خلاف بشأن موعد عيد الأضحى :السعودية أعلنته الخميس.. وخلاف بين الفلكيين

خلاف بشأن موعد عيد الأضحى :السعودية أعلنته الخميس.. وخلاف بين الفلكيين

غزة-دنيا الوطن

ثار الجدل مجددا بشأن مواعيد بداية الأشهر القمرية، بعد إعلان مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية، الذي اعتبره بعضهم "مفاجئاً"، بأن عيد الأضحى المبارك ويوم حج المسلمين إلى بيت الله الحرام هو يوم الخميس القادم (20 يناير/كانون الثاني)، وليس الجمعة كما أعلنته السعودية قبل أيام.

فقد أكد الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك استحالة أن يكون يوم الخميس القادم أول أيام عيد الأضحى "فلكياً"، كما أعلنته السعودية مساء الجمعة الثالث من شهر ذي الحجة (14 يناير/كانون الثاني)، متراجعة بذلك عما أعلنته في وقت سابق من أن يوم الجمعة (21 يناير/كانون الثاني) هو أول أيام العيد.

وقال المهندس محمد شوكت عودة، نائب رئيس لجنة الأهلة والتقويم والمواقيت في الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إن إعلان مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية أن يوم الثلاثاء الماضي (11 يناير/كانون الثاني) هو أول أيام شهر ذي الحجة، اعتمد على عدة شهود في إحدى المدن السعودية، الذين قالوا إنهم رأوا هلال ذي الحجة بعد مغرب يوم الاثنين التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة، ومكث كل واحد منهما يراه بعد أن صليا فريضة المغرب، وفي ليلة الأربعاء ذكر كل واحد منهما أنه رآه عاليا وبقي يرى إلى صلاة العشاء.

وأوضح عودة في بيان تلقت "قدس برس" نسخة أن حقيقة هذا الإعلان السعودي يستدعي وقفة، "فالقمر يوم الاثنين غاب قبل غروب الشمس في جميع الدول الإسلامية، وبالتالي فإن رؤية الهلال يوم الاثنين كانت منعدمة ومستحيلة لعدم وجود القمر فوق الأفق بعد غروب الشمس".

وأضاف أن القمر قد غاب في كوالالمبور عاصمة ماليزيا قبل 5 دقائق من غروب الشمس، وفي مكة المكرمة وفي الرباط قبل 3 دقائق. أما في منطقة السيح (شرق محافظة الرين السعودية)، التي ادعى بعض الشهود رؤية الهلال، فقد غابت الشمس يوم الاثنين في الساعة السادسة و57 دقيقة، وغاب القمر في الساعة السادسة و53 دقيقة، أي أن القمر كان قد غاب قبل غروب الشمس بأربع دقائق".

وأعرب عودة عن تعجبه قائلاً "بالرغم من هذه الحسابات إلا أننا نفاجأ بأن هناك من أدعى رؤية الهلال ذلك اليوم، بعد أدائه صلاة المغرب"، أي بعد حوالي 20 دقيقة من غروب الشمس، متسائلا "ألهذه الدرجة أصبحت الحسابات الفلكية خاطئة؟ .. لماذا نصدق الحسابات الفلكية في موعد غروب الشمس فنصلي المغرب ونفطر في رمضان بناء عليها، في حين يتم تجاهلها أشنع التجاهل بالنسبة للقمر؟"، على حد تعبيره.

ومن المعروف أن الفقهاء يجيبون عادة على هذه الحجة بأن مواعيد الصلاة لا علاقة لها بحركة القمر، التي يثور حولها الجدل عادة، وخاصة أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم نص على مراقبة القمر في حالة بدايات الشهر ونهاياتها، ولم ينص على ذلك في حالة الصلاة، بالرغم من أن وجود من يرى بأن النص النبوي ينطبق على رمضان دون غيره من الأشهر.

من جهة أخرى، عارض بعض الفلكيين الرأي الفلكي المطروح سابقا مؤكدين أن القرار السعودي متوافق مع الحسابات الفلكية ومن هؤلاء الشيخ محمد كاظم حبيب الذي اعتمد في نظريته على التقويم القرآني الأبدي الذي استقاه من حسابات قرآنية وفلكية، وحصل على براءة اختراعه من الولايات المتحدة الأمريكية.

ويؤد الشيخ محمد كاظم حبيب كبير الوعاظ سابقا في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات، أن وقفة عرفة تكون يوم الأربعاء موافقا بذلك ما أعلنته السعودية.

وقال الشيخ حبيب في توضيحات لـ"العربية.نت" أن وقفة عرفة " يوم الأربعاء الموافق 19/1/2005م ويكونُ يوم عيدِ النحر يوم الخميس 20/1/2005م وهو نفس اليومِ الذي وافق غرةَ رمضان المبارك المنصرم انسجاماً مع القاعدة المشهورة بشروطها ( يومُ صومـِكم يومُ نحرِكم ).

واوضح الشيخ الحبيب "أن جريدة الخليج الإماراتية قد نشرت في عددها 9353 ص 28 بيانا فلكيا أكاديميا يوافق حساباتـنا هذه" مؤكدا أن "هذا هو الصواب".

التعليقات