على أبواب المقاهي في دمشق باحثات عن حب مؤقت
على أبواب المقاهي في دمشق باحثات عن حب مؤقت
دمشق – دنيا الوطن – ناديا غصن
لعل من أهم الظواهر الاجتماعية المنتشرة في دمشق هي ظاهرة المقاهي، حيث يتكدس الناس في هذه الأماكن التي تعتبر أفضل طريقة لصم الآذان عن سماع الآخر ورؤيته بفعل الموسيقا الصاخبة ودخان النرجيلة الذي يعبق بالمكان، ناهيك عن الألبسة الحضارية التي يرتديها رواد هذه الأماكن، حيث يتباهى البعض بحداثة لباسه وجواله الذي يحرص على تجديده دائماً، وعندما سألنا أحد العاملين في أحد هذه الأماكن عن حجم الحضور قال: "يزورنا كل يوم المئات، ومن لا يجد طاولة ينتظر حتى تفرغ إحدى الطاولات، فيجلس وهناك زوار دائمون لدرجة أننا نفتقدهم في حال تخلفهم يوماً
واحداً".
والملفت في هذا الموضوع وقوف بعض الشباب والشابات على أبواب هذه المقاهي رامقين بأنظارهم كل الوجوه، فإن أعجبتهم جلسوا، وإن لم تعجبهم تركوا المكان قاصدين غيره، وهناك استراتيجية أخرى مستخدمة لدى البعض وهي حمل مفاتيح مع الجوال
رامزاً إلى سيارته التي تقف خارجاً.
بعض الفتيات ممن تحدثنا إليهن قلن: "إنها طريقة جيدة، لكنها مكلفة للحصول على زوج المستقبل أو حب مؤقت، ولكن الأغرب والذي لم نجد له تفسيراً هو أن معظم هؤلاء الشباب من العاطلين عن العمل، ويعتمدون على أهلهم وأصدقائهم في الإنفاق
على متعتهم هذه، والبعض الآخر يجهز أوراقه للسفر، لكن هذه الظاهرة لا تقف عند هؤلاء فقط، فمعظم المشاريع الكبيرة والصغيرة في سورية تصب في المنحى ذاته وهو افتتاح مطعم أو فندق أو مدينة ألعاب رغم الحاجة الملحة لمشاريع أخرى تساهم في
بناء المجتمع وتطوره، وبعيداً عن الشعارات فإن هناك جانباً آخر تطرقت إليه معظم الفتيات وهو البحث عن الزوج أو حب مؤقت، وهذا صحيح فمعظم الفتيات يعانين من العنوسة والفراغ العاطفي وهو ناتج عن ضياع معظم الشباب، إما لظروف اجتماعية أو اقتصادية، والسبب الآخر هو الغزو الثقافي الغربي لمجتمعنا، ما أدى إلى بحث الشباب عن فتاة (سهلة) لدرجة أن هؤلاء الشباب يتخلون عن أية فتاة تحمل قيماً شرقية محافظة باحثين عن فتاة حضارية بمنظورهم الخاص للحضارة.
والمضحك أن كل شاب يعتقد أن قريباته بعيدات جداً عن هذه الأجواء، وهذا مؤكد فمقاهي دمشق كبيرة وكثيرة، ربما لم تلعب الصدف دورها معهم إلى الآن.
يبقى لنا في النهاية سؤال واحد، هل تعتبر هذه المطاعم والمقاهي وسيلة حضارية لالتقاط عريس أم أنها وسيلة للتبذير والتبهرج والعرض؟
دمشق – دنيا الوطن – ناديا غصن
لعل من أهم الظواهر الاجتماعية المنتشرة في دمشق هي ظاهرة المقاهي، حيث يتكدس الناس في هذه الأماكن التي تعتبر أفضل طريقة لصم الآذان عن سماع الآخر ورؤيته بفعل الموسيقا الصاخبة ودخان النرجيلة الذي يعبق بالمكان، ناهيك عن الألبسة الحضارية التي يرتديها رواد هذه الأماكن، حيث يتباهى البعض بحداثة لباسه وجواله الذي يحرص على تجديده دائماً، وعندما سألنا أحد العاملين في أحد هذه الأماكن عن حجم الحضور قال: "يزورنا كل يوم المئات، ومن لا يجد طاولة ينتظر حتى تفرغ إحدى الطاولات، فيجلس وهناك زوار دائمون لدرجة أننا نفتقدهم في حال تخلفهم يوماً
واحداً".
والملفت في هذا الموضوع وقوف بعض الشباب والشابات على أبواب هذه المقاهي رامقين بأنظارهم كل الوجوه، فإن أعجبتهم جلسوا، وإن لم تعجبهم تركوا المكان قاصدين غيره، وهناك استراتيجية أخرى مستخدمة لدى البعض وهي حمل مفاتيح مع الجوال
رامزاً إلى سيارته التي تقف خارجاً.
بعض الفتيات ممن تحدثنا إليهن قلن: "إنها طريقة جيدة، لكنها مكلفة للحصول على زوج المستقبل أو حب مؤقت، ولكن الأغرب والذي لم نجد له تفسيراً هو أن معظم هؤلاء الشباب من العاطلين عن العمل، ويعتمدون على أهلهم وأصدقائهم في الإنفاق
على متعتهم هذه، والبعض الآخر يجهز أوراقه للسفر، لكن هذه الظاهرة لا تقف عند هؤلاء فقط، فمعظم المشاريع الكبيرة والصغيرة في سورية تصب في المنحى ذاته وهو افتتاح مطعم أو فندق أو مدينة ألعاب رغم الحاجة الملحة لمشاريع أخرى تساهم في
بناء المجتمع وتطوره، وبعيداً عن الشعارات فإن هناك جانباً آخر تطرقت إليه معظم الفتيات وهو البحث عن الزوج أو حب مؤقت، وهذا صحيح فمعظم الفتيات يعانين من العنوسة والفراغ العاطفي وهو ناتج عن ضياع معظم الشباب، إما لظروف اجتماعية أو اقتصادية، والسبب الآخر هو الغزو الثقافي الغربي لمجتمعنا، ما أدى إلى بحث الشباب عن فتاة (سهلة) لدرجة أن هؤلاء الشباب يتخلون عن أية فتاة تحمل قيماً شرقية محافظة باحثين عن فتاة حضارية بمنظورهم الخاص للحضارة.
والمضحك أن كل شاب يعتقد أن قريباته بعيدات جداً عن هذه الأجواء، وهذا مؤكد فمقاهي دمشق كبيرة وكثيرة، ربما لم تلعب الصدف دورها معهم إلى الآن.
يبقى لنا في النهاية سؤال واحد، هل تعتبر هذه المطاعم والمقاهي وسيلة حضارية لالتقاط عريس أم أنها وسيلة للتبذير والتبهرج والعرض؟

التعليقات