النائب بركة: تهاني اسرائيل لابو مازن كعناق الدببة

النائب بركة: تهاني اسرائيل لابو مازن كعناق الدببة
في النقاش البرلماني حول نتائج الانتخابات الفلسطينية

النائب بركة: تهاني اسرائيل لابو مازن كعناق الدببة

ما لم يكن في فترة الرئيس ابو عمار لن يكون في فترة ابو مازن، فالسلطة الفلسطينية لن تكون شرطي الاحتلال

القدس-دنيا الوطن

شكك عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، بصدق التهاني التي بعثت بها اسرائيل الى رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب محمود عباس (ابو مازن)، وقال: "اعتقد ان هذه التهاني هي بالضبط عناق الدببة، هدفه ملاءمة ابو مازن للتوقعات الاسرائيلية، وهذا يظهر من اقوال رئيس الحكومة اريئيل شارون، الذي قال انه يريد الحكم على ابو مازن حسب اعماله، وانه سيدعوه للقاء بعد ان يؤيد اليمين، من اجل الحديث عن قضايا تتعلق بالأمن، وهذا يعني ان المهمة التي تريده اسرائيل للسلطة الفلسطينية، خلال رئاسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وايضا في فترة رئاسة ابو مازن، هي ان يكونوا ضباط الأمن للاحتلال الاسرائيلي، وهذا لن يكون. فهو لم يكن في ايام ابو عمار، كما انه لن يكون في ايام ابو مازن، ولهذا فمن المجدي اسقاط الأمر عن جدول الاعمال".

وكان بركة يتكلم في النقاش البرلماني الذي بادر هو اليه ونواب آخرون، حول الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، وتابع بركة يقول، "من الضروري لاسرائيل ان تبدأ في النظر الى العملية الجارية لدى الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة، فعلى الرغم من الحواجز، وعلى الرغم من الاحباط والملاحقات، وعلى الرغم من كل الاعتداءات التي يمارسها الاحتلال ضده، فإن الشعب الفلسطيني كان بامكانه ان يمارس عملية ديمقراطية تثير الافتخار والاحترام، تنافس ديمقراطي دون تهجمات، ودون أي مشهد لمظاهر العنف، خلافا لما نشهده في الانتخابات في اسرائيل، وهذه شهادة شرف للشعب الفلسطيني، وهذه رسالة الى الشعب في اسرائيل، ورسالة ايضا الى العالم كله، تقول ان الشعب الفلسطيني يريد السلام والديمقراطية، ولكن من يشوش عليه هذا هو استمرار الاحتلال.

واضاف بركة قائلا، ليس من الطبيعي ان يتوقع البعض ان يكون الشعب الفلسطيني تحت احتلال سادي كالنعاج، هذا لم يكن ولن يكون في أي وقت، فهذا ليس من مصلحة الشعب الفلسطيني، ولكن ايضا ليس من مصلحة الشعب في اسرائيل، بأن يكون الشعب الجار كالنعجة التي تساق الى جرائم الاحتلال يوميا، ففي نهاية الأمر سيكون هذا بركان متفجر.

وقال بركة، إذا هناك من القى على ياسر عرقات صفة "عقبة السلام"، وفجأة فتح الابواب، فليتفضل، لأن واجب الاثبات ملقى على المحتل الحاكم، صاحب الجيش الاقوى الذي يسيطر على الارض، هو بالذات من يجب ان يتم اختباره، وابو مازن لن يكون تحت مراقبة حكومة اسرائيل برئاسة اريئيل شارون، وانما اريئيل شارون وحكومته، وبشكل خاص بعد انضمام "دعاة السلام" في حزب العمل، برئاسة الفائز بجائزة نوبل للسلام بيرس، رئيس الحكومة الثانوي. إن واجب اثبات النوايا ملقى عليكم، وكل المحاولات لفرض طلبات من السلطة الفلسطينية، وكأنها شرطي الاحتلال.

واختتم بركة كلمته قائلا، إن الأمر المطلوب هو القيام بخطوة جريئة وليست من عادية من جانب حكومة اسرائيل، وهو التوجه الى مفاوضات الحل الدائم، لبحث قضايا الحدود واللاجئين والقدس وفك المستوطنات، وليس فقط في غزة وانما ايضا في الضفة الغربية.

التعليقات