مجهودات الإغاثة الأميركية تتركز على عمليات التقييم والنقل والتوزيع

مجهودات الإغاثة الأميركية تتركز على عمليات التقييم والنقل والتوزيع

غزة-دنيا الوطن

قال مسؤول رفيع المستوى في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن مجهودات الإغاثة الإنسانية الخاصة بمنكوبي موجات المد البحري العاتية تتركز حاليا على ثلاثة متطلبات، هي: - التقييم المستمر، وإيصال الموارد إلى المناطق المنكوبة والتأكد من أنه يتم توزيع الموارد في المناطق الأكثر حاجة بفاعلية.

وأضاف نائب مساعد مدير الوكالة جيمس كندر "إننا ندرس أولا الحاجات إلى الإغاثة الفورية ومن ثم نعمل على ضرورة الحيلولة دون وقوع المزيد من الوفيات بسبب الأمراض الوبائية أو عدم توفر المأوى أو الغذاء أو الماء." وأشار إلى أنه "منذ المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في 30 من كانون الأول/ ديسمبر المنصرم فقد بات لدى الوكالة أكثر من 135 موظفا موجودا في المنطقة لتقييم حجم الكارثة."

وقال العميد جون ألان الناطق باسم البنتاغون في مؤتمر صحفي خاص عقد في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن يوم 3 كانون الثاني/ يناير الجاري إن الجيش الأميركي لديه أيضًا ثلاث فرق تقييم موجودة في المنطقة تساعد في تنسيق توصيل الإمدادات وتقديم المساعدات الإنسانية.

وقال كندر إنه علاوة على ذلك فقد قدمت الولايات المتحدة 350 مليون دولار من المساعدة الإنسانية إلى الدول التي تضررت بفعل الزلزال الذي بلغت شدته 9 درجات على مقياس رختر وموجات المد البحري العاتية الناجمة عنه والتي قتل خلالها أكثر من 100 ألف نسمة في 12 دولة وسببت دمارا لممتلكات ومنشآت بقيمة آلاف الملايين من الدولارات.

وأردف كندر أن الخطوة الثالثة والأكثر أهمية هي التمكن من إدارة موارد الإغاثة الإنسانية وتوزعيها ضمن منطقة حوض المحيط الهندي وخليج البنغال.

وقال كندر إن "الموارد من الإمدادات الطبية والإمدادات الغذائية قد وصلت إلى المراكز الرئيسية الكثيرة في كولومبو وبانكوك وفي المهابط الموجودة في جاكارتا وشرقي سومطرة. ونحن نقوم بما سنقوم به عادة في هذه المرحلة من العملية، وهو إدارة الإمدادات التي تصل إلى تلك المراكز وإقامة أنظمة المحاور وتوابعها حتى يتسنى توصيل إمدادات الإغاثة إلى المناطق الأكثر عزلة."

قال ألان إن مجموعة من حاملات الطائرات وفي طليعتها حاملة الطائرات يو إس إس إبراهام لينكولن تتواجد الآن في المنطقة حيث تشارك مروحياتها الـ 19 بنشاط في نقل الإمدادات الطارئة المطلوبة إلى المناطق المنكوبة والمساعدة في إنقاذ الناجين من الجرحى والمرضى. وقال إن التجريدة البحرية بقيادة حاملة الطائرات يو إس إس بونهوم ريتشارد ستصل قريبا وعلى متنها 24 مروحية لمساندة عمليات الإغاثة.

وذكر أن القوات الجوية الأميركية قد أرسلت17 طائرة شحن من نوع سي-130 لمساعدة مجهودات الإغاثة من شتى أنحاء المعمورة فضلا عن تشكيلة واسعة من نوع سي-17 وطائرات شحن من نوع سي-5 لجلب الإمدادات المطلوبة والمعدات الأخرى حسب الضرورة.

وخلص إلى القول إن القوات الجوية قد أوصلت بالفعل 430 ألف رطل من الإمدادات في عموم المنطقة.

وكان رد فعل أفراد الشعب الأميركي والشركات والمنظمات الخيرية الخاصة على كارثة الزلزال وأمواج المد العاتية، المعروفة بالتسونامي والتي اجتاحت ساحل المحيط الهندي في 26 كانون الأول/ديسمبر الماضي، التبرع بسخاء لجهود الإغاثة.
وقد عرض الكثير من الشركات التبرع بمبلغ مماثل لمجمل ما يتبرع به موظفوه إلى منظمات الإغاثة الإنسانية، كما تقوم الشركات بمساعدة زبائنها على التبرع.
فعلى سبيل المثال، بحلول 3 كانون الثاني/يناير، كانت شركة أمازون دوت كوم amazon.com قد جمعت حوالى 13 مليون دولار كتبرعات لصندوق جمعية الصليب الأحمر الأميركية الخاص بالإغاثة من الكوارث من حوالى 160 ألف متبرع استخدموا نظام الشركة (التي اشتهرت ببيع الكتب على الإنترنت) الإلكتروني السهل الاستخدام للتبرع.
وذكرت التقارير الصحفية أن سلسلة مخازن وول مارت لبيع المتنوعات تعكف على وضع صناديق خاصة في مخازنها لجمع التبرعات. وقد تعهدت بتقديم مليوني دولار من صندوق المؤسسة نفسها.
أما شركات تقديم الخدمات الإلكترونية، غوغل وأميركا أون لاين وياهو، فقد أمنت وصلات إلكترونية تنقل مستخدمي مواقعها إلى عناوين منظمات إغاثة مختلفة من الصليب الأحمر والهلال الأحمر بفروعه المختلفة، حتى منظمات كير وأميركيرز وأوكسفام وورلد فيجين وصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسف). وذكر موقع منظمة وورلد فيجن الإلكتروني أن للمنظمة مكاتب في تسع من الدول المنكوبة.
وبين أضخم التبرعات التي قدمتها الشركات والصناديق التابعة للشركات، تبرعات كل من شركة فايزر للأدوية والمستحضرات الصيدلية، التي قررت التبرع بعشرة ملايين دولار لمنظمات الإغاثة المحلية والدولية والتبرع أيضاً بأدوية تبلغ قيمتها 25 مليون دولار. وقررت شركة كوكا كولا التبرع بعشرة ملايين دولار، في حين تبرعت شركة إكسون موبيل وموظفوها بخمسة ملايين دولار، وشركة ستيغروب المتحدة بثلاثة ملايين دولار.
وتتضمن قائمة الشركات الخاصة المتبرعة لجهود الإغاثة شركات أدوية ورعاية صحية بينها: شركة ميرك وشركائه المتحدة، وتبلغ قيمة تبرعها 3 ملايين دولار؛ وشركة جونسون وجونسون، 4 ملايين دولار؛ ومختبرات أبوت المتحدة، 2 مليون دولار. كما تقوم جميع هذه الشركات بإرسال إمدادات طبية إلى المنطقة المنكوبة الممتدة من إندونيسيا حتى الصومال.
وقد تبرعت شركة بريستول-مايرز سكويب بمليون دولار وما يكفي من المضادات الحيوية والعقاقير المضادة للفطر لمعالجة 75 ألف شخص. كما قالت كل من شركتي العقاقير "مجموعة روش" و"غلاكسوسميثكلاين" العامة المحدودة أنها ستتبرع بالمال والإمدادات الطبية.
وورد في التقارير الصحفية أن موظفي شركات إنتاج العقاقير (الأميركية) العاملة في المنطقة يقومون بتوزيع المضادات الحيوية والمقويات المتممة للحمية الغذائية وحليب الأطفال الرضع وأطعمة الأطفال وغيرها من الإمدادات على المنكوبين.
كما أوردت المصادر الصحفية لائحة متزايدة من الشركات التي تبرعت كل منها بمليون دولار للضحايا وبينها شركة نايكه وأميركان إكسبرس وجنرال إلكترك وفيرست داتا. أما شركة بيبسيكو (التي تنتج البيبسي كولا) فقد سارعت إلى إرسال زجاجات الماء من أحد معاملها في الهند وتعتزم التبرع بمليون دولار إضافية لجهود الإغاثة. وقالت التقارير الصحفية إن شركة كوكا كولا تبرعت هي أيضاً بزجاجات الماء.
وقد قررت شركة أنظمة سيسكو المتحدة وصندوق سيسكو الخيري وموظفو شركة سيسكو التبرع بـ2,5 مليون دولار.
وتتضمن الأموال التي تم التعهد بتقديمها 3 ملايين دولار من كل من المؤسستين الخيريتين التي يرأس إحداهما بيل وملندا غيتس ويرأس الأخرى مايكل وسوزان ديل.
ويتم التبرع بمادة الجَل الهُلامية لمنع انبعاث الروائح من الجثث المتعفنة، كما يتم التبرع بحفاضات الأطفال وحتى بالأميال التي يتم الحصول عليها من شركات الطيران وتخول حاملها السفر على متن طائراتها مجانا.
وقد عرضت شركة تقديم الرعاية الصحية كايزر بيرمانِنْتِه، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إرسال أطباء للمساعدة في جهود الإغاثة، كما ذُكر أن بعض شركات البترول يقدم البترول مجاناً لعمليات الإنقاذ.
وتقوم شركة فيدرال إكسبرس، بالنيابة عن عدد من الشركات، بشحن الإمدادات الطبية إلى المنطقة. وقد انضمت شركة طيران نورثوست إلى منظمة أميريكيرز الإنسانية لنقل إمدادات الإغاثة.
وتعهدت شركة مانيغرام بتخفيض رسومها على التحويلات المالية إلى المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات الأميركية (المالية) الرسمية لجهود إغاثة ضحايا أمواج التسونامي العاتية قد بلغت حتى الآن 350 مليون دولار. وقالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إن عدد الوفيات الناجمة عن الزلزال وأمواج المد المحيطية العاتية التي أسفر عنها بلغت 140 ألف وفاة، وأن هناك مئات الآلاف من المشردين والمفقودين.
ومع ارتفاع عدد الوفيات التي أسفر عنها زلزال المحيط الهندي وما تلاه من أمواج مد محيطية عاتية حتى أصبح يكاد يصل إلى 150 ألف وفاة، جند الرئيس بوش الرئيسين السابقين (بيل كلنتون ووالده جورج إتش. دبليو. بوش) لجمع التبرعات من القطاع الخاص لتمويل عمليات الإغاثة.
وقال الرئيس الامريكي في ملاحظات أدلى بها في 3 كانون الثاني/يناير، إن الرئيسين السابقين سيطلبان من الأميركيين التبرع بالمال إلى المنظمات الخيرية التي يمكن التعويل عليها والتي تقوم حالياً بتقديم المعونات إلى ضحايا أمواج التسونامي التي اجتاحت المناطق الساحلية في الدول الواقعة على المحيط الهندي. (أنظر الرئيس بوش يجند رئيسين أميركيين سابقين للمساعدة في جهود إغاثة منكوبي أمواج المد العاتية).
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأميركية التزمت بتقديم 350 مليون دولار كتبرع رسمي أولي لجهود الإغاثة، كما أنها أرسلت وحدات عسكرية بمعداتها وأجهزتها للمساعدة في عمليات الإنقاذ وتوزيع المساعدات.
وفي حين ينتظر وصول مزيد من الموارد العسكرية إلى المنطقة للمساعدة في إنتاج مياه الشرب النقية وتوفير مزيد من المساعدة اللوجستية، قال الرئيس بوش إنه يمكن لضحايا الكارثة توقع مساعدة حتى أضخم من ذلك من المنظمات الخيرية الأميركية الخاصة.
وقال الرئيس بهذا الشأن: "إننا نظهر حُنو بلدنا من خلال الاستجابة السريعة. ولكن أعظم مصدر لسخاء أميركا ليس حكومتنا؛ إنه قلوب أفراد الشعب الأميركي الطيبة." (أنظر المواطنون العاديون والشركات يتبرعون لإغاثة منكوبي التسونامي).
وقد قام الرئيس بوش، يرافقه والده والرئيس كلنتون، بزيارة سفارات كل من الهند وإندونيسيا وسريلانكا وتايلاندا لتوقيع سجلات التعزية فيها.
ووصف مسؤولون في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الدفاع الأميركية، في جلسة إعلامية عُقدت بعد فترة قصيرة من إدلاء الرئيس بملاحظاته، كيفية عمل موظفي الوزارة والوكالة بشكل متواصل دون توقف لتقييم احتياجات عمليات الإغاثة، مع قيامهم في نفس الوقت بإيصال الإمدادات إلى المنطقة وتوزيعها على أكثر ضحايا الكارثة حاجة إليها. (أنظر التقييم والنقل والتوزيع هي ما تركز عليه جهود الإغاثة الأميركية).
وقدر موظفو وزارة الدفاع والوكالة الأميركية للتنمية الدولية عدد المتضررين بشكل مباشر من أمواج المد العاتية التي اجتاحت اثنتي عشرة دولة واقعة على ساحل المحيط الهندي في 26 كانون الأول/ديسمبر، بما بين ثلاثة وخمسة ملايين نسمة، أصبح الكثيرون منهم مشردين بلا مأوى.
ومن النقاط الرئيسية التي أبرزها أولئك المسؤولون في الجلسة الإعلامية:
توجد حالياً في المنطقة ثلاثة فرق تابعة للجيش الأميركي و135 موظفاً تابعاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية يقومون بتقدير حجم الكارثة.
وصلت حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس إبراهام لنكولن مع طاقم طائراتها والسفن المرافقة لها إلى المنطقة وبدأت بدعم عمليات الإغاثة الإنسانية بواسطة 19 طائرة مروحية.
ستصل إلى المنطقة خلال أيام قليلة تجريدة بحرية تقودها حاملة الطائرات يو إس إس بونهوم رتشارد وعلى متنها 24 مروحية.
أرسل سلاح الطيران الأميركي 17 طائرة شحن من نوع سي-130 إلى المنطقة لنقل إمدادات الإغاثة.
أوصلت طائرات الشحن التابعة لسلاح الطيران الأميركي، منذ 26 كانون الأول/ديسمبر، 430 ألف باوند من إمدادات الإغاثة إلى المنطقة.
تقوم المروحيات العسكرية الأميركية بنقل الإمدادات إلى المناطق النائية وتساعد في إخراج المرضى والمصابين منها.
سيرسل الجيش الأميركي سبع سفن منتجة للمياه العذبة (تحلية المياه) إلى المنطقة تستطيع إنتاج ما يصل إلى 630 ألف غالون من الماء العذب يوميا.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، قال وزير الخارجية، كولن باول، للصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة التي أقلته من واشنطن إلى بانغوك، بتايلاندا، إنه بعد أن تم التعهد بتقديم معونات إغاثة رسمية تصل إلى ألفي مليون دولار، لم تعد المشكلة عدم توفر مبلغ كاف من المال بل أصبحت توزيع إمدادات الإغاثة العاجلة. (أنظر تعزيز جهود إغاثة الضحايا هو هدف زيارة باول).
وقد دحض باول، في بداية جولة تشمل أربع دول، الانتقادات التي وجهت إلى جهود الإغاثة الأميركية بوصفها غير كافية، واصفاً حجم وعمق الاستجابة الأميركية الفورية للكارثة.
وقال: "أعتقد أنه تم إنجاز الكثير خلال فترة أربعة، أو خمسة أيام. وسبب تأكيدي على هذا الأمر هو أنني لا أعتقد أنه ينبغي إعطاء الشعب الأميركي الانطباع بأن رئيسه وحكومته لم يكونا منكبين على العمل بجد على هذا الأمر منذ أول يوم."
وقال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، آندرو ناتسيوس، الذي كان على متن نفس الطائرة مع باول وشارك في الحديث إلى الصحفيين، إن الضحايا الناجين من الكارثة يعانون من صدمة لدى مشاهدتهم كيف قُضي على أفراد عائلاتهم وتم تدمير أحيائهم السكنية.
ومضى إلى القول: "لقد لاحظنا عند رؤيتنا الناس أن أعداداً كبيرة منهم تعاني من صدمة نفسية، وستؤدي زيارة شخصيات رفيعة المستوى لافتة للانتباه إلى المنطقة إلى إعادة شعور بالأمل إلى نفوس هؤلاء الناس بأنه لم يتم نسيانهم وبأنهم لن يخفقوا في جذب الانتباه."
هذا ومن المقرر أن يزور باول وناتسيوس كلاً من تايلاندا وإندونيسيا وسريلانكا والهند.
وقال الناطق بلسان قيادة منطقة المحيط الهادئ، النقيب بحري روجر ولتش، إن جهود المساعدة العسكرية الضخمة لتعزيز التعافي من كارثة التسونامي ستستمر إلى أن تصبح الدول المضيفة غير محتاجة إلى المساعدة الأميركية. (أنظر القوات المسلحة ستدعم الدول المنكوبة بالتسونامي طالما استمرت الحاجة إلى ذلك.)
وبحلول 3 كانون الثاني/يناير حين عقدت قيادة المحيط الهادئ مؤتمرها الصحفي، كان عدد عناصر الجيش والبحرية ومشاة البحرية (المارينز) وسلاح الطيران وخفر السواحل الموجودين في المنطقة المنكوبة قد وصل إلى 12 ألفاً وستمئة عنصر. وكانت تدعم هؤلاء المجندين حوالى 21 سفينة (بينها مجموعة السفن الحربية المرافقة للحاملة لنكولن) و80 طائرة عسكرية (بينها أكثر من سبعين مروحية).
وقال ولتش أنه تم تسليم 76 ألفاً وثمانمئة حصة غذاء إنسانية لإندونيسيا و32 ألف وحدة أخرى لجمهورية الملديف. كما ذكر أن التيار الكهربائي قد أُعيد إلى بعض المناطق الإندونيسية الساحلية الأساسية، وأن ازدحام مطار كولومبو في سريلانكا بدأ يخف، وأن عملية الإغاثة في تايلاندا "تسير بشكل ممتاز."

التعليقات