الصادق المهدي: الضمان الوحيد لاستمرارية اتفاق السلام إشراك كافة القوى السودانية فيه

الصادق المهدي: الضمان الوحيد لاستمرارية اتفاق السلام إشراك كافة القوى السودانية فيه

دبي-دنيا الوطن-جمال المجايدة

أكد الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق، ورئيس حزب الأمة القومي السوداني، دعمه لاتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية، غير انه قال أن الضمانة الوحيدة لاستمرارية هذا الاتفاق تتمثل في إشراك كافة القوى السودانية فيه.

وقال المهدي في لقاء إعلامي مفتوح نظمه نادي دبي للصحافة الليلة قبل الماضية " نحن نرحب باتفاقيات السلام في السودان، لأنها بديل عن الحرب، وكونها تنطوي على وعد بالتحول الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان، من خلال التوجه نحو سلام عادل، لكن الاتفاق عندما يكتمل بين جهتين يكون ملزماً لهما فقط. ومن هنا لا بد من تأسيس ملتقى جامع ومؤتمر دستوري يضم كافة القوى السودانية، وتشارك فيه الدول المجاورة والقوى الإقليمية والدولية كمراقبين، لمناقشة الاتفاق وتعميمه ليشمل كافة أرجاء السودان ".

وأكد المهدي بالقول " نحن لا نريد فتح جبهات جديدة، لذلك فإننا نرى أن هناك فرصة حقيقية ليجتمع كل أهل السودان على السلام العادل، غير أن هناك حاجة لتوضيح الكثير من النقاط الغامضة في الاتفاق، بالإضافة إلى العديد من القضايا التي لم يتم التطرق لها مثل موضوع المياه والقضية الثقافية، التي يجب أن يوضع لها ميثاق خاص، نظراً لأهمية التراث الثقافي في تحقيق السلام الشامل ".

واستعرض المهدي الجهود التي يقوم بها حزب الأمة لدعم التوجه الديمقراطي في العالم العربي، من خلال عدة محاور بما في ذلك التعاون مع بعض المؤسسات الدولية ذات المصداقية لإعداد إستراتيجية عربية للتحرك نحو الديمقراطية، عقد العديد من المؤتمرات في مختلف أنحاء الوطن العربي لتعزيز فكرة عمل عربي مشترك وإقامة منبر عربي ديمقراطي، العمل مع الأحزاب الاشتراكية في أفريقيا لتكوين منبر ديمقراطي أفريقي.

وفي هذا الإطار قال المهدي " نحن نعتقد أن تفعيل الرؤى الديمقراطية يحتاج إلى صحوة إسلامية تعزز مفهوم الحريات الأساسية، ومن هنا تحضر هيئة شؤون الأنصار لمرجعية إسلامية مبرئة من التبعية الإنكفائية للماضي والتبعية الإستلابية للوافد ".

وحول قضية دارفور أشار رئيس حزب الأمة إلى أن الأخطاء التي قامت بها الحكومة حولت مسألة دارفور من مشكلة إلى أزمة، حيث تصاعدت قضية الإثنية المسيسة والربط بين الانتماء الديني والسياسي، ونشأت قوى مسلحة ترفع السلاح في وجه الحكومة، كما تفاقمت المأساة الإنسانية بشكل غير مشهود في الماضي بوجود أكثر من مليون نازح و200 ألف لاجئ، هذا بالإضافة إلى تدويل الأزمة، حيث باتت دارفور موطئ قدم للعديد من القوى الخارجية.

وأكد المهدي أن حل الأزمة التي تعاني منها دارفور يعتمد على اتخاذ إجراءات فورية لتغيير الإدارة الحالية في دارفور، تشكيل لجنة دولية للتحقيق في التجاوزات التي تقوم بها مختلف الأطراف المتنازعة وضبط مسألة الإغاثة وتوزيع المساعدات، إلى جانب إجراءات بعيدة المدى تتمثل في عرض مختلف الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية المتعلقة بقضية دارفور على مؤتمر جامع لمناقشتها ووضع الحلول المناسبة لها.

وفي سؤال حول ما تقوم به إيران لتسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي، اقترح المهدي أن تقتصر التسمية على الخليج. مؤكداً أن دول المنطقة على طرفي الخليج بحاجة ماسة إلى التعاون والاتفاق فيما بينها للتصدي للتحديات التي تواجهها، حيث أن الخلاف فيما بينها سيؤدي إلى الحد من مسيرتها التنموية.

التعليقات