وزارة الخارجية الأميركية تصدر تقرير معاداة السامية (الكراهية لليهود) في العالم

وزارة الخارجية الأميركية تصدر تقرير معاداة السامية (الكراهية لليهود) في العالم

غزة-دنيا الوطن

تحدث تقرير اصدرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء 5 الجاري عن اعمال العداء للسامية (الكراهية لليهود) الذي تعرّفه الوزارة بـ"الحقد تجاه اليهود، بصورة فردية او جماعية، ويعزى للديانة و/او القومية اليهودية". وأورد التقرير حالات معاداة السامية في 62 بلدا في الفترة من 1/7/2003 الى 15/12/2004.

ويعرض التقرير، وهو بعنوان "تقرير معاداة السامية في العالم"، تفاصيل جهود تبذلها حكومات وجماعات للتصدي للعداء للسامية.

وقد اوعز باصدار التقرير قانون يعرف بقانون استعراض معاداة السامية في العالم لعام 2004 الذي سنّ كرد على تصاعد احداث معاداة السامية منذ بداية القرن الحالي. وقد اشار الرئيس بوش لدى توقيعه على القانون في تشرين الأول/أكتوبر 2004 الى ان "الذود عن الحرية ينطوي كذلك على تعطيل شر العداء للسامية."

ويلمس التقرير ان التصاعد الأخير في ظاهرة العداء للسامية في العالم مرده: التحيز التقليدي والطويل العهد ضد اليهود؛ الشعور المناهض لاسرائيل الذي يخلط بين الانتقاد الموضوعي لسياسات اسرائيل ومعاداة السامية؛ الشعور المناوئ لليهود الذي يعبر عنه بعض السكان المسلمين في أوروبا؛ والانتقاد للولايات المتحدة والعولمة بطريقة تطال اسرائيل واليهود.

ورغم ان التقرير يركز على اوروبا فانه يغطّي جميع مناطق العالم ويبين ان معاداة السامية قائمة حتى في بلدان لا جاليات يهودية فيها. لكن التقرير يعلن ان حكومات عديدة في أوروبا وغيرها من مناطق، بما فيها حكومات فرنسا وبلجيكا والمانيا، باتت أكثر ادراكا للتهديد الماثل في العداء للسامية وشرعت باتخاذ اجراءات فاعلة لمكافحته.

وطبقا للتقرير، فان مكافحة المشكلة العالمية لمعاداة السامية تقتضي "نهجا منسّقا ومتعدد الأطراف". ويذكر التقرير ان الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا اداتان هامتان في مواجهة معاداة السامية. وقد لعبت الولايات المتحدة دورا رائدا ضمن منظمات متعددة الجنسيات لزيادة التوعية ولطرح قرارات خاصة بمحاربة العداء للسامية.

كما يشدد التقرير على دور التوعية في مكافحة هذه الآفة. ويقول: "ان التوعية بأبعاد المحرقة اليهودية وكذلك تدريب المدرسين يوفران حلا طويل الأجل محتملا لمعاداة السامية." وقد قدمت الولايات المتحدة اموالا للعديد من برامج من هذا القبيل بالتعاون مع رابطة المنظمات الأميركية للذكرى ومتحف المحرقة اليهودية بواشنطن.

ويسلم التقرير بأن "جذور معاداة السامية عميقة" كما أنه لا يقلل من شان صعوبة عكس انبعاث هذا البلاء القديم. لكن التقرير يقول ان واشنطن لا تزال ملتزمة برصد ومكافحة العداء للسامية في العالم أجمع كون ذلك قضية هامة من قضايا حقوق الانسان والحرية الدينية،" فيما ترصد وزارة الخارجية ظاهرة معاداة السامية في العالم كل فترة ستة اشهر من خلال تقاريرها السنوية حول الحرية الدينية الدولية وحقوق الانسان في كل بلد بمفرده.

وتقرير معاداة السامية في العالم هو واحد من عدد من الادوات التي تبين الالتزام الأميركي بحقوق الانسان والحرية الدينية الدولية، استنادا للسفير مايكل كوزاك، مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية، وحقوق الانسان والعمالة، الذي يرأس المكتب الذي يعد هذا التقرير. ويقول كوزاك ان التعاطي على أساس ثنائي مع البلدان سيظل اولوية بالنسبة لواشنطن.

ويذكر ان قانون مراجعة معاداة السامية في العالم فرض انشاء مكتب ضمن وزارة الخارجية مكرس لمعالجة هذه القضية. ويقول كوزاك ان الوزارة تعمل اصلا على انشاء هذا المكتب وانه يتوقع افتتاحه رسميا في وقت مبكر من ولاية الرئيس بوش الثانية.

التعليقات