المحكمة العليا برئاسة القاضي براك تناقش إلتماس النائب مخول وترجىء إصدار قرارها

المحكمة العليا برئاسة القاضي براك تناقش إلتماس النائب مخول وترجىء إصدار قرارها
المحكمة العليا برئاسة القاضي براك تناقش إلتماس النائب مخول وترجىء إصدار قرارها

القدس-دنيا الوطن

بحثت المحكمة العليا أمس، إلتماس النائب عصام مخول ضد قرار الكنيست ولجنة السلوك والآداب البرلمانية، حرمانه من حق الكلام في الهيئة العامة للكنيست وفي لجانها لمدة عشرة أيام عمل للكنيست، وذلك بتركيبة ثلاثة قضاة برئاسة رئيس المحكمة العليا أهرون براك ومشاركة القاضي سليم جبران وأيلاه بروكانشيا.

وقد نجح مقدمو الإلتماس، المحامين د. دوف حنين وممثلا مركز عدالة حسن جبارين وعبير بكر، في محورة النقاش في البعد المبدئي لقرار الكنيست وأبعاده على الحصانة الجوهرية لعمل عضو الكنيست.

وأكد المحامي حسن جبارين على خطورة قرار لجنة الآداب والسلوك البرلمانية، كونها تهدد حرية عضو الكنيست وتحد من حقه في انتقاد سياسة السلطة التنفيذية ومهاجمتها، ودعا إلى اتخاذ قرار يدحق قرار لجنة السلوك ويلغيه.

وأكد المحامي د. دوف حنين على طبيعة قرار الكنيست ولجنة السلوك والآداب، وردها على الإلتماس في تجاهل تام للتوتر القائم بين القرار والجوهر الديمقراطي للحصانة الجوهرية لعضو الكنيست، معتبرا قرار لجنة الآداب عقابا جماعيا في إطار ديمقراطية تمثيلية تتخذه الكنيست ليس بحق عضو الكنيست فقط، وإنما عقابا لعشرات ألوف ناخبيه الذين أرسلوه إلى الكنيست.

وطالب د. حنين باعتبار هذا العقاب سبقيا تجاوزا لصلاحيات لجنة الآداب.

وأعطى القاضي براك حق الكلام للنائب عصام مخول، الذي اعتبر أن حق الكلام هو جوهر عمل عضو الكنيست عامة، ولكنه وحده لب عمل عضو الكنيست في المعارضة، الذي لا يستطيع أن يغير من خلال حق التصويت، ولكن دوره يتمحور في قدرته على طرح بديل سياسي واجتماعي.

واعتبر مخول أن إنزال العقاب بحقه لأنه اعتبر الحكومة "حكومة دماء" في سياق موت ثمانية مواطنين غرقا في البحر بسبب سياستها، لن يغير من قناعته بأنها "حكومة دماء"، ولكنه يهدف إلى استعمال وسائل إدارية لإرهابه وتخويفه لئلا يعبر عن موقفه وقناعته السياسية مستقبلا.



ثم شرح مخول الهجوم التحريضي الدموي الذي يتعرض له من قبل وزراء في الحكومة، من دون أن يحاسبهم أحد، مؤكدا أنه في اليوم الذي سيخشى أن يقول في الكنيست موقفه السياسي وفق قناعته، فلن يكون هناك مكان للعبة الديمقراطية أكثر. وكان القاضي براك بعد التشاور مع القضاة الآخرين أعلن أن قرار المحكمة سيصدر في وقت لاحق.

واعتبر طاقم المحامين، أن مناقشة الإلتماس والتساؤلات التي أثارها رد الكنيست والإشكاليات التي أثارتها القضية خلال مناقشات المحكمة والإهتمام الذي تعامل فيه القضاة مع الإلتماس، تعطي الأمل وتثير الفضول حول مضمون القرار المنتظر.

التعليقات