مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

د.هدى جمال عبد الناصر توقظ أماني الوحدة من دمشق

د.هدى جمال عبد الناصر توقظ أماني الوحدة من دمشق

دمشق -دنيا الوطن

أمسية من الزمن الجميل الذي مضى، زمن النهوض العربي الثوري والوحدة، استعادها جمهور المثقفين في سورية مع محاضرة الدكتور هدى جمال عبد الناصر ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر التي ألقتها في قاعة المحاضرات بمكتبة الأسد تحت عنوان (التكنولوجيا وذاكرة الأمة) بحضور حشد جماهيري كبير تقدمه عدد من الشخصيات السياسية والثقافية والفكرية في سورية.

المحاضرة التي جاءت بدعوة من وزارتي الثقافة والمغتربين افتتحت بكلمة للدكتورة بثينة شعبان وزيرة المغتربين في سورية حول أهمية التوثيق ودورة الهام في الحفاظ على هوية الأمة العربية وإرثها الحضاري بوصفه زاداً للأجيال العربية في مواجهة الأخطار التي تحدق بالأمة العربية وتهدد تراثها وهويتها.

الأمر الذي عادت الدكتورة هدى لتؤكد عليه في محاضرتها مشيرة إلى ضرورة استثمار التقنيات الحديثة في عملية التوثيق وجمع المعلومات لافتة إلى أهمية عملية التوثيق وجمع المعلومات في خلق وسيلة للتواصل بين الشعوب العربية والمؤسسات الفكرية والثقافية العربية فضلا عن تقوية اللوبي العربي في الخارج عبر استثمار التراث والتوثيق لخدمة القضايا العربية والحفاظ على الهوية وتحقيق تطلعات الشعب العربي وآماله المشتركة.

ورأت الدكتورة هدى أن ضعف استخدام التكنولوجيا وتقنيات العصر من فضائيات وغيرها ، أسهم في خلق التباعد الذي تعيشه الأمة العربية وفي خضوعها للمؤامرات المستمرة منذ القرن الماضي، داعية المعنيين في الدول العربية إلى إعادة النظر في قضايا التوثيق والأرشفة المتعلقة بالوثائق الرسمية والتاريخية للواقع الراهن للاستفادة منها من قبل الأجيال الشابة وعدم الاكتفاء بالتوثيق الغربي الذي غالبا ما يأتي بالكثير من المعلومات المغلوطة والمشوهة عن منطقتنا وتاريخنا.وفي السياق ذاته نوهت إلى ضرورة أن يلتفت الإعلام العربي إلى الجانب الفكري والتثقيفي على نحو أكبر بوصفه خط مواجهة في وجه المؤامرات التي تحاك ضد المنطقة وشعوبها.

ثم تطرقت الدكتورة هدى في محاضرتها إلى تجربتها الشخصية في ميدان التوثيق والأرشفة مستعرضة تجربتها في الموقع الذي أحدثته على شبكة الانترنيت باسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي ارشفت فيه الكثير من الوثائق التي تخص فترة والدها التي ،كما أشارت، تناولها الكثير من التضليل والتشويه، داعية المهتمين في الدول العربية لتزويد هذا الموقع بوثائق إضافية لإغنائه. وبينت الدكتورة هدى الطرق التي اعتمدتها في جمع المعلومات وتوثيقها عبر نوعين من الوثائق: الوثائق الرسمية والتي اقتصرت على الأوراق الخاصة التي تركها والدها فضلاً عن الوثائق الحكومية السرية بعد أن فشلت في الحصول على الوثائق الرسمية العربية.

كما اعتمدت على خطب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وأرشيف صوره في المناسبات المختلفة، بالإضافة إلى الوثائق الأجنبية وخصوصاً البريطانية والأمريكية، منوهة بأنها لم تجد صعوبة في الحصول عليها كما في الوثائق العربية.

الدكتورة هدى التي عبرت عن سعادتها بوجودها في دمشق في بداية محاضرتها، واجهت فيضاً من الحب عبر النقاشات والمداخلات المكثفة التي أعقبت المحاضرة والتي تجاوزت موضوع الندوة نحو شجون وأمان بالوحدة ولم الشمل العربي.

التعليقات