروع.

ثامناً ـ تلتزم الحكومتين الأمريكية والبريطانية في إعادة تسليح الجيش العراقي وتزويده بمختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة وكذلك الطائرات ، والآليات والمعدات والمستلزمات ومختلف التجهيزات العسكرية وغير العسكرية وإستناداً لقوائم تضع تفصيلاتها القيادة الجديدة للجيش العراقي ووفقاً لمتطلبات الخبرة والإعداد الخاصة بالجيش العراقي ، وبدون مقابل وتعتبر جزءآ من التعويضات المستحقة للجيش العراقي الذي تم تدمير معداته وممتلكاته من قبل قوات الغزو أثناء الحرب وخلال فترة الإحتلال. كما تلتزم الحكومتين المذكورتين بأجبار الأحزاب والحركات الكردية على إعادة الأجهزة والأسلحة العراقية التي قامت بنهبها خلال فترة العمليات العسكرية وبعدها.

تاسعاً ـ تلتزم قوات الإحتلال والقوات الأجنبية الأخرى التي تواجدت على أرض العراق بتحمل تكاليف إعادة إعمار الأبنية والمقرات والقواعد والمعسكرات العراقية التي تم تدميرها أو تخريبها أو تعرضت لأي شكل من أشكال الخراب.

عاشراً ـ بعد إستلام الجيش العراقي لمهماته والذي يجب أن يتم خلال شهر واحد ، تحل الميليشيات والفصائل المسلحة كافة وتقوم بتسليم أسلحتها المختلفة إلى الجيش العراقي بدون مقابل وخلال مدة لا تزيد عن الشهر ويتولى الجيش وقوى الأمن الداخلي إعداد خطة حكيمة لتنفيذ هذا العمل وإنهاء المظاهر المسلحة كافة في المجتمع العراقي ويحال المخالفون بعد إنتهاء المدة المحددة إلى القضاء.

حادي عشر ـ لا يحق للقوات الأمريكية أو القوات المتحالفة معها أو أي طرف إقليمي أو دولي توقيع أية إتفاقات سياسية أو أمنية أو عسكرية مع الجهات والأطراف السياسية العراقية غير الرسمية ويقتصر التعامل السياسي والأمني والعسكري مع الحكومة العراقية المركزية في بغداد.

جانب العلاقة مع دول العدوان والمجتمع الدولي ومسؤولياتها تجاه العراق

أولاً ـ أن يضمن المجتمع الدولي ومن خلال القانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة ألزام الإدارة الأمريكية والدول الأخرى كافة وخصوصاً دول الجوار الإقليمي المحيطة بالعراق عدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية بأي شكل ، وأن يتم إستصدار قرار دولي صريح وملزم عن مجلس الأمن بهذا الخصوص وبمقتضى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة يؤكد الحفاظ على إستقلال العراق ووحدة أراضيه وسلامة حدوده الإقليمية ، وأن يلزم القرار المذكور الدول المجاورة للعراق بالإنسحاب من الأراضي العراقية المتجاوز عليها ، وإلغاء كافة التغييرات الحاصلة على الحدود العراقية الناتجة عن واقع القسر والرضوخ والإجبار الذي مارسته دول العدوان ودول الجوار ضد الأراضي العراقية وإعتبار جميع الإتفاقيات التي أستصدرت وأبرمت ونفذت وأدت إلى تغيير طبيعة هذه الحدود بعد عام 1990 غير شرعية وباطلة وغير ملزمة للعراق ويجب إعادة الأراضي العراقية المستلبة بمقتضاها إلى العراق فوراً.

ثانياً ـ أن تلتزم الإدارة الأمريكية والدول الأخرى كافة بإيقاف كل أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي لأي من القوى والحركات السياسية العراقية ، وتلتزم بعدم توفير أي غطاء لها مهما كان نوعه وبما يفضي إلى ما يلحق الضرر بالعراق ويسهم في تغيير حجم وطبيعة تحرك هذه القوى في داخل العراق أو يحدث خرقاً وخللاً فيما يتعلق بالشأن العراقي.

ثالثاً ـ أن يتعهد المجتمع الدولي وبقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي على تثبيت حق العراق الكامل في الحصول على التعويضات المجزية للخسائر الكبيرة التي تعرض لها شعب العراق والدولة العراقية سواء تلك الناجمة بشكل مباشر عن الهجمات العسكرية والحرب اللاشرعية ، أو نتيجة للدمار والتخريب وسرقة ونهب الممتلكات العامة وبناه التحتية ومؤسساته الصناعية والإقتصادية والعلمية والخدمية والممتلكات الخاصة للمواطنين العراقيين. بالإضافة إلى التعويض الكامل للخسائرالبشرية للمواطنيين العراقيين كافة ، التي وقعت خلال وبعد فترة العدوان العسكري.



رابعاً ـ إلتزام المجتمع الدولي والأسرة الدولية بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة في العمل من أجل إزالة الآثار القانونية والمادية والإجتماعية لشن الحرب غير الشرعية على العراق وإحتلاله وما نجم عن هذا الإحتلال من آثار تدميرية أصابت الشعب العراقي ودولته وتحميل دول العدوان المسؤولية القانونية والأخلاقية والمادية المترتبة على ذلك.

خامساً ـ إجراء تحقيق دولي وبإشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة حول إستخدام دول العدوان على العراق للأسلحة المحرمة أثناء الحرب التي شنتها على العراق وخلال فترة إحتلاله وكذلك لإنتهاكها الصارخ لكافة المواثيق والإتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان وحقوق الأسرى وحقوق السجناء وحقوق المدنيين وحقوق المرأة وحقوق الطفل خلال فترة الحرب والإحتلال ، وتحميل المخالفين مسؤولية الآثار الناجمة عن هذه الانتهاكات ، وملاحقة المجرمين الذين إرتكبوا هذه الجرائم أو أصدروا الأوامر بتنفيذها أو حرضوا عليها بصفتهم الشخصية والمعنوية والوظيفية وفقاً للقانون الدولي والقانون العراقي بالإضافة إلى وجوب قيام مجلس الأمن بتحميل المعتدين مسؤولية تنظيف الأراضي العراقية من الآثار الكارثية الناجمة عن إستخدام الأسلحة غير التقليدية وخصوصاً اليورانيوم المنضب وتعويض العراقيين المتضررين نتيجة لإستعمال تلك الأسلحة.

سادساً ـ إلزام المجتمع الدولي بتقديم تعويضات مالية الى العراق شعباً ودولة عن الأضرار المادية والإجتماعية والبشرية التي لحقت بدولته وبشعبه جراء الحصار الجائر الذي إستمر ثلاث عشرة سنة من دون وجه حق وتثبيت بطلان مزاعم أمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ، وإستصدار قرار دولي يلزم الدول التي غذت وعملت على إستمرار الحصار بدفع التعويضات للعراق.



سابعاً ـ إعادة جميع الأموال العراقية المجمدة وكذلك الودائع الخاصة وأرصدة حسابات الحكومة العراقية في جميع الدول والبنوك والمؤسسات المالية الرسمية وشبه الرسمية والخاصة إلى العراق وتحويلها كاملة فوراً إلى البنك المركزي العراقي وفقاً لكشوفات وجداول الدولة العراقية لما قبل الإحتلال ، مع كافة الفوائد والعوائد المترتبة على إستثمارها أو إدارتها في صناديق خاصة خلال فترة وضع اليد على الأموال المجمدة ، وكذلك إعادة كافة الأموال المتراكمة في حسابات برنامج النفط مقابل الغذاء وتحويلها الى العراق فوراً ، وعدم إجراء أية مقاصات لتحصيل الإلتزامات المترتبة على العراق أو الإلتزامات المتقابلة من خلال تلك الأموال.

ثامناً ـ تقدم سلطة الإحتلال كشفاً دقيقاً بجميع الأموال التي إستولت عليها بعد الإحتلال سواء منها التي كانت موجودة داخل العراق أو خارجه ، وكذلك كشفاً بالأموال التي صرفت من قبل سلطة الإحتلال من تلك الأموال المستولى عليها ، بما فيها عوائد تصدير النفط العراقي خلال فترة الإحتلال وإلزام سلطة الإحتلال بإعادة كافة تلك الأموال الى العراق وتعويض العراق عن كل إنفاق غير مبرر وغير مشروع.

تاسعاً ـ إلزام دول الجوار كافة بإعادة الممتلكات والأموال والثروات العراقية الموجودة لديها أو التي قامت بسلبها أو الإستيلاء عليها أو تهريبها من قبل تلك الدول مباشرة أو من قبل مواطنيها أو تم شرائها بأثمان بخسة من اللصوص والمهربين قبل الإحتلال وبعده بما فيها تلك الأموال التي تم الإستحواذ عليها منذ حرب عام 1991 ، أو أن يتم تعويض العراق عنها بأقيامها المجزية.

عاشراً ـ إلزام أعضاء الأسرة الدولية وبقرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن بأعادة الآثار والكنوز والممتلكات الثقافية العراقية المسروقة والمهربة كافة وحظر تداولها وتقديم المتاجرين بها إلى العدالة.

حادي عشر ـ إسقاط الديون المترتبة على العراق وإلغاء التعويضات كافة التي شرعت بقررات دولية وفرضت على العراق من واقع القسر والإجبار والإذعان وبمقتضى تلك القررات ، وكذلك الغاء أية تعويضات مترتبة على العراق لأية جهات دولية أخرى.

ثاني عشر ـ يلتزم المجتمع الدولي وبموجب اعلان دولي بتقديم المساهمات الحقيقية في عملية إعادة إعمار العراق ، بما لا يرتب أية إلتزامات أو ديون بشروط مرهقة على العراق خلال فترة إعادة البناء والنهوض جراء ما أحاق بشعبه من ظلم وحيف.

ثالث عشر ـ أن تقدم الولايات المتحدة وبريطانيا الإعتذار للشعب العراقي عن تعريضه لحرب عدوانية ظالمة وعن الإحتلال والحصار الجائر الذي إستمر ثلاث عشرة سنة.

البرنامج السياسي للمرحلة الإنتقالية لإدارة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها السياسية والرسمية

أولاً ـ العزل الفوري للحكومة المؤقتة التي نصبتها سلطات الإحتلال و حل سائر التشكيلات التي أوجدتها ، وإلغاء القرارات والأجراءات والأنظمة الصادرة عنها كافة أو عن ما أستحدثته سلطات الأحتلال وأطلقت عليه تسمية مجلس الحكم والذي حلته لاحقا أو الأدارة المدنية لسلطة التحالف المنحلة وإعتبار كل ما صدر عن تلك الجهات لاغ وغير ملزم إطلاقا للشعب العراقي.

ثانياً ـ تقوم الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الجامعة العربية وجميع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية وفصائل المقاومة العراقية بتشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة يجري إختيار أعضائها من بين موظفي الدولة العراقية المختصين من درجة مديرعام أو ما يعادلها أو من ذوي الإختصاص والخبرة والمشهود لهم بالكفاءة والنزاهة وممن لم يتعاونوا مع قوات الإحتلال ، لتولي هذه المهمة الوزارية لإدارة مؤسسات الدولة المختلفة لحين قيام الهيئة الوطنية المؤقتة التي تنبثق لاحقا عن المؤتمر الوطني الموسع الذي سيشار إليه في الفقرات التالية من هذه المبادرة - البرنامج ، بتشكيل حكومة عراقية للمرحلة الإنتقالية ويكون المكلفون بمهام هذه الوزارة مسؤولين أمام الهيئة الوطنية المؤقتة عما أنجزوه خلال فترة توليهم المسؤولية.



ثالثاً ـ تجري عملية سياسية شعبية خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر وبالتنسيق مع الأمم المتحدة ـ التي يكون دورها لأجل المعاونة وتقديم المساعدة والأسناد لتسهيل إجراءات العمل وتهيئة مستلزماته وإجراء الإتصالات وليس التدخل المباشر ـ وتشارك في هذه العملية كافة فصائل المقاومة والأحزاب والقوى السياسية الوطنية العراقية المناهضة للإحتلال بكافة إتجاهاتها وأطيافها بمختلف إنتماءاتها وكافة أطياف الشعب العراقي من خلال مايلي:

أ ـ تسمية ثلاثة مرشحين عن كل فصيل مقاوم أو حزب أو حركة سياسية أو تجمع أو تيار.

ب ـ تشارك في العملية أيضا المنظمات والإتحادات والنقابات المهنية والشعبية والعلمية والجمعيات كافة بإختيار ثلاثة من بين أعضائها لكل منظمة أو نقابة أو جمعية أو إتحاد.

ت ـ أن يتم إنتخاب ممثلين عن الشعب العراقي من كل المحافظات وبواقع ممثل واحد لكل خمسة وعشرون الف مواطن ، وتتم إجراءات الإنتخابات بإشرف قضائي مباشر من قبل أعلى جهة قضائية في المحافظة أو المنطقة.

ث ـ لا يجوز إختيار أي شخص للمشاركة في هذه العملية ممن ساهموا في شن العدوان على العراق بشكل مباشر أو غير مباشر أو حرضوا عليه أو قدموا معلومات مزورة أو ملفقة عن إمتلاك أسلحة الدمار الشامل أو شاركوا في عمليات قتل للعراقيين أو إيذائهم أو الإعتداء عليهم أو إعتقالهم من قبل قوات الإحتلال أو التشكيلات التي أوجدتها الإدارة المؤقتة لسلطة الأحتلال و (مجلس الحكم المنحل و الحكومة المؤقتة) أو أعطوا أوامر بذلك أو حرضوا عليها أو ساهموا في تدمير ممتلكات العراق وبناه التحتية وتخريب مؤسساته ومنشآته المختلفة وسرقة أمواله ، أو الإستيلاء على الممتلكات العامة أو الخاصة أو إستخدامها لأي سبب كان ، أو تعاونوا مع الإحتلال بأي شكل من الأشكال ، فهؤلاء لا يجوز لهم المشاركة في هذه العملية السياسية الشعبية الوطنية مهما كانت الأسباب.

ج ـ يلتئم الأشخاص المختارين وفقاً لما ورد في الفقرة أعلاه في مؤتمر وطني موسع ، وبإشراف جهة قضائية عراقية وبمشاركة المنظمة الدولية والجامعة العربية ، ويتم خلاله إختيار هيئة وطنية تتكون من 500 شخصية من بين المشاركين بهذا المؤتمر بالإنتخاب العلني المباشر وبالصفة الشخصية وليس بالصفة الحزبية أو الفئوية أو الدينية أو العرقية أو المذهبية أو غيرها من الإنتماءات وتنقل عملية الإنتخاب بواسطة وسائل الإعلام مباشرة ، وهذه تسمى الهيئة الوطنية للمرحلة الإنتقالية التي تعمل على إنجاز الإستقلال التام للعراق الديمقراطي الحر ، وتتولى مهمات وإجراءات إعادة الأمن والإستقرار والبدء بعملية إعادة الإعمار، وتسيير أمور الدولة والمجتمع وفقاً للوائح قانونية مؤقتة لأغراض هذه المرحلة تنسجم وحاجات الشعب العراقي ومصالحه وهويته الوطنية ، والتهيئة للانتخابات الشعبية لإختيار مجلس وطني (برلمان دائم) ، ويكون أمد هذه المرحلة سنة واحدة فقط إعتباراً من تأريخ إنتخاب هذه الهيئة.

ح ـ تنتهي مهمة حكومة التكنوقراط المؤقته بعد إنبثاق الهيئة الوطنية المؤقتة عن المؤتمر الوطني الموسع المشار اليه في الفقرة ( ج ).

خ ـ تجتمع الهيئة الوطنية للمرحلة الإنتقالية خلال أسبوع من إنتخابها لإنتخاب وزارة إنتقالية لإدارة البلاد لمدة سنة ، على أن لا يتم إختيار أي من الأشخاص الذين تعاونوا مع قوى الإحتلال الأجنبي لأي منصب رسمي ، و تتولى الهيئة الوطنية وبالإشتراك مع الحكومة المؤقتة المهام التالية :

1 ـ إدارة العمليات اليومية لدوائر ومؤسسات الدولة وإعادة تأهيل مرافقها والإشراف على الوزارات وتقديم الخدمات إلى المواطنين.



2 ـ التهيئة والإعداد لإنتخابات وطنية عامة لإختيار مجلس وطني ورئاسة الدولة والأجهزة التشريعية التي ستقوم بمهمات تشكيل حكومة جديدة وإعداد دستور دائم للبلاد.

3 ـ في ضوء إكمال مستلزمات العملية الإنتخابية تعلن الهيئة الوطنية المؤقتة وقبل نهاية مدة المرحلة الإنتقالية والبالغة سنة واحدة ، عن التأريخ المحدد لإجراء الإنتخابات.



4 ـ تتمتع الحكومة المؤقتة خلال المرحلة الإنتقالية بحق تمثيل العراق في المحافل والمنظمات الدولية كدولة مستقلة ذات سيادة كاملة ، من دون الدخول في توقيع إتفاقيات أو معاهدات يترتب بمقتضاها إلتزامات على دولة العراق ، بإستثناء تلك التي تسترد حقوق العراق وتحفظها وتحقق مصالح شعبه ويستوجب أبرامها مصادقة الهيئة الوطنية المؤقتة على تلك الاتفاقيات.

رابعاً ـ يجب أن تستند العملية السياسية للمرحلة الإنتقالية الى المبادئ والأسس التالية:



أ ـ التمسك بالإنتماء الوطني للعراق وهويته الوطنية والقومية ، وتبني المرجعية العراقية من قبل كل العراقيين بمختلف أطيافهم وإنتماءاتهم الحزبية أو العرقية أو الدينية.

ب ـ التمسك بإستقلال العراق الحر وبوحدة أراضية ووحدة شعبه ورفض التدخل الأجنبي في شؤون العراق الداخلية.

ت ـ رفض مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية ورفض النعرات الطائفية والعنصرية والإنفصالية.

ث ـ الإقرار بالحقوق المشروعة وبحق المشاركة السياسية لجميع فئات الشعب العراقي ، ومنحهم فرصاً متساوية في بناء دولة العراق الديمقراطي الحر مع ضمان المساواة الكاملة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات.

ج ـ العمل على بناء نظام ديمقراطي دستوري يقوم على أسس التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة بالإنتخابات الحرة المباشرة ووفقا لدستور دائم للبلاد يضمن حقوق الجميع.



ح ـ أن لا تتخذ أية قرارات أو إجراءات خلال المرحلة الإنتقالية تؤدي إلى تغير هوية الشعب العراقي أو المساس بها أو تغيير طبيعة المجتمع العراقي وإرثه الحضاري والتأريخي.

خ ـ رفض العنف بكل أشكاله وأنواعه ومنع إستخدام السلاح أو تشكيل ميليشيات وفصائل مسلحة.



د ـ إعتبار العمل مع الدول الأجنبية ضد مصالح الشعب العراقي ومهما كانت الغايات أو الأسباب أو المبررات جريمة من جرائم الخيانة العظمى.

ذ ـ إعتبار الشعب العراقي هو مصدر السلطات الوحيد وهو صاحب الحق الشرعي في تقرير مصيره وتثبيت مصالحه وتحديدها وأن عمل الأحزاب والحركات السياسية يجب أن يشكل حالة تفاعل إيجابي للحافظ على مصالح الشعب العراقي بأجمعه دون تمييز أو تبني لمطالب فئة معينة عن سواها وضمن الإطار السياسي الوارد في هذه المبادئ والإطار القانوني للدولة العراقية.

ر ـ إحترام حرية الرأي والتعبير ، وضمان حرية الصحافة والأعلام.

ز ـ الإحتكام للقانون في كل النزاعات والمخالفات ، ويجب أن يكون للقانون السيادة فوق الجميع.



س ـ أن تصدر جميع القرارات والأجراءات والتعليمات في المرحلة الإنتقالية بشفافية تامة وبصورة علنية وتذاع على الشعب العراقي بكل الوسائل الإعلامية المتاحة ، مع ضمان حق إنتقادها والإعتراض عليها والطعن فيها وفقاً للقانون.

خامساً ـ تصدر الهيئة الوطنية وخلال مدة ثلاثة أشهر لائحة لتنظيم الإطار القانوني لعمل الأحزاب السياسية خلال المرحلة الإنتقالية يلتزم بها الجميع وعلى أساسها يتم السماح للأحزاب والحركات السياسية بالعمل في العراق وتستند إلى المبادئ المذكورة في الفقرة أعلاه ، لحين إقرار الدستور وقانون الأحزاب من قبل المجلس الوطني الدائم (البرلمان).

سادساً ـ تشكيل هيئة وطنية لإزالة آثار العدوان والإحتلال المادية والإجتماعية والقانونية، وحصر وتثبيت حقوق الدولة العراقية وحقوق المواطنين العراقيين المترتبة على دول العدوان أو قوات الإحتلال أو الشركات أو المؤسسات أو الشخصيات العراقية والأجنبية. وأن يتم التنسيق بين هذه الهيئة والمنظمات والهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني في العالم لإنجاز مهماتها.

سابعاً ـ يتولى القضاء العراقي الرسمي المستقل النظر في قضايا المتهمين بالجرائم التي إرتكبت بحق العراق وأبنائه ، قبل العدوان وبعده وخلال فترة الإحتلال ، أو ممن ساهموا في شن العدوان على العراق أو حرضوا عليه أو قدموا معلومات مزورة أو ملفقة عن إمتلاك أسلحة الدمار الشامل أو شاركوا في عمليات القتل وإلأغتيال للعراقيين أو إيذائهم أو الإعتداء عليهم أو إعتقالهم من قبل قوات الإحتلال أو التشكيلات التي أوجدتها (الحكومة المؤقتة) أو أعطوا أوامر بذلك أو حرضوا عليه بشكل مباشر أو غير مباشر أو ساهموا في تدمير ممتلكات العراق وبناه التحتية وتخريب مؤسساته ومنشاءاته المختلفة وسرقة أمواله ، أو الإستيلاء على الممتلكات العامة أو الخاصة أو إستخدامها لأي سبب كان.

ثامناً ـ مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة كافة التي حاز عليها أعضاء ما يسمى بمجلس الحكم ومعاونيهم وأتباعهم وأقاربهم ومن منحتهم سلطات الأحتلال مناصب الوزراء المؤقتين في أداراتها وأقاربهم وكافة أعضاء (الحكومة المؤقتة) وأقاربهم وجميع الذين تم تعيينهم في إدارات الدولة ومؤسساتها بعد الإحتلال ، وأعضاء الأحزاب والقوى السياسية التي تعاونت مع الإحتلال وأقاربهم ، وكذلك الأموال النقدية أو العينية أو الموارد الطبيعية أو العقود التي إنتفعوا من خلالها بشكل مباشر أو غير مباشر أو أبرموها بشكل خاص لصالح جهات معينة أو الممتلكات العامة أو الخاصة التي إستولوا عليها خلال فترة الحرب العدوانية على العراق أو خلال فترة الإحتلال ، وملاحقتهم بصفتهم الشخصية والوظيفية عن إعادة قيمة تلك الأموال في حالة التصرف بها وفقاً للقوانين العراقية النافذة المفعول لغاية يوم 9 نيسان 2003 ، ويشمل ذلك إجراءات التعيين ومنح الوظائف والمناصب خلافاً للقانون.

تاسعاً ـ إقرار التكريم اللائق لكل الشهداء العراقيين والعرب الذين سقطوا دفاعاً عن العراق العظيم خلال فترة الحصار وخلال العدوان على العراق وخلال فترة الإحتلال ، سواءً من فصائل المقاومة أو منتسبي القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي أو مؤسسات ودوائر الدولة أو المكلفين بأية واجبات رسمية أو شبه رسمية أو المواطنين المدنيين وتعويض ورعاية الجرحى والمعوقين وتعويضهم ، وإقرار تعويض المواطنين عن الأضرار التي أصابت ممتلاكهم الخاصة خلال الأعمال الحربية أو خلال فترة الإحتلال.

عاشراً ـ إحالة كل الذين روجوا للعدوان الانكلو ـ أمريكي الصهيوني على العراق في وسائل الإعلام وقدموا الدعم الإعلامي له قبل الحرب وخلالها وبعد الإحتلال ، الى القضاء العراقي المستقل لمحاسبتهم بصفتهم الشخصية عن جريمة الترويج للحرب على العراق وإحتلاله وإستباحته والإعتداء عليه وعلى شعبه ودولته.

حادي عشر ـ يمنع منح الجنسية العراقية أو إعادة منحها لأي مواطن خلال الفترة الإنتقالية ، ولحين إقرار القوانين الخاصة بذلك وفقاً للدستور في المرحلة الدائمية ، وتلغى كل القرارات والأوامر التي منحت بموجبها الجنسية العراقية أو إعادة منحها خلال فترة الإحتلال ، وتعتبر الجنسية العراقية الممنوحة خلال فترة الإحتلال والمرحلة الإنتقالية ملغية ولا يعتد بها اطلاقاً.

ثاني عشر ـ يمنع على أي مواطن من أصل عراقي ويحمل جنسية أجنبية تولي وظيفة رسمية بمستوى مدير عام فما فوق في الدولة العراقية إلا بعد تخليه رسمياً عن جنسية البلد الأجنبي الذي يحمل جنسيته ، ولحين إقرار القوانين العراقية التي ستقرر معالجة هذا الأمر وفقاً للدستور الدائم.



ثالث عشر ـ تسجل كل القصور والدور الرئاسية والمقرات والمجمعات الخاصة كممتلكات عامة بإسم وزارة المالية ، ويمنع إستخدامها أو السكن فيها من قبل أي مسؤول في الدولة العراقية أو موظفيها أو أي شخص مهما كانت صفته إلا لقاء إيجار مجزي تقره وزارة المالية يسجل كعائد للدولة العراقية وبموجب عقد إيجار محدد المدة ووفقاً للقانون.

رابع عشر ـ يحق لكل أطياف الشعب العراقي ومكوناته ممارسة شعائرهم وطقوسهم بحرية كاملة والتعبير عن أنفسهم على أن يحترم الإلتزام بالقانون ويلتزم بعدم التأثير على سير الحياة اليومية للمواطنين وأن لا يؤدي ممارسة تلك الشعائر والطقوس الى إيذاء النفس البشرية أو الإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو الإضرار بالحالة الإنسانية والنفسية لبقية المواطنين أو التأثير على الرأي العام أو فرض ممارسة تلك الشعائر والطقوس بالقوة والإجبار ، ويتم محاسبة المخالف وفقاً للقانون.

الأمانة العامة

حركة الكفاح الشعبي

بغداد في 17 كانون الثاني/يناير 2005

التعليقات