مجلس الوزراء الفلسطيني يرفض ادعاءات وزراء ومسؤولين سابقين حول اداء الحكومة الحالية
مجلس الوزراء الفلسطيني يرفض ادعاءات وزراء ومسؤولين سابقين حول اداء الحكومة الحالية
غزة-دنيا الوطن
عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية رقم (57)، صباح اليوم، برئاسة السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس السلطة الوطنية، والسيد أحمد قريع "أبو علاء"، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة أعضاء مجلس الأمن القومي، وذلك في مقر الرئاسة بالمقاطعة، في رام الله.
وقد استهلت الجلسة بتأبين المفكر الفلسطيني هشام شرابي، وتقديم التعازي إلى ذوي الفقيد وجميع أبناء شعبنا الفلسطيني.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه.
واستنكر مجلس الوزراء منع الوزراء وأعضاء مجلس الأمن القومي، المقيمين في غزة من التوجه إلى رام الله للمشاركة في الجلسة الأسبوعية.
وتقدم رئيس وأعضاء مجلس الوزراء ومجلس الأمن القومي بالتهنئة إلى الرئيس محمود عباس، غداة تنصيبه رئيساً للسلطة الوطنية، بعد إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية وفوزه بأغلبية الأصوات. واعتبر المجلس تصويت أبناء شعبنا للرئيس بمثابة دعم لبرنامجه السياسي، وتفويض له باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمنح أمن المواطنين وأمانهم أولويةً قصوى في معالجة الأوضاع الداخلية، والعمل على كسر الجمود في عملية السلام، على قاعدة التمسك بحقوقنا وثوابتنا الوطنية.
وجدد مجلس الوزراء دعوته كافة القوى والفصائل والتيارات والفعاليات لمنح رئيس السلطة الوطنية فرصة محاولة تحقيق ما وعد به في برنامجه الانتخابي، والعمل معه على دفع المسيرة الفلسطينية إلى الأمام.
وشكر السيد الرئيس أبو مازن أخاه أبا علاء، رئيس المجلس، وأعضاء مجلس الوزراء، وأعضاء مجلس الأمن القومي، على تهنئتهم بفوزه، مؤكداً على أن هذا الفوز يعكس توجهات شعبنا وموافقته على البرنامج السياسي المعلن، ومشيراً إلى جسامة التحديات في المرحلة القادمة، والتي تتطلب أكبر اصطفاف بين مختلف التيارات والقوى والفئات، لتفويت الفرصة على إسرائيل وأعداء الشعب الفلسطيني.
وشدد السيد الرئيس على أهمية استمرار قيام الوزارات بعملها وفق برنامج الحكومة، معلناً أن تحقيق الأمن الداخلي وإصلاح القضاء، والتحضير للانتخابات المحلية والتشريعية والمؤسسية، يقعان على رأس أولويات العمل. كما شدد السيد الرئيس على أهمية الإسراع في إنجاز عملية توحيد أجهزة الأمن، تحقيقاً للمرسوم الرئاسي الصادر في صيف العام الماضي عن الرئيس الخالد، الشهيد ياسر عرفات.
وأعلن السيد الرئيس عن اعتزامه التوجه إلى غزة، لمراجعة الأوضاع الأمنية ميدانياً، والاجتماع مع ممثلي القوى والتنظيمات المختلفة، لوضع حد للمعاناة الفلسطينية.
وأعرب السيد الرئيس عن انزعاج السلطة الوطنية الشديد لتعريض مصالح المواطنين للخطر، ومنح جيش الاحتلال الإسرائيلي فرصة النيل من أبناء شعبنا وفرض الحصار الاقتصادي الخانق على قطاع غزة من خلال إغلاق المعبر الاقتصادي. وأكد السيد الرئيس على ضرورة التزام الجميع بإعادة النظر والتقييم، بناء على المعطيات القائمة على أرض الواقع، ومتطلبات الحفاظ على الأمن القومي الفلسطيني ومصالح المواطنين.
واستعرض المجلس نتائج العدوان الإسرائيلي المتواصل على مناطق مختلفة من قطاع غزة والضفة الغربية، واستمرار هدم المنازل وتجريف الأراضي والتصفيات والاغتيالات والاعتقالات، والتي بلغت حصيلتها خلال الأسبوع الماضي 20 شهيداً، وأكثر من 71 جريحاً، معظمهم من الأطفال، واعتقال 85 مواطناً. وندد مجلس الوزراء بإغلاق كافة معابر قطاع غزة، وتحويل أبناء شعبنا في القطاع إلى رهائن بأيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأسرى للإجراءات الإسرائيلية العقابية.
ودعا المجلس جميع الأطراف الراعية لعملية السلام، وذات المصالح في المنطقة، وأعضاء اللجنة الرباعية، والمنظمات الإنسانية، إلى التدخل الفوري لفك الحصار والإغلاق، وتمكين المواطنين المحاصرين في الجانب المصري من معبر رفح من العودة إلى ديارهم، والعمل على فتح معبر المنطار الاقتصادي وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى قطاع غزة، ورفض ما تقوم به إسرائيل من عزل وتجويع لأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
ورحب مجلس الوزراء بدعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "لوقف كل الأعمال العسكرية التي تلحق الضرر بمصالحنا الوطنية، وتوفر الذرائع للموقف الإسرائيلي الراغب في تعطيل استقرار الوضع الفلسطيني"، ودعا المجلس إلى مباشرة الحوار الوطني المسؤول بما يعزز وحدتنا الوطنية ويضع حداً للفلتان الأمني، الذي يشكل ذريعةً قويةً بيد الحكومة الإسرائيلية، لاستمرار عدوانها ضد أبناء شعبنا في غزة وكافة المناطق، وتفويت الفرصة على حكومة إسرائيل في سعيها للتنصل من التزاماتها، وتعطيل الجهود الدولية الرامية إلى استئناف عملية السلام.
ودعا المجلس جميع القوى والفصائل إلى بذل الجهود لإنجاح الحوار الوطني والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وتمكين أجهزة الأمن الفلسطينية من إعادة البناء والقيام بمهامها الأمنية لصيانة النظام العام والأمن الداخلي الفلسطيني.
وجدد مجلس الوزراء تأكيده على استمرار تمسك القيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بخيار السلام وبخطة خارطة الطريق، واستعداد السلطة للشروع فوراً بتنفيذ كافة الاستحقاقات المترتبة على الجانب الفلسطيني في خارطة الطريق، بشكل متبادل ومتزامن، مع تنفيذ الاستحقاقات من الجانب الإسرائيلي.
ودعا مجلس الوزراء إلى تفعيل دور اللجنة الرباعية، مطالباً إياها بتوفير آليات تنفيذ وجداول زمنية، وفرض رقابة على الأرض لضمان التزام الأطراف بخارطة الطريق نصاً وروحاً.
واستعرض رئيس الوزراء نتائج اجتماعه والرئيس أبو مازن مع قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، للوقوف على مدى الجاهزية لتولي مسئولية أي مناطق تنسحب منها إسرائيل، وأبلغ رئيس المجلس أعضاء مجلس الوزراء ومجلس الأمن القومي بصدور التعليمات لجميع الأجهزة لتحمل مسؤولياتها لفرض سيادة القانون والنظام العام وهيبة السلطة. واستعرض رئيس الوزراء نتائج الاجتماع مع مجلس القضاء الأعلى لتفعيل عمل الجهاز القضائي، ليكون داعماً لمهام الأجهزة الأمنية.
وأخذ المجلس علماً بسير التحقيق الجاري حول ملابسات حادثة معبر المنطار، وصادق على عدد من الإجراءات الأمنية للحفاظ على مصالحنا الوطنية، وأخذ علماً بالتقدم الحاصل في التحقيق بشأن حوادث الاعتداء المختلفة على المواطنين والمصالح والشخصيات العامة، وعلى رأسها قضية الاعتداء على النائب نبيل عمرو.
واعتبر مجلس الوزراء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بقطع الاتصالات مع الجانب الفلسطيني محاولةً للتنصل من أي جهد يستهدف تهدئة الأوضاع والعودة إلى طاولة المفاوضات، واستمراراً في تنفيذ مخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي المتمثل في مواصلة التوسع الاستيطاني ونهب المزيد من الأرض الفلسطينية، واستكمال بناء الجدار وضم القدس. وجدد مجلس الوزراء دعوة السلطة الوطنية الفلسطينية للمجتمع الدولي واللجنة الرباعية، خاصة الولايات المتحدة، لتأكيد التزامها بخارطة الطريق، وبرؤية الرئيس بوش قولاً وعملاً.
واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير حول نتائج الزيارات التي قام بها الوزيران هشام عبد الرازق وقدوره فارس للمعتقلات، ونتائج الحريق الذي وقع في أحد أقسام معتقل النقب الصحراوي، مما أدى إلى إصابة ثمانية أسرى بحروق متفاوتة وبحالات اختناق، واطلع المجلس على أوضاع المعتقلين في باقي المعتقلات، وظروف الاعتقال غير الإنسانية والإهمال الطبي ومنع الزيارات والاكتظاظ. وتوجه المجلس بالتحية إلى أسرى الحرية وذويهم، مؤكداً على ثوابت الموقف الفلسطيني باعتبار إغلاق ملف الأسرى، وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، متطلباً أساسياً للتقدم في عملية السلام. وقرر المجلس صرف تعويضات كاملة للمعتقلين عن كل ما فقدوه جراء الحريق، وتوفير اعتماد مالي لتزويد المعتقلات بالمواد التموينية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
وجدد مجلس الوزراء رفض السلطة الوطنية القاطع لاستمرار بناء إسرائيل لهذا الجدار في عمق الأراضي الفلسطينية، في خطوة لاستباق المفاوضات النهائية وتحديد حدود الكيان الفلسطيني داخل الجدار. ودعا مجلس الوزراء أمين عام الأمم المتحدة السيد كوفي عنان لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، وهدم الجدار وإزالته عن الأراضي الفلسطينية.
وحذر مجلس الوزراء من خطورة استمرار إسرائيل بإجراءات عزل القدس ومصادرة أراضي القرى والتجمعات الفلسطينية المحيطة بالقدس واستمرار بناء الجدار حولها، ومنع مواطنينا المقدسيين من دخول رام الله. ودعا المجلس أبناء شعبنا إلى استمرار الحملة الشعبية لمناهضة بناء الجدار، وتنظيم الفعاليات لإظهار عزم وتصميم الشعب الفلسطيني على مواصلة النضال ضد الاستيطان وقضم الأرض وبناء جدار الكراهية على أرضنا.
ورفض مجلس الوزراء ادعاء وزراء ومسؤولين سابقين، من عهد الحكومة السابقة، بشأن أداء الحكومة الحالية، داعياً هؤلاء إلى عدم توزيع التهم الباطلة جزافاً، ومحاولة التعرف عن قرب على ما قامت به الحكومة الحالية في مجالات الإصلاح المختلفة، وإغاثة المتضررين من أبناء شعبنا، وتنظيم الإدارة الحكومية.
وعبر المجلس عن ارتياحه للتقدير الدولي العالي لمسيرة الإنجازات الرسمية في ملف الإصلاح الإداري والاقتصادي والمالي، والذي انطلق بشكل جاد منذ تولي الحكومة مسؤولياتها في خريف العام الماضي، بالإضافة إلى خطط وبرامج الإنعاش الاقتصادي الآني ومتوسط المدى، وجملة الاستعدادات والترتيبات الخاصة بملف إعادة إعمار البنية التحتية والمرافق الاقتصادية. ودعا مجلس الوزراء إلى توخي الدقة ممن يحاولون تقييم أداء هذه الحكومة، والاطلاع على ما لها وما عليها قبل إطلاق الأحكام الجزافية بحقها.
واستعرض المجلس توصيات اللجان الوزارية بشأن ما أحيل إليها من مواضيع، واطلع على سير العمل في الوزارات المختلفة ونتائج الزيارات الميدانية والمهمات الخارجية للوزراء. وقد أوعز رئيس الوزراء لجميع الوزارات والمؤسسات الرسمية، كل في مجاله، من أجل تفقد أحوال المواطنين، ومتابعة قيام المرافق العامة والخاصة بأعمالها، وتوفير الحد الأقصى من الاستجابة لحاجات المواطنين، وعلى رأسهم أولئك المتضررون من العدوان الإسرائيلي في كافة المحافظات، والعمل على سبيل الأولوية القصوى للحد من النتائج السلبية لاستمرار إغلاق معبر المنطار على توفر السلع والمحروقات.
قرارات مجلس الوزراء في جلسته رقم (57) بتاريخ 17-01-2005:
1. تشكيل لجنة التصنيف الوطنية الموحدة لتصنيف وتأهيل المقاولين.
2. المصادقة على استملاك بئر مياه وقطعة أرض للمنفعة العامة لصالح بلدية طولكرم.
3. إحالة مشروع قانون نقابة الأطباء البيطريين للمجلس التشريعي لإقراره.
غزة-دنيا الوطن
عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية رقم (57)، صباح اليوم، برئاسة السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس السلطة الوطنية، والسيد أحمد قريع "أبو علاء"، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة أعضاء مجلس الأمن القومي، وذلك في مقر الرئاسة بالمقاطعة، في رام الله.
وقد استهلت الجلسة بتأبين المفكر الفلسطيني هشام شرابي، وتقديم التعازي إلى ذوي الفقيد وجميع أبناء شعبنا الفلسطيني.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جنانه.
واستنكر مجلس الوزراء منع الوزراء وأعضاء مجلس الأمن القومي، المقيمين في غزة من التوجه إلى رام الله للمشاركة في الجلسة الأسبوعية.
وتقدم رئيس وأعضاء مجلس الوزراء ومجلس الأمن القومي بالتهنئة إلى الرئيس محمود عباس، غداة تنصيبه رئيساً للسلطة الوطنية، بعد إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية وفوزه بأغلبية الأصوات. واعتبر المجلس تصويت أبناء شعبنا للرئيس بمثابة دعم لبرنامجه السياسي، وتفويض له باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمنح أمن المواطنين وأمانهم أولويةً قصوى في معالجة الأوضاع الداخلية، والعمل على كسر الجمود في عملية السلام، على قاعدة التمسك بحقوقنا وثوابتنا الوطنية.
وجدد مجلس الوزراء دعوته كافة القوى والفصائل والتيارات والفعاليات لمنح رئيس السلطة الوطنية فرصة محاولة تحقيق ما وعد به في برنامجه الانتخابي، والعمل معه على دفع المسيرة الفلسطينية إلى الأمام.
وشكر السيد الرئيس أبو مازن أخاه أبا علاء، رئيس المجلس، وأعضاء مجلس الوزراء، وأعضاء مجلس الأمن القومي، على تهنئتهم بفوزه، مؤكداً على أن هذا الفوز يعكس توجهات شعبنا وموافقته على البرنامج السياسي المعلن، ومشيراً إلى جسامة التحديات في المرحلة القادمة، والتي تتطلب أكبر اصطفاف بين مختلف التيارات والقوى والفئات، لتفويت الفرصة على إسرائيل وأعداء الشعب الفلسطيني.
وشدد السيد الرئيس على أهمية استمرار قيام الوزارات بعملها وفق برنامج الحكومة، معلناً أن تحقيق الأمن الداخلي وإصلاح القضاء، والتحضير للانتخابات المحلية والتشريعية والمؤسسية، يقعان على رأس أولويات العمل. كما شدد السيد الرئيس على أهمية الإسراع في إنجاز عملية توحيد أجهزة الأمن، تحقيقاً للمرسوم الرئاسي الصادر في صيف العام الماضي عن الرئيس الخالد، الشهيد ياسر عرفات.
وأعلن السيد الرئيس عن اعتزامه التوجه إلى غزة، لمراجعة الأوضاع الأمنية ميدانياً، والاجتماع مع ممثلي القوى والتنظيمات المختلفة، لوضع حد للمعاناة الفلسطينية.
وأعرب السيد الرئيس عن انزعاج السلطة الوطنية الشديد لتعريض مصالح المواطنين للخطر، ومنح جيش الاحتلال الإسرائيلي فرصة النيل من أبناء شعبنا وفرض الحصار الاقتصادي الخانق على قطاع غزة من خلال إغلاق المعبر الاقتصادي. وأكد السيد الرئيس على ضرورة التزام الجميع بإعادة النظر والتقييم، بناء على المعطيات القائمة على أرض الواقع، ومتطلبات الحفاظ على الأمن القومي الفلسطيني ومصالح المواطنين.
واستعرض المجلس نتائج العدوان الإسرائيلي المتواصل على مناطق مختلفة من قطاع غزة والضفة الغربية، واستمرار هدم المنازل وتجريف الأراضي والتصفيات والاغتيالات والاعتقالات، والتي بلغت حصيلتها خلال الأسبوع الماضي 20 شهيداً، وأكثر من 71 جريحاً، معظمهم من الأطفال، واعتقال 85 مواطناً. وندد مجلس الوزراء بإغلاق كافة معابر قطاع غزة، وتحويل أبناء شعبنا في القطاع إلى رهائن بأيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأسرى للإجراءات الإسرائيلية العقابية.
ودعا المجلس جميع الأطراف الراعية لعملية السلام، وذات المصالح في المنطقة، وأعضاء اللجنة الرباعية، والمنظمات الإنسانية، إلى التدخل الفوري لفك الحصار والإغلاق، وتمكين المواطنين المحاصرين في الجانب المصري من معبر رفح من العودة إلى ديارهم، والعمل على فتح معبر المنطار الاقتصادي وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى قطاع غزة، ورفض ما تقوم به إسرائيل من عزل وتجويع لأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
ورحب مجلس الوزراء بدعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "لوقف كل الأعمال العسكرية التي تلحق الضرر بمصالحنا الوطنية، وتوفر الذرائع للموقف الإسرائيلي الراغب في تعطيل استقرار الوضع الفلسطيني"، ودعا المجلس إلى مباشرة الحوار الوطني المسؤول بما يعزز وحدتنا الوطنية ويضع حداً للفلتان الأمني، الذي يشكل ذريعةً قويةً بيد الحكومة الإسرائيلية، لاستمرار عدوانها ضد أبناء شعبنا في غزة وكافة المناطق، وتفويت الفرصة على حكومة إسرائيل في سعيها للتنصل من التزاماتها، وتعطيل الجهود الدولية الرامية إلى استئناف عملية السلام.
ودعا المجلس جميع القوى والفصائل إلى بذل الجهود لإنجاح الحوار الوطني والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وتمكين أجهزة الأمن الفلسطينية من إعادة البناء والقيام بمهامها الأمنية لصيانة النظام العام والأمن الداخلي الفلسطيني.
وجدد مجلس الوزراء تأكيده على استمرار تمسك القيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية بخيار السلام وبخطة خارطة الطريق، واستعداد السلطة للشروع فوراً بتنفيذ كافة الاستحقاقات المترتبة على الجانب الفلسطيني في خارطة الطريق، بشكل متبادل ومتزامن، مع تنفيذ الاستحقاقات من الجانب الإسرائيلي.
ودعا مجلس الوزراء إلى تفعيل دور اللجنة الرباعية، مطالباً إياها بتوفير آليات تنفيذ وجداول زمنية، وفرض رقابة على الأرض لضمان التزام الأطراف بخارطة الطريق نصاً وروحاً.
واستعرض رئيس الوزراء نتائج اجتماعه والرئيس أبو مازن مع قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، للوقوف على مدى الجاهزية لتولي مسئولية أي مناطق تنسحب منها إسرائيل، وأبلغ رئيس المجلس أعضاء مجلس الوزراء ومجلس الأمن القومي بصدور التعليمات لجميع الأجهزة لتحمل مسؤولياتها لفرض سيادة القانون والنظام العام وهيبة السلطة. واستعرض رئيس الوزراء نتائج الاجتماع مع مجلس القضاء الأعلى لتفعيل عمل الجهاز القضائي، ليكون داعماً لمهام الأجهزة الأمنية.
وأخذ المجلس علماً بسير التحقيق الجاري حول ملابسات حادثة معبر المنطار، وصادق على عدد من الإجراءات الأمنية للحفاظ على مصالحنا الوطنية، وأخذ علماً بالتقدم الحاصل في التحقيق بشأن حوادث الاعتداء المختلفة على المواطنين والمصالح والشخصيات العامة، وعلى رأسها قضية الاعتداء على النائب نبيل عمرو.
واعتبر مجلس الوزراء قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بقطع الاتصالات مع الجانب الفلسطيني محاولةً للتنصل من أي جهد يستهدف تهدئة الأوضاع والعودة إلى طاولة المفاوضات، واستمراراً في تنفيذ مخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي المتمثل في مواصلة التوسع الاستيطاني ونهب المزيد من الأرض الفلسطينية، واستكمال بناء الجدار وضم القدس. وجدد مجلس الوزراء دعوة السلطة الوطنية الفلسطينية للمجتمع الدولي واللجنة الرباعية، خاصة الولايات المتحدة، لتأكيد التزامها بخارطة الطريق، وبرؤية الرئيس بوش قولاً وعملاً.
واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير حول نتائج الزيارات التي قام بها الوزيران هشام عبد الرازق وقدوره فارس للمعتقلات، ونتائج الحريق الذي وقع في أحد أقسام معتقل النقب الصحراوي، مما أدى إلى إصابة ثمانية أسرى بحروق متفاوتة وبحالات اختناق، واطلع المجلس على أوضاع المعتقلين في باقي المعتقلات، وظروف الاعتقال غير الإنسانية والإهمال الطبي ومنع الزيارات والاكتظاظ. وتوجه المجلس بالتحية إلى أسرى الحرية وذويهم، مؤكداً على ثوابت الموقف الفلسطيني باعتبار إغلاق ملف الأسرى، وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، متطلباً أساسياً للتقدم في عملية السلام. وقرر المجلس صرف تعويضات كاملة للمعتقلين عن كل ما فقدوه جراء الحريق، وتوفير اعتماد مالي لتزويد المعتقلات بالمواد التموينية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
وجدد مجلس الوزراء رفض السلطة الوطنية القاطع لاستمرار بناء إسرائيل لهذا الجدار في عمق الأراضي الفلسطينية، في خطوة لاستباق المفاوضات النهائية وتحديد حدود الكيان الفلسطيني داخل الجدار. ودعا مجلس الوزراء أمين عام الأمم المتحدة السيد كوفي عنان لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، وهدم الجدار وإزالته عن الأراضي الفلسطينية.
وحذر مجلس الوزراء من خطورة استمرار إسرائيل بإجراءات عزل القدس ومصادرة أراضي القرى والتجمعات الفلسطينية المحيطة بالقدس واستمرار بناء الجدار حولها، ومنع مواطنينا المقدسيين من دخول رام الله. ودعا المجلس أبناء شعبنا إلى استمرار الحملة الشعبية لمناهضة بناء الجدار، وتنظيم الفعاليات لإظهار عزم وتصميم الشعب الفلسطيني على مواصلة النضال ضد الاستيطان وقضم الأرض وبناء جدار الكراهية على أرضنا.
ورفض مجلس الوزراء ادعاء وزراء ومسؤولين سابقين، من عهد الحكومة السابقة، بشأن أداء الحكومة الحالية، داعياً هؤلاء إلى عدم توزيع التهم الباطلة جزافاً، ومحاولة التعرف عن قرب على ما قامت به الحكومة الحالية في مجالات الإصلاح المختلفة، وإغاثة المتضررين من أبناء شعبنا، وتنظيم الإدارة الحكومية.
وعبر المجلس عن ارتياحه للتقدير الدولي العالي لمسيرة الإنجازات الرسمية في ملف الإصلاح الإداري والاقتصادي والمالي، والذي انطلق بشكل جاد منذ تولي الحكومة مسؤولياتها في خريف العام الماضي، بالإضافة إلى خطط وبرامج الإنعاش الاقتصادي الآني ومتوسط المدى، وجملة الاستعدادات والترتيبات الخاصة بملف إعادة إعمار البنية التحتية والمرافق الاقتصادية. ودعا مجلس الوزراء إلى توخي الدقة ممن يحاولون تقييم أداء هذه الحكومة، والاطلاع على ما لها وما عليها قبل إطلاق الأحكام الجزافية بحقها.
واستعرض المجلس توصيات اللجان الوزارية بشأن ما أحيل إليها من مواضيع، واطلع على سير العمل في الوزارات المختلفة ونتائج الزيارات الميدانية والمهمات الخارجية للوزراء. وقد أوعز رئيس الوزراء لجميع الوزارات والمؤسسات الرسمية، كل في مجاله، من أجل تفقد أحوال المواطنين، ومتابعة قيام المرافق العامة والخاصة بأعمالها، وتوفير الحد الأقصى من الاستجابة لحاجات المواطنين، وعلى رأسهم أولئك المتضررون من العدوان الإسرائيلي في كافة المحافظات، والعمل على سبيل الأولوية القصوى للحد من النتائج السلبية لاستمرار إغلاق معبر المنطار على توفر السلع والمحروقات.
قرارات مجلس الوزراء في جلسته رقم (57) بتاريخ 17-01-2005:
1. تشكيل لجنة التصنيف الوطنية الموحدة لتصنيف وتأهيل المقاولين.
2. المصادقة على استملاك بئر مياه وقطعة أرض للمنفعة العامة لصالح بلدية طولكرم.
3. إحالة مشروع قانون نقابة الأطباء البيطريين للمجلس التشريعي لإقراره.

التعليقات